تفاصيل الإطلاق «الأسطوري» لأقوى وأكبر صاروخ مصنع على الإطلاق

«ستارشيب» يزن 5000 طن

صاروخ «ستارشيب» الضخم ينطلق وسط ضباب كثيف في رحلة تجريبية في بوكا تشيكا بولاية تكساس (أ.ب)
صاروخ «ستارشيب» الضخم ينطلق وسط ضباب كثيف في رحلة تجريبية في بوكا تشيكا بولاية تكساس (أ.ب)
TT

تفاصيل الإطلاق «الأسطوري» لأقوى وأكبر صاروخ مصنع على الإطلاق

صاروخ «ستارشيب» الضخم ينطلق وسط ضباب كثيف في رحلة تجريبية في بوكا تشيكا بولاية تكساس (أ.ب)
صاروخ «ستارشيب» الضخم ينطلق وسط ضباب كثيف في رحلة تجريبية في بوكا تشيكا بولاية تكساس (أ.ب)

أعلنت شركة «سبيس إكس»، التابعة لشركة إيلون ماسك، نجاح إطلاق أقوى وأكبر صاروخ تم تصنيعه على الإطلاق (ستار شيب)، الذي يبلغ وزنه 5 آلاف طن، وأنه قد هبط بسلام.

وانطلقت المركبة الفضائية «ستار شيب»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، في ولاية تكساس الأميركية، حيث انفصل معززها وسقط في المحيط، ثم طارت المركبة الفضائية حول الأرض، وأكملت عملية الهبوط خلال سقوطها باتجاه الماء.

وفقدت المركبة الفضائية عديداً من البلاط الذي يحميها من الحرارة، وتضررت إحدى اللوحات المخصصة للتحكم في هبوطها، لكن شركة «سبيس إكس» حافظت على سيطرتها على المركبة الفضائية مباشرة في المحيط.

وكتب إيلون ماسك عبر «إكس»: «على الرغم من فقدان عديد من البلاط والغطاء التالف، فإن المركبة الفضائية تمكّنت من الهبوط بسلاسة في المحيط!. تهانينا لفريق سبيس إكس على هذا الإنجاز الأسطوري!». وكتب ماسك في تغريدة أخرى: «يعدّ اليوم يوماً عظيماً لمستقبل البشرية كحضارة ترتاد الفضاء!. لا شيء يوحّدنا أكثر من العمل معاً لتحقيق أهداف ملهمة».

وشهدت اختبارات «ستار شيب» السابقة التي أجرتها «سبيس إكس» تدمير المركبة الفضائية في أجزاء مختلفة من المهمة. وقالت الشركة إنها ستطلق مهمتها التجريبية المقبلة لمركبة «ستار شيب» «قريباً».

وكانت هذه هي الرحلة التجريبية الرابعة للمركبة الفضائية، التي تأمل «ناسا» وماسك أن تنقل البشر في النهاية إلى القمر والمريخ.

لكن بالنسبة لجميع هذه الرحلات الأولية، كانت المركبة الفضائية فارغة. وأقلعت المركبة الفضائية التي يبلغ طولها 400 قدم تقريباً فوق خليج المكسيك، ثم اتجهت شرقاً.

وأفادت شركة «سبيس إكس» بأن عملية الهبوط قد تمت كما هو مخطط لها، حيث نجحت مركبة «ستار شيب» في إجراء عملية الهبوط التي كانت تهدف إلى تسهيل سقوطها في الماء.

رائدا الفضاء سوني ويليامز (يسار) وبوتش ويلمور (يمين) من وكالة «ناسا» وهما يقفان مع طاقم محطة الفضاء الدولية بعد الالتحام بمركبة «ستارشيب» (أ.ف.ب)

وكانت الرحلة التجريبية الثالثة للسفينة «ستار شيب» التى انطلقت من ميناء «سبايس إكس» فى تكساس في مارس (آذار) الماضي قد باءت بالفشل، إذ فقدت الاتصال بالمركبة الفضائية عندما خرجت من الفضاء وانفجرت قبل أن تصل إلى هدفها. كما تمزّق الصاروخ في أثناء الطيران على ارتفاع رُبع ميل فوق الخليج.

وتعمل «سبيس إكس» على تطوير نماذج أولية لمركبة «ستار شيب» منذ عام 2018، وتضمّنت الاختبارات المبكرة رحلات قصيرة باستخدام الطبقة العليا فقط، التي يشار إليها أيضاً باسم «ستار شيب».

صاروخ «ستارشيب» الضخم ينطلق وسط ضباب كثيف في رحلة تجريبية في بوكا تشيكا بولاية تكساس (أ.ب)

ولا تحتاج «سبيس إكس» إلى إثبات قدرتها على إطلاق المركبة الفضائية والتحليق بها وهبوطها بأمان فحسب، بل يجب عليها أيضاً في النهاية إثبات قدرتها على إرسال «ناقلات ستار شيب» عدة إلى المدار لتزويد مركبة «ستار شيب» الرئيسية بالوقود لرحلتها التالية إلى القمر.

ووقّعت إدارة الطيران الفيدرالية، يوم الثلاثاء، على العرض التجريبي الرابع، قائلة إنه تم استيفاء جميع متطلبات السلامة.

تم تصميم «ستار شيب» بحيث تكون قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل، ولهذا السبب أرادت شركة «سبيس إكس» التحكم في دخول الصاروخ المعزز، ونزول المركبة الفضائية إلى المحيط الهندي، والمقصود من ذلك هو التدريب على عمليات الهبوط المخطط لها في المستقبل.

مركبة «ستارشيب» الفضائية خلال إقلاعها في الرحلة التجريبية الرابعة في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

وطلبت وكالة «ناسا» زوجاً من المركبات الفضائية لمهمتَي هبوط على سطح القمر لرواد الفضاء في وقت لاحق من هذا العقد. سيعتمد كل طاقم قمري على الصاروخ والكبسولة الخاصة بوكالة «ناسا» لمغادرة الأرض، ولكنهم سيلتقون بمركبة «ستار شيب» في المدار القمري للنزول إلى السطح.

وتبيع شركة «سبيس إكس» بالفعل رحلات سياحية حول القمر. وانسحب أول عميل خاص للقمر، وهو رجل أعمال ياباني، من الرحلة مع الوفد المرافق له الأسبوع الماضي؛ بسبب الجدول الزمني الذي تأخر كثيراً، حسبما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.


مقالات ذات صلة

روبوت «ناسا» يأخذ عيّنة من صخرة مريخية قد تدل على وجود جراثيم قديمة

علوم صخرة تسمَّى «شلالات تشيافا» في فوهة جيزيرو على سطح المريخ (أ.ف.ب)

روبوت «ناسا» يأخذ عيّنة من صخرة مريخية قد تدل على وجود جراثيم قديمة

حقق الروبوت الجوال «برسفيرنس» التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إنجازاً مهماً بأَخْذِه عيّنات من صخرة مريخية قد تكون محتوية على جراثيم متحجرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «فالكون 9» (شركة «سبيس إكس»)

«سبيس إكس» و«ناسا» تطلقان مهمة «كرو-9» إلى الفضاء الشهر المقبل

قالت شركة «سبيس إكس» ووكالة «ناسا»، الجمعة، إنهما تعتزمان إطلاق مهمة «كرو-9» التابعة لـ«ناسا» إلى محطة الفضاء الدولية في موعد لا يتجاوز 18 أغسطس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الكون لا يبخل بالمفاجآت (أ.ب)

رصدُ كوكب مشتري «آخر» يحتاج إلى قرن ليدور حول نجمه

قُطره تقريباً مثل قُطر المشتري، لكنه يبلغ 6 أضعاف كتلته. كما أنّ غلافه الجوي غنيّ بالهيدروجين مثل المشتري أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ألغاز ومفاجآت (رويترز)

أنفاق وكهوف تحت سطح القمر يترقّب الإنسان استيطانها

دلائل ظهرت الآن تؤكد أنّ زوّار سطح القمر قد يتمكّنون يوماً من استكشافه من الداخل، بل يعيشون في باطنه ويعملون أيضاً.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
تكنولوجيا تظهر هذه الصورة غير المؤرخة الصادرة عن وكالة «ناسا» التي تم إصدارها في 17 يوليو 2024 مسبار «فايبر» التابع لـ«ناسا» (أ.ف.ب)

بسبب تكلفته الباهظة... «ناسا» توقف تطوير مسبار «فايبر» القمري

أعلنت وكالة «ناسا» اليوم (الأربعاء)، أنها أوقفت تطوير مسبارها الجوال «فايبر (Viper)»، الذي كان من المقرر أن يستكشف القطب الجنوبي للقمر بحثاً عن الماء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

25 % من شبكات الـ«واي فاي» المجانية في أولمبياد باريس غير آمنة

من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
TT

25 % من شبكات الـ«واي فاي» المجانية في أولمبياد باريس غير آمنة

من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)

يلعب توافر نقاط الـ«واي فاي» المجانية دوراً مهماً، وخاصة أثناء الأحداث العامة الكبيرة. وستجذب الألعاب الأولمبية في باريس آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، وسيعتمد كثيرون منهم على شبكة الـ«واي فاي» العامة للتنقل والتواصل ومشاركة تجاربهم. لكن تلك الشبكة المجانية تطرح مخاطر التهديدات الإلكترونية، كما كشف تحليل «كاسبرسكي» الأخير لشبكات الـ«واي فاي» في باريس.

تحليل «كاسبرسكي»

أجرى فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) التابع لـ«كاسبرسكي» دراسة موسعة لما يقرب من 25000 نقطة «Wi-Fi» مجانية في باريس. وكان الهدف من هذا التحليل تقييم أمان هذه الشبكات لفهم المخاطر المحتملة التي يواجهها الزوار أثناء الأحداث.

جمع الباحثون بيانات من 47891 سجل إشارة عبر مواقع شهيرة وأماكن الألعاب الأولمبية، وحددوا 24766 نقطة وصول فريدة لشبكة «Wi-Fi».

تعدّ الألعاب الأولمبية من الأمثلة الرئيسية للأحداث حيث تكون شبكة «Wi-Fi» الموثوقة والآمنة ضرورية (رويترز)

ضعف التشفير والافتقار إلى الأمان

كانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للقلق من دراسة «كاسبرسكي» أن ما يقرب من 25 في المائة من شبكات «Wi-Fi» التي تم تحليلها كانت ضعيفة التشفير أو معدومة التشفير. وهذا يجعل من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر هذه الشبكات. المستخدمون المتصلون بهذه الشبكات غير الآمنة معرّضون بشدة لسرقة البيانات الشخصية والمصرفية.

وجدت الدراسة أيضاً أن ما يقرب من واحدة من كل خمس (أي 20 في المائة) من شبكات «Wi-Fi» تم تكوينها باستخدام «WPS» (إعداد Wi-Fi المحمي)، وهو بروتوكول أمان قديم وسهل الاختراق. الشبكات التي تستخدم «WPS» معرّضة بشدة للهجمات التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان كبير للبيانات. في المقابل، استخدمت 6 في المائة فقط من الشبكات التي تم تحليلها أحدث بروتوكول أمان «WPA3» الذي يوفر ميزات أمان محسّنة ويعدّ أكثر أماناً.

التهديدات السيبرانية في الأحداث الكبرى

نظراً لأن أولمبياد باريس هي أول ألعاب صيفية شخصية منذ رفع القيود المفروضة بسبب وباء كورونا؛ فمن المتوقع أن تجتذب عدداً كبيراً من السياح. يرى مجرمو الإنترنت مثل هذه الأحداث فرصاً رئيسية لاستغلال الشبكات الضعيفة وسرقة المعلومات الحساسة. وقال أمين حاسبيني، مدير فريق البحث والتحليل العالمي في «كاسبرسكي»، إن مجرمي الإنترنت يستعدون لاستغلال تدفق الزوار من خلال إنشاء نقاط وصول وهمية أو اختراق الشبكات الشرعية.

من المقرر أن يشاهد حفل افتتاح الأولمبياد ما يصل إلى 500 ألف شخص من منصات بُنيت خصيصاً لذلك (رويترز)

كيف تحمي نفسك؟

لتخفيف المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات الـ«واي فاي»العامة، يوصي خبراء «كاسبرسكي» بممارسات عدة:

  • استخدام الـ«VPN»:

يوفر استخدام شبكة خاصة افتراضية (VPN) مثل «Kaspersky VPN Secure Connection» طبقة إضافية من الأمان من خلال تشفير اتصال الإنترنت الخاص بك. ينشئ هذا التشفير نفقاً آمناً بين جهازك والإنترنت؛ مما يمنع مجرمي الإنترنت من اعتراض بياناتك.

  • تجنب المعاملات الحساسة:

امتنع عن الوصول إلى الحسابات المصرفية أو الحسابات الحساسة الأخرى أثناء الاتصال بشبكات «Wi-Fi» العامة.

  • التحقق من الشبكة:

تأكد من أن شبكة «Wi-Fi» التي تتصل بها شرعية من خلال التأكد من المؤسسة التي تقدمها.

  • تمكين جدار الحماية:

قم بتنشيط جدار الحماية بجهازك لمنع الوصول غير المصرح به.

  • استخدام كلمات مرور قوية:

استخدم دائماً كلمات مرور قوية وفريدة وقم بتمكين المصادقة الثنائية لمزيد من الأمان.

  • تحديث البرامج باستمرار:

قم بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات وبرامج مكافحة الفيروسات بانتظام للحماية من أحدث التهديدات.

  • تعطيل مشاركة الملفات:

قم بإيقاف تشغيل مشاركة الملفات و«AirDrop» على جهازك لمنع الوصول غير المصرح به.

الأماكن الباريسية التي تم تحليلها

تضمن تحليل «كاسبرسكي» الكثير من المواقع الشهيرة في باريس، والتي من المتوقع أن تكون نقاط اتصال ساخنة خلال الألعاب الأولمبية. تشمل هذه المواقع قوس النصر، وشارع الشانزليزيه، ومتحف اللوفر، وبرج إيفل، وكاتدرائية نوتردام، ونهر السين، وتروكاديرو، واستاد فرنسا. من خلال اتباع ممارسات الأمان الموصى بها واستخدام أدوات مثل شبكات «VPN» يمكن لزوار الأولمبياد حماية معلوماتهم الشخصية والمالية من مجرمي الإنترنت.