اعتقال رئيس بلدية في إسطنبول بتهمة الإرهاب يفجّر أزمة بين المعارضة وإردوغان

الرئيس التركي أيَّد دعوة حليفه بهشلي لأوجلان للحديث أمام البرلمان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

اعتقال رئيس بلدية في إسطنبول بتهمة الإرهاب يفجّر أزمة بين المعارضة وإردوغان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

نشبت أزمة جديدة بين المعارضة والحكومة في تركيا على خلفية اعتقال رئيس واحدة من أكبر بلديات إسطنبول من حزب «الشعب الجمهوري» لاتهامه بدعم الإرهاب وإقامة علاقة مع قيادات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

جاء ذلك وسط نقاشات واسعة على الساحة السياسية في تركيا، حول حل المشكلة الكردية عبر الحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

وألقت قوات الأمن التركية، صباح الأربعاء، القبض على أحمد أوزر، رئيس بلدية «إسنيورت» التي تعدّ أكبر بلديات ولاية إسطنبول من حيث عدد السكان، ويقطنها أكثر من مليون شخص إلى جانب احتضانها قسماً كبيراً من اللاجئين السوريين، وتم تفتيش منزله وسيارته واقتحام مكتبه في البلدية.

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول، إن أوزر، وهو أكاديمي بارز ومسؤول بيروقراطي سابق، أُوقف في نطاق التحقيقات التي أجريت حول أعضاء وأنشطة منظمة «حزب العمال الكردستاني»، وتنظيم «المجتمعات الكردستانية» الإرهابيين.

رئيس بلدية إسنيورت في إسطنبول المعتقل أحمد أوزر (من حسابه في إكس)

وجاء في بيان لمكتب المدعي العام، أن «وثائق تنظيمية تم ضبطها لدى أعضاء المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) وتم تسليمها أيضاً إلى قادتها في منطقة قنديل شمال العراق، تضمنت أن القيادات ترى أنه من المناسب تعيين أوزار في منصب المدعي العام فيما يسمى مشروع الحكم الذاتي الديمقراطي».

وأشار البيان، إلى أنه تمت مراقبة اتصالات أوزر، وتبين أنه أجرى 14 اتصالاً على مدى 10 سنوات مع قيادات في «العمال الكردستاني»، وتم القبض عليه واحتجازه وفقاً للتعليمات الصادرة عن محكمة في إسطنبول.

مؤامرة كبرى

وعلّق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال على اعتقال أوزر، عبر حسابه في «إكس»، واصفاً القبض عليه بأنه «لعبة قبيحة ومؤامرة كبرى، ليست مستقلة عن الأحداث التي تشهدها البلاد في الأسابيع الأخيرة».

وقال، إن «معاملة العالم قائد الرأي السياسي، الذي تولى منصباً في وزارة الصحة، غير عادلة، والادعاءات ضده لا أساس لها من الصحة، وإنه حصل على شهادة من وزارة الداخلية منذ 6 أشهر بعد فوزه في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي؛ ما يعني أنه ليست هناك شائبة ضده... لن نكون جزءاً من المؤامرة القبيحة ولن نستسلم لكم».

بدوره، قال رئيس بلدية إسطنبول رئيس اتحاد البلديات التركي، أكرم إمام أوغلو عبر «إكس»: «نتابع العملية بدقة، السيد أوزر، الذي عمل في الدولة وعمل على مستويات عالية من عميد إلى نائب رئيس الجامعة، هو عالم قيم وإداري محلي مشهود له. يجب أن تتوقف تركيا عن كونها دولة تتم فيها مداهمة منازل السياسيين والعلماء في الفجر... لقد أصبحنا نصحو كل يوم على أزمة جديدة في البلاد».

وتجمَّع عشرات من مسؤولي أفرع حزب «الشعب الجمهوري»، ومسؤولي بلدية إسنيورت، والمواطنين، أمام مقر البلدية؛ احتجاجاً على قرار اعتقال أوزر، مؤكدين اعتصامهم أمام البلدية حتى يتم الإفراج عنه.

إردوغان يمتدح أوزال وينتقده

وانتقد الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»، الأربعاء، تعليق أوزال على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، متسائلاً: «لماذا أنتم منزعجون من ذلك وقد تحولت جغرافيتنا إلى حلقةً من النار، وأعضاء التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني) يعيثون فساداً في إسنيورت؟ على العكس من ذلك، ستدعمون الإدارة الحالية ولن نتراجع عن خطواتنا».

وأضاف: «في حين أننا نريد إعادة رسم الحدود في منطقتنا، فإن محاورنا الرئيسي في الحفاظ على أخوتنا الأبدية هم إخواننا الأكراد أنفسهم... سيد أوزال، أخي الكردي يرى الآن اللعبة الخيالية التي نظمتها المنظمة الإرهابية الانفصالية لمدة 40 عاماً».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال (موقع الحزب)

وتطرق إردوغان إلى دعوة حليفه دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب» زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المشدد مدى الحياة، للحديث أمام البرلمان وإعلان حل الحزب المصنف منظمةً إرهابيةً ونزع سلاحه، معرباً عن شكره لبهشلي، لشجاعته في إطلاق هذه الدعوة، التي وصفها بأنها «خطوة تاريخية».

وأكد في الوقت ذاته، «أنها ليست دعوة للمنظمة الإرهابية الانفصالية في شمالي العراق وسوريا، أو لبارونات الإرهاب في قنديل، الذين يتغذون على الدماء، فهذا مستحيل».

زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أرشيفية)

وأشار إلى أن الهجوم الإرهابي «الغادر والخسيس» على شركة صناعات الطيران والفضاء التركية «توساش» في أنقرة الأسبوع الماضي من جانب حزب «العمال الكردستاني»، أظهر من جديد، أن «اللغة التي يفهمها الإرهابيون هي الحرب بلا هوادة ضد الإرهاب».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت يهشلي (حسابه في إكس)

وقبل أن ينتقد إردوغان أوزال لموقفه من اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أعرب عن تقديره له، لدعمه الصريح سياسات حكومته، حتى لو تأخرت الخطوة 23 عاماً، وللجهود المبذولة لتحقيق التضامن والسلام الداخلي واحتضان الجميع على قدم المساواة، قائلاً إنه «لا يجب أن ينزعج بشأن عمدة إسنيورت المنتمي لحزبه، أحمد أوزر، الذي تم اعتقاله، على أساس أنه مرتبط بالإرهاب».

وفي تصريحات عقب إلقاء كلمته بالبرلمان، رفض إردوغان التعليق على وعد بهشلي بمناقشة إجراء تعديل من أجل ضمان تمتع أوجلان بـ«الحق في الأمل»، الذي يعطي الفرصة للمحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بأن يكون لديهم أمل في العودة للاندماج في المجتمع بحسب قواعد أقرَّتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يدعو لاختيار رئيس جديد لأوكرانيا «قادر على إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو لاختيار رئيس جديد لأوكرانيا «قادر على إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إلى اختيار قيادة جديدة في أوكرانيا، وانتقد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وطالبه بالتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «من الأفضل له أن يتوقف عن ذلك»، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه أنه توصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بتوريد الديزل إلى الأسواق العالمية.

وقال في إشارة إلى زيلينسكي: «أقترح أن يختاروا زعيماً جديداً قادراً على إبرام اتفاق»، وفق ما نقلته «رويترز».

ورأى زيلينسكي في وقت سابق اليوم، أن الضربات الروسية التي تعرّضت لها بلاده، السبت، وأسفرت عن 17 قتيلاً، هي وسيلة موسكو «لشكر» واشنطن على الاتفاق في شأن الديزل الذي أعلنه ترمب.

وقال زيلينسكي للصحافيين، الجمعة: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف».

وكان ترمب قد أعلن، الجمعة، أن روسيا وافقت على طرح كميات كبيرة من الديزل، مع تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو على هذا الصعيد، سعياً إلى خفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات منتصف الولاية.

إضافة إلى ذلك، دعت المفوضية الأوروبية، رداً على اتفاق ترمب ونظيره الروسي بشأن الديزل، إلى هدنة تشمل البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا.

وقالت المفوضية: «ما زلنا نعتقد أن هناك حاجة إلى وقف لإطلاق النار يحمي إمدادات الغذاء العالمية والبنى التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.