العالم يحيي الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5194652-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1
تظاهرة تضامنية مع غزة بمناسبة الذكرى الثانية للحرب أمام السفارة الأميركية في جاكرتا الثلاثاء (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
العالم يحيي الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر
تظاهرة تضامنية مع غزة بمناسبة الذكرى الثانية للحرب أمام السفارة الأميركية في جاكرتا الثلاثاء (رويترز)
بينما تجمع الآلاف في جنوب إسرائيل، الثلاثاء، لإحياء الذكرى الثانية لضحايا الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، احتشد المتظاهرون في إندونيسيا للتنديد بحرب غزة التي أسفرت عن تدمير القطاع، وأودت بحياة عشرات الآلاف، بالإضافة إلى تسببها في نشر العنف بأنحاء الشرق الأوسط.
وسار أكثر من 1000 متظاهر مؤيد لفلسطين إلى السفارة الأميركية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، للتنديد بالحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة واعتقال نشطاء من «أسطول الصمود العالمي» الذي حاول كسر الحصار عن القطاع، الأسبوع الماضي.
وهتف المتظاهرون قائلين: «الحرية لفلسطين» وهم يلوحون بالأعلام، وطالبوا بالإفراج عن النشطاء، ونددوا بعامين من العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في غزة.
كما تحيي ألمانيا، اليوم، الذكرى السنوية الثانية لهجمات السابع من أكتوبر من خلال وقفات تضامنية ومعارض ومراسم تذكارية في مختلف أنحاء البلاد. ومن بين الفعاليات العديدة التي تقام بهذه المناسبة، يلتقي الرئيس الألماني فرنك - فالتر شتاينماير بعدد من المواطنين اليهود في مدينة لايبزيغ. كما تنكَّس الأعلام في عموم البلاد، وتقام مراسم تذكارية في مدن عدة، منها هامبورغ وليفركوزن وشترالسوند وفوبرتال. وفي برلين تفتتح رئيسة البرلمان الألماني (بوندستاغ)، يوليا كلوكنر، معرضاً يوثق الهجوم الذي شنته «حماس» على مهرجان «نوفا» الموسيقي، الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر احتجاجات مؤيدة لفلسطين من المقرر تنظيمها في جامعات بأنحاء البلاد في ذكرى الهجمات، حيث وصفها بأنها «غير بريطانية».
كما ندّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الإرهاب بكلّ أشكاله»، الثلاثاء، بمناسبة مرور سنتين على هجمات «حماس» على إسرائيل، و«حضّ» نظيره الإسرائيلي على «وضع حدّ للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني». وكتب رئيس الوزراء: «تأتي اليوم الذكرى الثانية للهجمات المروّعة التي ارتكبتها (حماس)، وهي مناسبة لتأكيد إدانتنا الشديدة للإرهاب بكلّ أشكاله، وللمطالبة بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين، ولحضّ نتانياهو على وضع حدّ للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وفتح ممرّ إنساني». وأضاف سانشيز أن «الحوار وتوطيد أسس الدولتين هما الحلّ الوحيد الممكن لإنهاء النزاع، وتحقيق مستقبل يعمّه السلم». تعدّ إسبانيا من البلدان الأكثر انتقاداً للعملية العسكرية التي شنّتها إسرائيل على غزة ردّاً على هجمات السابع من أكتوبر 2023.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزير الخارجية النيوزيلندي، الثلاثاء، إنه تم توجيه اتهام لرجل بعد تحطيم نافذة بمنزل الوزير بواسطة عتلة، وتعليق ملاحظة على الباب الأمامي كتب عليها: «مرحباً بك في أرض الواقع». وأضاف المتحدث أن الزجاج المهشم تناثر على كلب وزير الخارجية وينستون بيترز الذي كان نائماً أسفل النافذة. وتعرض بيترز لضغوط من جماعات الاحتجاج وأحزاب المعارضة في الأيام القليلة الماضية بعد أن أعلن أن نيوزيلندا لن تحذو حذو أستراليا وبريطانيا وكندا في الاعتراف بدولة فلسطينية وسط الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة. ونُظمت احتجاجات خارج منزله في أوكلاند.
وفي وقت لاحق من الثلاثاء، من المقرر أن تشهد إسطنبول إضاءة برج «غلاطة» الحجري الشهير بألوان العلم الفلسطيني، للفت الانتباه إلى الوضع الإنساني في غزة، وذلك وفق ما أعلنته وزارة السياحة والثقافة التركية.
تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.
وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».
وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».
وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.
وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.
وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.
وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.
وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.
وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».
«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5252794-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أوسلو:«الشرق الأوسط»
TT
أوسلو:«الشرق الأوسط»
TT
«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».
وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.
وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.
كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.
رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5252538-%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%83%D9%8A%D9%85-%D8%AC%D9%88-%D8%A5%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%83%D9%8A%D9%85-%D8%AC%D9%88%D9%86%D8%BA-%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%9F
رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.
من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.
كيم «هيانغ دو»
اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.
لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟
كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)
ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».
تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.
يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)
مستشارة كيم السياسية
أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟
تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟
لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.
كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.
الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)
ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.
وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.
كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)
بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.
كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.
وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟
تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)
يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.
كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)
كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة
وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.
ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)
أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.
إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended