شكّل استهدافها ضربة للثالوث الاستراتيجي الروسي... ما أسباب إبقاء موسكو قاذفاتها في العراء؟

استفادت أوكرانيا من هذا الانكشاف لتقضي على نحو ثلث هذه الطائرات

صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 27 مايو 2025 تظهر طائرات «توبوليف تو-95» في قاعدة أوكراينكا الجوية بالقرب من سيريشيفو في منطقة أمور الروسية (أ.ف.ب)
صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 27 مايو 2025 تظهر طائرات «توبوليف تو-95» في قاعدة أوكراينكا الجوية بالقرب من سيريشيفو في منطقة أمور الروسية (أ.ف.ب)
TT

شكّل استهدافها ضربة للثالوث الاستراتيجي الروسي... ما أسباب إبقاء موسكو قاذفاتها في العراء؟

صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 27 مايو 2025 تظهر طائرات «توبوليف تو-95» في قاعدة أوكراينكا الجوية بالقرب من سيريشيفو في منطقة أمور الروسية (أ.ف.ب)
صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 27 مايو 2025 تظهر طائرات «توبوليف تو-95» في قاعدة أوكراينكا الجوية بالقرب من سيريشيفو في منطقة أمور الروسية (أ.ف.ب)

ترتكز عقيدة الردع النووية الروسية على الثالوث الاستراتيجي المؤلّف من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القادرة على حمل رؤوس نووية، والغواصات النووية المسلحة بصواريخ باليستية، والقاذفات الاستراتيجية القادرة على حمل صواريخ كروز نووية.

هذا التوزيع للقدرات النووية يسمح لروسيا، ولغريمتها الولايات المتحدة التي تعتمد ثالوثاً نووياً مشابهاً، بتوزيع قدرات الردع النووي والإبقاء على فرص الرد قائمة بوجه هجوم نووي قد تتعرّض له في ضربة استباقية، على اعتبار أن احتمال الرد النووي الروسي سيبقى من المرجّح قائماً، ما يؤمن توازن رعب وضمانا لدمار شامل مشترك في أي صراع من هذا النوع، وبالتالي امتناع القوى الكبرى عن اللجوء إلى هذه الأسلحة في ضربة هجومية، تجنباً لخسائر فادحة.

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر قمر اصطناعي في 9 مارس 2025 طائرات «توبوليف تو-95» و«إليوشين إيل-76» ​​روسية في قاعدة دياجيليفو الجوية في منطقة ريازان الروسية (أ.ف.ب)

ضربة كبيرة

وقد تلقّت روسيا في الأول من يونيو (حزيران)، ضربة عسكرية لأحد عناصر هذا الثالوث بعد استهداف طائرات مسيّرة أوكرانية قواعد جوية روسية، وتدميرها حوالي ثلث أسطول موسكو من القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى التي كانت مكشوفة في العراء حين استُهدفت. هذا الوجود المكشوف للقاذفات الروسية الاستراتيجية من دون حماية، ردّه الخبراء إلى شروط معاهدة «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا والتي يبدو أن الجانب الأوكراني استفاد منها لتسهيل توجيهه هذه الضربة العسكرية ضد موسكو.

ومنذ استهداف الطائرات المسيّرة الأوكرانية الرخيصة قاذفات استراتيجية روسية وتدميرها وهي موجودة في قواعد جوية مكشوفة، تساءل الكثيرون عن سبب بقاء القاذفات بعيدة المدى - التي تبلغ قيمتها مجتمعة مليارات الدولارات، والتي تُعدّ جزءاً من الثالوث النووي الروسي - في العراء كأهداف سهلة المنال، مع حماية ضئيلة أو معدومة.

علاوة على ذلك، فإن القاذفات بعيدة المدى مثل «تو-22» و«تو-95» هي طائرات قديمة من الحقبة السوفياتية لم تعد تُنتج، مما يعزز قيمتها الاستراتيجية ويجعل استبدالها شبه مستحيل، وفق موقع «يورايجن تايمز» المعني بشؤون الدفاع والعلاقات الدولية.

على الرغم من هذه الأهمية الاستراتيجية، فإن سبب عدم بقاء هذه الأهداف عالية القيمة في الملاجئ هو سؤال محيّر للكثيرين.

(من اليسار) صورة قمر اصطناعي لقاعدة إيفانوفو الجوية شرق موسكو تم التقاطها في 22 مايو 2025 قبل الضربة الأوكرانية وصورة قمر اصطناعي تم التقاطها في 2 يونيو 2025 بعد الضربة للقاعدة الجوية نفسها (أ.ف.ب)

مكشوفة وسهلة الرصد

في الواقع، بدلاً من وقوف هذه القاذفات في ملاجئ أو تحت هياكل خرسانية محمية جيداً، رُكنت هذه الطائرات على مرأى من الأقمار الاصطناعية، على مدرجات مكشوفة في أماكن محددة بوضوح، مما يسهل على أقمار التجسس الأميركية وأقمار «الناتو» اكتشافها.

بينما يبدو الأمر غريباً، لكن ربما رُكنت القاذفات الروسية في العراء لهذا السبب تحديداً: حتى تتمكن الأقمار الاصطناعية الأميركية من رصدها.

ففي أعقاب الضربات الأوكرانية، تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي أن القاذفات القادرة على حمل رؤوس نووية رُكنت في العراء بموجب التزامات معاهدة ثنائية مع الولايات المتحدة.

أشار الجنرال السابق في الجيش الأميركي مايكل فلين، الذي شغل أيضاً منصب مستشار للأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى، إلى أنه كان من الممكن أن تُركن القاذفات الروسية في العراء بموجب التزامات المعاهدة النووية.

وذكر الجنرال فلين على منصة «إكس»: «للعلم، يجب أن تكون القاذفات التي تعرّضت للقصف ظاهرة للعيان تماماً نظراً للالتزامات بموجب المعاهدة النووية. وقد استغل (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي ذلك».

وأثار منشوره نقاشات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي حول ما إذا كانت الالتزامات الروسية بموجب معاهدة ثنائية مع الولايات المتحدة - في إشارة إلى معاهدة «نيو ستارت» - قد تساعد أوكرانيا في استهداف القاذفات الاستراتيجية الروسية.

فعلى ماذا نصّت معاهدة «نيو ستارت»؟

شروط معاهدة «نيو ستارت»

وُقِّعت هذه المعاهدة الثنائية لخفض الترسانات النووية الاستراتيجية للولايات المتحدة وروسيا والحد منها، مما يُعزز الأمن والاستقرار العالميين. وُقِّعت المعاهدة في 8 أبريل (نيسان) 2010 في براغ من قِبَل الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، لتحل محل معاهدة «ستارت 1» المنتهية الصلاحية ومعاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (SORT) لعام 2002.

تعزز معاهدة «نيو ستارت» المبرمة بين واشنطن وموسكو الأمن القومي للبلدين من خلال وضع حدود قابلة للتحقق على جميع الأسلحة النووية الروسية والأميركية العابرة للقارات المنتشرة. وقد اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الروسي على تمديد المعاهدة حتى 4 فبراير (شباط) 2026، وفق موقع وزارة الخارجية الأميركية. وقد رفضت روسيا بعد اجتياحها أوكرانيا أن تمدد الاتفاقية إلى ما بعد عام 2026، فيما هددت موسكو مراراً باستخدام السلاح النووي.

الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما (يسار) والرئيس الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف خلال توقيع معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت» في براغ... 8 أبريل 2010 (رويترز)

دخلت معاهدة «نيو ستارت» حيّز التنفيذ في 5 فبراير 2011. وبحلول 5 فبراير 2018، التزم الطرفان بالحدود التالية، وفق موقع وزارة الخارجية الأميركية:

700 (حد أقصى): عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية المطلقة من الغواصات، والقاذفات الثقيلة المجهزة للأسلحة النووية، المنتشرة.

1550: عدد الرؤوس النووية المنتشرة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية المطلقة من الغواصات، والقاذفات الثقيلة المجهزة للأسلحة النووية.

800: العدد الإجمالي للمنصات المنتشرة وغير المنتشرة، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية المطلقة من الغواصات، والقاذفات الثقيلة المجهزة للأسلحة النووية.

هذه الحدود تهدف إلى تقليل الترسانات النووية الاستراتيجية وتعزيز الشفافية والثقة المتبادلة بين الطرفين.

وتمتلك روسيا القدرة على نشر أكثر من 1550 رأساً حربياً نووياً على صواريخها الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات المُحدثة، بالإضافة إلى القاذفات الثقيلة، إلا أن معاهدة «نيو ستارت» تُقيدها عن القيام بذلك.

وأنشأت المعاهدة نظاماً قوياً للتفتيش والتحقق، يشمل عمليات تفتيش في الموقع، وتبادل البيانات، وتقاسم بيانات القياس عن بُعد، لضمان الامتثال وبناء الثقة بين البلدين اللذين يمتلكان أكثر من 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم.

علاقة المعاهدة بالقاذفات المستهدفة

تحظر المادة العاشرة من معاهدة «نيو ستارت» استخدام تدابير الإخفاء التي تعيق التحقق بالوسائل التقنية الوطنية، مثل المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية. ويضمن ذلك قدرة كل من روسيا والولايات المتحدة على مراقبة القوات الاستراتيجية للطرف الآخر بفعالية، بحسب نص المعاهدة.

وتنص معاهدة «نيو ستارت» على نشر القاذفات الثقيلة في القواعد الجوية فقط. وهناك العديد من القيود الأخرى على القاذفات الثقيلة في المعاهدة. على سبيل المثال:

«على كل طرف أن ينشئ قواعد لاختبار القاذفات الثقيلة في مراكز اختبار طيران القاذفات الثقيلة فقط. يجب أن تكون القاذفات الثقيلة غير المنشورة، بخلاف القاذفات الثقيلة التجريبية، موجودة فقط في مرافق إصلاح أو مرافق إنتاج القاذفات الثقيلة»، وفق موقع «يورايجن تايمز».

ولا يجوز لأي طرف أن يُجري في أي قاعدة جوية تمركزاً مشتركاً لقاذفات ثقيلة مُجهزة بأسلحة نووية وقاذفات ثقيلة مُجهزة بأسلحة غير نووية، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

بموجب المعاهدة، يتعين على كلا الطرفين أيضاً نشر بيانات حول الرؤوس الحربية النووية المنشورة على القاذفات الاستراتيجية، وكذلك على القاذفات الاستراتيجية غير المنشورة.

ولأغراض التحقق والشفافية، مُنح كلا الطرفين الحق في تفتيش الأصول النووية لكل منهما. ويشمل التفتيش عمليات تفتيش في الموقع وخارجه.

ووفق الجزء السادس من «أنشطة التفتيش» الخاصة بالمعاهدة: لا يجوز للطرف الخاضع للتفتيش أن يزيل القاذفات الثقيلة من موقع التفتيش.

من الواضح أنه بموجب هذه المعاهدة، يتعين على كلا الطرفين نشر بيانات حول عدد القاذفات الثقيلة ذات القدرات النووية، وكذلك مواقعها. علاوة على ذلك، توجد قيود على الأماكن التي يُمكن أو لا يُمكن وضع هذه القاذفات الثقيلة فيها. ويحق لكلا الطرفين تفتيش البيانات المُقدمة والتحقق من صحتها.

تنص بروتوكولات التفتيش أيضاً على أنه يجب تصوير القاذفات الثقيلة دون أغطية.

وتسمح المعاهدة باستخدام وسائل التحقق التقنية الوطنية (مثل الأقمار الاصطناعية) بما يتوافق مع القانون الدولي، وتتضمن أحكاماً صريحة تحظر التدخل في الوسائل التقنية الوطنية وتحظر استخدام تدابير الإخفاء التي قد تعيق مراقبة هذه الوسائل.

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية في 2 يونيو 2025 تظهر قاعدة ديجليفو الجوية شرق موسكو بعد الضربة الأوكرانية (أ.ف.ب)

«ممارسة شائعة»

والتحقق عبر الأقمار الاصطناعية يعني أن القاذفات الثقيلة غالباً ما كانت متوقفة في العراء، تحت أنظار أقمار التجسس. لذا، ورغم أن المعاهدة لا تشترط صراحةً ركن القاذفات الثقيلة في الخارج، فإن هذه الممارسة أصبحت شائعة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن «روسيا، مثل الولايات المتحدة، غالباً ما تترك قاذفاتها بعيدة المدى متوقفة في الخارج بحيث يسهل رؤيتها، لأسباب تشغيلية وكجزء من التزاماتها بموجب المعاهدة النووية».

تعني المعاهدة أيضاً أن البيانات المتعلقة بعدد القاذفات الثقيلة ومواقعها غالباً ما تكون متاحة للعامة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن روسيا علّقت مشاركتها في معاهدة «ستارت» الجديدة في فبراير 2023. ومع ذلك، ستظل المعاهدة القديمة سارية المفعول، قانونياً على الأقل، حتى 5 فبراير 2026.

لذا، من الواضح أن روسيا لم تكن مُلزمة بترك قاذفاتها الثقيلة في العراء. ومع ذلك، فإن شروط المعاهدة وبروتوكولات التفتيش المعقدة الخاصة بها جعلت ذلك ممارسة شائعة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

العالم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة جديدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز) p-circle

الحاملة الفرنسية «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»

أكد الجيش الفرنسي، الأحد، أن حاملة الطائرات «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»، فيما تقول أميركا إن حربها مع طهران تقترب من النهاية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز) p-circle

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)

تحليل إخباري 12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

تزداد التحذيرات من أن العالم بات أقرب إلى مواجهة كارثة قد لا يكون قادراً على احتواء تداعياتها.

أنطوان الحاج

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.


«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».