7 وظائف مهددة بقوة بسبب الذكاء الاصطناعي

روبوت يقوم بتوصيل طلبات خارج أحد المحال في ولاية فيرجينا الأميركية وقت تفشي «كورونا» (أرشيفية- رويترز)
روبوت يقوم بتوصيل طلبات خارج أحد المحال في ولاية فيرجينا الأميركية وقت تفشي «كورونا» (أرشيفية- رويترز)
TT

7 وظائف مهددة بقوة بسبب الذكاء الاصطناعي

روبوت يقوم بتوصيل طلبات خارج أحد المحال في ولاية فيرجينا الأميركية وقت تفشي «كورونا» (أرشيفية- رويترز)
روبوت يقوم بتوصيل طلبات خارج أحد المحال في ولاية فيرجينا الأميركية وقت تفشي «كورونا» (أرشيفية- رويترز)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مفهوماً مستقبلياً؛ بل حقيقة تعمل على إعادة تشكيل سوق العمل بوتيرة غير مسبوقة. في حين يقدم الذكاء الاصطناعي فوائد هائلة من حيث الكفاءة والإنتاجية، فإنه يشكل أيضاً تهديداً كبيراً لأنواع معينة من الوظائف.

ووفقاً لمجلة «فوربس» الأميركية، فإن هناك عدداً من الوظائف ستتأثر بشكل أكبر من غيرها بتطورات الذكاء الاصطناعي، إذ من المرجح أن يحل الذكاء الاصطناعي محلها أولاً، مع التركيز على الأدوار التي تتضمن مهام روتينية ومنظمة يسهل تشغيلها بواسطة الأنظمة الذكية.

أكثر سبع وظائف تأثراً بتطورات الذكاء الاصطناعي

 

1- إدخال البيانات والمهام الإدارية

تعد وظيفة إدخال البيانات والمهام الإدارية إحدى فئات الوظائف الأولى في مرمى الذكاء الاصطناعي؛ إذ يتفوق الذكاء الاصطناعي في معالجة وتنظيم كميات هائلة من البيانات بسرعة وبدقة، مما يجعل الوظائف التي تدور حول إدخال البيانات ومسح المستندات ضوئياً وفرز المعلومات، معرضة للخطر للغاية.

وعدَّ التقرير أن تلك الوظائف -التي تقوم على مهام متكررة وقائمة على القواعد- هي مرشحة مثالية للتشغيل الآلي. يمكن للأنظمة الذكية إدخال البيانات وتنظيمها وإدارتها بكفاءة أكبر من البشر، مما يقلل الأخطاء، ويوفر الوقت للموظفين للتركيز على الأنشطة الأكثر تعقيداً.

2- خطوط التصنيع والتجميع

وفي قطاع التصنيع، أصبح الذكاء الاصطناعي والروبوتات لا غنى عنها، وخصوصاً في المهام الجسدية المتكررة. ويمكن للروبوتات المجهزة بالذكاء الاصطناعي أداء مهام مثل تجميع المنتجات واللحام والتعبئة والتغليف، بدقة وكفاءة أكبر من البشر.

وتعد هذه الأنظمة مفيدة بشكل خاص في إعدادات الإنتاج بكميات كبيرة؛ حيث يمكنها العمل بشكل متواصل دون تعب أو انقطاع، مما يقلل التكاليف ويزيد الإنتاجية. ونتيجة لذلك، يتم استبدال أنظمة آلية بكثير من وظائف خطوط التصنيع والتجميع.

3- البيع بالتجزئة

تعد عمليات الخروج من البيع بالتجزئة مجالاً آخر يحقق فيه الذكاء الاصطناعي نجاحات كبيرة؛ حيث أصبحت عمليات الخروج الآلية وأكشاك الخدمة الذاتية شائعة بشكل متزايد في مَحَال السوبرماركت، ومتاجر البيع بالتجزئة، مما يقلل من الحاجة إلى الصرافين من البشر.

ويمكن للأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التعامل مع المعاملات بشكل مستقل، وإدارة المخزون، وحتى تقديم تجارب تسوق مخصصة، كما أنها توفر سهولة وكفاءة عمليات الدفع الآلية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تراجع أدوار البشريين الذين يقومون بالدور نفسه.

4- الأدوار التحليلية الأساسية

الوظائف التحليلية الأساسية، مثل التحليل المالي البسيط أو إعداد التقارير، تتجه أيضاً نحو الأتمتة. ويمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي معالجة مجموعات كبيرة من البيانات، وتحديد الاتجاهات، وإنشاء التقارير بسرعة ودقة أكبر من البشر.

وتعد هذه الإمكانات مفيدة بشكل خاص للمهام التي تتضمن تحليل البيانات الروتينية، مثل إنشاء ملخصات مالية، أو تقارير السوق أو مقاييس الأداء. ومع استمرار تحسن الذكاء الاصطناعي، فستتم أتمتة مزيد من الأدوار التحليلية الأساسية، مما يحول الطلب نحو مهام تحليلية أكثر تعقيداً.

5- تصميم الغرافيك للمبتدئين

تصميم الغرافيك ليس محصناً ضد ثورة الذكاء الاصطناعي؛ إذ أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي الآن قادرة على إنتاج عناصر التصميم الأساسية، وأتمتة مهام التصميم الغرافيكي البسيطة التي كانت تتطلب في السابق مصممين بشريين. ويمكن لهذه الأدوات إنشاء الشعارات ومنشورات الوسائط الاجتماعية، وحتى تخطيطات مواقع الويب، مما يوفر حلولاً سريعة وفعالة من حيث التكلفة للشركات.

وحسب «فوربس»: في حين أن التصميمات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي قد تفتقر إلى الذوق الإبداعي والتفرد الذي يتمتع به المصممون البشريون، فإنها كافية لتلبية كثير من احتياجات التصميم الأساسية، مما يعرض وظائف التصميم الغرافيكي للمبتدئين للخطر.

6- الترجمة

يتأثر مجال الترجمة بشكل كبير بالذكاء الاصطناعي؛ حيث أصبحت خدمات الترجمة الآلية متطورة بشكل متزايد. يمكن للمترجمين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي التعامل مع لغات متعددة، وتقديم خدمات الترجمة في الوقت الفعلي، مما يجعلهم بديلاً فعالاً من حيث التكلفة للمترجمين البشريين.

وفي حين أن الفهم الدقيق للغة والسياق الثقافي لا يزال يتطلب خبرة بشرية، فإن وظائف الترجمة للمبتدئين التي تتضمن ترجمة نصية مباشرة معرضة بشكل خاص للأتمتة.

7- التصوير الفوتوغرافي الروتيني

يعد التصوير الفوتوغرافي للشركات مجالاً آخر يحقق فيه الذكاء الاصطناعي خطوات كبيرة. يمكن الآن أتمتة مهام التصوير الفوتوغرافي الأساسية، مثل التقاط لقطات مباشرة لمواقع الويب، أو الأحداث الخاصة بالشركة، باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويمكن لهذه الأنظمة ضبط الإضاءة والتأطير، وحتى التحرير، لإنتاج صور عالية الجودة بأقل قدر من التدخل البشري. في حين أن التصوير الفوتوغرافي المعقد والإبداعي لا يزال يتطلب موهبة بشرية، فإن مهام التصوير الفوتوغرافي الروتينية للشركات يتم التعامل معها بشكل متزايد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كيف نتمكن من التكيف والإبداع مع وجود الذكاء الاصطناعي؟

وعدَّت «فوربس» أنه على الرغم من أن تطور الذكاء الاصطناعي يشير إلى تحولات كبيرة في سوق العمل؛ إذ إنه قد يحل محل أدوار معينة؛ فإنه أيضاً يفتح فرصاً جديدة في القطاعات التي تتطلب اتخاذ قرارات معقدة، والذكاء العاطفي، والمهارات الإبداعية، وهي سمات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاتها. ويشير التقرير إلى أن فهم هذه الاتجاهات أمر بالغ الأهمية لإعداد القوى العاملة في المستقبل. وسيحتاج التعليم والتدريب إلى التكيف لمساعدة الأشخاص على الانتقال إلى أدوار تظل فيها الخبرة البشرية غير قابلة للتخلي عنها.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، من الضروري تبني التغيير وتطوير المهارات التي تكمل الأنظمة الذكية بدلاً من التنافس معها. ومن خلال التركيز على المجالات التي يكون فيها الإبداع البشري والتعاطف وحل المشكلات المعقدة أمراً بالغ الأهمية، يمكننا ضمان التعايش المتناغم مع الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق للمستقبل؛ حيث تعمل التكنولوجيا على تعزيز الإمكانات البشرية بدلاً من أن تحل محلها.


مقالات ذات صلة

بدعم من الذكاء الاصطناعي... قفزة قياسية في إيرادات «فوكسكون» الفصلية بنحو 40 %

الاقتصاد شعار شركة «فوكسكون» معروض خلال يومها التقني السنوي في تايبيه (رويترز)

بدعم من الذكاء الاصطناعي... قفزة قياسية في إيرادات «فوكسكون» الفصلية بنحو 40 %

سجَّلت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنِّع تعاقدي للإلكترونيات في العالم، قفزةً نوعيةً في إيراداتها خلال الرُّبع الثاني، بنسبة بلغت 39.8 % على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طالب دراسات عليا مختص بهندسة أشباه الموصلات داخل أحد مختبرات جامعة «كوريا» في سيول (رويترز)

كوريا الجنوبية تعتزم إنشاء صندوق من عائدات طفرة الرقائق لدعم النمو

تعتزم كوريا الجنوبية إنشاء «صندوق للمستقبل» يمول من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن طفرة صناعة أشباه الموصلات؛ بهدف تمويل محركات نمو جديدة، ودعم الأجيال.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» ويد روبوتية على لوحة مفاتيح (رويترز)

بعد «فابل»... الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القوة والتحالف مع أميركا

لم يكن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع القيود عن نموذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» التابع لشركة «أنثروبيك» مجرد تراجع تقني عن حظر استمر أسابيع

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تسجيل «داو جونز» مستوى قياسياً

ارتفعت الأسهم الآسيوية الجمعة، بعد أن سجَّل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً في وقت تعافت فيه أسهم بعض الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
تكنولوجيا تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)

البنك الدولي: السعودية تعد أنموذجاً عالمياً للابتكار في التعليم بالذكاء الاصطناعي

وثّق البنك الدولي تجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي بالقطاع التعليمي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً يُمكِن للدول والأنظمة التعليمية الاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
TT

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل

بدأ «واتساب» إتاحة حجز أسماء المستخدمين تمهيداً لإطلاق ميزة تسمح بالتواصل من دون إظهار رقم الهاتف عند بدء محادثة جديدة. وتقدم الشركة التغيير بوصفه خطوة لتعزيز الخصوصية، لكنه أثار مخاوف من أن تصبح أسماء المستخدمين وسيلة جديدة لانتحال هوية الأفراد والشركات والجهات الرسمية.

وتتيح الميزة للمستخدم اختيار اسم فريد يمكن مشاركته بدلاً من رقم الهاتف. وعندما تبدأ المحادثة مع شخص أو شركة للمرة الأولى، فلن يظهر الرقم للطرف الآخر إذا كان اسم المستخدم مفعّلاً. ومع ذلك، سيظل رقم الهاتف مطلوباً لتسجيل الحساب؛ ما يعني أن «واتساب» لا يتخلى عن نظام الأرقام بالكامل، بل يضيف طبقة هوية جديدة فوقه.

تعزز الميزة الخصوصية، لكنها قد تسهل انتحال هوية البنوك والشركات والشخصيات العامة عبر أسماء متشابهة (واتساب)

خصوصية أكبر للرقم

تعالج الميزة مشكلة يواجهها المستخدمون عند التواصل مع أشخاص لا يعرفونهم جيداً، أو مع الشركات ومقدمي الخدمات؛ ففي النظام الحالي، يتطلب بدء المحادثة مشاركة رقم الهاتف، وهو معرّف شخصي قد يُستخدم في المكالمات والرسائل المزعجة أو ربط الحساب بخدمات وبيانات أخرى.

وتقول «واتساب» إن أسماء المستخدمين لن تكون قابلة للبحث داخل دليل عام، ولن تظهر اقتراحات للحسابات. وسيحتاج المرسل إلى معرفة الاسم الدقيق قبل بدء التواصل. كما أضافت الشركة خيار «مفتاح اسم المستخدم»، وهو رمز اختياري يجب أن يعرفه الطرف الآخر إلى جانب الاسم حتى يتمكن من إرسال الرسالة الأولى.

وتمنح الشركة أيضاً منشئي المحتوى والشركات والمؤسسات خيار المطالبة باسم يستخدمونه بالفعل على «فيسبوك» أو «إنستغرام»، بهدف الحفاظ على هوية موحدة عبر منصات «ميتا».

مخاوف من الأسماء المشابهة

رغم هذه الضوابط، تتركز المخاوف على قدرة المحتالين على اختيار أسماء قريبة من أسماء بنوك أو شركات أو شخصيات عامة، مع تغيير بسيط في الحروف أو إضافة رمز يصعب ملاحظته.

وقد يبدو اسم مقنع وصورة ملف احترافية أكثر موثوقية من رقم هاتف غير مألوف. ويمكن للمحتال نشر الاسم المزيف، عبر إعلان أو رسالة نصية أو منصة اجتماعية، ثم مطالبة الضحية باستكمال التواصل عبر «واتساب» تحت غطاء الدعم الفني أو الاستثمار أو خدمة العملاء.

وقال باحثون وخبراء أمنيون إن إخفاء الرقم يحسن الخصوصية، لكنه قد يزيل أيضاً إشارة كان بعض المستخدمين يعتمدون عليها للتحقق من هوية المرسل، مثل رمز الدولة أو مقارنة الرقم بالرقم المنشور على الموقع الرسمي للجهة. كما قد تزيد أسماء المستخدمين من محاولات انتحال الأصدقاء والمديرين التنفيذيين والشركات والشخصيات العامة، باستخدام أسماء وصور قريبة من الأصل.

تتيح أسماء المستخدمين في «واتساب» التواصل من دون كشف رقم الهاتف عند بدء محادثات جديدة (رويترز)

الاسم لا يلغي الاحتيال القائم

لا تبدأ مشكلة الاحتيال مع أسماء المستخدمين. فـ«واتساب» يواجه بالفعل عمليات تنتحل صفة أفراد العائلة والبنوك وجهات التوظيف والاستثمار، وغالباً ما تعتمد على الهندسة الاجتماعية لا على اختراق الحساب نفسه. لكن نظام الأسماء قد يغير طريقة بناء الثقة داخل التطبيق. ففي السابق كان الرقم يمثل نقطة البداية، حتى لو لم يكن دليلاً كافياً على الهوية. أما مستقبلاً فقد يصبح الاسم الظاهر وصورة الحساب العنصرين الأكثر حضوراً أمام المستخدم، وهو ما يزيد أهمية العلامات الموثقة وآليات الإبلاغ والقيود المفروضة على الحسابات الجديدة.

وتشير «واتساب» أنها وضعت عدة طبقات لمكافحة الإساءة، منها الحد من عدد الأشخاص الجدد الذين يستطيع الحساب التواصل معهم، ومنع المحاولات المتكررة لتخمين أسماء المستخدمين. كما تؤكد أن المرسل يجب أن يعرف الاسم بدقة، وأن الميزة لا توفر أداة عامة للبحث عن الحسابات.

الهند توقف الطرح مؤقتاً

تحولت المخاوف إلى تحرك تنظيمي في الهند، أكبر أسواق «واتساب» بأكثر من 500 مليون مستخدم. فقد طلبت الحكومة من الشركة تجميد طرح أسماء المستخدمين في البلاد إلى حين انتهاء المشاورات وتقديم مبررات وضمانات إضافية. وصرحت السلطات بأن إخفاء الأرقام قد يزيد مخاطر التصيد وانتحال الهوية والاحتيال، ويجعل تحديد هوية بعض المستخدمين أكثر صعوبة. وأوضحت «واتساب» أن الميزة لم تُطلق بالكامل بعد، وأنها ستصل تدريجياً خلال العام. ولا يعني القرار الهندي إيقاف الميزة عالمياً. فقد أعلنت «واتساب» أنها ستطرح أسماء المستخدمين تدريجياً في الدول المختلفة خلال الأشهر المقبلة، مع إخطار المستخدمين عند توافرها في كل سوق.

جاح الميزة سيعتمد على قدرة «واتساب» على منع الأسماء المضللة، وتوثيق الحسابات، والحد من الرسائل غير المرغوب فيها (أ.ف.ب)

مفاضلة بين الهوية والحماية

تمنح أسماء المستخدمين الأفراد وسيلة للتواصل من دون كشف أرقامهم، وتوفر للشركات اسماً أسهل في التذكر من سلسلة أرقام. لكنها تنقل جانباً من التحقق من هوية الحساب من الرقم إلى الاسم الظاهر ووسائل التوثيق والتحقق الأخرى. لذلك لن يعتمد نجاح الميزة على إخفاء أرقام الهواتف وحده، بل على قدرة «واتساب» على منع الأسماء المضلّلة، وتوضيح الحسابات الموثقة، وتقييد الرسائل غير المرغوب فيها، ومساعدة المستخدمين على التحقق من الجهات قبل مشاركة الأموال أو البيانات الحساسة.


نظام جديد من «أبل» يرصد مؤشرات الاحتيال قبل المعاملات الحساسة

تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
TT

نظام جديد من «أبل» يرصد مؤشرات الاحتيال قبل المعاملات الحساسة

تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)

تعمل «أبل» على إضافة طبقة جديدة من الحماية إلى نظام «iOS 27»، لا تكتفي بالتحقق من هوية المستخدم، بل تحاول تقدير ما إذا كان ينفذ إجراءً حساساً بإرادته أم تحت ضغط أو توجيه من محتال.

وقدمت الشركة خلال مؤتمر المطورين العالمي «WWDC 2026» إطاراً جديداً باسم «Trust Insights» يتيح للتطبيقات طلب تقييم سلوكي قبل تنفيذ بعض العمليات، مثل تحويل الأموال، أو تعديل بيانات الحساب، أو منح صلاحية الوصول عن بُعد. وتركز التقنية على عمليات الاحتيال القائمة على الهندسة الاجتماعية، حيث يُقنع المهاجم الضحية بتنفيذ الإجراء بنفسها، بدلاً من اختراق الجهاز مباشرة.

التحقق بالوجه أو البصمة

تنجح وسائل الحماية التقليدية في التأكد من أن صاحب الحساب هو من ينفذ العملية، لكنها لا تستطيع دائماً معرفة ما إذا كان يتصرف بحرية. ففي بعض عمليات الاحتيال، يبقى المهاجم على اتصال بالضحية عبر مكالمة أو دردشة، ويوجهها خطوة بخطوة لإرسال الأموال أو مشاركة معلومات حساسة.

وتشمل الأنماط التي تستهدفها التقنية احتيال الدعم الفني، وانتحال صفة البنوك أو الجهات الحكومية، وعمليات الطوارئ العائلية التي تعتمد على طلبات مالية عاجلة، وقد تستخدم صوراً أو أصواتاً مولدة بالذكاء الاصطناعي لزيادة الإقناع.

وتوضح «أبل» أن المصادقة متعددة العوامل أو التحقق البيومتري لا يمنعان هذا النوع من الاحتيال، لأن المستخدم الحقيقي هو من يوافق على العملية. لذلك يعتمد النظام الجديد على السياق السلوكي، وليس فقط على إثبات الهوية.

مكن للتطبيقات استخدام التقييم لعرض تحذير أو طلب تحقق إضافي أو تأخير العملية أو إحالتها إلى مراجعة بشرية (رويترز)

ليس حكماً نهائياً

يمكن للمطورين دمج «Trust Insights» داخل تطبيقاتهم، ثم طلب تقييم عند وصول المستخدم إلى خطوة مرتفعة المخاطر. ويعيد النظام ثلاث نتائج محتملة، الأولى هي «غير معروف»، وتعني عدم وجود أدلة كافية على وجود توجيه احتيالي، لكنها لا تعني بالضرورة أن العملية آمنة. أما النتيجة المتوسطة فتشير إلى وجود بعض مؤشرات الخطر، بينما تعني النتيجة المرتفعة وجود أدلة أقوى على أن المستخدم قد يكون واقعاً تحت ضغط أو توجيه. بعد ذلك يقرر التطبيق كيفية التعامل مع النتيجة. وقد يعرض رسالة تحذير، أو يطلب تحققاً إضافياً، أو يضيف فترة انتظار، أو يحيل العملية إلى مراجعة بشرية. ولا توصي «أبل» بحظر معاملة اعتماداً على هذه الإشارة وحدها، بل بدمجها مع أدوات إدارة المخاطر الأخرى داخل التطبيق.

خمس فئات من الإجراءات

يقسم الإطار العمليات التي يمكن تقييمها إلى خمس فئات رئيسية تشمل المدفوعات وتحويل الأموال أو الأصول، وتعديل الحساب أو معلومات الأمان، واستخدام موارد مكلفة أو محدودة، وإرسال الرسائل والنماذج وتوقيع المستندات، إضافة إلى فئة عامة للإجراءات الأخرى. وتشير الشركة إلى أن النظام قد يكون مفيداً بصورة خاصة عند تنفيذ تحويل مالي كبير، أو حذف حساب، أو تصدير بيانات شخصية، أو إضافة جهاز جديد، أو منح وصول عن بُعد، أو مشاركة كلمات مرور ووثائق حساسة. ويحتاج التقييم إلى اتصال بالإنترنت، وقد يستغرق بضع ثوانٍ، لأن المعالجة تجمع بين قدرات الجهاز والبنية السحابية التابعة لـ«أبل».

يستهدف النظام عمليات الاحتيال التي ينفذ فيها الضحية الإجراء بنفسه تحت ضغط أو خداع من المحتال

الحافظ على الخصوصية

تقول «أبل» إن «Trust Insights» يحلل أنماط التفاعل والتوقيت والسياق وبعض بيانات المستشعرات الأساسية، لكنه لا يقرأ محتوى الصور أو الرسائل أو البريد الإلكتروني. وتجري معالجة البيانات المستمدة من الجهاز محلياً، ثم تُحذف المدخلات فور انتهاء التقييم. ولا يغادر الجهاز سوى ناتج واحد يعبّر عن مستوى الخطر. وقد يجمع النظام هذا الناتج مع بعض إشارات حساب «أبل» أو معدلات تكرار العمليات للحصول على سياق إضافي. كما يحتفظ المستخدم بإمكانية تعطيل الميزة من الإعدادات. وقد تُطبق فترة انتظار بعد إيقافها، للحد من احتمال أن يطلب المحتال من الضحية تعطيل الحماية مباشرة قبل تنفيذ العملية.

مثال على التدخل

عرضت «أبل» مثالاً لمستخدم يستعد لإرسال مبلغ كبير إلى شخص يدعي أنه طبيب يعالج أحد أفراد أسرته. إذا رصد النظام مستوى متوسطاً من خطر التوجيه، يستطيع تطبيق البنك عرض تحذير وإضافة تأخير قبل تنفيذ التحويل. ويمكن أن تمنح هذه المهلة المستخدم فرصة للتحقق من القصة بعيداً عن الضغط الذي يصنعه المحتال. كما يستطيع التطبيق تحويل العملية إلى مراجعة بشرية أو رفع مستوى التحقق، حسب طبيعة الخدمة وحجم المخاطر.

الحماية وتبني التطبيقات

لا تعني التقنية أن كل جهاز «آيفون» سيمنع عمليات الاحتيال تلقائياً بمجرد تثبيت «iOS 27». فالإطار موجه إلى المطورين، ويتطلب إضافته إلى التطبيقات والحصول على الصلاحيات اللازمة داخل «Xcode». كما ستختلف الاستجابة من تطبيق إلى آخر، وفقاً لسياسات البنك أو شركة الدفع أو مقدم الخدمة. ولا تزال التقنية ضمن مرحلة التطوير التجريبية، ما يعني أن تفاصيلها قد تتغير قبل الإصدار النهائي. لكن الفكرة الأساسية تمثل تحولاً في أسلوب الحماية، من سؤال: «هل هذا هو صاحب الحساب؟» إلى سؤال أكثر تعقيداً: «هل يتخذ هذا القرار بحرية، أم ينفذه بتوجيه من شخص آخر؟».


«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)

قالت ‌شركة «غوغل»، التابعة لمجموعة «ألفابت»، الخميس، إنها أضعفت شبكة كبيرة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت كانت ​تستخدم لإخفاء الأنشطة الإلكترونية الخبيثة وتوجيهها.

وأوضحت شركة التكنولوجيا العملاقة أنها اتخذت إجراءات ضد الشبكة الوسيطة المنزلية التابعة لشركة «نت نات»، المعروفة أيضاً باسم «بوبا»، وذلك بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي وشركة «لومن تكنولوجيز»، وجهات أخرى.

وأوضحت «غوغل» أنها عطلت الحسابات والخدمات المستخدمة في عمليات ‌القيادة والتحكم ‌الخاصة بالبرامج الخبيثة ​المرتبطة ‌بشبكة «نت نات»، وقدمت ​أيضاً المعلومات التقنية المتعلقة بالبنية التحتية للمجموعة لأجهزة إنفاذ القانون وشركاء القطاع لدعم جهود إنفاذ القانون الأشمل.

وتتيح الشبكات الوسيطة المنزلية للمستخدمين توجيه حركة الإنترنت عبر عناوين بروتوكول إنترنت (آي بي) تعود لمستهلكين عاديين، مما قد يُخفي مصدر النشاط الإلكتروني ويُساعد على تجاوز وسائل الحماية ‌الأمنية. ويمكن ‌استخدام هذه الشبكات لأغراض مشروعة، غير ​أنها كثيراً ما ‌تُستغل في الجرائم الإلكترونية؛ لأنها تحجب المصدر ‌الحقيقي لحركة البيانات.

وقالت «غوغل» في مدونتها: «نعتقد أن إجراءاتنا المنسقة تسببت في إضعاف كبير ملحوظ للشبكة الوسيطة الخاصة بـ(نت نات) وعملياتها التجارية؛ إذ ‌أسهمت في تقليص مجموعة الأجهزة المتاحة للشركة المشغلة للشبكة الوسيطة بملايين الوحدات».

وتأسست شركة «نت نات» عام 2017 بوصفها شركة تابعة لشركة «ألاروم تكنولوجيز»، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن الإلكتروني.

وأبلغت الشركة وكالة «رويترز» بأن «ألاروم» و«نت نات» أبلغتا، يوم الخميس، بمصادرة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بعض نطاقاتهما. وأضافت الشركة: «تأخذ شركة (ألاروم) هذا الأمر على محمل الجد وستتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون لضمان التحقيق الشامل في ​أي إساءة استخدام ​لبنيتها التحتية ومحاسبة المسؤولين عن ذلك».