«ظل بوتين» الذي أزعج ترمب وأثار شبح حرب نووية... من هو ديمتري ميدفيديف؟

TT

«ظل بوتين» الذي أزعج ترمب وأثار شبح حرب نووية... من هو ديمتري ميدفيديف؟

نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف - 13 يونيو 2024 (سبوتنيك - رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف - 13 يونيو 2024 (سبوتنيك - رويترز)

انخرط الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف في سجال محتدم على وسائل التواصل الاجتماعي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إعلان أمره تغيير موقع غواصتين نوويتين أميركيتين. فمن يكون ميدفيديف، وما سجله، وما مدى تأثيره؟

رئيس أحيا الآمال في الغرب لفترة وجيزة

انتخب ميدفيديف رئيساً لروسيا في 2008 عندما مُنع فلاديمير بوتين من الترشح مرة أخرى بموجب القانون المعمول به في ذلك الوقت بعد أن قضى ولايتين رئاسيتين، ما جعله يوصف بأنه «ظل بوتين».

وأدار ميدفيديف الكرملين أربع سنوات، وكان بوتين رئيساً للوزراء، لكن ساد اعتقاد واسع النطاق في أوساط المحللين في روسيا والغرب بأن بوتين لا يزال يدير الكرملين قبل أن يتبادل الاثنان منصبيهما بعد انتخابات 2012، وهي مناورة سياسية أثارت احتجاجات المعارضة، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودرس ميدفيديف، وهو ابن أستاذين جامعيين، القانون وعمل لبعض الوقت في القطاع الخاص. ووصفه معاصرون بأنه مثقف وذكي‭‭‭ ‬‬‬بسبب صوته الخفيض.

وخلال توليه الرئاسة، كان الغرب ينظر إليه في بادئ الأمر على أنه داعم محتمل للتحديث والإصلاح، وأنه مستعد للعمل على إنهاء جمود العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي 2009، وقَّع مع الرئيس باراك أوباما معاهدة «ستارت» الجديدة لخفض عدد الأسلحة النووية.

لكن فترة رئاسة ميدفيديف شهدت أيضاً خوض روسيا حرباً قصيرة مع جارتها جورجيا في 2008، ولم يحقق أهدافه المعلنة المتمثلة في معالجة الفساد المستشري وتحسين سيادة القانون في روسيا وتعزيز دور المجتمع المدني وإعادة التوازن إلى الاقتصاد للحد من اعتماده المفرط على إنتاج النفط والغاز.

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف يلقي خطاباً في جامعة هافانا بكوبا 4 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

ما بعد الكرملين

شغل ميدفيديف منصب رئيس الوزراء خلال رئاسة بوتين لمدة ثماني سنوات في فترة تصاعد فيها التوتر مع الغرب من جديد، لا سيما بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

لكن حظوظ ميدفيديف السياسية تراجعت عندما أقاله بوتين في يناير (كانون الثاني) 2020 واستبدل ميخائيل ميشوستين به. ويتولى ميشوستين المنصب منذ ذلك الحين.

وتولى ميدفيديف لاحقاً منصب نائب رئيس مجلس الأمن، وهو هيئة تتمتع بالنفوذ وتضم رؤساء أجهزة المخابرات الروسية.

مشجع الحرب

بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022، تبنى ميدفيديف دوراً جديداً لنفسه تمثل في كونه مناصراً قوياً للحرب ومدافعاً متفانياً عنها، وأطلق تصريحات نارية مناهضة لكييف والغرب وحذر مراراً من خطر «نهاية العالم» النووية.

وفي مايو (أيار) 2024، قال إن اعتقاد الغرب بأن روسيا لن تستخدم أسلحة نووية تكتيكية ضد أوكرانيا سيكون «خطأ قاتلاً». كما أشار إلى احتمال قصف دول معادية لم يسمها بأسلحة نووية استراتيجية.

وكانت تصريحاته تحمل في كثير من الأحيان عبارات صادمة ومهينة واستفزازية للزعماء الأجانب. ووصف ميدفيديف الأوكرانيين بأنهم «صراصير»، وهي مصطلحات وصفتها كييف بأنها تحمل طابعاً صريحاً بالإبادة، كما نعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمجرم ومدمن المخدرات والجرذ والمسخ.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، اتهم ميدفيديف رئيس وزراء اليابان بالخنوع المخزي للولايات المتحدة، واقترح عليه أن يقتل نفسه عن طريق نزع أحشائه، وهو طقس متبع في اليابان.

ورفضت شخصيات من المعارضة الروسية تصريحات ميدفيديف ووصفتها بأنها مجرد هذيان يدل على العجز. لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين يرون أنها تعكس جانباً من طريقة التفكير داخل دوائر صنع القرار في الكرملين. وحتى الآن، لم يصدر رد مباشر من قادة الغرب على مثل هذه التصريحات إلا فيما ندر.

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف (يسار) (أ.ف.ب)

اشتباك مع ترمب

تغير ذلك الأمر الشهر الماضي، عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً لميدفيديف واتهمه باستخدام كلمة «النووي» باستهتار، وذلك بعدما انتقد المسؤول الروسي الضربات الجوية الأميركية على إيران، وقال إن «عدة من الدول» مستعدة لتزويد طهران برؤوس نووية.

وعندما حدّد ترمب مهلة لموسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا أو مواجهة عقوبات إضافية، ومنها فرض عقوبات على مشتري صادراتها، اتهمه ميدفيديف بممارسة «لعبة الإنذارات» والاقتراب خطوة إضافية من الحرب بين روسيا والولايات المتحدة.

وردّ ترمب بالقول: «أخبروا الرئيس الروسي السابق الفاشل ميدفيديف، الذي يظن نفسه لا يزال رئيساً، بأن يتوخى الحذر في كلامه فهو يقترب من منطقة شديدة الخطورة!».

وردّ ميدفيديف مجدداً، يوم الخميس الماضي، قائلاً: «رد الفعل العصبي لترمب يُثبت أن روسيا تسير في الاتجاه الصحيح»، مشيراً مجدداً إلى قدرات موسكو النووية.

وفي اليوم التالي، أعلن ترمب عن نشر غواصات نووية أميركية في «المناطق المناسبة»، ومنذ ذلك الحين لم يدل ميدفيديف بأي تعليقات جديدة.


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير بيده خلال حضوره حفل تقديم أوراق الاعتماد من قبل السفراء الأجانب المعينين حديثاً في قصر الكرملين الكبير بموسكو... 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بوتين: يجب التوصل إلى تسوية سلمية بأوكرانيا في أقرب وقت

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، للتوصُّل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدَّد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: على الغرب التوقف عن اتهام موسكو وبكين بتهديد غرينلاند

قالت روسيا، اليوم (الخميس)، إنه ​من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة ‌تظهر تفاوتاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: أميركا تثير الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديداتها لإيران

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ​تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه


«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.