«الخوف» يخيم على الاحتفالات بيوم النصر في أوروبا

جندي يُحيِّي العلم الأوروبي خلال احتفال بالذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ شرق فرنسا (أ.ب)
جندي يُحيِّي العلم الأوروبي خلال احتفال بالذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ شرق فرنسا (أ.ب)
TT

«الخوف» يخيم على الاحتفالات بيوم النصر في أوروبا

جندي يُحيِّي العلم الأوروبي خلال احتفال بالذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ شرق فرنسا (أ.ب)
جندي يُحيِّي العلم الأوروبي خلال احتفال بالذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ شرق فرنسا (أ.ب)

يُحتفل بالذكرى الـ80 ليوم النصر في أوروبا، اليوم (الخميس)، ببزوغ الأمل في حياة أفضل باستعراضات في لندن وباريس ومدن أخرى في أنحاء أوروبا، بينما يتجدَّد التقارب بين قادة فرنسا وألمانيا، العدوَين اللدودين سابقاً.

ومع ذلك، حتى لو ازدهرت أوروبا - لدرجة أن الاتحاد الأوروبي المُكوَّن من 27 دولة فاز بجائزة «نوبل للسلام» عام 2012 - فقد أصبحت التوقعات قاتمةً خلال العام الماضي. تستمر الجثث في التراكم في أوكرانيا، حيث أشعل الغزو الروسي الشامل عام 2022 أسوأ حرب في القارة منذ عام 1945.

ويضع صعود اليمين المتطرف في كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المبادئ الديمقراطية المؤسسة للكتلة تحت ضغط متزايد.

وحتى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ذلك التحالف العسكري عبر الأطلسي الذي ضمن السلام في أوروبا تحت المظلة النووية الأميركية ونفوذها العسكري، يتعرَّض لضغوط داخلية قلّما شهدناها منذ إنشائه.

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، في فعالية تذكارية هولندية قبيل الاحتفالات بالذكرى الـ80 ليوم النصر: «لقد ولّى زمن راحة أوروبا اللامبالية، ولامبالاتها المبهجة. اليوم هو زمن التعبئة الأوروبية حول قيمنا الأساسية وأمننا».

وقال روبرت تشوت، وهو من قدامى المحاربين البلجيكيين في الحرب العالمية الثانية، في اجتماع للبرلمان الأوروبي: «هذا السلام دائماً ما يكون غير مؤكد. هناك دائماً غيوم تخيم على رؤوسنا. فلنبذل قصارى جهدنا، حتى يسود السلام أوروبا إلى الأبد».

وبدت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، حزينةً. وقالت للبرلمان أمس: «مرة أخرى، عادت الحرب إلى قارتنا، ومرة ​​أخرى تُقصَف المدن، ويُهاجَم المدنيون، وتُشتَّت العائلات. إن شعب أوكرانيا لا يُقاتل من أجل أرضه فحسب، بل من أجل الحرية والسيادة والديمقراطية، تماماً كما فعل آباؤنا وأجدادنا».

وأضافت: «المهمة التي تنتظرنا اليوم هي نفسها التي كانت أمامنا آنذاك: تخليد الذكرى، وحماية الديمقراطية، والحفاظ على السلام».

استمرَّت الاحتفالات طوال الأسبوع في جميع أنحاء أوروبا، وكانت بريطانيا في طليعة الحضور. وهنا أيضاً، احتلت محنة أوكرانيا الحالية في حربها ضد روسيا مركز الاهتمام.

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن «فكرة أن كل هذا كان مجرد تاريخ، وأنه لا يهم الآن بطريقة ما، خاطئة تماماً».

وأضاف: «قيم الحرية والديمقراطية مهمة اليوم».

في لندن، سيُقام في وقت لاحق من اليوم قداس في «دير وستمنستر»، وحفل موسيقي، لـ10 آلاف من الجمهور، في استعراض حرس الخيالة. وفي باريس، من المتوقع أن يُشرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مراسم عند قبر الجندي المجهول في «قوس النصر».

وفي برلين، سيُسلط المستشار فريدريش ميرز الضوء مجدداً على كيف أعادت ألمانيا تشكيل نفسها لتصبح منارةً للديمقراطية الأوروبية، من خلال وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري المركزي لضحايا الحرب والطغيان.

ورمزياً، ستحتفل روسيا والرئيس فلاديمير بوتين بعيد النصر في اليوم التالي بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بوسط موسكو؛ تخليداً للمساهمة السوفياتية الهائلة في هزيمة ألمانيا النازية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.