هل يشكل نشاط الشمس خطورة على أرضنا؟

دراسة رصدت نشاطاً أعلى مما كان عليه منذ أكثر من 20 عاماً

رجل يُهرول على طول الأرصفة عند شروق الشمس لتجنب الحرارة، في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
رجل يُهرول على طول الأرصفة عند شروق الشمس لتجنب الحرارة، في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

هل يشكل نشاط الشمس خطورة على أرضنا؟

رجل يُهرول على طول الأرصفة عند شروق الشمس لتجنب الحرارة، في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
رجل يُهرول على طول الأرصفة عند شروق الشمس لتجنب الحرارة، في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من «الإدارة الوطنية الأميركية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA)» أن عدد البقع الشمسية حالياً أعلى مما كان عليه منذ أكثر من 20 عاماً.

ونظراً لأن تواتر البقع الشمسية مرتبط بالنشاط الشمسي، فهناك أيضاً عدد من العواصف الشمسية، والتي يمكن أن تمثل أمراً حساساً لكوكب الأرض، بناء على اتجاهها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية.

قطار إقليمي يسير في فيرهايم بالقرب من فرانكفورت بألمانيا مع شروق الشمس (أ.ب)

من جانبه قال سامي زولانكي، مدير «معهد ماكس بلانك الألماني لأبحاث النظام الشمسي (MPS)»، في تصريحات، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من العواصف الشمسية في السنوات المقبلة.

وتحدث البقع الشمسية بشكل متكرر في دورة مُدّتها أحد عشر عاماً تقريباً.

ووفق بيانات «NOAA»، فإن الشمس حالياً في الدورة الشمسية الـ25، وقد تجاوز عدد البقع الشمسية، بالفعل، الحد الأقصى للدورة السابقة. وقال زولانكي: «ومع ذلك يجب تأكيد أن الدورة الـ24 كانت دورة ضعيفة جداً»، موضحاً أن عدد البقع الشمسية في جميع الدورات الشمسية لا يزال في نطاق متوسط.

وكلما اكتشف الخبراء مزيداً من البقع الشمسية، زادت احتمالية حدوث توهجات شمسية. ووفقاً لـ«وكالة الفضاء الأوروبية (Esa)»، يمكن أن تتطاير، خلال ذلك، جزيئات عالية الطاقة، بأبعاد تصل إلى عشرات المليارات من الأطنان في الفضاء،

السكان المحليون يركضون على طول أرصفة الميناء عند شروق الشمس لتجنب الحرارة، في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

كما يمكنها الوصول إلى الأرض، التي تبعد عن الشمس نحو 150 مليون كيلومتر، في غضون ساعات. وأوضح زولانكي أن الغلاف المغناطيسي الواقي للأرض «يتفكك، خلال ذلك، مثل فقاعة صابون، ويمكن أن يتمزق، إذا جاز التعبير». ويمكن للجسيمات، بعد ذلك، دخول المجال المغناطيسي.

وقال زولانكي إن هذا يمكن أن يؤدي إلى «أشياء جميلة مثل الشفق القطبي»، ولكن أيضاً إلى إتلاف أقمار اصطناعية، وانهيار شبكات الطاقة. وأضاف: «لقد حدث ذلك من قبل، في الغالب على خطوط عرض أعلى قليلاً. لكننا لم نشهد عاصفة شمسية كبيرة حقاً خلال الـ150 عاماً الماضية، مما يعني أنه يمكن أن تزداد الأمور سوءاً»، مشيراً إلى أن التوهجات الشمسية الكبيرة نادرة الحدوث.


مقالات ذات صلة

أوروبا سيارات متضررة جراء الأمطار الغزيرة التي تسببت في حدوث فيضانات على مشارف فالنسيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع حصيلة فيضانات إسبانيا إلى ثلاثة قتلى

عثرت فرق البحث، الاثنين، على جثتي رجلين فُقد أثرهما بعد أمطار غزيرة تسببت بفيضانات في جنوب إسبانيا، حسب ما أفاد مسؤولون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الإطلاقات تمثل خطوة إضافية نحو تحقيق رؤية المركز في تنمية الحياة الفطرية بالمملكة (واس)

إطلاق 61 كائناً فطرياً في محمية الملك خالد الملكية بالسعودية

أطلقت هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، 61 كائناً فطرياً في محمية الملك خالد الملكية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الولايات المتحدة​ مياه الفيضانات في الولايات المتحدة (أ.ب)

كندا وأميركا تتأهبان لمزيد من الأمطار والفيضانات

انحسرت مياه الفيضانات في غرب الولايات المتحدة وكندا، اليوم السبت، بعد أيام من الأمطار الغزيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
TT

دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)

رصد باحثون في كندا مؤخراً حالة نادرة جداً لدبة قطبية تبنَّت شبلاً لم تلده في شمال البلاد.

وقال الباحث في هيئة البيئة الكندية إيفان ريتشاردسون الذي يجري دراسات بشأن هذا المفترس الأكبر في القطب الشمالي منذ 25 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تُسجَّل سوى 13 حالة (من هذا النوع) خلال 45 عاماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تمكن ريتشاردسون وفريقه من الإمساك بدبة مع شبلين لها، يبلغ سن أحدهما 10 أشهر، والآخر 11 شهراً، بالقرب من تشرشل التي تُلقَّب بـ«عاصمة الدببة القطبية في العالم»، والواقعة في شمال مانيتوبا بوسط كندا.

وأضاف: «عندما اقتربنا، لاحظنا أن أحد الشبلين يحمل علامة تعريف، بينما الآخر لا يحملها»؛ مشيراً إلى أن الأم نفسها شوهدت قبل بضعة أشهر مع شبل واحد فقط.

دب قطبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي هذه المنطقة الشمالية، يضع الباحثون علامات تعريف على الدببة القطبية ليتسنى لهم تتبعها ودراستها طوال حياتها.

وأكدت عمليات التتبع عبر أطواق مزودة بنظام تحديد المواقع العالمية (جي بي إس) والملاحظات التي أجرتها منظمة «بولار بيرز إنترناشيونال»، وهي مجموعة بحثية معنية بالدببة القطبية، أن الأنثى المعنية احتفظت بالشبلين معها لأسابيع.

وقال إيفان ريتشاردسون: «إنها قصة رائعة. هذه الدببة القطبية تتمتع بحسِّ أمومة مذهل؛ إذ إنها مهيَّئة بطبيعتها لرعاية صغارها».

وقد انخفض عدد الدببة القطبية في غرب خليج هدسون بنسبة 30 في المائة خلال بضعة عقود فقط، من نحو 1200 دب في ثمانينات القرن الماضي إلى 800 دب اليوم. ويعود ذلك جزئياً إلى تسارع ذوبان الجليد الذي يشكل عنصراً ضرورياً لبقائها.

مع ذلك، لا يوجد دليل يربط بين هذا التبني وتغير المناخ، وفق ريتشاردسون.

ويجري حالياً فحص جيني لتحديد الأم البيولوجية للشبل المتبنَّى. وقال العالِم إنَّ ثمة «احتمالاً كبيراً أن نكتشف هويتها».

على مدى 45 عاماً، رُصد أكثر من 4600 دب قطبي في هذه المنطقة من كندا، ما يجعلها، حسب ريتشاردسون: «أفضل مجموعة دببة قطبية دُرست في العالم».


العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
TT

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني، وهو اكتشاف يقولون إنه بين أغنى مواقع العصر الترياسي في العالم، وفقاً لـ«رويترز».

وتمتد المسارات، التي يصل عرض بعضها إلى 40 سنتيمتراً وتظهر عليها علامات مخالب، لمسافة خمسة كيلومترات تقريباً في منطقة فالي دي فرايلي الجليدية المرتفعة قرب بورميو، وهو أحد أماكن استضافة الأولمبياد الشتوي لعام 2026 في إقليم لومبارديا الشمالي.

وقال كريستيانو دال ساسو عالم الحفريات في متحف التاريخ الطبيعي بميلانو في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، في مقر رئاسة إقليم لومبارديا: «هذا أحد أكبر مواقع آثار الأقدام في إيطاليا وأقدمها، ومن أروع المواقع التي رأيتها منذ 35 عاماً».

ويعتقد الخبراء أن هذه الآثار خلّفتها قطعان من الديناصورات آكلات الأعشاب طويلة العنق، على الأرجح من فصيلة بلاتيوسورس، منذ أكثر من 200 مليون سنة عندما كانت المنطقة بحيرة دافئة، وهي مثالية لتجول الديناصورات على الشواطئ تاركة آثاراً في الطين قرب المياه.

ومع تحرك الصفيحة الأفريقية تدريجياً نحو الشمال مؤدية إلى إغلاق المحيط تيثيس وتجفيفه، طويت الصخور الرسوبية التي شكلت قاع البحر، مما أدى إلى تكون جبال الألب.

وقال خبراء إن آثار أقدام الديناصورات المتحجرة تحولت من الوضع الأفقي إلى الوضع الرأسي على منحدر جبلي رصده مصور للحياة البرية في سبتمبر (أيلول) في أثناء مطاردته غزلاناً ونسوراً.


القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
TT

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية يرسم صورة قاتمة لمستقبل القطب الشمالي المعرَّض بشكل خاص لتبِعات تغيّر المناخ.

ووفق هذا التقرير السنوي، الذي نشرته الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، الثلاثاء، فقد تجاوزت درجات الحرارة في المنطقة القطبية الشمالية بين أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وسبتمبر (أيلول) 2025، المعدل المسجل بين عاميْ 1991 و2020 بمقدار 1.60 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».