كيف تُساهم التقنيات الخضراء في الحفاظ على الكوكب؟

سفينة تعبر محطة لتوليد الطاقة من حركة الرياح  في شمال بريطانيا (رويترز)
سفينة تعبر محطة لتوليد الطاقة من حركة الرياح في شمال بريطانيا (رويترز)
TT

كيف تُساهم التقنيات الخضراء في الحفاظ على الكوكب؟

سفينة تعبر محطة لتوليد الطاقة من حركة الرياح  في شمال بريطانيا (رويترز)
سفينة تعبر محطة لتوليد الطاقة من حركة الرياح في شمال بريطانيا (رويترز)

في ظل التحديات البيئية التي تواجه كوكبنا، بات من الضروري البحث عن حلول مبتكرة للحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة. وتلعب التقنيات الخضراء دوراً مهماً في تقليل الأثر البيئي للأنشطة البشرية، فتساهم في الحدّ من انبعاثات الكربون واستهلاك الموارد الطبيعية، وتعزز فرص البقاء من خلال زيادة إنتاج الغذاء وتوفير المياه، وتحفظ التنوُّع الحيوي والموائل الطبيعية.

مواجهة تغيُّر المناخ وتعزيز كفاءة الطاقة

تعزز التقنيات الخضراء، المدفوعة بالتقدم في العلوم والهندسة، كفاءة استخدام الطاقة والموارد الطبيعية عامةً. ومن أبرز الأمثلة استخدام مصادر الطاقة المتجددة، حيث تمثّل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الحرارة الأرضية الجوفية، بديلاً نظيفاً ومستداماً يخفّض انبعاثات غازات الدفيئة. كما تلعب تدابير الكفاءة دوراً حاسماً في تقليل استهلاك الطاقة والآثار البيئية المرتبطة به. فمن خلال عزل المباني، واستخدام الأجهزة الموفّرة، وتحسين العمليات الصناعية، يمكننا تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير. وهذا لا يحافظ على الموارد فحسب، بل يخفض التكاليف أيضاً ويساهم في التخفيف من آثار تغيُّر المناخ.

في مجال النقل، تُنتج السيارات الكهربائية انبعاثات صفرية من العوادم، ما يقلل بشكل كبير مساهمتها في تلوُّث الهواء وانبعاثات غازات الدفيئة. ومع استمرار تحسُّن تكنولوجيا السيارات الكهربائية وانخفاض تكاليفها، سيصبح اعتمادها على نطاق واسع ثورة في مجال النقل تساهم في الوصول إلى هواء أنظف وكوكب أكثر صحة.

وتعمل شبكات الكهرباء الذكية، المدعومة بأجهزة استشعار وتقنيات اتصالات متقدمة، على تحسين توصيل الكهرباء وزيادة فاعلية التوزيع. ومن خلال دمج مصادر الطاقة المتجددة وتمكين إدارة جانب الطلب، يمكن لشبكات الكهرباء الذكية أن تعزز الكفاءة الإجمالية للطاقة، ما يقلل من الأثر البيئي والتكاليف.

وتقدم تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه نهجاً واعداً لمعالجة الانبعاثات الناجمة عن الصناعات، حيث تقوم بالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات الطاقة والمصادر الصناعية الأخرى، ما يمنع انطلاقها في الغلاف الجوي. ويتم بعد ذلك تخزين الكربون المحتجز تحت الأرض أو في المحيطات، ما يؤدي إلى إزالته من دورة الكربون العالمية.

ويمكن للممارسات الزراعية المستدامة، مثل الزراعة العضوية وتناوب المحاصيل، أن تقلل بشكل كبير من انبعاثات غازات الدفيئة من القطاع الزراعي. ومن خلال تقليل استخدام الأسمدة الاصطناعية والمبيدات الحشرية، تعمل ممارسات الزراعة العضوية على تعزيز صحة التربة وتقليل الاعتماد على أساليب الإنتاج المستهلِكة للطاقة. كما تلعب جهود الحفاظ على الغابات وإعادة التشجير دوراً حاسماً في التخفيف من تغيُّر المناخ، حيث تعمل الغابات كمصارف طبيعية للكربون، بامتصاصه من الغلاف الجوي، وبالتالي إبطاء وتيرة تغيُّر المناخ.

وتمتد إمكانات التكنولوجيات الخضراء إلى ما هو أبعد من هذه الأمثلة، إذ يُثبِت الذكاء الاصطناعي جدواه في تحسين إنتاج الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتطوير طُرُق جديدة لاحتجاز الكربون وتخزينه. ويمكن أن تضمن الحوسبة السحابية وإدارة البيانات بتقنية «البلوك تشين» الشفافية وإمكانية التتبع في تجارة الكربون والمبادرات البيئية الأخرى.

توفير الماء والغذاء

يتجاوز دور التقنيات الخضراء الناشئة مسألة خفض الانبعاثات المرتبطة بالقطاع الزراعي إلى مواجهة متطلبات الزيادة المطردة في عدد سكان العالم، من خلال توفير المياه الموثوقة وزيادة إنتاج الغذاء. وتتطلب مواجهة ندرة المياه، وهي تهديد يطول كثيراً من المجتمعات حول العالم، أساليب مبتكرة للحفاظ على الموارد وإدارتها بشكل فعال. وتوفّر التقنيات الخضراء عدداً كبيراً من الخيارات لمواجهة هذا التحدي بشكل مباشر، مثل أنظمة الري الدقيقة، كالري بالتنقيط وأنظمة الرش، التي توصل المياه مباشرة إلى جذر النبات، إلى جانب الأجهزة الموفِّرة للمياه وتدوير مياه الصرف وحصاد مياه الأمطار، بينما تؤدي طرق الري التقليدية إلى فقدان مياه كبيرة بسبب التبخُّر والتوزيع غير الفعال.

ويمكن لاستبدال الأجهزة التقليدية بنظيراتها الموفّرة للمياه تقليل استهلاك المياه المنزلية بشكل كبير. وعلى سبيل المثال، تُعدّ تجهيزات المرافق الصحية ذات التدفق المنخفض والغسّالات الموفرة للمياه أدوات بسيطة ولكنها فعّالة في الحفاظ على المياه في الأعمال الروتينية اليومية. وتتيح تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي إعادة استخدامها لأغراض الري والعمليات الصناعية، ما يقلل الاعتماد على مصادر المياه العذبة ويعزز اقتصاد المياه الدائري.

وتحمل الممارسات الزراعية المستدامة، التي تدعمها التقنيات الخضراء، المفتاح لتحسين غلّات المحاصيل، والحدّ من فقدان الغذاء، وضمان الأمن الغذائي لعدد متزايد من السكان. فالزراعة الدقيقة مثلاً تستفيد من أجهزة الاستشعار والطائرات المسيّرة وتحليل البيانات لتحسين استخدام الموارد، وتخصيص تطبيقات الأسمدة والري لتناسب احتياجات المحاصيل المحددة. ويعمل هذا النهج المبني على البيانات على تقليل النفايات وتعزيز الإنتاجية وتقليل التأثير البيئي.

وتعمل تقنيات الزراعة العمودية على زيادة كفاءة استخدام الأراضي إلى أقصى حدّ وزيادة الإنتاجية، خاصة في المناطق الحضرية ذات المساحة المحدودة. ويمثّل هذا النهج المبتكر ثورة في إنتاج الغذاء، ما يتيح زراعة مزيد من المحاصيل في مساحة أصغر. ولا يقتصر دور التقنيات الخضراء على إنتاج الغذاء وزيادته، بل يمتد إلى حفظه ونقله أيضاً. فتقنيات حفظ الأغذية المتقدمة، من التغليف إلى إدارة سلسلة التبريد، تساعد في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات، ما يقلل من فقد الأغذية وهدرها. وتضمن هذه التكنولوجيا وصول الغذاء إلى المستهلكين طازجة وصالحة للأكل، ما يقلل من ندرة الغذاء.

ويتطوّر عالم التقنيات الخضراء باستمرار، مع ظهور ابتكارات جديدة لمواجهة تحديات المياه والأمن الغذائي بدقّة وكفاءة أكبر. ومن بين هذه الابتكارات أجهزة الاستشعار النانوية، التي تستطيع اكتشاف ملوّثات المياه عند مستويات منخفضة للغاية، ما يتيح الكشف المبكر عن التلوُّث ومعالجته. كما يمكن لتطوير تقنيات جديدة للتناضح العكسي، أكثر كفاءة مع مخلَّفات أقل، توسيع نطاق تحلية مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب، مع تخفيض التكاليف.

وتجمع الزراعات المائية النباتية الحيوانية (أكوابونيكس) بين تربية الأحياء المائية والزراعة المائية، وزراعة النباتات في المياه الغنية بالمغذيات من خزانات الأسماك، ما يخلق نظام إنتاج غذائي مستداماً وفعالاً يقلل من استهلاك المياه ويزيد فاعلية استخدام الموارد.

وتعمل تقنيات الإغناء الحيوي (بيوفورتيفيكيشن) على إثراء المحاصيل بالمغذيات الدقيقة الأساسية، مثل الحديد والزنك، ما يحسّن القيمة الغذائية للأغذية ومكافحة سوء التغذية. وتعالج هذه التكنولوجيا الجوع الخفي، ما يضمن أن الغذاء يوفّر العناصر الغذائية الضرورية للصحة والنمو الأمثل.

تلعب التقنيات الخضراء دوراً متزايد الأهمية في الحفاظ على الموائل البرية والتنوُّع البيولوجي.

الحفاظ على الأنواع الحيّة والموائل

تلعب التقنيات الخضراء دوراً متزايد الأهمية في الحفاظ على الموائل البرية والتنوُّع البيولوجي. ومن خلال توفير حلول مبتكرة، يمكن لهذه التقنيات أن تساعد في حماية النظم البيئية الطبيعية واستعادة مكوِّناتها، وتعزيز التنوُّع البيولوجي بشكل عام. وتوفّر التقنيات الخضراء مجموعة من الأدوات لحماية الموائل البرية من التهديدات المختلفة، بما في ذلك إزالة الغابات والتلوُّث وتغيُّر المناخ. وعلى سبيل المثال، تتيح صور الأقمار الاصطناعية والطائرات المسيّرة وشبكات الاستشعار المراقبة المستمرة لمساحات شاسعة من الأرض، ما يوفّر بيانات قيّمة عن حالة الموائل وأنماط إزالة الغابات ومجموعات الحياة البرية.

ويمكن لتقنيات إكثار النباتات المتقدمة، مثل البذر الجوي والزراعة بمساعدة الطائرات المسيّرة، تسريع عملية استعادة الغابات والأراضي العشبية والأراضي الرطبة. وتدعم المعالجة البيولوجية والمعالجة النباتية تنظيف الأراضي والمياه الملوَّثة بشكل فعال، واستعادة جودة الموائل وحماية الحياة البرية من الملوِّثات الضارة.

وتثبت التقنيات الخضراء جدواها في تتبع ورصد وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والمساهمة في الحفاظ عليها وتعافيها. وتساعد أطواق نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والعلامات الصوتية والعلامات الجينية الباحثين في تتبع تحركات الحيوانات المهددة بالانقراض، ما يوفّر نظرة ثاقبة لسلوكها ومتطلبات موائلها وديناميكيات أفرادها.

ويساعد الاستشعار عن بُعد وكاميرات المراقبة وأنظمة الكشف الصوتي في ردع أنشطة الصيد غير المشروع وحماية الأنواع المهددة بالانقراض من الصيد والتجارة غير الشرعيين. ويمكن لتقنيات التربية في الأسْر، وتقنيات الإنجاب المساعدة، ونمذجة ملاءمة الموائل أن تدعم زيادة أعداد الأنواع المهددة بالانقراض، ما يتيح إعادة إدخالها إلى المجموعات البرية. كما تساهم التقنيات الخضراء في تعزيز التنوُّع البيولوجي، من خلال تعزيز ممارسات الاستخدام المستدام للأراضي، واستعادة الاتصال البيئي، والحفاظ على التنوُّع الجيني.

مع استمرار تطوُّر التقنيات الخضراء وانخفاض تكاليفها، سيصبح اعتمادها على نطاق واسع ممكناً على نحو متزايد، ما يمهد الطريق لمستقبل أكثر استدامة. ومن خلال تبني الابتكارات الناشئة، يمكننا تخفيف آثار تغيُّر المناخ، والتصدي لتحديات ندرة الماء وقلة الغذاء، وضمان محيط حيوي غني ومتنوِّع للأجيال القادمة.


مقالات ذات صلة

تقييم «البناء المستدام» بالسعودية ينمو 254 % في النصف الأول من 2024

الاقتصاد عُمّال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تقييم «البناء المستدام» بالسعودية ينمو 254 % في النصف الأول من 2024

سجل برنامج «البناء المستدام» في السعودية نمواً بنسبة 254 في المائة لمساحات المشاريع المستفيدة من نظام تقييم الاستدامة خلال النصف الأول للعام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق برانيغان تعرض بعض الأعمال الفنية لشجرة الجميز (ناشيونال ترست)

عرض نسخ فنية من جذع شجرة «الجميز» العتيقة تخليداً لذكراها

من المقرر أن يُعرض بعض الأعمال الفنية للفنانة شونا برانيغان في 4 مواقع مختلفة بالقرب من جدار «هادريان» التاريخي، حسب هيئة التراث القومي البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق استخدام حزام الأمان أثناء الجلوس في مقعد الطائرة (شاترستوك)

هل يمكن أن تتسبّب الاضطرابات الجوية في تحطّم الطائرات؟

يعتقد الخبراء أن الاضطرابات الجوية باتت تزداد سوءاً نتيجة لتغيّر المناخ، ويقولون إنه من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، حسب موقع «سكاي نيوز» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جانب من عمليات البحث عن ناجين (إ.ب.أ)

فقد 65 في نيبال بعدما جرفت انهيارات أرضية حافلتين إلى نهر (صور)

قالت الشرطة في نيبال إن انهيارات أرضية جرفت حافلتين على متنهما 65 راكباً على الأقل إلى نهر، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (كاتمندو)
يوميات الشرق قوارب راسية في منطقة نيهافن في كوبنهاغن أمام عقارات سكنية وتجارية (رويترز)

كوبنهاغن تمنح مكافآت للسياح الذين يحافظون على البيئة

أعلنت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن عن مبادرة تهدف إلى تشجيع الحفاظ على البيئة؛ حيث ستكافئ السياح الذين يحافظون على البيئة بمنحهم قهوة ومعجنات مجاناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
TT

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)

قالت وكالة مراقبة تغير المناخ بالاتحاد الأوروبي، الاثنين، إن الشهر الماضي كان أكثر شهور يونيو (حزيران) سخونة على الإطلاق، في استمرار لسلسلة من درجات الحرارة الاستثنائية التي قال بعض العلماء إنها تضع عام 2024 على المسار، ليصبح العام الأكثر سخونة، على الإطلاق، الذي يشهده العالم.

وقالت وكالة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ، التابعة للاتحاد الأوروبي، في نشرة شهرية، إن كل شهر منذ يونيو 2023؛ أي منذ 13 شهراً على التوالي، يصنَّف على أنه الأكثر سخونة على الكوكب منذ بدء التسجيل، مقارنة بالشهر المقابل في السنوات السابقة.

ويشير أحدث البيانات إلى أن عام 2024 قد يتفوق على عام 2023 بوصفه العام الأكثر سخونة منذ بدء التسجيل، بعد أن أدى تغير المناخ، الناجم عن أنشطة بشرية وظاهرة النينيو المناخية، إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، هذا العام، حتى الآن، وفق ما قال بعض العلماء.

وتسبَّب تغير المناخ، بالفعل، في عواقب وخيمة بجميع أنحاء العالم خلال عام 2024، وفقاً لوكالة «رويترز». وجرى تسجيل وفيات ناجمة عن الحرارة في نيودلهي، التي عانت موجة حر طويلة غير مسبوقة، وبين السياح في اليونان.

وقالت فريدريك أوتو، عالِمة المناخ في معهد «غرانثام» بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، إن هناك «فرصة كبيرة» لأن يصبح عام 2024 هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق.

وأضافت: «ظاهرة النينيو ظاهرة تحدث بشكل طبيعي، وستأتي وتذهب دائماً. لا يمكننا إيقاف ظاهرة النينيو، لكن يمكننا وقف حرق الغاز والفحم».

وتميل ظاهرة النينيو الطبيعية، التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي، إلى رفع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية.

وتَراجع هذا التأثير في الأشهر القليلة الماضية، إذ أصبح العالم، الآن، في ظروف محايدة، قبل أن تتشكل ظاهرة «لانينيا» الأكثر برودة، في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الرغم من الوعود بالحد من الاحتباس الحراري العالمي، فقد فشلت البلدان بشكل جماعي، حتى الآن، في الحد من هذه الانبعاثات، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطّرد لعقود من الزمن.