خبير جيوسياسي ﻟ«الشرق الأوسط»: سياسة الصين في أفريقيا تتعثّر

الرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط الصورة) وقادة أفارقة خلال التقاط صورة جماعية خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 5 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط الصورة) وقادة أفارقة خلال التقاط صورة جماعية خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 5 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

خبير جيوسياسي ﻟ«الشرق الأوسط»: سياسة الصين في أفريقيا تتعثّر

الرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط الصورة) وقادة أفارقة خلال التقاط صورة جماعية خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 5 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط الصورة) وقادة أفارقة خلال التقاط صورة جماعية خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 5 سبتمبر 2024 (رويترز)

أوضح البروفيسور الفرنسي كزافييه أوريغان، الخبير بشؤون العلاقات الصينية - الأفريقية، في تقييمه للمنتدى الصيني الأفريقي الأخير الذي عُقد في بكين، أن المنتدى لم يبتكر جديداً في الشق الاقتصادي والمالي، فهو خلاصة المنتديات الثلاثة السابقة بين الطرفين، حيث فضّل المنتدى مصلحة الاقتصاد الصيني والجهات الاقتصادية الصينية، ويهدف في النهاية لزيادة تأثير الصين في الدول الأفريقية.

أشار الخبير إلى أن الصين تستخدم قنوات وأدوات مختلفة للتأثير على السياسات أو الاستراتيجيات الأفريقية، مثل انتقاد الغرب، وتقديم «التجربة» الصينية للأفارقة، أو مسار التنمية الذي اختارته أجيال مختلفة من القادة الصينيين، كحجة أيضاً داعمة لصورة الصين.

وقال أوريغان في مقابلة خاصة أجرتها معه «صحيفة الشرق الأوسط»، إن «القروض الصينية ترتبط، بشكل غير مباشر، بشكل من أشكال الشروط الاقتصادية والسياسية، مثل المنح الدراسية والتدريب المقدم للطلاب أو موظفي الخدمة المدنية من القارة الأفريقية».

خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 5 سبتمبر 2024 (أ.ب)

ولفت إلى أن دول القارة الأفريقية تواجه تحدي معرفة استخدام رأس المال الصيني الذي يصل إليهم، بتوجيهه إلى القطاعات الإنتاجية.

ويرى الخبير الفرنسي أن العلاقات الصينية الأفريقية تتمتّع بقدر من الاستمرارية والاستقرار، نظراً لقوة الاعتماد المتبادل بين الصين وأفريقيا. فمن ناحية، تحتاج أفريقيا إلى رأس المال الصيني، فيما تحتاج الصين إلى المواد الخام الأفريقية والسوق الأفريقية.

وعن رد الفعل الغربي على النفوذ الصيني في أفريقيا، أشار إلى أن الغرب تأخر كثيراً في مواجهة المشاريع الصينية في القارة، ويوضح أنه رغم ذلك يبقى من الصعب مقارنة النفوذ الصيني في أفريقيا بالنفوذ الغربي؛ وذلك لأن النفوذ الغربي في القارة أكثر قدماً ورسوخاً من الوجود الصيني.

وعن استراتيجية الصين في أفريقيا بشكل عام، يرى الخبير أن سياسة الصين في أفريقيا تتعثّر، فهي طموحة ومكلفة وفي الوقت الحالي لا يمتلك النظام الصيني الوسائل اللازمة لتنفيذ استراتيجيته الاقتصادية والمالية على الأقل. وعلى الصعيد السياسي، بنت الصين سياستها على «مبادئ» يتم تقويضها ونقضها بشكل منتظم من قبل الصين، بما في ذلك مبدأ عدم التدخل؛ حيث إن الصين والأطراف التابعة لها مضطرون إلى التدخل للدفاع عن شريك، أو «صديق» أفريقي، أو دفاعاً عن مصالحهم الخاصة.

كزافييه أوريغان خبير فرنسي بالعلاقات الصينية - الأفريقية (الشرق الأوسط)

من هو كزافييه أوريغان؟

كزافييه أوريغان هو أستاذ جامعي محاضر في الجامعة الكاثوليكية في مدينة ليل الفرنسية. جغرافي حائز على دكتوراه في الجغرافيا الجيوسياسية من المعهد الفرنسي للجيوسياسة. يعمل كذلك باحثاً مشاركاً في معاهد عديدة. عضو أمانة لجنة الجغرافيا السياسية التابعة للجنة الجغرافية الوطنية الفرنسية (CNFG)، وعضو لجنة تحرير مجلة «العالم الصيني» (Monde Chinois)، حسب موقع «المعهد الفرنسي للجيوسياسة»، ومركزه سان دوني في فرنسا.

أوريغان متخصص بالجغرافيا السياسية لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفي العلاقات بين الصين وأفريقيا، والهند وأفريقيا، والعلاقات بين آسيا وأفريقيا، وطرق الحرير الجديدة، والتنمية واقتصاديات التنمية ونظرية المعرفة في الجغرافيا السياسية.

صدر لأوريغان عدد من الكتب باللغة الفرنسية متخصصة بالجغرافيا السياسية، منها:

- «الجغرافيا السياسية للصين في ساحل العاج» (سنة 2016).

- «ديناميات الصين في أفريقيا وأميركا اللاتينية: القضايا والتحديات والآفاق» (سنة 2019).

- «الصين قوة أفريقية» (سنة 2024).

فيما يلي النص الكامل للمقابلة الخاصة التي أجراها الخبير كزافييه أوريغان مع صحيفة «الشرق الأوسط»:

- ما هو تقييمك لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي الأخير الذي عُقد في الصين الأسبوع الماضي؟

يشكل منتدى «فوكاك» 2024 (منتدى التعاون الصين - أفريقيا)، في الشق الاقتصادي والمالي، خلاصة للمنتديات الثلاثة السابقة؛ حيث تم الإعلان عن 50 مليار دولار في هذه القمة (مقابل 60 مليار في 2015 و2018 ثم 40 مليار في 2021). ولم يبتكر منتدى التعاون الصيني الأفريقي الحالي أي جديد؛ حيث اعتمد الأساليب الرئيسية السابقة للتدخل الصيني في أفريقيا، وفضّل الاقتصاد الصيني والجهات الاقتصادية الصينية الفاعلة، كما حدث منذ الثمانينات. ولكن على المستوى السياسي، أُعطيت الأولوية لـ«طريقة الحُكم» والعلاقات بين الطرفين، أي بين «الحزب الشيوعي» الصيني والأفارقة. وهنا ندرك رغبة السلطات الصينية في مواصلة وتكثيف هذه العلاقات السياسية، بهدف زيادة قدرة الصين في نهاية المطاف على التأثير على ممثلي دول أفريقيا وتشكيل القرارات الأفريقية (المستقبلية) والتأثير عليها.

منذ أزمة كورونا، تبدو الحكومة الصينية غير مقيّدة (في توجهها للدول الأفريقية)، ولم تعد تتردد في تسليط الضوء على العامل الآيديولوجي، كما هو الحال هنا في منتدى التعاون الصيني الأفريقي الحالي في بكين.

- كيف تؤثر الصين على السياسات الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا؟

تستخدم الصين قنوات وأدوات مختلفة للتأثير على السياسات أو الاستراتيجيات الأفريقية، مثل انتقاد الغرب على مرحلة الاستعمار. وفي وقت أقرب إلى الزمن الحاضر، تم تقديم «التجربة» الصينية للأفارقة، أو مسار التنمية الذي اختارته أجيال مختلفة من القادة الصينيين، كحجة أيضاً داعمة (لصورة الصين). علاوة على ذلك، ترتبط القروض الصينية بشكل غير مباشر بشكل من أشكال الشروط الاقتصادية والسياسية، مثل المنح الدراسية والتدريب المقدم للطلاب أو موظفي الخدمة المدنية من القارة الأفريقية، الذين سيبثون بشكل عام صورة جيدة للصين عند عودتهم إلى بلدانهم الأفريقية. وأخيراً، يلعب النفوذ الصيني في القارة الأفريقية دوره أيضاً على نطاق دولي، من خلال، على سبيل المثال، منظمات الأمم المتحدة التي يقودها مواطنون صينيون (صندوق الغذاء العالمي بشكل خاص).

- ما التحديات والانتقادات المرتبطة بالنفوذ الصيني في أفريقيا؟

يتلخص التحدي الرئيسي على الجانب الأفريقي في تحديد استراتيجية إقليمية أو شبه إقليمية لتوجيه رأس المال الصيني وتدفقاته نحو الأولويات المحددة على المستوى الوطني وعلى مستوى الاتحاد الأفريقي. ونظراً للخلافات الداخلية، فإن هذا ليس بالأمر السهل، ولكن من الضروري التغلب على هذه المنافسات والخلافات لإجبار الشركاء الأجانب (بما في ذلك الصين) على استثمار وتمويل القطاعات الإنتاجية المؤدية إلى التصنيع في القارة.

- ماذا يمكن أن نقول عن الديون الصينية في أفريقيا، وكيف تؤثر على الاقتصادات الأفريقية؟

إن الديون الثنائية المستحقة على الصين وقطاعها المالي تطرح العديد من المشاكل السياسية والمالية، ولكن إذا كانت «معقولة» و«يمكن الدفاع عنها»، فإنها تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان الأفريقية. مرة أخرى، المسؤولية تقع على عاتق الحكومات الأفريقية؛ لأنها هي التي تصدّق على القروض أو تطلبها، ومن الطبيعي أن يتم تمويل مشاريعها. ولذلك يجب أن تكون هذه المشاريع مستدامة وقابلة للحياة ومفيدة.

- كيف ترى التطور المستقبلي للعلاقات الصينية الأفريقية خلال العقود المقبلة؟

يوضح منتدى التعاون الصيني الأفريقي أنه على الرغم من الصعوبات، فإن العلاقة تمثل قدراً معيناً من الاستمرارية والاستقرار. وليس هناك سبب لتغيير هذا، خاصة وأن الاعتماد المتبادل بين الطرفين قوي؛ فأغلبية الدول الأفريقية تحتاج إلى رأس المال الصيني، فضلاً عن اللاعبين الاقتصاديين الذين يقومون ببناء بعض البنية التحتية. تحتاج الصين واقتصادها إلى المواد الخام الأفريقية، وفي نهاية المطاف إلى السوق الأفريقية.

- ما مدى النفوذ الصيني في أفريقيا مقارنة بالنفوذ الغربي في القارة؟

من الصعب دائماً مقارنة الوجود الصيني مع الوجود الغربي في القارة الأفريقية، الذي هو أقدم وأكثر رسوخاً من الوجود الصيني. ومع ذلك، يمكننا أن نلاحظ أن بعض الصينيين تمكنوا من اللحاق بالركب، على جميع المستويات: الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والمالية والثقافية. وفي قطاع البناء في البلدان الأفريقية، حل الجانب الصيني محل ما يسمى باللاعبين التقليديين، مع عدم استبعاد تأثير الظروف على الوجود الصيني في القارة. ومن الناحية الهيكلية، لا شك أن الصين أصبحت بالفعل «قوة أفريقية»، وهذا يبشر بالعديد من التحديات لجميع الأطراف.

- كيف يعمل الغرب على مواجهة النفوذ الصيني في أفريقيا؟

مع ردة فعل متأخرة جداً من جهة الغرب، وضعت الدول الغربية برامج تمويل لأفريقيا كالبوابة العالمية للاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، تهدف إلى تقديم عرض مالي ينافس العرض الصيني. ليست الأساليب متماثلة إلى حد كبير فحسب، بل إن هذه المشاريع، قبل كل شيء، تكون دائماً بمثابة رد فعل (على مشاريع صينية)، وليست استباقية في حالة ترقب.

وعلى المستويات كافة، فإن الجهات السياسية والعامة الغربية غير قادرة على مواجهة هذا التأثير الصيني في قارة أفريقيا. إنهم يفتقرون بشكل موضوعي إلى منظور تحليلي للوضع.

- هل تفشل الصين بشكل عام في تحقيق الاستراتيجية التي تريدها في أفريقيا؟

لا أقول إنها تفشل، لكن الصين تتعثر بالتأكيد. إن سياسة الصين في أفريقيا طموحة ومكلفة، وفي الوقت الحالي لا يمتلك النظام الصيني الوسائل اللازمة لتنفيذ استراتيجيته، الاقتصادية والمالية على الأقل. وعلى الصعيد السياسي، بنت الصين سياستها على «مبادئ» يتم تقويضها ونقضها بشكل منتظم، بما في ذلك مبدأ عدم التدخل. لكن الصين والأطراف التابعة لها مضطرون إلى التدخل، هنا للدفاع عن شريك، أو «صديق» أفريقي كما يقولون، أو دفاعاً عن مصالحهم الخاصة. وفي الأمدين المتوسط ​​والطويل، لا يمكن للصين الدفاع عن هذا الموقف حقاً؛ لأن الجغرافيا السياسية لا تلعب لمصلحة الصين في أفريقيا. في مسألة الجغرافيا السياسية، إن الصين، مثلها مثل الجهات الفاعلة الدولية الأخرى، عاجزة جزئياً. ومع تزايد الانتقادات للصين، فمن المؤكد أن القادة الصينيين سوف يُضطرون إلى تطوير هذا الموقف (القائم على التدخل)، الذي من شأنه أن يجعل الصين لاعباً «طبيعياً» في أفريقيا، أي ما يعادل الجهات الفاعلة الغربية.


مقالات ذات صلة

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
رياضة عالمية لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)

نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

يستعد الإسباني ديفيد سيلفا نجم مانشستر سيتي السابق للعودة إلى ملاعب كرة القدم عن عمر 40 عاماً عبر تجربة استثنائية مع نادي سوبريم شا تين المنافس في الدوري

شوق الغامدي (الرياض)
آسيا جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

يُفتتح، هذا الأسبوع، جسر جديد يربط بين الصين وكوريا الشمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الصينية شي هان أقصت الفلبينية إلكس إيلا من دورة ووهان (أ.ف.ب)

«دورة ووهان»: الصينية شي هان تطيح بالفلبينية إيلا

حققت الصينية شي هان المفاجأة وتأهلت إلى دور الـ32 من منافسات فردي السيدات ببطولة ووهان للتنس، وذلك عقب فوزها على الفلبينية إلكس إيلا.

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.