بابا الفاتيكان: نأمل خلال زيارة تركيا أن نؤكد أهمية السلام للعالم أجمع

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين) مع البابا ليو الرابع عشر خلال حفل استقبال رسمي في المجمع الرئاسي بأنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين) مع البابا ليو الرابع عشر خلال حفل استقبال رسمي في المجمع الرئاسي بأنقرة (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان: نأمل خلال زيارة تركيا أن نؤكد أهمية السلام للعالم أجمع

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين) مع البابا ليو الرابع عشر خلال حفل استقبال رسمي في المجمع الرئاسي بأنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين) مع البابا ليو الرابع عشر خلال حفل استقبال رسمي في المجمع الرئاسي بأنقرة (أ.ف.ب)

أعرب بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، عن أمله أن يتمكن خلال زيارته تركيا من تأكيد مدى أهمية السلام للعالم أجمع، اليوم (الخميس)، حسبما أوردت وكالة أنباء «الأناضول» التركية.

وصل البابا ليو إلى تركيا، وهي أول محطة في أول رحلة له خارج إيطاليا منذ توليه البابوية، ومن المتوقع أن يوجه خلال الزيارة نداءات من أجل السلام في الشرق الأوسط ويحث على الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة.

واختار أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية تركيا ذات الأغلبية المسلمة، لتكون أول وجهة خارجية له للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول الذي اعتمد قانون الإيمان المستخدَم من معظم مسيحيي العالم اليوم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رفرف العلم التركي وعلم الفاتيكان فوق قمرة القيادة في أثناء نزول البابا ليو من الطائرة، حيث كان في استقباله وفد تركي برئاسة وزير الثقافة والسياحة.

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة القادمة من روما، قال ليو إنه يريد استغلال رحلته الأولى للحث على السلام في العالم، وتشجيع الناس من شتى الخلفيات على التعايش معاً في وئام.

البابا والرئيس التركي في أنقرة (أ.ب)

وقال البابا في بداية الرحلة التي استغرقت ثلاث ساعات: «نأمل أن نعلن وننقل ونُظهر مدى أهمية السلام في جميع أنحاء العالم... وأن ندعو جميع الناس إلى التكاتف، للبحث عن وحدة أكبر ووئام أعظم».

ودعا البابا تركيا إلى أن تكون «عامل استقرار وتقارب بين الشعوب»، محذراً في الوقت عينه من «طغيان اللون الواحد عليها»، وذلك خلال استقباله من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أنقرة.

وقال البابا: «لتكن تركيا عامل استقرار وتقارُب بين الشعوب، في خدمة سلام عادل ودائم»، مؤكداً أن البلاد تشكل أيضاً «مفترق طرق للحساسيات، وبالتالي فإن طغيان اللون الواحد عليها سيمثل إفقاراً لها».

البابا والرئيس التركي خلال حضور اجتماع مع السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في المكتبة الوطنية للقصر الرئاسي بأنقرة (أ.ف.ب)

من جانبه، عبَّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب لقائه البابا ليو، بابا الفاتيكان، في أنقرة، اليوم، عن ترحيبه بـ«موقفه الذكي» من القضية الفلسطينية، وأبدى أمله أن تكون زيارته مفيدة للإنسانية في وقت يسود فيه التوتر والغموض.

وأضاف أردوغان خلال فعالية أُقيمت في المكتبة الرئاسية خلال أول رحلة خارجية للبابا، أنه يجد أيضاً أن دعوات البابا ليو للسلام والدبلوماسية فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا بالغة الأهمية.

البابا يلقي خطابه خلال لقائه السلطات وأعضاء المجتمع المدني والدبلوماسيين في المكتبة الوطنية بالقصر الرئاسي بأنقرة (أ.ب)

وستجري متابعة زيارة ليو من كثب، إذ سيلقي خلالها أولى عظاته خارج الفاتيكان، ويزور مواقع ثقافية حساسة في تركيا قبل أن يتوجه إلى لبنان.

وقال ماسيمو فاجولي، الأكاديمي الإيطالي المتابع للفاتيكان، لـ«رويترز»: «إنها رحلة مهمة للغاية لأننا لا نعرف الكثير حتى الآن عن وجهات نظر ليو الجيوسياسية، وهذه هي أول فرصة كبيرة له للتعبير عنها».

تزيين كنيسة القديس أنطونيوس البادواني الكاثوليكية في إسطنبول بأعلام تركيا والفاتيكان قبل زيارة البابا ليو الرابع عشر تركيا (رويترز)

الرحلات البابوية الخارجية

أصبحت الرحلات الخارجية جزءاً رئيسياً من البابوية الحديثة، إذ يجذب البابوات اهتماماً عالمياً خلال فعاليات يرأسونها وتحضرها حشود بالملايين أحياناً، ويلقون خلالها كلمات حول السياسة الخارجية ويمارسون جهوداً دبلوماسية دولية.

وانتُخب ليو في مايو (أيار) لخلافة البابا الراحل فرنسيس. وكان ليو مغموراً نسبياً على الساحة العالمية قبل انتخابه، فقد أمضى عقوداً مبشِّراً في بيرو، ولم يصبح مسؤولاً في الفاتيكان إلا عام 2023.

وخطط فرنسيس لزيارة تركيا ولبنان لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب تدهور حالته الصحية.

وسيغادر ليو (70 عاماً) مع الوفد المرافق له من روما في نحو الساعة 7:40 صباحاً (06:40 بتوقيت غرينتش)، وسيزور أولاً العاصمة التركية أنقرة، حيث سيلتقي الرئيس رجب طيب إردوغان ويلقي كلمة أمام القادة السياسيين.

وسيتوجه مساء اليوم (الخميس) إلى إسطنبول، موطن البطريرك برثلماوس، وهو زعيم روحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم البالغ عددهم 260 مليوناً.

ومن المتوقع أن يتحدث ليو باللغة الإنجليزية في خطاباته في تركيا، في خروج عن الممارسة المعتادة؛ إذ عادةً ما يتحدث البابوات بالإيطالية في رحلاتهم الخارجية.

البابا ليو (رويترز)

السلام في لبنان

من المتوقع أن يكون السلام موضوعاً رئيسياً للبابا ليو، خلال زيارته لبنان التي تبدأ يوم الأحد المقبل. ويعيش في لبنان أكبر عدد من المسيحيين في الشرق الأوسط. ويوم الأحد الماضي، قتلت إسرائيل القائد العسكري الكبير في «حزب الله» هيثم علي الطبطبائي في غارة جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي بوساطة أميركية.

ملصق يصوّر البابا ليو الرابع عشر بمستشفى دي لا كروا للأمراض النفسية في جل الديب بلبنان (رويترز)

وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، يوم الاثنين، إنه يجري اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لضمان سلامة البابا في لبنان، لكنه لم يعلق على التفاصيل.

ويأمل الزعماء في لبنان، الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني ويكافح أيضاً للتعافي من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات، أن تجلب زيارة البابا الاهتمام العالمي إلى البلاد.



مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».