عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

إصدارات جديدة وألعاب شيّقة منتظَرة

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
TT

عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»

مرّ نصف عام 2023 الذي يعد الأكثر إثارة وحماساً لألعاب الفيديو حتّى يومنا هذا، فقد شهد كلّ أسبوعٍ منذ بدايته إصدار عناوين جديدة رائعة بالإضافة إلى مشاريع أصلية مذهلة.

إصدارات جديدة

تتصدّر «ذا ليجند أوف زيلدا: تيرز أوف ذا كينغدوم» The Legend of Zelda: Tears of the Kingdom لائحة أفضل العناوين نظراً للتحسينات والتحوّلات التي شهدتها طريقة لعبها، بينما عادت لعبتا «ستريت فايتر 6» Street Fighter 6 و«ديابلو 4» Diablo 4 إلى إصداراتهما السابقة لاعتماد مقاربة تبسّط الربح وتقدّم في الوقت عينه عناصر جديدة وجريئة لم نرها من قبل في اللعبتين.

وأطلقت شركتا «إلكترونيك آرتس» و«كابكوم» إصدارات جديدة من لعبتيهما الكلاسيكيتين «ديد سبيس» Dead Space و«ريزدنت إيفل 4» Resident Evil 4 لمنح جيلٍ جديدٍ من المعجبين فرصة اختبار حماسة ألعاب الرعب.

الكلب «أوتشي» في لعبة «بيكمن 4»

وأيضاً خرج بعض السلاسل بالمزيد من التجارب المحسّنة أو التجديدات الكاملة لامتيازاتها. أمّا في ما يتعلّق بالامتيازات الجديدة، فقد تابعت «ستار وورز جيدي: سرفايفر» Star Wars Jedi: Survivor ملحمة «كال كيستيس»، وابتكر مطوّرو «ريسباون إنترتينمنت» سلسلة جديدة تجذب الجمهور إلى القصّة الأصلية وتجعلها أقرب إلى مغامرات العالم المفتوح.

بدورها، تابعت السلاسل القديمة استعراض عضلاتها في النصف الأوّل من العام. فقد أبقت «نينتندو» الأمور على حالها في «فاير إمبلم إنغيج» «Fire Emblem Engage، ولكنّها عمدت إلى صقل سلسلة استراتيجية نجحت في تثبيت مكانتها. وأخيراً، دخلت «فاينل فإنتزي 16» Final Fantasy XVI من تطوير «سكوير إينكس» مساراً جديداً بإحداث تغييرات جذرية في القتال والعودة إلى جذورها الخيالية.

لعبة «فاير إمبلم إنغيج»

تصمد الألعاب التي عدّدناها أعلاه في أي لائحة بين أفضل عشرة عناوين في عالم ألعاب الفيديو، ولكن 2023 لم تنتهِ بعد ولا يزال أمام اللاعبين ستّة أشهر أخرى تتضمّن الخريف وموسم الأعياد اللذين يفضّلهما المطوّرون لإطلاق أفضل أعمالهم.

ألعاب منتظَرة

نقدّم لكم أدناه المشاريع الكبرى التي يجب ألّا تفوّتوها:

في شهر يوليو (تموز) من هذا العام:

• «بيكمين 4» Pikmin 4: يستحضر الإصدار الأحدث من لعبة «نينتندو» الاستراتيجية أنواعاً جديدة من المخلوقات ومساعداً جديداً أشبه بالكلب «أوتشي». صُمّم هذا الإصدار حصراً لـ«نينتندو سويتش»، أي إنّه سيستفيد من خطّة التحكّم الفريدة التي يتميّز بها هذا النظام لتسهيل الوصول إلى اللعبة وتعزيز عمق اللعب.

• «إكسوبريمال» Exoprimal: تدور هذه اللعبة الجديدة حول فرقٍ من مطلقي النّار الذين يحاربون جيشاً من الديناصورات التي استحضرها الذكاء الاصطناعي. تتنافس الفرق فيما بينها لإتمام أهداف اللعبة قبل أن تُختتم المعركة بمباراة نهائية تتواجه فيها هذه الفرق بعضها مع بعض. يمكن وصف «إكسوبريمال» بأنّها مزيجٌ من «أوفرواتش» و«مونستر هانتر».

وفي شهر أغسطس (آب):

• «إمورتالز أوف آفوم» Immortals of Aveum: تتمحور أوّل عناوين «أسندنت استوديوز» حول جنود يطلقون النّار ولكن ليس في معارك الحرب العالمية الأولى أو لمحاربة الإرهاب، بل في عالم خيالي لقتال دولة معادية. وبدل المسدسات، يطلق اللاعبون التعويذات في سياق سريع الحركة يعود بالأذهان إلى لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي».

• «بالدورز غيت 3» Baldur’s Gate 3: بعد سنوات من توفرها للوصول المبكّر، وأخيراً، نجحت شركة «لاريان استوديوز» في إتمام لعبتها التي تعتمد على لعب الأدوار بالتناوب بتحديث البصريات وأنظمة اللعب.

لعبة «ذا ليجند أوف زيلدا»

• «آرمورد كور 6: فايرز أوف روبيكون» Armored Core 6: Fires of Rubicon: ذهبت شركة «فروم سوفتوير» بالاتجاه المعاكس لألعابها الخيالية السوداء وجدّدت واحدة من سلاسلها المبنية على الخيال العلمي. ترتكز «آرمورد كور» على آلات «ميكا» عملاقة يستطيع اللاعبون تخصيصها. يعمل على تطوير وتجديد هذه اللعبة فريقٌ موهوب جعلها منافساً بارزاً من بين الأفضل لهذا العام.

وفي شهر سبتمبر (أيلول):

• «ستارفيلد» Starfield: تعد لعبة الخيال العلمي وتجسيد الأدوار هذه من تطوير شركة «بيثيسدا» من أبرز منافسي «زيلدا» لهذا العام. يصمّم لاعبوها شخصياتهم بأنفسهم وينضمّون إلى مجموعة تجوب الفضاء اسمها «كونستليشن». من هنا، يبدأ اللاعب مشواراً يبتكر خلاله مغامرته الخاصة، ويصادف حلفاء وأعداء بينما يستكشف آلاف العوالم الجديدة.

• «مورتال كومبات 1» Mortal Kombat 1: عادت هذه اللعبة القتالية الرائعة هذا العام لتنافس «ستريت فايتر» في فئتها. وكما يوحي العنوان، تستعيد هذه اللعبة أحداث «مورتال كومبات 11» القديمة، ولكنّ جديدها هي مجموعة شخصيات «كاميو فايترز» الحليفة التي يستخدمها اللاعبون في المباريات.

• «باي داي 3» Pay Day 3: حازت هذه اللعبة شعبية كبيرة منذ إطلاقها عام 2011، فبعد سلسلة ناجحة، ابتكر مطوّرو «أوفركيل سوفتوير» و«ستار بريز استوديوز» سيناريوهات نهب تفرض على اللاعبين العمل معاً للهرب بما سرقوه.

ألعاب الخريف

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول):

• «سبايدر مان مارفل 2» Marvel’s Spider - Man 2: تلقي «بلايستشين 5» حمولتها الأثقل على عاتق «سبايدر مان» في موسم الأعياد المقبل، إلّا أن بيتر باركر سيحصل على مساعدة من شخصية مايلز موراليس الذي سيلعب دوراً أبرز في هذه المغامرة. إذا شاهدتم الفيلم الترويجي، ستعرفون أنّ مشاهد حركة حابسة للأنفاس ولحظات حماسية كثيرة تنتظركم.

• «سوبر ماريو بروس واندر» Super Mario Bros. Wonder: إذا كنتم تبحثون عن مغامرة ماريو كلاسيكية ثنائية الأبعاد، ستجدون طلبكم في هذه اللعبة المنتظرة التي تعد أوّل لعبة جانبية المسار منذ «سوبر ماريو بروس يو» ستستفيد من كامل قوّة «نينتندو سويتش» في تجديد البصريات.

• «آلان ويك 2» Alan Wake 2: بعد 13 عاماً، أطلقت «ريميدي إنترتينمنت» أخيراً جزءاً آخر من لعبتها المرعبة المحبّبة التي تحبس الشخصية الرئيسية في عالم موازٍ على طريقة «ميتا»، وتتعاون هذه الشخصية مع عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ساغا أندرسون للهرب. تخبّئ هذه اللعبة لكم حيلاً معقّدة يقدّمها المطوّرون على شكل لعبة فيديو سردية.

• «فورزا موتور سبورت» Forza Motorsport: عاد «تورن 10 استوديوز» إلى الساحة مع أحدث إصداراته من عالم سباق السيارات. أدخلت الشركة تحديثات بصرية مؤثرة ستجعل من النسخة الثامنة من «فورزا موتور سبورت» تحفة فنية بفضل مشاهد سباق السيارات الواقعية التي أدخلها المطوّرون.

• «أسّاسين كريد ميراج» Assassin’s Creed Mirage: تعود شركة «يوبيسوفت» إلى جذورها في هذا الفصل من سلسلتها الحركية الطويلة. يتابع هذا الإصدار مشوار باسم بن إسحاق، الذي قدّمه المطورون في نسخة سابقة، في بغداد. يستعرض هذا الفصل حركات جديدة خلال رحلة باسم الذي يسعى للتحوّل إلى قاتل محترف.

• «سيتيز: سكايلاين 2» Cities: Skyline II: يشهد أبناء المدن في ألعاب الفيديو ازدهاراً ملحوظاً. منذ إطلاق «سيتيز: سكايلاين» عام 2015، عمل فريق المطوّرين في شركة «كولوسال أوردر» على إضافة مزايا باستخدام المحتوى القابل للتحميل. ويقدّم هذا الجزء من اللعبة مزايا جديدة ينتظرها محبّو اللعبة منذ زمن.

وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني):

• «لايك إي دراغون غايدن: ذا مان هو إريزد هز نيم» Like a Dragon Gaiden: The Man Who Erased His Name: عُرفت هذه السلسلة سابقاً باسم «ياكوزا»، وها هي تعود اليوم باسم مختلف ولكن بنفس الشخصية الرئيسية (كازوما كيريو) في فصلٍ جديد من القتال الذي يعشقه محبّو هذا النوع من الألعاب. تعدكم اللعبة بمزيد من اللقاءات الفوضوية والقصص الأشبه بالمسلسلات الطويلة.

• «بيرسونا 5 تكتيكا» Persona 5 Tactica: سلكت هذه اللعبة طريقاً مختلفة في أحدث إصداراتها. فبدل لعب الأدوار المعتاد، سيتوجب على لاعبيها استخدام جوكر ورفاقه في معارك استراتيجية ومناورات لمجابهة أعدائهم.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول):

• «أفاتار: فرونتيرز أوف باندورا» Avatar: Frontiers of Pandora: بات بإمكان محبّي أفلام جيمس كاميرون الاقتراب أكثر من الحركة والإثارة في هذه المغامرة التي يؤدّي فيها اللاعبون دور أيتام «نافي». فبعد استبعادهم يدخل البشر في سُبات ويستيقظون بعد 15 عاماً، ليستكشف اللاعبون الجبهة الغربية لـ«باندورا» وينطلقوا في رحلة للاندماج في مجتمع «نافي».

* مجموعة «باي آريا نيوز» - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.