ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي في بطولة ويمبلدون للتنس

تعرض قصصاً ونصوصاً وتحليلات عن اللاعبين

ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
TT

ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي في بطولة ويمبلدون للتنس

ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)

مع اقتراب بطولة «ويمبلدون 2024» للتنس بداية الشهر المقبل، أعلنت شركة «آي بي إم» (IBM) ونادي عموم إنجلترا، عن ميزة جديدة لعشاق التنس في جميع أنحاء العالم، تحمل اسم «Catch Me Up»، تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقنية «واتسون» من «آي بي إم».

تم تصميم هذه الميزة الجديدة بناء على فهم شامل للطبيعة المتطورة لتفاعل المعجبين مع رياضة التنس (آي بي إم)

يمكن الوصول إلى هذه الميزة عبر موقع «wimbledon.com» وتطبيق «Wimbledon 2024»؛ حيث تعرض قصصاً ونصوصاً وتحليلات عن اللاعبين، تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي على شكل بطاقات، قبل المباراة وبعدها. وسيتم تصميم هذه البطاقات بناءً على تفضيلات مستخدمي الموقع (كاللاعب المفضل لهم) وموقعهم الجغرافي، وملفهم الشخصي الذي تم إنشاؤه على «myWimbledon»، كما ستوفر خدمة المحتوى ما قبل المباراة تحليلاً للعروض الأخيرة والتنبؤات حول احتمالية الفوز، بينما سيتضمن محتوى ما بعد المباراة إحصاءات رئيسية وأبرز الأحداث.

تعزيز تجربة المشجعين

قال كريس كليمنتس، مسؤول المنتجات الرقمية في نادي عموم إنجلترا، إن الميزة الجديدة تهدف إلى تعزيز تجربة المشجعين، مشدداً على الالتزام بتقديم تجربة عالية الجودة للجماهير، سواء كان ذلك شخصياً أو رقمياً. وأضاف كليمنتس -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» التي حضرت الحدث في ملعب ويمبلدون- أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح توسيع نطاق القدرة على توفير أنواع مختلفة من المحتوى للجماهير أينما كانوا في العالم، وبطريقة مخصصة لهم. وذكر أن ميزة «Catch Me Up» الجديدة ستسهل على المشجعين متابعة الوقائع الرئيسية خلال ظهورها طوال البطولة.

كريس كليمنتس مسؤول المنتجات الرقمية في نادي عموم إنجلترا (آي بي إم)

قوة الذكاء الاصطناعي التوليدي

سلط جوناثان أداشيك، نائب الرئيس الأول للتسويق والاتصالات في شركة «IBM» الضوء على الإمكانات التحويلية للميزة الجديدة. وعدَّ خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ميزة «Catch Me Up» تُظهر قدرة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم قصص مقنعة تعتمد على الرؤية واسعة النطاق. وأشار إلى أن التاريخ الطويل من التعاون بين «IBM» و«ويمبلدون» الذي يمتد لنحو 35 عاماً، وبفضل هذه التقنية، قادر على جعل المشجعين أكثر ارتباطاً بجميع الأحداث التي تجري في الملعب. ونوَّه إلى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي على حسابات المشجعين الرقمية.

جوناثان أداشيك نائب الرئيس الأول للتسويق والاتصالات في شركة «IBM» (آي بي إم)

استقبال إيجابي من المشجعين

يتزامن هذا الإعلان مع بحث جديد أجرته شركتا «IBM» و«Morning Consult»، كشف أن 55 في المائة من مشجعي التنس في العالم الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر بشكل إيجابي على الرياضة. أعطى هؤلاء المشاركون الأولوية للتحديثات في الوقت الفعلي 36 في المائة، والمحتوى المخصص 31 في المائة، والرؤى الفريدة 30 في المائة، باعتبارها التحسينات الأكثر فائدة التي يمكن أن يجلبها الذكاء الاصطناعي إلى تجربتهم.

وأشار كيفن فرار الذي يقود الشراكات الرياضية لشركة «IBM» في المملكة المتحدة، إلى أهمية فهم اتجاهات مشاركة المشجعين. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن أكثر من نصف مشجعي التنس يعتقدون أن التكنولوجيا، وخصوصاً الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تعزز تجربتهم ويكون لها تأثير إيجابي على الرياضة.

حقائق

نحو 35 %

من مشجعي التنس حول العالم يستخدمون أكثر من جهاز واحد لمشاهدة مباريات متعددة في وقت واحد، والتفاعل مع المشجعين الآخرين.

وأن 50 % من مشجعي التنس يتفاعلون مع محتوى إضافي عن تلك الرياضة يومياً أو أسبوعياً.

الآفاق المستقبلية والابتكارات

وبالنظر إلى المستقبل، ترى كل من «آي بي إم» و«ويمبلدون» إمكانات هائلة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لمزيد من الابتكارات في مجال التنس. وتحدث المشاركون في الحدث الذي شمل جولة في مختلف مرافق ويمبلدون عن التطبيقات المستقبلية للذكاء الاصطناعي، في مشاركة المشجعين وأداء اللاعبين. وأوضحوا أن التخصيص سيكون العامل الفارق عبر تقديم تجارب مختلفة اعتماداً على هوية المستخدم. وذكروا أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في فهم المزيد عن جمهور تلك الرياضة، عبر توفيره إمكانات كبيرة لتحليلات اللاعبين وتدريبهم. وأوضح المتحدثون أن ثراء البيانات التي يمكن استخلاصها من الفيديو والمصادر الأخرى، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، سيمكِّن من خلق رؤى وتجارب جديدة، جاعلاً مستقبل الذكاء الاصطناعي في التنس واعداً للغاية.

ويمثل تقديم ميزة «Catch Me Up» خطوة مهمة إلى الأمام في التحول الرقمي لبطولة ويمبلدون، مع الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي المتطورة من «IBM» لتعزيز تجربة المشجعين. ومن خلال هذا التعاون، لا تعمل شركة «IBM» و«The All England Lawn Tennis Club» على تعزيز تجربة بطولة ويمبلدون فحسب؛ بل تضع أيضاً معياراً جديداً لمشاركة المشجعين في الرياضة، مما يعرض القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي في تقريب المشجعين من اللعبة التي يحبونها.


مقالات ذات صلة

دورة ميامي: كوكو غوف إلى نهائي السيدات للمرة الاولى

رياضة عالمية غوف تحتفل ببلوغها النهائي (أ.ب)

دورة ميامي: كوكو غوف إلى نهائي السيدات للمرة الاولى

حققت الأميركية كوكو غوف «الرابعة عالميا» فوزا ساحقا على التشيكية كارولينا موخوفا (14) بنتيجة 6-1 و6-1 وبلغت المباراة النهائية للمرة الأولى في دورة ميامي للتنس.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (أ.ب)

«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو ويبلغ نصف النهائي

سحق الإيطالي يانيك سينر، المصنّف ثانياً عالمياً، الأميركي فرانسيس تيافو بفوزه عليه 6-2 و6-2 الخميس، وبلغ نصف نهائي دورة ميامي للتنس.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

يتجدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية «برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)

«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس

يتدرب نجوم التنس العالميون على ملعب ريال مدريد برنابيو الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.