قالت الشرطة البريطانية، الأحد، إنها ألقت القبض على عدة رجال للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بمتفجرات. وأضافت أن خبراء في إبطال القنابل من الجيش يفحصون عدداً من المركبات في «واقعة كبرى» قرب قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة في جنوب غربي إنجلترا.
وأضافت الشرطة أن سكان المناطق المجاورة جرى إجلاؤهم من منازلهم.
وحسب وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، فقد ذكرت شرطة مقاطعة غلوسترشير أنه يجري إخلاء «عدد من العقارات» في منطقة ويلفورد غرب إنجلترا، وهي منطقة تقع بالقرب من قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي استخدمتها القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران.
وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني في يوليو (تموز) من أن أي قاعدة تستخدم في هذه الضربات ستكون هدفاً مشروعاً.

وقال متحدث باسم الحكومة إنه يتم إطلاع رئيس الوزراء الحالي آندي بيرنهام على آخر المستجدات المتعلقة بالحادث. وأضاف «نحن ممتنّون لأجهزة الطوارئ، التي تحرّكت بسرعة لاحتجاز العديد من المشتبه بهم ووضعت تدابير للحفاظ على سلامة المجتمع».
وأشار إلى أنّه «سيكون من غير المناسب التعليق بشكل أكبر على الأمر، طالما أنّ التحقيقات لا تزال جارية».كذلك، شكر وزير الدفاع ويس ستريتينغ «فرق الطوارئ والفرق المتخصّصة» التي انتشرت في المكان. وقال في منشور على منصة إكس، «يمكننا التأكيد أنّ الأمر يُعالج».وأفادت وسائل الإعلام عن عدد كبير من فرق الطوارئ في المنطقة، بما في ذلك فريق الاستجابة للمناطق الخطرة.
شرطة مكافحة الإرهاب تحقق
وكُلفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بإجراء تحقيق في «الحادثة الكبيرة» التي وقعت قرب قاعدة فيرفورد، بحسب وسائل إعلام محلية.وأفادت الشرطة، في وقت سابق، بأنه جرى توقيف عدة رجال «للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات»، في حين يقوم خبراء الجيش المتخصصون في التعامل مع الذخائر والمتفجرات بفحص عدد من المركبات في المنطقة.
ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفناً في مضيق هرمز.
وقال شاهد من وكالة «رويترز» إن الشرطة المسلحة أغلقت الطريق المؤدي إلى البوابة الرئيسية للقاعدة. وتمركزت نحو 30 مركبة طوارئ، من بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء، في قرية فيرفورد قرب القاعدة.

وقال متحدث باسم القوات الجوية الأميركية إنه لن تجري مناقشة التدابير المحددة المتعلقة بحماية القوات. وأوضح: «يبقى الجناح (501) للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة يقظة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم».
وتابع المتحدث: «نقيِّم باستمرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تُحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها، لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم».
وقالت بريطانيا في يوليو إن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد من أي هجوم، بعد أن حذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من قاعدة «فيرفورد».
وأطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في وقت يزداد فيه قلق الحكومة من احتمال وقوع عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. وتنفي روسيا شن هجمات «هجينة»، أو متعددة الوسائل، على دول غربية.
تحذير لإيران
وأفادت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، الخميس، بأن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على الأراضي البريطانية» من جانب جماعات مرتبطة بطهران.
وذكر التقرير، نقلاً عن وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب عزم بريطانيا «الراسخ على التصدي للتهديدات التي تشكلها الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».
وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي بأن أطرافاً ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني، ويرتبطون بالدولة في إيران، استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها «واتساب» و«تلغرام».
