علماء يتوقعون عام 2023 الأكثر سخونة تاريخياً

عام 2023 قد يكون الأكثر سخونة على الإطلاق (بابليك دومين)
عام 2023 قد يكون الأكثر سخونة على الإطلاق (بابليك دومين)
TT

علماء يتوقعون عام 2023 الأكثر سخونة تاريخياً

عام 2023 قد يكون الأكثر سخونة على الإطلاق (بابليك دومين)
عام 2023 قد يكون الأكثر سخونة على الإطلاق (بابليك دومين)

رجّح علماء صينيون أن يكون عام 2023 هو الأكثر سخونة تاريخياً، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية، بحسب النتائج التي نشرت الثلاثاء، في دورية «التقدُّم في علوم الغلاف الجوي».

ومن خلال تحليل مجموعة بيانات درجة حرارة السطح المدمجة العالمية (CMST 2.0)، وهي مجموعة بيانات طورها الفريق، اكتشف الباحثون أن عام 2023 قد شهد بالفعل ثالث أكثر نصف عام سخونة منذ بدء تدوين السجلات في عام 1850، متخلفاً بفارق ضئيل عن عام 2016 - العام الأكثر دفئاً - وعام 2020 «ثاني أحر عام».

وارتفع المتوسط العالمي لدرجات حرارة سطح البحر لأعلى مستوى له على الإطلاق في أبريل (نيسان)، في حين حذا المتوسط العالمي لدرجات حرارة الهواء الأرضي حذوه ليصل لثاني أعلى مستوى شهري له في يونيو (حزيران). وأدى هذا المزيج إلى تتويج شهر مايو (أيار) ليكون الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق بالنسبة لمتوسط درجات الحرارة السطحية العالمية، وفق الدراسة.

وكشفت النتائج كذلك أن درجات الحرارة العالمية ستستمر في الارتفاع حتى النصف الثاني من عام 2023، مدفوعة بعدة عوامل من بينها ظاهرة النينيو وحرائق الغابات واسعة النطاق.

ووصل المتوسط العالمي لدرجات حرارة سطح البحر ومتوسط درجات حرارة الأرض العالمية إلى مستويات غير مسبوقة في شهر يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الباحثون أن عام 2023 في طريقه ليصبح العام الأكثر سخونة على الإطلاق، بينما قد يشهد عام 2024 ارتفاعاً في درجات الحرارة السطحية العالمية، بناءً على المسار الحالي والنتائج المتوقعة قصيرة المدى لظاهرة النينيو، التي تؤثر بقوة على درجات حرارة السطح العالمية.

وتعرف ظاهرة النينيو بأنها ظاهرة مناخية تحدث ما بين كل سنتين إلى سبع سنوات، وتتميز بارتفاع درجات حرارة سطح البحر في الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ؛ ما يؤدي لتغيرات في أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم، ينجم عنها زيادة في نسبة الأمطار على بعض المناطق، وانخفاضها على مناطق أخرى، ما يتسبب في زيادة الأعاصير إضافة إلى نشوء موجات من الجفاف.

وأشارت الدراسة إلى أنه مع تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري، تزداد احتمالية وقوع الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث؛ ما يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، لي تشينغ شيانغ، الأستاذ بكلية علوم الغلاف الجوي بجامعة سون - يات صن: «مع استمرار درجات الحرارة العالمية في تحطيم الأرقام القياسية، فمن الواضح أن هناك حاجة إلى بذل جهود فورية ومستدامة للتخفيف من الآثار المدمرة لتغير المناخ». وأضاف، وفق موقع «يوريك أليرت» العلمي، أن مجموعة البيانات التي طورها الفريق، تضم ما يزيد على قرن من بيانات درجة حرارة الأرض والهواء العالمية، وتمثل مورداً لا يقدر بثمن لعلماء المناخ وصناع السياسات.

ووفق الفريق، تعد مجموعة البيانات «CMST 2.0»، واحدة من قاعدة البيانات العالمية الأكثر شمولاً لقياس درجة حرارة سطح الأرض حتى الآن، وهي متاحة للمجتمع العلمي وعامة الناس، مجاناً على منصة بيانات مراقبة ونمذجة تغير المناخ العالمي عبر الرابط التالي: http://www.gwpu.net/en/.


مقالات ذات صلة

فيضانات منطقة المتوسط... تغير المناخ بات هنا

بيئة سيارات متضررة جراء الأمطار الغزيرة التي تسببت في حدوث فيضانات على مشارف فالنسيا إسبانيا 31 أكتوبر 2024 (رويترز)

فيضانات منطقة المتوسط... تغير المناخ بات هنا

زادت ظاهرة التغيّر المناخي نسبة حدوث فيضانات في منطقة البحر المتوسط، حيث تلعب الجغرافيا والنمو السكاني دوراً في مفاقمة الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)

اتّساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

اتّسع نطاق الحرائق الكثيرة المستعرة في لوس أنجليس منذ 5 أيام، التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلاً، السبت، لتطول مناطق كانت بمنأى من النيران.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ براندون رود يساعد زوجته على ارتداء قناع وجه خلال تفقُّدهم الدمار الذي لحق منزلهم جراء حرائق لوس أنجليس (رويترز)

الشرطة: أصدرنا أوامر إخلاء لنحو 153 ألف شخص جراء حرائق لوس أنجليس

قال قائد شرطة لوس أنجليس، اليوم الجمعة، إن أوامر إخلاء صدرت لنحو 153 ألف شخص جراء الحرائق، و166 ألفاً آخرين تلقوا إنذارات للاستعداد.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
علوم أشخاص يعملون في كهف تخزين في موقع يُدعى «ليتل دوم سي» في القارة القطبية الجنوبية (أ.ب)

علماء يستخرجون نواة جليدية عمرها أكثر من مليون سنة

أعلن فريق دولي من العلماء أنهم نجحوا في حفر واحدة من أعمق الحفر الجليدية حتى الآن، بعمق ميلين (2.8 كيلومتر) للوصول لطبقة جليدية في القارة القطبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
ظواهر جوية حادة أثّرت على مناطق السعودية خلال عام 2024 (الأرصاد)

15 ظاهرة تجسّد واقع التغيرات المناخية في السعودية

كشف المركز السعودي للأرصاد عن 15 ظاهرة جوية حادة أثّرت على مناطق المملكة خلال عام 2024 وتجسّد بوضوح تأثير التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (جدة)

المواد البلاستيكية الدقيقة منتشرة بقوة في التربة الزراعية الفرنسية

حقل قمح في أوساس سوهير بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
حقل قمح في أوساس سوهير بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

المواد البلاستيكية الدقيقة منتشرة بقوة في التربة الزراعية الفرنسية

حقل قمح في أوساس سوهير بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
حقل قمح في أوساس سوهير بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

كشفت دراسة نشرت نتائجها «الوكالة الفرنسية للتحول البيئي» الخميس عن وجود شبه منهجي للمواد البلاستيكية الدقيقة في التربة الزراعية في فرنسا، ما يسلط للمرة الأولى الضوء على حجم هذا التلوث.

ومن بين 33 عينة مأخوذة من مواقع متنوعة بينها غابات ومروج وكروم عنب وبساتين أو من مناطق تضم محاصيل كبيرة منتشرة عبر أراضي فرنسا الرئيسة بأكملها، احتوت 25 (أي 76 في المائة) على مواد بلاستيكية دقيقة.

في المعدل، تحتوي التربة التي شملتها التحاليل على 15 جزيئة بلاستيكية دقيقة لكل كيلوغرام من التربة الجافة.

وأشارت «وكالة التحول البيئي» في بيان إلى أن البيانات التي جُمعت لم تتح تحديد مصدر المواد البلاستيكية الدقيقة، لكن المنظمة «تفترض أنه بالنسبة للتربة المخصصة للأنشطة الزراعية، فإن جزءاً من أصلها يأتي من الممارسات الزراعية المعتمدة».

تنتج المواد البلاستيكية الدقيقة عن تحلل المواد البلاستيكية التي تتراكم في مطامر النفايات أو في البيئة الطبيعية، وهي عبارة عن جزيئات يقل حجمها عن 5 مليمترات.

وقد نظرت دراسات سابقة عدة في التلوث الذي تولّده هذه المواد في المحيطات، لكن تلوث التربة ليس معروفاً جداً وكان موضوع القليل من البحوث في فرنسا.

وأكد معدو الدراسة أن هذا البحث «هو الأول الذي يحدد حجم هذا التلوث على نطاق البر الرئيس الفرنسي، على التربة الخاضعة لاستخدامات زراعية مختلفة والتي لم تتلق كميات مباشرة من البلاستيك» عن طريق التدخل البشري.

كشفت التحاليل التي أجريت عن وجود تلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة في جميع تربة المروج (4 من أصل 4 عينات)، وفي أكثر من ثلاثة أرباع تربة محاصيل الحقول (17 من أصل 21)، وفي ثلاث من أربع عينات من مزارع الكروم والبساتين، وفي واحدة فقط من أربع عينات من تربة الغابات.

واحتوت عينات التربة بشكل رئيس على البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، وهي بوليمرات موجودة بشكل رئيس في العبوات البلاستيكية.

لاحظ الباحثون أن «هذا الوجود المنهجي تقريباً للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في التربة التي تمت دراستها يُظهر أنه من الملحّ مواصلة هذه الدراسات من أجل توفير بيانات مراقبة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في التربة»، من خلال توسيع النطاق ليشمل المناطق الحضرية والخارجية.