سلسلة هواتف «أونر 90» الجديدة: قدرات تقنية مبهرة لمدوني الفيديوهات واللاعبين

كاميرا بدقة 200 ميغابكسل وشاشة غنية بالألوان وبطارية كبيرة... «الشرق الأوسط» تختبر هواتف السلسلة قبل إطلاقها في المنطقة العربية

كاميرا خلفية بدقة 200 ميغابكسل وشحن لاسلكي فائق السرعة في "أونر 90 5جي"
كاميرا خلفية بدقة 200 ميغابكسل وشحن لاسلكي فائق السرعة في "أونر 90 5جي"
TT

سلسلة هواتف «أونر 90» الجديدة: قدرات تقنية مبهرة لمدوني الفيديوهات واللاعبين

كاميرا خلفية بدقة 200 ميغابكسل وشحن لاسلكي فائق السرعة في "أونر 90 5جي"
كاميرا خلفية بدقة 200 ميغابكسل وشحن لاسلكي فائق السرعة في "أونر 90 5جي"

كشفت شركة «أونر» عن سلسلة هواتف «أونر 90» Honor 90 التي سيتم إطلاقها في المنطقة العربية قريباً بمزايا تصويرية متقدمة، وشاشة مبهرة، وعمر بطارية كبير، وسرعة شحن فائقة، وسعة تخزين كبيرة، ومستويات أداء عالية. وحضرت «الشرق الأوسط» مؤتمر الكشف عن الأجهزة في مدينة دبي الأسبوع الماضي، واختبرت هاتفي السلسلة قبل إطلاقهما. ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق

أول ما ستلاحظه لدى حمل هاتف «أونر 90 5جي» Honor 90 5G هو التصميم الأنيق، والشاشة منحنية الأطراف، والجهة الخلفية الزجاجية الفاخرة. ويقدم الهاتف الكاميرات الخلفية في فتحتين بيضاويتين جميلتين. وبالنسبة لكاميرا الصوت الذاتية «سيلفي»، فإنها موجودة في ثقب في أعلى منتصف الشاشة. وتعكس الجهة الخلفية الإضاءة بطرق جميلة ومتدرجة الألوان، بينما تقدم الجهة الأمامية مستشعر بصمة خلف الشاشة، مع دعم التعرف على وجه المستخدم لفتح قفل الهاتف.

"أونر 90 لايت 5جي": تصميم أنيق بسعر منخفض

• الشاشة: يبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بتردد سريع جداً، وبدقة عالية، وبألوان غنية، وبإضاءة قوية، تعرض الصورة بوضوح حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. كما تدعم الشاشة نمط راحة العينين خلال جلسات الاستخدام المطولة وفي ظروف الإضاءة المنخفضة.

• نظام الكاميرات: وبالنسبة لنظام الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 200 و12 و2 ميغابكسل (للصور الرئيسية والعريضة والقريبة)، مع دعم لالتقاط الصور بزوايا تصل إلى 112 درجة، ودعم لقياس بُعد العناصر عن الهاتف. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل. هذه الكاميرات تجعل الهاتف مناسباً لمساعدة مدوني الفيديو على التقاط أفضل العروض واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء واقتراح أنماط مختلفة للفيديو. كما يدعم الهاتف تقنية تسجيل الفيديوهات الفورية بدعم من الذكاء الاصطناعي، وذلك لإنشاء عروض فيديو تبلغ مدتها 15 ثانية، جاهزة للاستخدام على مواقع التواصل الاجتماعي فوراً، وبنقرات قليلة.

• البطارية: وننتقل إلى البطارية الكبيرة التي تسمح باستخدام الهاتف لنحو 19.5 ساعة من تشغيل الفيديوهات المسجلة عليه. ويمكن شحن الهاتف من 0 إلى 45 في المائة خلال 15 دقيقة فقط، أو إلى 85 في المائة خلال 30 دقيقة، أو بالكامل في 47 دقيقة، وذلك بفضل دعم تقنية الشحن السريع.

الهاتف متوفر في إصدارين: الأول بسعة 512 غيغابايت، وبذاكرة 12 غيغابايت، والثاني بسعة 256 غيغابايت وبذاكرة 8 غيغابايت. وتجدر الإشارة إلى أن الهاتف يدعم تقنية «أونر رام توربو» Honor RAM Turbo التي تستخدم 7 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وتحولها إلى ذاكرة لعمل التطبيقات والألعاب، الأمر الذي يسمح بتشغيل كثير من البرامج والألعاب في آن واحد، دون انخفاض مستويات الأداء، للحصول على 19 غيغابايت من ذاكرة العمل.

مواصفات تقنية

• واجهة ومواصفات: يعمل الهاتف بواجهة الاستخدام «أونر ماجيك أو إس 7.1» Honor MagicOS 7.1 المبنية على نظام التشغيل «آندرويد 13»، والتي تقدم مجموعة من الوظائف المفيدة التي تشمل «النص الذكي» التي تتعرف على النصوص الموجودة في الصورة الملتقطة، وتحرير ونسخ ولصق تلك النصوص ومشاركتها مع الآخرين دون الحاجة إلى كتابتها يدوياً.

وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1200x2664 بكسل، وبكثافة 435 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز. وتدعم الشاشة التي تعمل بتقنية AMOLED عرض أكثر من مليار لون بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR 10 Plus. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 7 الجيل 1 الإصدار المُسرّع» Snapdragon 7 Gen 1 Accelerated Edition بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواة بسرعة 2.5 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 2.35 غيغاهرتز، و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، مع تقديم 12 أو 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل (يمكن إضافة ما يصل إلى 7 غيغابايت إلى هذه الذاكرة، من خلال تخصيص جزء من السعة التخزينية لها)، مع تقديم 512 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 200 و12 و2 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل، مع دعم تسجيل الفيديوهات بالدقة الفائقة K4 وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، إلى جانب تقديم إضاءة «فلاش» LED Flash. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. ويمكن شحن البطارية التي تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير- ساعة، من خلال الشاحن بقدرة 66 واط، مع دعم للشحن العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM.

وتبلغ سماكة الهاتف 7.8 ملِّيمتر، ويبلغ وزنه 183 غراماً، وهو متوفر في المنطقة العربية بألوان: الأسود، والأخضر، والأبيض، بدءاً من 2 أغسطس (آب) المقبل، بسعر 1699 و2099 ريالاً سعودياً (نحو 453 و560 دولاراً أميركياً) لإصداري 256 و512 غيغابايت، ويمكن الحصول عليه من متاجر بيع الهواتف الجوالة، أو من المتاجر الإلكترونية، أو من خلال شركات الاتصالات.

• مقارنة مع الهواتف المنافسة: ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 14 برو»، نجد أن «أونر 90 5جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.7 مقارنة بـ6.1 بوصة) ودقة الصورة (1200x2664 مقارنة بـ1179x2556 بكسل)، والمعالج (ثماني النوى مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و12 و2، مقارنة بـ48 و12 و12 ميغابكسل) والأمامية (50 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، وشحنة البطارية (5000 مقارنة بـ3200 ملِّي أمبير– ساعة)، ودعم الشحن السريع، ودعم مستشعر البصمة، والسماكة (7.8 مقارنة بـ7.9 ملِّيمتر)، والوزن (183 مقارنة بـ206 غرامات). ويتعادل الهاتفان في دعم شبكات «واي فاي» اللاسلكية، بينما يتفوق «آيفون 14 برو» في كثافة عرض الصورة (460 مقارنة بـ435 بكسل في البوصة)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.3 مقارنة بـ5.2)، ودعم الشحن اللاسلكي.

أداء مرتفع بسعر منخفض

وننتقل إلى الأخ الأصغر للهاتف، وهو «أونر 90 لايت 5جي» Honor 90 Lite 5G الذي يقدم تصميماً جميلاً بشاشة يبلغ قطرها 6.7 بوصة أيضاً، تدعم مزايا حماية العينين من الإجهاد جراء الاستخدام المطول، أو في ظروف الإضاءة المنخفضة.

سماكة الهاتف منخفضة، وتسمح بحمله باليد بسهولة، أو وضعه في الجيب دون أي عناء، بسبب وزنه المنخفض أيضاً. أطراف الهاتف مستقيمة وبجوانب مستديرة وناعمة تضيف إليه الأناقة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 100 و5 و2 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 16 ميغابكسل. وتسمح هذه الكاميرات بالتقاط أدق التفاصيل في الصور، سواء تم تقريب الصورة أم لا، وبألوان زاهية. وتسمح الكاميرات بتسجيل الصور من زوايا عريضة، ودخول كميات أكبر من الضوء أثناء التقاط الصورة، لرفع جودة الصورة النهائية. كما تدعم الكاميرات تسجيل الصور المقربة بتفاصيل دقيقة للغاية. ويدعم الهاتف كذلك تقنية تسجيل الفيديوهات الفورية بدعم من الذكاء الاصطناعي لإنشاء عروض فيديو تبلغ مدتها 15 ثانية جاهزة للاستخدام على مواقع التواصل الاجتماعي فوراً، وبنقرات قليلة.

الهاتف مناسب لمحبي التصوير واللاعبين، ذلك أنه يقدم قدرات أداء عالية، مع سهولة تسجيل عروض الفيديو والتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى. وتسمح السعة التخزينية المدمجة بتسجيل ما يصل إلى 57808 صور، أو 22322 أغنية، أو 892 مقطع فيديو عالي الدقة. وبهدف توفير مزيد من السعة التخزينية لعروض الفيديو، يدعم الهاتف تقنية HEVC لضغط الفيديوهات، مع الحفاظ على جودة العروض، وتحرير 35 في المائة من مساحة ملفات الفيديو لحفظ مزيد من المحتوى.

وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1080x2388 بكسل، وبكثافة 391 بكسل في البوصة، وبتردد 90 هرتز. ويعمل الهاتف بمعالج «ميدياتيك دايمنسيتي 6020» بدقة التصنيع 7 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، مع تقديم 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل (يمكن إضافة ما يصل إلى 5 غيغابايت إلى هذه الذاكرة، من خلال تخصيص جزء من السعة التخزينية لها) و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 100 و5 و2 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 16 ميغابكسل، إلى جانب تقديم إضاءة «فلاش» LED Flash. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، ويمكن شحن البطارية التي تبلغ شحنتها 4500 ملِّي أمبير- ساعة بقدرة 35 واط من 0 إلى 15 في المائة خلال 10 دقائق، وإلى 55 في المائة خلال 30 دقيقة فقط، وإلى 90 في المائة في نحو ساعة، وبالكامل في نحو ساعة وربع ساعة، مع دعم استخدام شريحتي اتصال.

الهواتف الجديدة تمتاز بقدرات تصويرية متقدمة وعمر ممتد للبطارية بأداء عالٍ وسعر منخفض

الهاتف متوفر بسعة 256 غيغابايت وبذاكرة 8 غيغابايت، مع دعم تقنية «أونر رام توربو» Honor RAM Turbo التي تستخدم 5 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وتحولها إلى ذاكرة لعمل التطبيقات والألعاب، الأمر الذي يسمح بتشغيل كثير من البرامج والألعاب في آن واحد دون انخفاض مستويات الأداء، للحصول على 13 غيغابايت من ذاكرة العمل، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 13».

وتبلغ سماكة الهاتف 7.5 ملّيمتر، ويبلغ وزنه 179 غراماً، وهو متوفر بألوان: الأسود، والأخضر، والأزرق، بسعر 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً أميركياً) بدءاً من 26 يوليو (تموز)، ويمكن الحصول عليه في المنطقة العربية من متاجر بيع الهواتف الجوالة، أو من المتاجر الإلكترونية، أو من خلال شركات الاتصالات.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.


التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
TT

التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

غالباً ما يُتناول تحوّل القطاع الصحي عبر محطات واضحة للعيان، مثل إنشاء مستشفيات جديدة، وإطلاق منصات رقمية، واعتماد أجهزة طبية متقدمة. غير أنّ جانباً أقل ظهوراً وأكثر حسماً يتمثل في بناء بنية تحتية تشخيصية قادرة على دعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية على نطاق وطني. ويقع التصوير الجزيئي، ولا سيما التقنيات الهجينة، مثل «PET - MRI» في صميم هذا التحول.

وعلى خلاف التصوير التقليدي، يجمع التصوير الجزيئي بين التفاصيل التشريحية والبيانات الوظيفية الآنية، ما يتيح للأطباء رؤية كيفية عمل الأنسجة لا مجرد شكلها. وفي مجالَي الأورام والأمراض العصبية، قد يُحدث هذا الفرق تحولاً في توقيت الاكتشاف أو في تعديل خطط العلاج أو في تجنّب إجراءات غير ضرورية. غير أن توسيع هذه القدرات عبر بلد واسع ومتنوّع جغرافياً يطرح تحديات تتجاوز كثيراً مجرد اقتناء الأجهزة.

الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة

ما بعد الجهاز

أحرزت السعودية تقدماً تدريجياً في نشر أنظمة التصوير المتقدم، بما في ذلك «PET - CT» و«PET - MRI» داخل مراكز طبية كبرى. وبحسب الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة، أثبتت هذه التقنيات قيمتها السريرية عبر الكشف عن انتشار سرطاني أو اضطرابات لم تُظهرها وسائل التصوير التقليدية، ما أتاح تعديل العلاج فوراً في عدد من الحالات.

لكن التركيز على المعدات وحدها قد يُبسّط المشكلة أكثر من اللازم؛ فالتصوير الجزيئي يعتمد على منظومة متكاملة تشمل إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وكوادر بشرية عالية التخصص، وإدارة آمنة للبيانات، ومسارات إحالة منسّقة.

ويشير الشيخ خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن «وجود جهاز دون متتبعات إشعاعية أو كوادر مدرّبة أو بنية لوجستية فعّالة، يحوّله إلى أصل غير مستغل بالكامل».

عملياً، يتحدد مستوى الإتاحة بقدر ما تتحدد بسلاسة سلاسل الإمداد وتنمية رأس المال البشري.

توسّع غير متكافئ إقليمياً

من منظور بنيوي، لا تزال خدمات التصوير الجزيئي تتركز في المدن الكبرى في عدة دول عربية، وهو تحدٍّ يزداد تعقيداً مع التقنيات المعتمدة على متتبعات قصيرة العمر. فالمتتبعات المستخدمة في فحوصات «PET» تتلاشى إشعاعياً بسرعة، ما يحدّ من مسافات النقل وفترات الصلاحية السريرية. وبناءً عليه، تؤثر قدرات الإنتاج المحلي أو غيابها مباشرة في فرص الوصول.

ويوضح الدكتور سامح الشيخ أن توطين إنتاج المتتبعات أسهم في تقليص التأخير وتخفيف أعباء السفر، خصوصاً في المنطقتين الغربية والجنوبية، كما خفف الضغط على المراكز المركزية.

ولا يتعلق الأمر بالعدالة الجغرافية فحسب؛ إذ قد تتسبب تأخيرات التشخيص في سلاسل من الآثار، تشمل إطالة مسارات العلاج، وارتفاع التكاليف، وتراجع النتائج الصحية. ومن منظورٍ منظومي، يُقوّض التفاوت الإقليمي مكاسب الكفاءة التي يُفترض أن تحققها التقنيات المتقدمة.

يواجه التصوير الجزيئي تحدياً يتمثل في التفاوت الإقليمي حيث تتركز الخدمات المتقدمة في المدن الكبرى مقارنة بالمناطق الأخرى (شاترستوك)

التنسيق كبنية تحتية

تُبرز هذه القيود حقيقة أوسع؛ فالسعة التشخيصية تُعد بنية تحتية بحد ذاتها، لا تقنية منفصلة. ويتطلب التوسع الفعّال تنسيقاً متعدد المستويات بين مقدمي الرعاية في القطاعين العام والخاص والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية وشبكات الخدمات اللوجستية.

في السعودية، يتقاطع هذا التنسيق بشكل متزايد مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، التي تركز على الوقاية والاكتشاف المبكر وتحسين جودة الحياة. ويمكن للتصوير الجزيئي دعم هذه الأهداف، شريطة إدماجه ضمن إطار متماسك يضمن توحيد المعايير وحماية البيانات وتطوير الكفاءات. ويشير الشيخ إلى أن أنماط الإحالة تُعد مؤشراً على الثقة والتكامل داخل النظام؛ إذ تأتي نسبة متزايدة من حالات التصوير الجزيئي من مستشفيات حكومية، إلى جانب مزودين من القطاع الخاص وجهات خيرية. ويعكس هذا التنوع ثقة أوسع بالتقنية، لكنه يفرض أيضاً متطلبات أعلى على الجدولة وتبادل البيانات والتنسيق السريري.

رأس المال البشري كعنق زجاجة

يمثل توفر الكوادر المتخصصة عنق زجاجة آخر. فأطباء الطب النووي والصيادلة الإشعاعيون والفيزيائيون الطبيون والتقنيون المدرّبون عناصر أساسية لتشغيل خدمات التصوير الجزيئي بأمان وكفاءة. وهذه المهارات نادرة عالمياً نسبياً، وبناؤها محلياً يتطلب وقتاً واستثماراً مستداماً. وقد استثمرت السعودية في برامج تدريب واعتماد لتوسيع هذه القاعدة، غالباً بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية.

ويؤكد الشيخ أهمية التدريب العملي في مواقع العمل بما يربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق السريري. ومن دون استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري، قد يتجاوز نشر التقنيات القدرة التشغيلية الفعلية.

وهنا تبرز أهمية الشراكات بين مقدمي الرعاية والجامعات. فالمؤسسات المرتبطة بجامعة الملك عبد العزيز، عبر أذرع استثمار وابتكار، مثل وادي جدة، تُظهر كيف يمكن للمنظومات الأكاديمية دعم التقنيات الطبية التطبيقية عبر الربط بين البحث والتعليم وتقديم الخدمة.

قيمة هذه التقنيات لا تكمن في الأجهزة وحدها بل في المنظومة المتكاملة التي تشمل المتتبعات الإشعاعية والكوادر المتخصصة وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

البيانات والأمن والتكامل

مع توسع التصوير الجزيئي، تتزايد أحجام البيانات وحساسيتها. وتُعد بيانات التصوير من أكثر أنواع المعلومات الصحية تفصيلاً، ما يستلزم ضوابط صارمة وإتاحة محدودة. وتفرض الأنظمة الوطنية في السعودية متطلبات مشددة لحماية البيانات، تضمن الخصوصية وقصر الوصول على المصرّح لهم.

غير أن التخزين الآمن ليس سوى جزء من المعادلة؛ فالقيمة طويلة الأمد للتصوير الجزيئي تكمن في تكامله مع أنظمة المعلومات الصحية الأوسع، بما يتيح دعم الرعاية الطولية وتحليل النتائج، وربما التحليلات التنبؤية مستقبلاً. ولا يزال تحقيق هذا التكامل من دون الإخلال بالأمن أو قابلية التشغيل البيني قيد التطوير.

منظور إقليمي

إقليمياً، يضع التبني المبكر للتصوير الجزيئي والدعم المالي المستمر السعودية في موقع متقدم مقارنة بعدد من الأسواق المجاورة. ويشير الدكتور سامح الشيخ إلى أن برامج التدريب والاستثمار في إنتاج المتتبعات وتوسيع التطبيقات السريرية أسهمت في تسريع الاعتماد. وفي المقابل، يعني الطلب المتنامي مدفوعاً بالنمو السكاني وتزايد عبء الأمراض أن توسيع السعة يجب أن يستمر لمجرد مواكبة الحاجة.

وتبرز هنا مفارقة النجاح؛ فكلما ازدادت فعالية التصوير الجزيئي، ارتفع الطلب عليه، ما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية والكوادر وسلاسل الإمداد. وإدارة هذا الطلب تتطلب تخطيطاً على المستوى الوطني، لا إضافات متفرقة على مستوى المراكز.

الطريق إلى «2030»

يُتوقع أن تُسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات المعتمدة على البيانات في تحسين تفسير الصور وتقليص زمن التقارير وتعزيز الاتساق. ويؤكد الشيخ أن هذه المكاسب لن تتحقق إلا بعد معالجة الأسس، من حيث توحيد سير العمل وتوفر الكوادر المدرّبة وتكامل أنظمة البيانات؛ فالذكاء الاصطناعي هنا مُسرّع، وليس بديلاً عن البنية التحتية.

بحلول عام 2030، سيُقاس نجاح التصوير الجزيئي أقلّ بتطور الأجهزة الفردية وأكثر بسلاسة دعمه لمسارات المرضى عبر النظام الصحي؛ فالتشخيص الأسرع وتقليل حالات الإغفال والعلاجات الأكثر دقة هي النتائج المنشودة، لكنها رهينة بتكامل التكنولوجيا والسياسات والموارد البشرية ضمن إطار وطني متماسك.

وتُظهر تجربة السعودية درساً أوسع للأنظمة الصحية عالمياً؛ إذ إن أعظم قيمة للتشخيص المتقدم تتحقق عندما يُعامل كبنية تحتية وطنية. وفي هذا السياق، لا يتمثل التحدي الحاسم في اقتناء المعدات بل في مواءمة المكوّنات العديدة التي تمكّنه من العمل بفعالية وعلى نطاق واسع.