«ميتا» تمضي قدماً في خططها لإطلاق منافس لـ«تويتر»

الشركة تستهدف أوبرا وينفري والدالاي لاما كمستخدمين محتملين

شعار شركة «ميتا» يظهر على شاشة هاتف جوال (د.ب.أ)
شعار شركة «ميتا» يظهر على شاشة هاتف جوال (د.ب.أ)
TT

«ميتا» تمضي قدماً في خططها لإطلاق منافس لـ«تويتر»

شعار شركة «ميتا» يظهر على شاشة هاتف جوال (د.ب.أ)
شعار شركة «ميتا» يظهر على شاشة هاتف جوال (د.ب.أ)

تمضي شركة «ميتا» التي يرأسها مارك زوكربيرغ قدماً في خططها لإطلاق منافس لـموقع «تويتر»، لأن الشخصيات العامة تريد نظاماً أساسياً مشابهاً «يتم تشغيله بشكل سليم»، مع وجود الدالاي لاما والإعلامية أوبرا وينفري على القائمة المستهدفة للمستخدمين، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

التطبيق المستقل يحمل الاسم الرمزي Project92 ويمكن أن يكون اسمه العام Threads، وفقاً لتقرير صادر عن موقع الأخبار التكنولوجي «ذا فيرج».

قال التقرير إن كبير مسؤولي المنتجات في «ميتا»، كريس كوكس، تحدث ضمن اجتماع داخلي يوم الخميس عن أن التطبيق يُعتبر بمثابة «استجابة مالك (فيسبوك وإنستغرام) لـ(تويتر)».

نُقل عن كوكس قوله، في إشارة واضحة إلى إدارة «تويتر» تحت قيادة الملياردير إيلون ماسك: «لقد سمعنا من منشئي المحتوى والشخصيات العامة المهتمين بالحصول على نظام أساسي تتم إدارته بشكل سليم، ويعتقدون أنه يمكنهم الوثوق به والاعتماد عليه».

شعار «تويتر» يظهر مقابل صورة لإيلون ماسك (رويترز)

بحسب ما ورد، أوضح كوكس أن «ميتا» تجري مناقشات مع وينفري، التي لديها أكثر من 42 مليون متابع على «تويتر»، والدالاي لاما، الذي لديه ما يقرب من 19 مليوناً، ليكونا مستخدمين محتملين، مضيفاً أن الترميز للتطبيق بدأ في يناير (كانون الثاني)، وستتم إتاحته «بأسرع ما يمكن».

وأوضح موقع «ذا فيرج» أن التطبيق سيتكامل مع ActivityPub، وهي تقنية تدعم أيضاً «ماستودون»، منافس «تويتر». من الناحية النظرية، سيسمح ذلك لمستخدمي تطبيق «ميتا» الجديد بنقل حساباتهم ومتابعيهم إلى التطبيقات المدعومة بواسطة ActivityPub، مثل «ماستودون».

وفقاً لتقارير سابقة، سيعتمد التطبيق على «إنستغرام» وسيتمكن المستخدمون من تسجيل الدخول عبر اسم المستخدم وكلمة مرور «إنستغرام» الخاصة بهم، مع نقل متابعيهم وعلامة التحقق إلى التطبيق الجديد.

أشار كوكس إلى أن التطبيق يهدف إلى «الأمان، وسهولة الاستخدام، والموثوقية» ومنح المبدعين «مكاناً ثابتاً لبناء جماهيرهم وتنميتها».

ومرّ «تويتر» بوقت مضطرب تحت قيادة ماسك، رغم أن رئيس «تسلا» أصر على أن قاعدة مستخدمي المنصة لم تتراجع منذ أن اشترى الشركة في أكتوبر (تشرين الأول). كشف ماسك، بعد أسابيع من شرائه «تويتر»، أن عدد المستخدمين النشطين يومياً وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بأكثر من 250 مليوناً.


مقالات ذات صلة

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

أوروبا إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

وجّه إيلون ماسك تقريعا شديد اللهجة للسلطات القضائية الفرنسية التي تجري تحقيقا في انتهاكات محتملة على شبكته الاجتماعية «إكس»، ما أثار إحدى منظمات حقوق المثليين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في دعوى رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية واتهمته فيها بالتأخر في الكشف عن مشترياته الأولية من موقع «تويتر» في 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
TT

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)
يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)

قد تبدأ رحلة الخروج إلى فعالية من سؤال بسيط مثل: «ماذا نفعل الليلة؟».

لكن هذا النوع من الطلبات لا يناسب دائماً البحث التقليدي القائم على اسم حدث أو تاريخ أو موقع محدد، ولذلك تتجه منصات الحجز إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم النية أولاً، ثم تحويلها إلى خيارات متاحة فعلياً للحجز.

يقول نديم بخش، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة «webook.com»، إن تطوير وكيل الحجز القائم على الذكاء الاصطناعي لم يكن نتيجة قصور في أدوات البحث الحالية، بل محاولة لإضافة طبقة جديدة للاكتشاف عندما تكون رغبة المستخدم غير مكتملة أو غير محددة منذ البداية. ويفيد خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» بأن البحث والفلاتر يظلان مناسبين عندما يعرف المستخدم ما الذي يريده، بينما تتطلب الأسئلة المفتوحة فهماً للسياق قبل الوصول إلى الخيار المناسب.

نديم بخش الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة «webook.com» (الشركة)

من الكلمات المفتاحية إلى فهم النية

يعتمد الوكيل في نسخته الأولى على معالجة اللغة الطبيعية بالعربية والإنجليزية، مع القدرة على التعامل مع طلبات غير رسمية تتضمن الموقع أو التفضيلات أو نوع المجموعة أو معايير الحجز. ولا يحتاج المستخدم، حسب بخش، إلى صياغة مصطلحات بحث رسمية أو معرفة اسم الحدث مسبقاً، بل يمكنه طرح طلب طبيعي مثل نشاط عائلي أو تجربة قريبة أو فعالية متاحة في المساء.

ويقوم النظام بعد ذلك بتفسير النية، وتحديد المعلومات ذات الصلة، ثم ربطها بالخيارات الموجودة في الكتالوج الحي للمنصة. وإذا كانت بعض المعلومات الأساسية ناقصة، فالتصميم يفترض أن يطلب الوكيل توضيحها بدلاً من إرجاع قائمة عامة لا تعكس حاجة المستخدم. لكن هذا النوع من التفاعل يضع الدقة في قلب التجربة. فكلما تحولت رحلة الاكتشاف من البحث الصريح إلى المحادثة، ارتفع احتمال إساءة فهم السؤال أو تفسيره بصورة غير دقيقة.

عندما يخطئ الوكيل

يقر بخش بأن الخطأ جزء من استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويقول إن الوكيل «يجب ألا يتظاهر بالمعرفة». فإذا كان الطلب غير واضح أو ناقصاً، يفترض أن يطلب مزيداً من المعلومات بدلاً من فرض توصية غير موثوقة.

وتظل صفحة الحجز الرسمية المرجع النهائي بالنسبة إلى التوافر والأسعار والرسوم وشروط الفعالية. فإذا تغيرت المعلومات أو نفدت التذاكر قبل إتمام عملية الشراء، فإن البيانات التي تظهر في مسار الحجز الرسمي هي التي تعتمد، لا ما ورد في المحادثة السابقة.

ويضيف بخش أن الوكيل يجب أن يحيل المستخدم إلى تفاصيل الحدث الرسمية أو إلى الدعم البشري عندما لا يستطيع التحقق من معلومة. كما يرى أن التصحيح اللاحق من المستخدم يمكن أن يساعد النظام على تحسين الإجابة التالية، لكنه لا يقدم ذلك باعتباره ضماناً لعدم تكرار الأخطاء.

التوصية والإعلان... أين يبدأ الفصل؟

تتحول مسألة الثقة أيضاً إلى سؤال تجاري عندما يصبح الوكيل مسؤولاً عن ترتيب الفعاليات واقتراحها على المستخدم. يرى بخش أن وظيفة النظام هي مطابقة نية المستخدم مع الخيارات المتاحة فعلياً للحجز، وليس تقديم الإعلانات المدفوعة على أنها نصيحة شخصية. وتستند التوصيات، حسب إجابته، إلى معايير يقدمها العميل مثل الموقع والتوقيت ونوع المجموعة وتفضيل النشاط، إضافة إلى التوافر الحي.

ويشدد على أن أي موضع مدفوع أو برعاية يجب أن يكون محدداً بوضوح، بحيث يتمكن المستخدم من التمييز بين التوصية العضوية والمحتوى التجاري، مضيفاً أن «الثقة تعتمد على وضوح هذا الفصل».

يفصل النظام بين مرحلة الاكتشاف عبر القنوات الاجتماعية ومسار المعاملة الآمن ولا يطلب بيانات البطاقات أو المعلومات الحساسة (أدوبي)

رحلة موزعة بين القنوات

تزداد تعقيدات التجربة عندما تبدأ المحادثة خارج تطبيق الحجز نفسه، عبر منصات مثل «X» أو «إنستغرام» أو «واتساب». يوضح بخش أن الوكيل يستخدم المعلومات التي يختار المستخدم تقديمها، مثل الموقع والتوقيت ونوع المجموعة والاهتمامات ومعايير الحجز، بهدف تقديم خيارات أكثر ملاءمة. أما التفاعلات العامة، فتبقى محصورة في مرحلة الاكتشاف، وعندما تتطلب الرحلة مستوى أعلى من الخصوصية تنتقل إلى قناة خاصة، ثم إلى بيئة الحجز الآمنة التابعة لـ«webook.com».

ويؤكد أن بيانات البطاقات والمعلومات الشخصية الحساسة لا ينبغي طلبها عبر منشور عام أو تعليق أو رسالة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تخضع البيانات الشخصية لسياسة الخصوصية ومتطلبات الاحتفاظ القانونية والتنظيمية. كما يشير إلى أن البيانات لا تُعامل باعتبارها قابلة للانتقال الحر بين القنوات، وأن أي تخصيص يعتمد على الأذونات التي يمنحها المستخدم والغرض الذي جُمعت البيانات من أجله.

ما الذي تطوره المنصة وما الذي يأتي من الخارج؟

لا يعتمد الوكيل بالكامل على تقنيات مطورة داخلياً. فبحسب بخش، تتولى «webook.com» تطوير وتشغيل طبقة المنتج الأساسية وآلية التنسيق، بما يشمل فهم نية الحجز، وربطها بالكتالوج، وتطبيق منطق المنتج، وإنشاء التوصيات، وتوجيه المستخدم نحو مسار الحجز الآمن.

وفي المقابل، تستخدم المنصة بنية خارجية عند الحاجة لمعالجة النماذج اللغوية، والخدمات السحابية، والوصول إلى قنوات مثل «X» و«إنستغرام» و«واتساب».

ويقول بخش إن مزودي هذه الخدمات يقدمون البنية أو قنوات التوزيع، لكنهم لا يملكون مخزون الفعاليات أو منطق الحجز أو رحلة العميل. كما لا تكشف الشركة تفاصيل البنية الخاصة بالموردين أو معلومات التنفيذ الحساسة أمنياً. ويؤكد في الوقت نفسه أن الوكيل لا يزال في المرحلة التجريبية «Beta»، وقد يرتكب أخطاء، ولذلك ينبغي للمستخدم التحقق من تفاصيل الحدث ومعلومات الحجز النهائية عبر الصفحة الرسمية قبل إتمام أي معاملة.

يفهم الوكيل الطلبات الطبيعية بالعربية والإنجليزية ويربطها بالخيارات المتاحة مع طلب توضيحات إضافية عند نقص المعلومات (أدوبي)

فصل الاكتشاف عن المعاملة

يشكل الفصل بين المحادثة وعملية الدفع أحد أهم عناصر الحماية في التصميم الموصوف. فقد يرد الوكيل على طلب عام في مساحة مفتوحة، لكنه ينقل التفاعل إلى قناة خاصة عندما تصبح الخصوصية ضرورية، ثم يوجه المستخدم إلى مسار رسمي مرتبط بالهوية لإتمام الحجز. ولا يطلب بيانات بطاقات أو معلومات حساسة عبر المنشورات أو التعليقات أو الرسائل المباشرة في وسائل التواصل.

ويصرح بخش بأن هذه البنية تساعد على الحد من آثار محاولات التلاعب بالمطالبات وانتحال الهوية والحسابات الاحتيالية وروابط الحجز المزيفة. ويتابع أن طبقة المحادثة يمكنها المساعدة على اكتشاف الفعالية، لكنها لا تتجاوز ضوابط المخزون أو الحساب أو السعر أو الدفع الموجودة على المنصة الرسمية.

السعر والشروط لا يحددها الوكيل

عندما ينتقل المستخدم من مرحلة الاكتشاف إلى الشراء، تتوقف صلاحية الوكيل عند حدود واضحة. فالخيارات تأتي من الكتالوج الحي، لكن صفحة الحجز الرسمية تبقى سطح المعاملة المعتمد. وقبل التأكيد، يرى المستخدم التوافر الحالي، والسعر النهائي، ورسوم الحجز، والشروط الخاصة بالفعالية، بما فيها الإلغاء والاسترداد.

ولا يستطيع الوكيل تغيير هذه الشروط أو ضمان استمرار التذكرة متاحة أثناء انتظار المستخدم. كما تُعرض قيود العمر ومتطلبات إمكانية الوصول فقط عندما تكون مدرجة في التفاصيل الرسمية، وإذا لم تكن المعلومة واضحة فلا يفترض بالنظام أن يخمنها. وبهذا، يغير الذكاء الاصطناعي طريقة الوصول إلى الخيار، لكنه لا يغير الشروط التعاقدية أو الضوابط التي تحكم عملية الشراء.

يربط بخش الوكيل أيضاً بإطار أوسع يحمل اسم «TruFan»، لكنه يميز بين وظيفتيهما. فالوكيل يعمل في بداية الرحلة، عبر تحويل الطلبات الطبيعية إلى خيارات قابلة للحجز، بينما يرتبط «TruFan» بمرحلة مختلفة تتعلق بالنزاهة والوصول إلى الفعاليات ذات الطلب المرتفع من خلال المساعدة على تحديد المشجعين الحقيقيين والمتحقق منهم وإعطائهم الأولوية.


علماء يكتشفون أسرع نجم في مجرّة درب التبانة

مجرّة درب التبانة (د.ب.أ)
مجرّة درب التبانة (د.ب.أ)
TT

علماء يكتشفون أسرع نجم في مجرّة درب التبانة

مجرّة درب التبانة (د.ب.أ)
مجرّة درب التبانة (د.ب.أ)

اكتشف فريق من علماء الفلك أسرع نجم في مجرّة درب التبانة، إذ يدور بسرعة كبيرة جداً تبلغ 25 ألف كيلومتر في الثانية حول الثقب الأسود فائق الكتلة في مركز هذه المجرّة التي تضمّ كوكب الأرض.

ويأمل العلماء المسؤولون عن هذا الاكتشاف، الذي نُشرت نتائجه في مجلة «نيتشر»، في أن يتيح النجم الجديد «إس 301» خلال عشر سنوات تحديد سرعة دوران الثقب الأسود مباشرة واختبار نظرية أينشتاين.

وقال مدير معهد ماكس بلانك لفيزياء خارج الأرض في مدينة غارشينغ الألمانية، العضو المؤسس للفريق المسؤول عن هذا الإنجاز العلمي الجديد، رينهارد غينزل، إن «رصداً دقيقاً، على مدى عقود، للنجوم التي تدور حول الثقب الأسود المركزي في مجرّة درب التبّانة وهو القوس أ* أتاح هذا الاكتشاف الكبير لنجم واعد جداً».

وأضاف غينزل الفائز بالمشاركة في جائزة نوبل للفيزياء عام 2020 عن اكتشاف الثقب الأسود المركزي في درب التبانة أن «+إس 301+ يفتح بفضل قربه الشديد من القوس أ* نافذة جديدة على الخصائص الأساسية للزمكان» في الثقب الأسود، على ما جاء في بيان المرصد الأوروبي الجنوبي.

واستخدم العلماء لاكتشاف «إس 301» جهاز التداخل التابع لمقراب «فيري لارج تلسكوب» التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي، وأداته «غرافيتي +».

وشرح طالب الدكتوراه في معهد ماكس بلانك فيليكس مانغ المشارك في تأليف الدراسة أن «ما يميّز هذا النجم هو كونه يدور حول القوس أ* في مسار قريب جداً منه، فدورته الكاملة حوله لا تستغرق سوى 8,7 سنة، ويدنو من الثقب الأسود حتى مسافة لا تتجاوز 12 مرة المسافة بين الأرض والشمس».

وعند النقطة التي يكون فيها الأقرب إلى الثقب الأسود، يتحرّك «إس 301» بسرعة تقارب 25 ألف كيلومتر في الثانية، أي أسرع بنحو مائة ألف مرة من طائرة ركّاب، وبنسبة 8 في المائة من سرعة الضوء، ما يجعله أسرع نجم معروف حتى الآن في مجرّة درب التبانة.


منافسة شرسة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء

الساعات الذكية توظف لتتبع مؤشرات اللياقة البدنية والمؤشرات الصحية
الساعات الذكية توظف لتتبع مؤشرات اللياقة البدنية والمؤشرات الصحية
TT

منافسة شرسة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء

الساعات الذكية توظف لتتبع مؤشرات اللياقة البدنية والمؤشرات الصحية
الساعات الذكية توظف لتتبع مؤشرات اللياقة البدنية والمؤشرات الصحية

نحن الآن في عام 2035... وأنت - شأنك شأن معظم من تعرفهم - تحمل جهازاً صغيراً بحجم الزر مزروعاً في ساعدك. ومقابل أجور دورية، يقوم هذا الجهاز بمراقبة مستمرة لضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم الداخلية، ونشاط القلب والأوعية الدموية، وجميع المؤشرات الصحية الأخرى التي تهم الطبيب. وفي حال رصد أي أمر مثير للريبة، يقوم نظام ذكاء اصطناعي مخصص بتنبيه طبيبك على الفور؛ ما يتيح اكتشاف الأمراض والعلل - وعلاجها - في أقرب وقت ممكن، كما كتب برنت كرين(*).

«تعظيم الصحة»

هذا هو مستقبل «تعظيم الصحة (healthmaxxing)»، المصطلح الذي تقدمه صناعة الأجهزة القابلة للارتداء العالمية - التي تبلغ قيمتها 44 مليار دولار - وتهدف إلى تحقيقه بسرعة؛ حيث تقدم مجموعة واسعة من الساعات والخواتم والأساور الذكية أساليب جديدة لتتبع البيانات الصحية وبيانات اللياقة البدنية.

منذ إطلاق جهاز «فيتبيت تراكر (Fitbit Tracker)» الرائد في عام 2009. كان اهتمام المستهلكين هو المحرك الأساسي لهذا القطاع. ولكن ما جذب انتباه بعض أكبر الشركات في العالم - بما في ذلك «أبل» و«سامسونغ» و«غوغل» - هو رؤية قد تكون أكثر ربحية بكثير.

ويقول جيتيش أوبراني، محلل الصناعة في شركة أبحاث التكنولوجيا «آي دي سي»: «الهدف النهائي هو أن تصبح هذه الأجهزة جزءاً من المنظومة الطبية. إنها سوق مربحة للغاية إذا ما أوصت المستشفيات والأطباء باستخدام أحد هذه الأجهزة».

منافسة شرسة

وتفسر هذه الرؤية بعيدة المدى - جزئياً - سبب احتدام الصراع والمنافسة الشرسة؛ فقد رفعت شركة «أورا Oura» المصنعة للخواتم الذكية دعاوى قضائية ضد سبع شركات منافسة بتهمة انتهاك براءات الاختراع. وقد كسبت الشركة ثلاثاً من تلك القضايا، بينما لا تزال أربع قضايا أخرى منظورة أمام القضاء. وفي الوقت نفسه، تواجه ساعة «أبل ووتش (Apple Watch)» التي تبيع في خلال فصل ربع سنوي واحد نحو 8 ملايين وحدة، أكثر مما باعته «أورا» طوال تاريخها، ما لا يقل عن دعويين قضائيتين تتعلقان بانتهاك براءات الاختراع.

تكامل مع خدمات الرعاية الصحية

وفي خضم هذه المنافسة المحتدمة، اتخذت الشركات خطوات أولية نحو التكامل مع المستشفيات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية؛ حيث عقدت «أبل» شراكة مع شركة «Epic Systems» العملاقة في مجال بيانات الرعاية الصحية، وكذلك عقدت شركة «أورا» شراكة مع شركة «ديكسكوم» (Dexcom) المصنّعة لأجهزة المراقبة المستمرة لمستوى الغلوكوز. ويفضل توم هيل، الرئيس التنفيذي لشركة «أورا» وصف منتجه بأنه «منصة للذكاء الصحي»، بدلاً من وصف «جهاز قابل للارتداء للياقة البدنية».

وكانت «غوغل» أطلقت، في شهر مايو (أيار)، الماضي تطبيق «Google Health»، الذي يجمع بين بيانات «فيتبت» وتطبيقات الطرف الثالث وسجلاتك الصحية؛ ويهدف التطبيق (على حد تعبير آندي أبرامسون، رئيس قسم المنتجات في «فيتبت») إلى أن يكون «المنصة الموحدة لإدارة جميع بياناتك الصحية». وفي العام الماضي، استحوذت شركة «سامسونغ»، التي تنتج خواتم وساعات ذكية، على شركة «Xealth» وهي منصة تربط البيانات الصحية للمستهلكين بأنظمة المستشفيات.

رصد الأمراض عن بُعد

مع تزايد اندماج الأجهزة القابلة للارتداء في نظام الرعاية الصحية، يرى الخبراء أن تحليل كل تلك البيانات سيتطلب مساعدة متطورة من الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن ضرورة التعامل مع مخاوف جدية تتعلق بخصوصية البيانات.

لكن المزايا المحتملة مقنعة للغاية؛ فإلى جانب القدرة على رصد الأمراض في وقت أبكر بكثير مما هو متاح حالياً، يمكن لنظام الرعاية الصحية المدعوم بهذه الأجهزة أن يعزز فرص الرعاية الصحية عن بُعد بشكل هائل؛ إذ ستصبح الاختبارات التشخيصية، التي كانت تتطلب سابقاً زيارة المستشفى، غير ضرورية؛ حيث ستكون البيانات اللازمة (وهي كميات هائلة للغاية) قد أُرسلت بالفعل إلى الطبيب عبر الجهاز القابل للارتداء.

يقول الدكتور أندرو جاغيم، مدير أبحاث الطب الرياضي في نظام «مايو كلينك» الصحي الذي يدرس دقة الأجهزة القابلة للارتداء: «يمكنك معاينة أي مريض في أي وقت ومن أي مكان في العالم».

رصد المؤشرات الحيوية

ويرى الخبراء أن هذه التقنية تتمتع بموثوقية كافية لاستخدامها في بعض السياقات الطبية بالفعل. وبغض النظر عن شكلها، تعتمد الأجهزة القابلة للارتداء على مجموعة صغيرة من المستشعرات (مثل الكواشف الضوئية، ومقاييس التسارع، والمقاومات الحرارية) التي تتتبع تدفق الدم وحركتك ودرجة حرارة جلدك. ثم تقوم الخوارزميات المدمجة باستنتاج مؤشرات فسيولوجية (مثل معدل ضربات القلب ومراحل النوم ومستوى الأكسجين في الدم) انطلاقاً من البيانات الخام الأولية التي قد تكون مشوشة أو غير منتظمة.

وقال جاغيم إن دقة هذه الأجهزة تحسنت باطراد على مر السنين، لا سيما في تتبع الوقت الذي يقضيه المرء في النوم العميق أو مرحلة حركة العين السريعة (REM) مقارنة بالنوم الخفيف. وأشار جاغيم إلى أنه كان سيتجاهل تلك البيانات تماماً قبل عقد من الزمن، لكن الوضع اختلف الآن.

مسارات متعددة

مع سعي الشركات البارزة نحو التكامل مع قطاع الرعاية الصحية، فإنها تبني قواعد عملائها بطرق متنوعة. فمثلاً، تجذب سوارات «ووب (Whoop)»، التي يصل سعرها إلى 359 دولاراً سنوياً، شريحة المستهلكين الميسورين المهتمين باللياقة البدنية؛ إذ غالباً ما تُرتدى هذه السوارات مع ساعات باهظة الثمن أو حقائب يد فاخرة. لكنها كسبت أيضاً ولاء العديد من الرياضيين الذين يُقدّرون مؤشرات التعافي والإجهاد التي توفرها، التي تُترجم بيانات تقلب معدل ضربات القلب وبيانات النوم إلى مؤشر يومي.

أما ساعتا «أبل ووتش» و«فيتبيت» اللتان تُقدمان للمستخدمين مقاييس صحية أقل تفصيلاً، فتميلان إلى جذب شريحة أوسع من المهتمين بالصحة العامة، كما يقول جاغيم، بينما تجذب ساعات «غارمن (Garmin)» الذكية، المزودة بإمكانيات بتقنيات «جي بي إس» متقدمة وحتى قراءات الارتفاع في بعض الطرازات، الرياضيين المحترفين.

وقد أطلقت الشركة أخيراً سواراً ذكياً من دون شاشة. أما «أورا» التي يتميز أحدث إصداراتها بنحافة أي خاتم عادي، فقد استغلت شعبيتها بين النساء من خلال الترويج لميزات تتنبأ بالدورة الشهرية وفترة الإباضة.

أجهزة «أكثر استباقية»

أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء أكثر استباقية أيضاً؛ فبدلاً من مجرد تتبع بيانات اللياقة البدنية، باتت تقدم توصيات حول كيفية الاستفادة منها: متى وكيف تتمرن، ومتى تنام وكم تأكل؟ وهنا تكمن ميزة العلامات التجارية الراسخة مثل «أبل» و«غوغل»، القادرة على استخلاص المعلومات من منتجات أخرى ضمن منظومتها، كما يقول بن أرنولد، محلل الصناعة في شركة «سيركانا».

ومع ذلك، لا يزال التكامل الكامل مع الرعاية الصحية في مراحله الأولى. وقال أوبراني: «يتحرك القطاع الطبي ببطء شديد ويتسم بالبيروقراطية المفرطة، وهناك عقبات حقيقية يجب تجاوزها».

* خدمة «نيويورك تايمز».