تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

ألعاب القتال الياباني وحروب النجوم والسباقات الشديدة في بيئة استوائية... وأجهزة «إكس بوكس» جديدة

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle
TT

تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle

استعرضت كبرى الشركات الألعاب الإلكترونية أحدث ما بجعبتها مما سيتم إطلاقه خلال العام الحالي عبر «مهرجان ألعاب الصيف» Summer Game Fest، ليبدأ صيف اللاعبين بحماس كبير.

لعبة Doom the Dark Ages

وشملت الألعاب التي تم استعراضها Lego Horizon Adventures وQuidditch Champions وCivilization VII وDragonball: Sparking Zero وBatman: Arkham Shadow وشخصيات إضافية للعبة Street Fighter 6 وMighty Morphin Power Rangers Rita’s Rewind وThe First Descendant ومراحل توسعية جديدة للعبة Alan Wake 2 وSkate وValorant وDune: Awakening وSlitterhead وDelta Force: Hawk Ops وKiller Bean وWanderstop وMonster Hunter Wilds وKunitsu-Gami وPhantom Blade Zero، والكثير غيرها من الألعاب المقبلة المشوقة.

معارك ضارية في اليابان القديمة

وكشفت «أوبيسوفت» عن مجموعة مبهرة من الألعاب المقبلة، من أبرزها «أساسنز كريد شادوز» Assassin’s Creed Shadows وهي الإصدار الجديد من سلسلة الألعاب المشوقة. وتدور أحداث اللعبة وسط فوضى اليابان بالقرن السادس عشر، وتحديداً في بلدة «فوكوتشياما»، حيث تقوم شخصيتا «ياسوكي» و«نآوي» بمطاردة أحد الزعماء الفاسدين.

«ياسوكي» هو الـ«ساموراي» الذي يركز على القتال وقام بصقل مهاراته للمواجهات المباشرة بقدرات قتالية استثنائية وإتقان لأسلحة الـ«ساموراي»، سواء كانت سيف الـ«كاتانا» للضربات الحاسمة أو القوة المهولة بسلاح الـ«كانابو»، أو الاشتباك مع الخصوم من مسافة بعيدة باستخدام البندقية. وتقدم شخصية «نآوي» قدرات الـ«شينوبي» الرشيقة والمتخفية. وتجسد هذه الشخصية جوهر مقاتلي الـ«شينوبي» وتستطيع استخدام ترسانة متنوعة من الأدوات للقتال من الظلال، بدءاً من الخطاف متعدد الاستخدامات الذي يسمح بالقتال من الهواء بأسلوب التخفي وقدر أكبر من الحركة، وصولاً إلى سلاح الـ«كوناي» وخنجرها المخفي المخصص لعمليات التصفية السريعة. وعلى الرغم من أنها أكثر عرضة للخطر في القتال المباشر، فإنها تستطيع تفادي ومراوغة ضربات العدو بمهارة والقتال بدقة بالغة، وذلك باستخدام الأضواء والمناطق المحيطة بها والهياكل من حولها للإطاحة بأعدائها.

وسيتمكن اللاعبون من التبديل بين الشخصيتين في أي وقت في العالم المفتوح والاستفادة من مزيج المهارات والأسلحة الفريد الخاصة بهما للتعامل مع المواقف ومواجهة أعداء مختلفين بطرق مختلفة.

ميزة استكشاف جديدة

وبالإضافة إلى ذلك، تقدم اللعبة ميزة الاستكشاف الجديدة التي تسمى «شبكة التجسس»، حيث يستطيع «ياسوكي» و«نآوي» إرسال جواسيسهما لاستكشاف المواقع والكشف عن معلومات مفيدة حول المواقع المستهدفة. وبفضل تقديم دورة سنة كاملة في اللعبة، فستتغير المناظر الطبيعية بشكل كبير مما يتطلب تغيير استراتيجيات التسلل والقتال، حيث سيختبر اللاعبون بيئات الثلوج والأمطار وغيرها من الظروف الجوية طوال الفصول المتغيرة. وتقدم كل منطقة في عالم اللعبة تحديات وفرصاً فريدة: ففي الشتاء قد يسد الجليد الطرق تحت الماء، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة يمكن استخدام البرك للتخفي. كما توفر الأمطار الغزيرة تمويهاً طبيعياً للأعداء المتربصين أو الهاربين. وسيستغل «ياسوكي» و«نآوي» البيئة المحيطة بهما بطرق تناسب أسلوب لعبهما، حيث يستطيع «ياسوكي» اختراق العوائق بضربة كتفه القوية، بينما تستطيع «نآوي» إطفاء الأضواء واستخدام البيئة للاختفاء عن أعين الخصوم.

وسيتم إطلاق اللعبة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز»، إضافة إلى طرحها على جهاز «آيباد» اللوحي في وقت لاحق.

سباقات حماسية في جزر استوائية

وكشفت الشركة كذلك عن أول تفاصيل محتويات العام الثاني المجاني للعبة «ذا كرو موتورفيست» The Crew Motorfest التي تدور أحداثها في جزيرة «ماوي» البركانية في «هاواي» عبر مطاردات عالية السرعة. ويضيف هذا التحديث أكثر من 100 كيلومتر مربع من الطرق والمشاهد المبهرة عبر الجزيرة الخلابة وتجربة الأجواء النابضة بالحياة والتنقل عبر المناظر الخلابة لحديقة «هاليكالا» الوطنية ببساتين الخيزران الساحرة فيها، وعبور برك وادي «أوهيو» بشلالاتها الجميلة.

لعبة The Crew Motorfest

ويقدم التحديث نمط «اللاعب ضد اللعبة» PvE المتميز بفريق من نخبة السائقين الذين تتمثل مهمتهم الأساسية بإحداث تغيير جذري في مشهد السباقات التقليدي والتغلب على منافسيهم. وسيتمكن اللاعبون من الانضمام إلى «الفرقة» وتعلم إتقان فن المطاردة والانخراط بمهمة مليئة بالإثارة لتتبع منافسي السباقات والتفوق عليهم بالذكاء والمناورة في مواجهات عبر الجزر من خلال مطاردات ليلية ستتحدى براعتهم وتوسع مهاراتهم إلى حدودها القصوى. كما تقدم اللعبة فعاليات ومواقع وسباقات ليلية جديدة كلياً بأضواء النيون.

وسيتم إطلاق اللعبة في 5 نوفمبر المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز».

ألعاب أخرى

لعبة Star Wars Outlaws

* لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون». كما تم استعراض لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون» Star Wars Outlaws بمشاهد قتالية في الفضاء والقدرة على التنقل بين الكواكب وقتال الأعداء وإنجاز المهمات في بيئات متنوعة تشمل كوكب «تاتوين» الصحراوي المشهور في سلسلة الأفلام، إضافة إلى كواكب وأقمار مليئة بالأنهار والغابات والمخاطر المختلفة.

وتقدم اللعبة أسلوب قتال ديناميكياً يسمح لك بالاختيار بين التسلل أو الهجوم المباشر، واستخدام الحيوان الصغير المرافق للشخصية لتشتيت العدو أو لتنفيذ الهجمات المفاجئة، والقتال الحر بالمركبات، مع تقديم خيار القتال بالمشاجرات القريبة أو بعيدة المدى بمسدسات الليزر. وسيعتمد التنقل في عالم اللعبة على مركبات سريعة الحركة، إضافة إلى تقديم تنوع كبير في الأعداء والوحوش من المرتزقة إلى المطاردات المشوقة. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة ستركز على القصة وعنصر اللعب الفردي فقط.

* لعبة «إكس ديفاينت». وقدمت الشركة كذلك عرضاً تشويقياً للموسم الأول للعبة التصويب الميدانية المجانية «إكس ديفاينت» XDefiant التي تضم فصائل مستوحاة من بعض أكثر سلاسل ألعاب «أوبيسوفت» شعبية. وسيكون بالإمكان تحميل اللعبة مجاناً على الكومبيوترات الشخصية عبر خدمة «أوبيسوفت كونيكت» أو عبر متاجر أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس». وستكشف الشركة المزيد من التفاصيل حول هذه اللعبة في 1 يوليو (تموز) المقبل.

*لعبة «مونوبولي». وأخيراً، أعلنت الشركة عن لعبة «مونوبولي» Monopoly جديدة برسومات وأسلوب لعب مطورين ومشاهدة الشخصيات تتحرك مع تغير البيئة من الصباح المشمس إلى الليل العاصف. وتستهدف اللعبة جميع أفراد العائلة لغاية 6 أصدقاء أو اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت. ويمكن اختيار استخدام أداة تحكم واحدة ومشاركتها مع الآخرين أو حمل كل شخص أداة التحكم الخاصة به. وسيتم إطلاق اللعبة في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«سويتش» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز» و»ستيم».

مؤتمر «إكس بوكس»

ومن جهتها، كشفت «مايكروسوفت» عن مجموعة كبيرة من الألعاب لجهازها «إكس بوكس» والأجهزة الأخرى للعديد من الألعاب.

لعبة Call of Duty Black Ops 6

وتشمل قائمة الألعاب الجديدة Call of Duty: Black Ops 6 وGears of War: E-Day وDoom: The Dark Ages وIndiana Jones and the Great Circle وPerfect Dark وState of Decay 3 وSouth of Midnight وAvowed وStarfield: Shattered Space وThe War Inside والنسخة المقبلة من لعبة World of Warcraft وAssassin’s Creed Shadows وDragon Age: The Veilguard وMixtape وWinter Burrow وExpedition 33 وDiablo IV وFlight Simulator 2024 وStalker 2: Heart of Chernobyl وFable وWuchang Fallen Feathers وThe Elder Scrolls Gold Road وMetal Hear Solid Delta Snake Eater وFallout 76 Skyline Valley وSea of Thieves وAtomfall وFlintlock The Siege of Dawn وFragPunk وMecha Break وLife is Strange Double Exposure وAge of Mythology Retold، وغيرها من الألعاب المبهرة.

أجهزة «إكس بوكس» جديدة ومنوعة

كما تم استعراض ألعاب إضافية لاستوديوهات Activion وBlizzard وBethesda وXBox Game Studios واستوديوهات أخرى، والتي سيتم إطلاق الكثير منها عبر خدمة Game Pass الخاصة بجهاز «إكس بوكس» من اليوم الأول. واستعرضت الشركة كذلك مجموعة من الأجهزة المطورة، تشمل «إكس بوكس سيريز إكس» بسعة تخزين مدمجة مضاعفة تبلغ 2 تيرابايت، و«إكس بوكس سيريز إكس» يقوم بتشغيل الألعاب الرقمية من دون وجود مشغل للأقراص الليزرية، بالإضافة إلى إصدار من «إكس بوكس سيريز إس» الرقمي بسعة تخزين تبلغ 1 تيرابايت.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.