«العدل الدولية»: على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في غزة

محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية»: على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في غزة

محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
محامون وقضاة داخل قاعة «محكمة العدل الدولية» في لاهاي الأربعاء خلال اليوم الأول من جلسات الاستماع لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

رأت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن على إسرائيل عدم استخدام التجويع سلاحاً في قطاع غزة.

وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا خلال جلسة عقدتها لإصدار رأيها الاستشاري في شأن واجبات إسرائيل تجاه المساعدات للفلسطينيين في القطاع، إن «المحكمة تذكّر بواجب إسرائيل في عدم استخدام تجويع السكان المدنيين وسيلة حرب».

وقالت المحكمة إن إسرائيل مُلزمة بدعم جهود الإغاثة التي تقدّمها الأمم المتحدة في قطاع غزة ووكالاتها، بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأضافت هيئة المحكمة المكونة من 11 قاضياً أن إسرائيل لم تُثبت ادعاءاتها بأن قطاعاً كبيراً من موظفي أونروا «أعضاء» في حركة «حماس».

وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا، إن «إسرائيل ملزمة لكونها قوة احتلال، بضمان الحاجات الأساسية للسكان، بما في ذلك الإمدادات الأساسية لبقائهم على قيد الحياة».

كانت محكمة العدل الدولية قد بدأت، الأربعاء، الجلسة التي تُصدر خلالها حكمها بشأن التزامات إسرائيل تجاه الوكالات التي تقدم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وافتتح رئيس المحكمة الجلسة التي تهدف إلى تقديم «رأي استشاري» يحدّد واجب إسرائيل في تسهيل إدخال المساعدات إلى غزة.

وطلبت الأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية توضيح التزامات إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تجاه المنظمة الدولية وغيرها من الهيئات «بما في ذلك ضمان وتسهيل توفير الإمدادات العاجلة والضرورية» من دون عوائق من أجل «بقاء» الفلسطينيين.

إسرائيل تندد

من جهته، وصف مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة داني دانون، اليوم (الأربعاء)، الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأنه «مخز».

وقال دانون: «يحمّلون إسرائيل مسؤولية عدم تعاونها مع هيئات الأمم المتحدة... عليهم أن يلوموا أنفسهم. أصبحت هذه الهيئات حاضنة للإرهابيين. خذوا على سبيل المثال الأونروا... وهي منظمة دعمت حماس لسنوات».

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن قرار محكمة العدل هو «محاولة لفرض إجراءات سياسية ضد إسرائيل».

ومع أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ليس ملزماً قانونياً، ترى المحكمة أنه يحمل «ثقلاً قانونياً كبيراً وسلطة أخلاقية».

وفي أبريل (نيسان)، استمع القضاة لشهادات عشرات الدول والمنظمات على مدى أسبوع، وكان معظمها يتعلق بوضع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ولم تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع، لكنَّ وزير خارجيتها جدعون ساعر وصفها بأنها «جزء من اضطهاد ممنهج ونزع الشرعية عن إسرائيل».

وصرّح لصحافيين في ذلك الوقت: «ليست إسرائيل مَن يجب أن يحاكَم بل الأمم المتحدة و(أونروا)».

وحظرت إسرائيل عمل «أونروا» على الأراضي الإسرائيلية بعد اتهام بعض موظفيها بالمشاركة في الهجوم الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

وتوصلت سلسلة من التحقيقات، بما في ذلك تحقيق قادته وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، إلى أن هناك «مسائل متعلقة بالحياد» في «أونروا».

لكنّ هذا التقرير الذي صدر في أبريل 2024 أفاد بأن إسرائيل «لم تقدّم بعد أدلة داعمة» لادعائها أن «عدداً كبيراً من موظفي (أونروا) هم أعضاء في منظمات إرهابية».

وخلال جلسات الاستماع أمام المحكمة في لاهاي، أعرب المسؤول الأميركي جوش سيمنز، عن «مخاوف جدية» بشأن نزاهة «أونروا»، وزعم أن «حماس» تستخدم مرافق الوكالة.

وأضاف أن إسرائيل «ليست ملزمة بتفويض (أونروا) تقديم المساعدات الإنسانية على وجه التحديد»، مشيراً إلى أن «أونروا» ليست الخيار الوحيد لإيصال المساعدات إلى غزة.

من جهته، قال المسؤول الفلسطيني عمار حجازي، لقضاة محكمة العدل الدولية، إن إسرائيل تمنع وصول المساعدات لاستخدام ذلك «سلاح حرب»، متسببةً بالتالي في المجاعة في غزة.

رئيس «محكمة العدل الدولية» يوجي إيواساوا خلال اليوم الأول من جلسات المحكمة في لاهاي الأربعاء لإصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل بتقديم المساعدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

«شريان حياة»

ووصف المدير العام لوكالة «أونروا» فيليب لازاريني، منظمته بأنها «شريان حياة» لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون عليها.

وما زال هناك 12 ألف موظف لدى الوكالة في غزة، وهي تهدف إلى تأدية دور رئيسي في إعادة إعمار القطاع بعد وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من الشهر الحالي.

ووفق الوكالة، قُتل أكثر من 370 من موظفي «أونروا» منذ بداية الحرب.

وعشية صدور حكم محكمة العدل الدولية، قالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة، إنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دخلت 530 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى غزة، محمّلة بأكثر من 6700 طن من المواد الغذائية، وهو ما رأت أنه «يكفي لإطعام نحو نصف مليون شخص لمدة أسبوعين».

وأضافت أن نحو 750 طناً من المساعدات تصل الآن إلى غزة بشكل يومي، ورغم أن هذا الرقم أكبر مما كان عليه قبل وقف إطلاق النار، يبقى أقل بكثير من هدف البرنامج البالغ نحو ألفَي طن يومياً.

وتواجه إسرائيل العديد من الإجراءات القضائية بموجب القانون الدولي على خلفية الحرب في غزة.

وفي يوليو (تموز) 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً جاء فيه أن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية «غير قانوني»، ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

كذلك، ينظر قضاة المحكمة في اتهامات وجّهتها دولة جنوب أفريقيا إلى إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 لمنع الإبادة الجماعية من خلال أفعالها في غزة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أيضاً مذكرتَي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كذلك، أصدرت مذكرة توقيف بحق القيادي في «حماس» محمد الضيف، الذي تقول إسرائيل إنه قُتل بغارة جوية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.