تعرّف على مزايا كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» المحمول المتقدم

يدعم أول معالجات «إنتل» الجديدة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي بشاشة تنبض بالألوان

كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» بدعم لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمر بطارية ممتد
كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» بدعم لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمر بطارية ممتد
TT

تعرّف على مزايا كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» المحمول المتقدم

كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» بدعم لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمر بطارية ممتد
كومبيوتر «أسوس زينبوك إس 14» بدعم لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمر بطارية ممتد

أطلقت شركة «إنتل» سلسلة معالجاتها الجديدة «كور ألترا سيريز 2» (Core Ultra Series 2)، المسماة بـ«لونار لايك» (Lunar Lake) للأجهزة المحمولة، التي تهدف إلى منافسة سلسلة معالجات «كوالكوم سنابدراغون إكس» (Qualcomm Snapdragon X) المتخصصة في تطوير تجارب تقنيات الذكاء الاصطناعي للأجهزة اللوحية والكومبيوترات المحمولة بمستويات أداء مرتفعة، وعمر ممتد للبطارية.

واختبرت «الشرق الأوسط» واحداً من أوائل الكومبيوترات المحمولة التي تستخدم معالجات «إنتل» هذه قبل إطلاقها في المنطقة العربية، من طراز «أسوس زينبوك إس 14» (Asus Zenbook S 14)، الذي يُعدّ بداية حقبة جديدة من الكومبيوترات المحمولة المتقدمة بمعالجات «إنتل»، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق بوزن وسماكة منخفضين ومستويات أداء فائقة

تصميم عملي وأنيق

يُعدّ هذا الكومبيوتر أنيقاً من حيث التصميم، وهو منخفض السماكة والوزن، وهيكله مصنوع من السيراميك والألمنيوم المقوى خفيف الوزن والمقاوم للخدوش. ويقدم الهيكل مناطق جانبية، خصوصاً للسماعات، إلى جانب تقديم 2715 فتحة من فتحات التهوية المربعة، ومنحنية الزوايا من الجهة العلوية، وعدد كبير من الفتحات في الجهة السفلية لتبريد الجهاز، إلى جانب عدم إصداره أي صوت واضح لدى تبريد داراته الداخلية، ما يجعله من أكثر الأجهزة المحمولة هدوءاً لدى الاستخدام المطول.

زر للذكاء الاصطناعي

أزرار لوحة المفاتيح مريحة للكتابة، وهي سريعة الاستجابة، وتجعل الكتابة عليها أمراً سلساً للغاية، مع إضاءتها من الخلف لتسهيل العمل على الكومبيوتر المحمول في الفترات المسائية، إلى جانب تقديم زر خاص لتشغيل مساعد «كوبايلوت»، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم زر جديد بوظيفة خاصة كهذه في لوحات المفاتيح منذ 30 عاماً.

يضاف إلى ذلك تقديم لوحة كبيرة وعريضة للتحكم بالفأرة، تسمح بتحريك الإصبع عليها من الأعلى إلى الأسفل في الجهة اليمنى لتعديل شدة إضاءة الشاشة، ومن الجهة اليسرى لتعديل درجة ارتفاع الصوت، وإلى اليمين أو اليسار في الجهة العلوية للتنقل بين أوقات ملفات الوسائط المتعددة بكل سهولة.

كما يمكن تشغيل برنامج «Asus ScreenXpert» لدى تمرير الإصبع في يمين الجهة العلوية لإدارة البرامج عبر عدة شاشات متصلة بالكومبيوتر.

مزايا متقدمة

يبلغ قطر الشاشة 14 بوصة، وهي تعرض الألوان الغنية بتقنية «OLED»، وتستطيع عرض الصورة بتردد 120 هرتز، للحصول على تجارب بصرية غاية في السلاسة، مع إمكانية خفضها إلى 60 هرتز لدى العمل على برامج الإنتاجية لزيادة مدة الاستخدام عبر البطارية، أو يمكن تفعيل ميزة تعديل التردد حسب الحاجة (Dynamic Refresh Rate) للحصول على أفضل النتائج، فيما يتعلق بسلاسة الصورة وعمر البطارية.

وتقدم الكاميرا المدمجة صورة عالية الدقة للمكالمات المرئية، تدعم التعرُّف على وجه المستخدم، وفتح قفل الكومبيوتر عبر تقنية «Windows Hello»، أو قفل الكومبيوتر آليّاً لدى استشعارها ابتعاد المستخدم عن الكومبيوتر بهدف حماية خصوصية بياناته من أعين المتطفلين.

تفوق معالجات «إنتل»

وتجدر الإشارة إلى أن أداء وحدة معالجة الرسومات مرتفع، وتصل إلى 100 صورة في الثانية في لعبة «Rocket League» بدقة «1200x1920» بكسل، و60 صورة في الثانية في لعبة «Apex Legends» بدقة «1800x2880» بكسل، وهي ميزة تتفوق فيها معالجات «إنتل» على نظيرتها الجديدة «كوالكوم سنابدراغون إكس». ولدى تفعيل نمط توفير الطاقة، وإيقاف الاتصال بالإنترنت وخفض شدة الإضاءة إلى نحو 25 في المائة، يقدم الكومبيوتر نحو 23 ساعة من الاستخدام، أو 14 ساعة في النمط المعتدل، وهي مدة مبهرة في كومبيوتر محمول خفيف الوزن بهذا الشكل.

الكومبيوتر مناسب لمن يبحث عن مستويات أداء مرتفعة، بعمر بطارية ممتد، ووزن وسماكة منخفضين، ومنافذ عدة على شاشة تعرض الألوان الغنية بكل وضوح.

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فيمكن تحميل برنامج «Intel AI Playground» المجاني الذي يسمح بإيجاد الصور المتقدمة باستخدام أوامر نصية دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، الأمر نفسه بالنسبة للنصوص البرمجية، ورفع دقة الصور منخفضة الدقة، وتحليل وثائق المستخدم والإجابة عن أسئلة مرتبطة وتلخيصها بكل سرعة وسهولة دون المخاطرة برفع تلك الوثائق إلى الإنترنت، ومن ثم المحافظة على خصوصية بيانات المستخدم.

هذا، وسيتم إطلاق تحديث برمجي لنظام التشغيل «ويندوز 11» قريباً، يفتح آفاق تقنيات مساعد «كوبايلوت بلاس» (Copilot Plus) على هذه المعالجات المتقدمة، ما يسمح باستخدام برامج الترجمة الفورية من الصوت أو الفيديو إلى النصوص، والرسم باستخدام الأوامر النصية أو رسومات مبدئية للحصول على رسومات متقدمة ومبهرة، وإيجاد عروض فيديو وفقاً لأوامر نصية، إلى جانب دعم المؤثرات البصرية لدى استخدام الكاميرا الأمامية في المحادثات المرئية أو بث المحتوى عبر الإنترنت، والبحث عن الملفات والصور التي جرى تشغيلها على كومبيوتر المستخدم في أي وقت وفقاً لأوامر نصية تصف تلك الملفات أو الصور، وغيرها من مزايا الذكاء الاصطناعي المتقدمة الأخرى.

كما يستطيع الكومبيوتر تشغيل أكثر من 300 برنامج تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، تشمل برامج تحرير الصور وعروض الفيديو والرسم وبرامج الإنتاجية، وغيرها.

مواصفات تقنية

يقدم الكومبيوتر وحدة معالجة عصبونية (Neural Processing Unit NPU) تستطيع القيام بـ48 تريليون عملية حسابية في الثانية (Trillion Operations Per Second TOPS) (التريليون الواحد هو 1000بليون) مدمجة في المعالج، بصحبة 67 تريليون عملية حسابية في الثانية عبر وحدة معالجة الرسومات، للحصول على ما مجموعه 115 تريليون عملية حسابية في الثانية بينهما، وهي تتجاوز الحد المطلوب لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي «كوبايلوت» من «مايكروسوفت» التي أصبحت متوفّرة في الكومبيوترات المحمولة الحديثة التي تدعمها.

ويعمل الكومبيوتر بمعالج «إنتل كور ألترا 7 258 في» (Intel Core Ultra 7 258V) ثماني النوى (4 نوى للأداء المرتفع بسرعة قصوى تبلغ 4.8 غيغاهرتز، و4 نوى إضافية لتوفير البطارية بسرعة قصوى تبلغ 3.7 غيغاهرتز) بصحبة 12 ميغابايت من ذاكرة «كاش» (Cache) فائقة السرعة.

ويستخدم الكومبيوتر الجيل الثاني من وحدة الرسومات «إنتل آرك غرافيكس 140 في» (Intel Arc Graphics 140V) بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، ويدعم لتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، مع تقديم شاشة بقطر 14 بوصة تعرض الصورة بدقة «1800x2880» بكسل.

ويعمل الكومبيوتر بـ32 غيغابايت من ذاكرة «LPDDR5X» التي تعالج البيانات بسرعة 8533 مليون عملية في الثانية، ويقدم 1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة فائقة السرعة، بتقنية «M2 2280»، إلى جانب تقديم بطارية بقدرة 72 واط/ساعة، يمكن شحنها بسرعة 60 واط (يمكن شحن 60 في المائة من بطارية الكومبيوتر في خلال 49 دقيقة فقط).

ويقدم الكومبيوتر منفذي «ثاندربولت 4» ومنفذاً واحداً بتقنية «يو إس بي 3.2» ومخرج «HDMI 2.1» للصورة ومنفذاً للسماعات الرأسية. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم»، ويقدم كاميرا مدمجة عالية الدقة، ويدعم شبكات «واي فاي 7» و«بلوتوث 5.4» اللاسلكية، ويقدم 4 سماعات مدمجة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي آتموس».

وتبلغ سماكة الكومبيوتر 1.1 سنتيمتر، ووزنه 1.2 كيلوغرام، وسعره 7299 ريالاً سعودياً (نحو 1946 دولاراً أميركياً)، وهو متوفر في المنطقة العربية بدءاً من اليوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

تكنولوجيا الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعزل الضوضاء لتحسين جودة الصوت في المكالمات، عبر معالجة محلية تحافظ على الخصوصية وتعمل في الوقت الفعلي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)

عضلات اصطناعية تمكّن الروبوتات من رفع 100 ضعف وزنها

عضلات اصطناعية تعمل بالهواء تمنح الروبوتات قوة ومرونة لرفع أوزان كبيرة والعمل بكفاءة في بيئات قاسية ومعقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)

40 دقيقة من الصمت… لماذا تفقد «ناسا» الاتصال مع روادها خلف القمر؟

انقطاع الاتصال خلف القمر ظاهرة طبيعية بسبب غياب خط النظر ما يفرض اعتماداً على الأنظمة الذاتية رغم التقدم التكنولوجي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوّر باحثو «MIT» منهجية لرصد مخاطر العدالة في أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها (شاترستوك)

منهجية لرصد «عدالة الذكاء الاصطناعي» داخل «الصندوق الأسود للخوارزميات»

منهجية من جامعة «MIT» ترصد مخاطر العدالة في أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل النشر لموازنة الكفاءة والإنصاف وتعزيز الشفافية والمسؤولية.

نسيم رمضان (لندن)

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
TT

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

يختبر تطبيق «واتساب» ميزة جديدة لعزل الضوضاء في المكالمات الصوتية والمرئية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الاتصال؛ خصوصاً في البيئات المزدحمة أو في أثناء التنقل؛ حيث تتأثر المكالمات عادة بالأصوات المحيطة.

وحسب تقارير تقنية استندت إلى نسخ تجريبية من التطبيق على نظام «أندرويد»، تعمل الميزة على معالجة الصوت في الوقت الفعلي، بحيث يتم تقليل الضوضاء الخلفية والتركيز على صوت المستخدم قبل إرساله إلى الطرف الآخر. وتشمل هذه الضوضاء أصواتاً مثل حركة المرور والرياح والضجيج في الأماكن العامة.

تحسين جودة الصوت المرسل

تعتمد الميزة بشكل أساسي على تحسين الصوت الصادر من المستخدم، أي أن الطرف الآخر هو من سيلاحظ الفرق بشكل أكبر. ويعني ذلك أن جودة المكالمة ستتحسن عندما تكون الميزة مفعّلة لدى الطرف الذي يتحدث، وليس بالضرورة لدى المستمع فقط.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الميزة يمكن تشغيلها أو إيقافها خلال المكالمة، ما يمنح المستخدم مرونة في التحكم حسب الحاجة. كما يُتوقع أن تعمل بشكل تلقائي في بعض الحالات؛ خصوصاً عندما يكتشف النظام وجود ضوضاء مرتفعة.

تركز الميزة المختبرة بشكل أساسي على تحسين الصوت المرسل للطرف الآخر (أدوبي)

معالجة تحافظ على الخصوصية

أحد الجوانب المهمة في هذه الميزة هو أنها تعمل محلياً على الجهاز، دون الحاجة إلى إرسال الصوت الخام إلى خوادم خارجية. وهذا يتماشى مع طبيعة التشفير من «الطرف إلى الطرف» (End-to-End Encryption) التي يعتمدها التطبيق؛ حيث لا يتم المساس بمحتوى المكالمات ولا تخزينها.

هذا النهج يتيح تحسين جودة الصوت دون التأثير على مستوى الأمان، وهو عامل أساسي في تطبيقات التواصل؛ خصوصاً مع ازدياد الاهتمام بحماية الخصوصية.

جزء من سباق أوسع

يأتي هذا التحديث في سياق منافسة متزايدة بين تطبيقات الاتصال؛ حيث لم تعد الرسائل النصية هي الاستخدام الأساسي؛ بل أصبحت المكالمات الصوتية والمرئية جزءاً مركزياً من تجربة المستخدم.

وتقدّم بعض المنصات الأخرى ميزات مشابهة، مثل عزل الصوت في أجهزة الهواتف الذكية الحديثة، ولكن إدخال هذه الوظيفة مباشرة داخل تطبيق مثل «واتساب» يوسّع نطاق استخدامها؛ خصوصاً على الأجهزة التي لا توفر هذه الميزة بشكل افتراضي.

تأتي الميزة ضمن منافسة أوسع بين تطبيقات الاتصال لتحسين تجربة الصوت (أدوبي)

رغم الفوائد المحتملة، تبقى هناك تحديات تتعلق بدقة عزل الصوت؛ خصوصاً في الحالات التي تتداخل فيها الأصوات، أو تكون الضوضاء قريبة من صوت المستخدم. كما أن الإفراط في معالجة الصوت قد يؤدي أحياناً إلى فقدان بعض التفاصيل، أو جعل الصوت يبدو غير طبيعي.

لذلك يعتمد نجاح هذه الميزة على تحقيق توازن بين تقليل الضوضاء والحفاظ على وضوح الصوت الطبيعي، وهو ما تعمل عليه الشركات التقنية بشكل مستمر.

توجه نحو تحسين تجربة الاتصال

تعكس هذه الخطوة تحولاً في دور تطبيقات المراسلة، من مجرد أدوات لنقل الصوت إلى منصات تعمل على تحسينه قبل إرساله. فبدلاً من الاكتفاء بجودة الاتصال، أصبح التركيز على جودة التجربة نفسها؛ خصوصاً في ظل استخدام المكالمات في العمل والتواصل اليومي.

ولا تزال الميزة قيد الاختبار، ما يعني أن إطلاقها بشكل واسع قد يخضع لمزيد من التعديلات بناءً على تجربة المستخدمين. ولكن في حال اعتمادها، قد تسهم في جعل المكالمات عبر «واتساب» أكثر وضوحاً واعتمادية؛ خصوصاً في الظروف التي كانت تمثل تحدياً في السابق.


اليونان تتجه لحظر استخدام الأطفال دون 15 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

اليونان تتجه لحظر استخدام الأطفال دون 15 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستحظر استخدام وسائل التواصل ​الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عاماً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وعزا رئيس الوزراء القرار إلى زيادة معدلات القلق ومشكلات النوم إضافة إلى تصميم المنصات على الإنترنت بأسلوب يؤدي إلى إدمان استخدامها.

وأضاف في رسالة موجهة لصغار السن أن قضاء ‌الأطفال لساعات طويلة أمام ‌الشاشات لا يسمح لعقولهم ​بالراحة ‌ويعرضهم ⁠لضغط ​متزايد من المقارنة ⁠المستمرة والتعليقات عبر الإنترنت.

وقال إنه تحدث إلى الكثير من أولياء الأمور الذين أشاروا إلى اضطراب النوم لدى أطفالهم وشعورهم بالقلق وقضائهم لساعات طويلة على هواتفهم.

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

وحظرت الحكومة اليونانية بالفعل استخدام الجوالات في المدارس وأنشأت منصات تمكن أولياء ⁠الأمور من الرقابة على أبنائهم والحد ‌من الوقت الذي يقضونه ‌أمام الشاشات.

وقال ميتسوتاكيس: «اليونان ستصبح ​من أولى الدول التي ‌تتخذ مثل تلك المبادرة... وأنا واثق في أنها ‌لن تكون الأخيرة. هدفنا أن نحث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ هذا المسار أيضاً».

وصارت أستراليا أول دولة في العالم تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الأقل من ‌16 عاماً في ديسمبر (كانون الأول).

وأعلنت شركات «ميتا» و«سناب شات» و«تيك ⁠توك» أنها ⁠لا تزال تعتقد أن الحظر الأسترالي لن يحمي صغار السن، لكنها التزمت بالامتثال له.

وتُشدد دول أخرى أيضاً القيود المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، إذ تدرس المملكة المتحدة وماليزيا وفرنسا والدنمارك وبولندا حظرها أو توشك على سن تشريعات لحظرها.

وفي رسالة منفصلة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعا ميتسوتاكيس إلى اتخاذ إجراءات منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً ​أن التدابير في ​كل دولة على حدة لن تكون كافية لحماية القصر من إدمان الإنترنت.


أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة
TT

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

تبدو إجابات «غوغل» المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي موثوقة، وهي تستند إلى مصادر متنوعة؛ من مواقع موثوقة، إلى منشورات «فيسبوك».

أداة تقييم إجابات «غوغل»

بهدف تقييم دقة «غوغل» وإجاباته بواسطة الذكاء الاصطناعي تحدَّث مجموعة من الصحافيين، وهم، إضافة إليّ: تريب ميكل، ديلان فريدمان، تيريزا موندريا تيرول، وكيث كولينز، مع شركات متخصصة في دراسة الذكاء الاصطناعي، قبل أن تقرر اختيار شركة أومي، ونموذج التحقق بالذكاء الاصطناعي الخاص بها «هال أومي»؛ لتقييم دقة إجابات غوغل «الذكية»، من خلال اختبار معياري شائع الاستخدام يُعرف باسم «SimpleQA».

مثال لجواب صحيح-خاطئ

في أواخر العام الماضي، كان ستيفن بونواسي يستعدّ لتناول العشاء عندما لاحظ خبراً يقول إن زوجة المصارع هالك هوغان قد ترفع دعوى قضائية بسبب وفاته. ولم يكن السيد بونواسي، محلل البيانات البالغ من العمر 41 عاماً والمقيم في تورنتو بكندا، على علم بوفاة السيد هوغان، فسأل «غوغل» عن تاريخ وفاته.

أثارت الإجابة حيرته. جاء في ملخص «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» AI Overview من «غوغل»، الذي ظهر أعلى الصفحة: «لا توجد تقارير موثوقة عن وفاة هالك هوغان». وفوجئ بونواسي بما وجده أسفل الإجابة، حين رأى مقالاً من صحيفة «ديلي ميل» يناقض رد «غوغل» كان عنوانه: «غموض يكتنف وفاة هالك هوغان».

دقة نسبية

في عام 2024، بدأت «غوغل» منح الإجابات المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في أعلى صفحة نتائج البحث. وأسهم هذا المنتج الجديد، «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي»، في تحويل «غوغل» من مجمع للمعلومات إلى ناشر.

وأظهر تحليل حديث لـ«نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» أن الأداة دقيقة في تسع من كل عشر مرات تقريباً.

مئات الآلاف من الإجابات الخاطئة- كل دقيقة

لكن مع معالجة «غوغل» أكثر من خمسة تريليونات عملية بحث سنوياً، فهذا يعني أنها تُقدّم عشرات الملايين من الإجابات الخاطئة كل ساعة (أو مئات الآلاف من المعلومات غير الدقيقة كل دقيقة)، وفقاً لتحليلٍ أجرته شركة «أومي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

إجابات صحيحة «غير مدعومة بأدلة»

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»؛ أي أنها كانت تُحيل المستخدم إلى مواقع إلكترونية لا تدعم المعلومات المقدَّمة بشكل كامل. وهذا ما يجعل التحقق من دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي أمراً صعباً.

ضرورة التدقيق الإضافي للإجابات

يُجادل بعض التقنيين بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» دقيقة إلى حد معقول، وأنها تحسّنت خلال الأشهر الأخيرة، لكن آخرين يُبدون قلقهم من أن الشخص العادي قد لا يُدرك أن هذه النتائج تحتاج إلى تدقيق إضافي.

بناءً على طلب صحيفة نيويورك تايمز، حلّل موقع «Oumi» دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» باستخدام اختبار معياري يُسمى «SimpleQA»؛ وهو اختبار شائع الاستخدام في هذا المجال لقياس دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي. واختبرت الشركة الناشئة نظام «غوغل» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما جرت الإجابة عن أكثر الأسئلة تعقيداً باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي تُسمى «جيميناي2» (Gemini 2)، ثم مرة أخرى في فبراير (شباط) من العام الحالي، بعد ترقيته إلى «جيمناي3» (Gemini 3)، وهي تقنية ذكاء اصطناعي أكثر قوة.

تحرّي الدقة

في كلتا الحالتين، ركز تحليل شركة أومي على 4326 عملية بحث على «غوغل»، ووجدت الشركة أن النتائج كانت دقيقة بنسبة 85 في المائة مع نظام «جيميناي 2»، و91 في المائة مع نظام «جيميناي 3».

قال براتيك فيرما، الرئيس التنفيذي لشركة أوكاهو، وهي شركة تساعد الناس على فهم واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إن تقنية «غوغل» دقيقة تقريباً مثل أيٍّ من أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة. وهو ينصح بالتحقق من معلوماتها. قال: «لا تثق أبداً بمصدر واحد. قارنْ دائماً ما تحصل عليه بمصدر آخر».

وتقر «غوغل» بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد تحتوي على أخطاء. ويؤكد النص الصغير أسفل كل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» ما يلي: «قد يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً، لذا تحققْ من الإجابات».

لكن «غوغل» قالت إن تحليل «أومي» كان معيباً لأنه اعتمد على اختبار معياري بنته شركة أوبن إيه آي، والذي احتوى بدوره على معلومات غير صحيحة. وقال نيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «في هذه الدراسة ثغرات خطيرة».

تفاوت الإجابات

تقدم «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» نوعين من المعلومات: إجابات عن الأسئلة، وقوائم بمواقع الويب التي تُدعم تلك الإجابات.

يصعب تقييم مراجعات الذكاء الاصطناعي لأن نظام «غوغل» قد يُولّد استجابة جديدة لكل استعلام، فإذا تلقّى محرك بحث «غوغل» الاستعلام نفسه في أوقات مختلفة - حتى لو كانت بفارق ثوانٍ - فقد يُنتج إجابة صحيحة، وأخرى خاطئة.

ولتحديد دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي، تستخدم شركات مثل «Oumi» أنظمتها الخاصة للتحقق من كل إجابة. هذه هي الطريقة الوحيدة الفعّالة للتحقق من عدد كبير من الإجابات. تكمن مشكلة هذه الطريقة في أن نظام الذكاء الاصطناعي الذي يُجري التحقق قد يرتكب أخطاءً أيضاً.

اختلاف دقة «جيميناي» ومحرك «غوغل»

نشرت «غوغل» نتائج اختبارات مشابهة لتلك التي أنتجتها «Oumi» في تحليل «غوغل» الخاص لـ«Gemini 3» - التقنية التي تدعم مراجعات الذكاء الاصطناعي - وجدت أن النموذج أنتج معلومات خاطئة بنسبة 28 في المائة. وقالت الشركة إن مراجعات الذكاء الاصطناعي، التي تستقي المعلومات من محرك بحث «غوغل» قبل توليد الاستجابات، كانت أكثر دقة من «جيميناي» عند تشغيله بمفرده.

ومع تحسين «غوغل» تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها بفضل التقنيات الحديثة، أصبحت إجابات «غوغل» المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أكثر دقة.

من جهة أخرى، يتساءل مانوس كوكوميديس، الرئيس التنفيذي لشركة أومي: «حتى عندما تكون الإجابة صحيحة، كيف يمكن التأكد من صحتها؟ كيف يمكن التحقق منها؟».

احتمالات وتخمينات وسوء تفسير

تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية الاحتمالات الرياضية لتخمين أفضل إجابة، وليس مجموعة صارمة من القواعد التي وضعها مهندسون بشريون. وهذا يعني أنها ترتكب عدداً من الأخطاء. وأحياناً يُحدّد نظام غوغل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» موقعاً إلكترونياً موثوقاً، لكنه يُسيء تفسير معلوماته.

التلاعب بالأخبار

تواجه مراجعات الذكاء الاصطناعي تحدياً آخر: إمكانية التلاعب بها.

وتقول ليلي راي، نائبة رئيس قسم البحث بالذكاء الاصطناعي بوكالة التسويق «أمسيف»: «إذا أراد شخص أن يُعرف كخبير عالمي في مجالٍ ما، فما عليه إلا أن يكتب منشوراً على مدونته يُعلن فيه عن هذا التميز».

تُقرّ «غوغل» بهذه المشكلة، لكنها تُقلّل من شأنها. وصرح السيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «تعتمد ميزات الذكاء الاصطناعي في بحثنا على معايير الترتيب والحماية نفسها التي تمنع الغالبية العظمى من الرسائل المزعجة من الظهور في نتائج البحث. معظم هذه الأمثلة عبارة عن عمليات بحث غير واقعية لن يُجريها الناس في الواقع».

تجربة صحافية للتلاعب بالأخبار

بعد سماع نظرية السيدة راي، نشر توماس جيرمان، أحد مُقدّمي بودكاست «ذا إنترفيس» على «بي بي سي»، منشوراً على مدونته بعنوان «أفضل صحافي تكنولوجيا في أكل الهوت دوغ». ووصف المنشور بطولة وهمية لأكل الهوت دوغ في ولاية ساوث داكوتا، حيث تصدّر قائمة تضم عشرة «مُتنافسين بارزين في أكل الهوت دوغ».

وبعد يوم، أجرى بحثاً على «غوغل» عن أفضل صحافيي التكنولوجيا الذين يتناولون الهوت دوغ. ووجد أن «غوغل» أدرجه في المرتبة الأولى بين ستة صحافيين تقنيين «اكتسبوا شهرةً واسعةً بفضل براعتهم في قسم الأخبار الخاص بمسابقات تناول الطعام»، مشيراً إلى فوزه بالمركز الأول في مسابقة ساوث داكوتا.

وقال جيرمان: «كان (غوغل) يعرض محتوى موقعي الإلكتروني وكأنه حقيقة مُطلقة».

*باختصار، خدمة «نيويورك تايمز»