تحالف «كواد» يعرب عن «قلقه البالغ» من الوضع في بحر الصين الجنوبي

وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا تلقي كلمة في افتتاح اجتماع وزراء تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا تلقي كلمة في افتتاح اجتماع وزراء تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (أ.ف.ب)
TT

تحالف «كواد» يعرب عن «قلقه البالغ» من الوضع في بحر الصين الجنوبي

وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا تلقي كلمة في افتتاح اجتماع وزراء تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا تلقي كلمة في افتتاح اجتماع وزراء تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (أ.ف.ب)

أعرب وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند، الاثنين، بعد اجتماع في طوكيو، عن «قلقهم البالغ إزاء الوضع في بحر الصين الجنوبي» في انتقاد ضمني لبكين، وتعهّدوا بتعزيز الأمن البحري في المنطقة.

جاء ذلك في بيان مشترك بعد محادثات بين ما تُسمى دول «كواد» (الرباعية) دعت فيه إلى جعل منطقة المحيط الهادئ «حرة ومفتوحة».

ولم يذكر البيان بكين بصفة مباشرة، لكنه أشار إلى سلسلة مواجهات مؤخراً بين سفن صينية وفلبينية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وجاء في البيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في بحر الصين الشرقي والجنوبي، ونكرر معارضتنا القوية لأي إجراءات أحادية تسعى إلى تغيير الوضع الراهن بالقوة أو الإكراه... نواصل التعبير عن قلقنا البالغ إزاء عسكرة المناطق المتنازع عليها، والمناورات القسرية والترهيبية في بحر الصين الجنوبي».

اجتماع وزراء خارجية تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (رويترز)

وأدان وزراء الخارجية إطلاق كوريا الشمالية الصواريخ، لافتين إلى أن ذلك أمر «مزعزع للاستقرار».

من جهتها، طلبت بكين من الولايات المتحدة واليابان، الاثنين، «التوقف فوراً عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين، والتوقف عن اختراع أعداء وهميين»، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان.

وقال لين، إن دول الرباعية «تتعمّد خلق التوتر وإثارة صراع وعرقلة تنمية الدول الأخرى».

ويُجري بلينكن جولة دبلوماسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تهدف إلى تعزيز تحالفات واشنطن وشراكاتها في المنطقة في مواجهة نفوذ الصين المتزايد وتعميقها العلاقات مع روسيا.

وزير خارجية أميركا أنتوني بلينكن قبيل مغادرته قاعدة يوكوتا الجوية في ضواحي طوكيو الاثنين (رويترز)

وشملت محادثات «كواد» في طوكيو، وهي الأولى منذ سبتمبر (أيلول)، وزراء الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا، والهندي سوبرامانيام جيشانكار، والأسترالية بيني وونغ.

ويُعدّ بيان وزراء خارجية التحالف أكثر اعتدالاً من البيان، الذي صدر عقب محادثات الدفاع رفيعة المستوى، الأحد، بين بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيريهما اليابانيين؛ إذ هاجموا بشدة أنشطة الصين «المزعزعة للاستقرار»، كما هاجموا روسيا التي لم يسمها بيان «كواد».

«أكثر أماناً وانفتاحاً»

ورأت واشنطن وطوكيو، في البيان الصادر الأحد، أن بكين «تسعى إلى إعادة تشكيل النظام العالمي من أجل مصلحتها الخاصة على حساب الآخرين».

وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا تلقي كلمة في افتتاح اجتماع وزراء تحالف «كواد» في طوكيو الاثنين (أ.ف.ب)

وشدد الوزراء الأربعة، الأحد، على «اعتراضاتهم القوية على مطالب جمهورية الصين الشعبية البحرية غير القانونية، وعسكرة المواقع التي سيطرت عليها، والتهديدات والأنشطة الاستفزازية في بحر الصين الجنوبي».

وانتقد البيان أيضاً «التعاون العسكري الاستراتيجي الروسي المتزايد والمستفز» مع الصين، وشراء روسيا صواريخ باليستية ومعدات أخرى من كوريا الشمالية «لاستخدامها ضد أوكرانيا».

وأي انتقاد لموسكو من قِبل المجموعة قد يضع الهند، التي تربطها علاقات ودية تقليدياً مع روسيا، وتعتمد بشكل كبير على إمداداتها من الأسلحة، في وضع غير مريح.

والتقى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مطلع الشهر الحالي.

إلى ذلك تعهّد وزراء خارجية تحالف «كواد»، الاثنين، بتحسين قدرات الفلبين في مجال الأمن السيبراني، ومساعدة أرخبيل بالاو في بناء بنى تحتية لشبكة الاتصالات.

وتخوض الفلبين، التي سيتوجه إليها بلينكن وأوستن، نزاعاً إقليمياً مع بكين منذ فترة طويلة بشأن أجزاء من بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بحرية استراتيجية تمر عبرها حركة تجارية بمليارات الدولارات كل عام.

وفي الأشهر الأخيرة، تكرّرت المواجهات بين الصين والفلبين، خصوصاً في منطقة شعاب مرجانية، وتحديداً حول جزيرة سيكند توماس.

وقال بلينكن للصحافيين، بعد الاجتماع، الاثنين: «نرسم الطريق لتكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ والمحيط الهندي أكثر أماناً وانفتاحاً من خلال تعزيز الأمن البحري».

وأكدت وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا، أن تحالف «كواد» ملتزم «بالتعاون من أجل تعايش المجتمع الدولي والازدهار المشترك».


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.