​مبعوث بوتين يرحّب بـ«دينامية إيجابية» مع واشنطن... ويُرجّح اتصالات جديدة «الأسبوع المقبل»

الأمم المتحدة استنكرت «استهتار» روسيا «بأرواح المدنيين» بعد هجوم كريفي ريغ

إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف في 6 أبريل (أ.ف.ب)
إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف في 6 أبريل (أ.ف.ب)
TT

​مبعوث بوتين يرحّب بـ«دينامية إيجابية» مع واشنطن... ويُرجّح اتصالات جديدة «الأسبوع المقبل»

إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف في 6 أبريل (أ.ف.ب)
إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف في 6 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعني بالشؤون الاقتصادية، الذي عاد من واشنطن مؤخراً، أنه من المحتمل إجراء اتصالات جديدة بين المسؤولين الروس والأميركيين «في الأسبوع المقبل».

ورداً على سؤال من التلفزيون الحكومي حول موعد الاتصالات المقبلة، أجاب كيريل دميترييف، الأحد، أنه يمكن توقع ذلك «في وقت مبكر من الأسبوع المقبل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». كما رحّب بـ«الدينامية الإيجابية» في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، رغم وجود «خلافات»، بحسب وسائل إعلام روسية.

كيريل دميترييف بعد المحادثات الأميركية - الروسية في الرياض يوم 18 فبراير 2025 (رويترز)

وأفادت تقارير بأن الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنصحه بعدم التحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين مجدداً، حتى يلتزم الزعيم الروسي بوقف إطلاق نار كامل في أوكرانيا، وهو أمر أبدى بوتين استعداده له من حيث المبدأ، ولكن بشرط تلبية قائمة طويلة من الشروط.

وصرّح كيريل دميترييف، مبعوث بوتين إلى واشنطن، بأن الحل الدبلوماسي لوقف الحرب الأوكرانية ممكن، لكن لا تزال هناك خلافات قائمة، مضيفاً أنه يرى «دينامية إيجابية» في العلاقات بين موسكو وواشنطن بعدما أجرى اجتماعات استمرت يومين في واشنطن. وأكّد في الوقت ذاته على الحاجة إلى مزيد من الاجتماعات لتسوية الخلافات.

ويخضع دميترييف لعقوبات أميركية منذ 2022، وحصل على تعليق مؤقت لهذه القيود من أجل الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

صورة أرشيفية للرئيسين ترمب وبوتين خلال «قمة العشرين» في اليابان يونيو 2019 (أ.ب)

وعندما سُئل المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، الجمعة، عما إذا كان بوتين وترمب سيتحدثان هاتفياً قريباً، قال للصحافيين: «لا، لا توجد خطط للأيام القليلة المقبلة. لا يوجد شيء في جدول المواعيد حالياً».

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعرف في غضون أسابيع ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام مع أوكرانيا، مضيفاً في بروكسل، أنه إذا لم تكن موسكو جادة، فسوف تضطر واشنطن إلى إعادة تقييم موقفها.

تقدّم روسي ميداني

وفي موازاة الجهود الدبلوماسية الدولية لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحقيق تقدّم عسكري بارز، عبر السيطرة على قرية في منطقة سومي الأوكرانية.

جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي على كوبيانسك في منطقة خاركيف 6 أبريل (إ.ب.أ)

وقالت الوزارة في بيان: «حررت وحدة من مجموعة قوات الشمال خلال عمليات هجومية قرية باسوفكا في منطقة سومي»، مستخدمة الاسم الروسي لقرية باسيفكا القريبة من الحدود مع منطقة كورسك الروسية، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي مطلع مارس (آذار)، أكّدت موسكو بالفعل سيطرتها على قرية نوفينكي، وقد كان ذلك التقدم الأول في المنطقة منذ الانسحاب الروسي منها في 2022، لكن كييف أعلنت لاحقاً أن جيشها تصدّى للقوات الروسية في المنطقة. وكانت روسيا احتلت لفترة وجيزة قرى في سومي، عندما بدأت هجومها في عام 2022، وفي فبراير (شباط)، أكّد الرئيس الروسي بوتين أن قواته دخلت الأراضي الأوكرانية انطلاقاً من منطقة كورسك، الأمر الذي نفته أوكرانيا ووصفته بأنه «كذب». ومنذ ذلك الحين، يتحدّث المسؤولون الأوكرانيون عن هجمات روسية معزولة، مؤكدين التصدي لها في كل مرة.

فريق إنقاذ أوكراني يصل إلى موقع هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف في 6 أبريل (إ.ب.أ)

وهذا التقدم في منطقة سومي يبدو مرتبطاً بالاختراق الذي حققه الجيش الروسي في منطقة كورسك، حيث بدأت القوات الأوكرانية هجوماً مباغتاً في صيف 2024، وتمكنت القوات الروسية من استعادة جزء كبير من الأراضي التي احتلتها كييف. ويقتصر وجود القوات الأوكرانية حالياً في روسيا على جيب مساحته 80 كيلومتراً مربعاً، أي 6 في المائة من المساحة التي سيطرت عليها بعد بدء هجومها، بحسب تقديرات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى ملفات ينشرها المعهد الأميركي لدراسة الحرب بشكل يومي، معتمداً على معلومات يكشفها الطرفان، وتحليل صور من الأقمار الاصطناعية.

ضغط «غير كافٍ»

من جانبه، لفت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إلى ازدياد الضربات الجوية الروسية التي تستهدف بلاده في الآونة الأخيرة، عادّاً ذلك مؤشراً على أن الضغط على موسكو «غير كافٍ».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور صفوف القتال الأمامية في منطقة دونيتسك يوم 22 مارس (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي على «فيسبوك» إن «عدد الهجمات الجوية يزداد»، مشيراً إلى أن ذلك يظهر أن «الضغط على روسيا لا يزال غير كافٍ». وأضاف: «بهذه الطريقة، تكشف روسيا عن نياتها الحقيقية: مواصلة بث الرعب ما دام سمح العالم بذلك». واتّهم القوات الروسية بإطلاق «أكثر من 1460 قنبلة جوية موجهة، ونحو 670 طائرة هجومية مسيّرة، وأكثر من 30 صاروخاً» على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي. وتدعو كييف خصوصاً إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على موسكو. كما ندّدت أوكرانيا، الأحد، بـ«هجوم هائل» روسي على أراضيها، أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين في العاصمة كييف، بالإضافة إلى ضحية أخرى في جنوب البلاد. كما قضى 18 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، في ضربة طالت الجمعة مدينة كريفي ريغ مسقط رأس زيلينسكي.

«استهتار» بأرواح المدنيين

أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأحد: «الاستهتار اللامحدود بأرواح المدنيين»، عقب القصف الروسي على مدينة كريفي ريغ. وقال فولكر تورك في بيان إن «استخدام روسيا الاتحادية لسلاح متفجر واسع النطاق في منطقة مكتظة بالسكان، وفي غياب أي وجود عسكري واضح، يظهر استهتاراً غير محدود بأرواح المدنيين»، مشيراً إلى احتمال أن يُشكّل الهجوم جريمة حرب.

فريق إنقاذ في موقع الهجوم الروسي على كوبيانسك بمنطقة خاركيف 6 أبريل (إ.ب.أ)

وزار فريق من المفوضية السامية موقع القصف السبت، أي في اليوم التالي للهجوم، وقام بتوثيق الأضرار والتأكد من أسماء وهويات الأطفال القتلى. وأضاف تورك: «هذا هو الهجوم الأكثر دموية ضد الأطفال الذي سجله المفوض السامي منذ بدء الغزو واسع النطاق في فبراير 2022». وتابع: «هذا رعب لا يمكن تصوره: قُتل تسعة أطفال، معظمهم أثناء اللعب في حديقة، بشظايا من السلاح العسكري الذي انفجر فوقهم». وقال إن «انفجاراً واحداً أدّى إلى مقتل 18 شخصاً في مساء يوم جمعة دافئ في كريفي ريغ، بينما كانت عائلات تتجمع قرب ملعب ومطعم ومبان سكنية». كما رفض المفوض السامي مزاعم روسيا بوجود قادة عسكريين في المنطقة. وجاء في بيانه أن «جميع الشهود أكّدوا أنه لم يكن هناك وجود عسكري في المطعم أو في المنطقة وقت الضربة»، مضيفاً أنه حتى لو كان قادة عسكريون حاضرين، فإنه يتوجب على طرفي النزاع التحفظ على القيام بأعمال عسكرية بوجود مدنيين. ودعت المفوضة السامية إلى إجراء تحقيق «سريع وشامل ومستقل».


مقالات ذات صلة

وودز للشرطة: كنت أتحدث مع «الرئيس» قبل توقيفي

رياضة عالمية تايغر وودز أثناء القبض عليه من الشرطة الأميركية مكبلاً (أ.ب)

وودز للشرطة: كنت أتحدث مع «الرئيس» قبل توقيفي

أظهرت لقطات من كاميرا مثبتة على جسد أحد عناصر الشرطة، نشرت الخميس، أن تايغر وودز قال إنه كان يتحدث عبر الهاتف مع «الرئيس» فور تعرضه لحادث سير في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

«مناقشات» لمغادرة مزيد من مسؤولي إدارة ترمب من بينهم مدير «إف.بي.آي»

أفادت مجلة ​«ذي أتلانتيك» نقلاً عن مصادر مطلعة على خطط ‌البيت ‌الأبيض، ​بأن ‌هناك مناقشات ⁠تدور ​حول مغادرة ⁠مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) كاش باتيل.

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» قبالة سواحل سبليت في كرواتيا (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تغادر كرواتيا

أعلنت البحرية الأميركية الخميس أن حاملة الطائرات «جيرالد فورد» التي شاركت في الهجمات على إيران، غادرت كرواتيا بعدما توقفت فيها لخمسة أيام، دون تحديد وجهتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».