تركيا تستعد لإرسال قوات إلى الصومال في إطار التعاون الدفاعي

غداة توقيع اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز في 3 مناطق قبالة سواحلها

إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا في مارس الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا في مارس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تستعد لإرسال قوات إلى الصومال في إطار التعاون الدفاعي

إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا في مارس الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا في مارس الماضي (الرئاسة التركية)

تستعد تركيا لإرسال دعم من قواتها إلى الصومال بعد اتفاق البلدين على إرسال سفينة استكشاف تركية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في 3 مناطق قبالة السواحل الصومالية.

ويناقش البرلمان التركي، هذا الأسبوع، مذكرة رئاسية موقَّعة من الرئيس رجب طيب إردوغان يطلب فيها الحصول على إذن لنشر قوات من الجيش التركي في الصومال، بما يشمل المياه الإقليمية الصومالية، في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين.

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار وقَّع مع وزير النفط والثروة المعدنية الصومالي عبد الرزاق عمر محمد في إسطنبول الخميس اتفاقية للتنقيب على النفط والغاز في الصومال (وزارة الطاقة التركية)

تعاون دفاعي واقتصادي

وجاء في المذكرة التي أرسلت إلى البرلمان في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، أنه على الرغم من أن قوات الدفاع والأمن الصومالية تتمتع بإمكانات كافية من حيث الأفراد والموارد الأخرى، فإنها لم تصل إلى المستوى المنشود في أداء واجباتها في مكافحة الإرهاب، والسيطرة على مناطق الولاية البحرية، وجلب الموارد البحرية إلى الاقتصاد الصومالي بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وأشارت إلى أنه تماشياً مع هذه الأغراض جرى توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي بين تركيا والصومال في 8 فبراير (شباط) الماضي، بهدف تطوير العلاقات بين البلدين، وتعزيز التعاون الدفاعي، ما يتيح استخدام الموارد الاقتصادية للصومال بشكل أكثر فاعلية وكفاءة.

ووفق الاتفاقية، الممتدة 10 سنوات، ستتولى تركيا حماية ما يقرب من 3 آلاف كيلومتر من ساحل الصومال، من كينيا إلى جيبوتي، بواسطة سفن حربية وجنود أتراك، ولم يتضح ما إذا كانت ستحدث هذه الحماية في خليج عدن ومنطقة أرض الصومال، حيث سيجري تحديد الوضع بدقة إثر توقيع البروتوكولات الفرعية للاتفاقية.

ولفتت المذكرة إلى أن الحكومة الصومالية طلبت المساعدة من تركيا، بما في ذلك دعم القوات المسلحة ضد الإرهاب والقرصنة والصيد غير المشروع وجميع أنواع التهريب وغيرها من التهديدات، بما يتماشى مع الأهداف المتفق عليها في الاتفاقية الإطارية.

التنقيب عن النفط والغاز

وجاء إرسال المذكرة الرئاسية إلى البرلمان بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية أنه سيجري إرسال سفينة استكشاف قبالة سواحل الصومال في سبتمبر (أيلول) المقبل للتنقيب عن النفط والغاز ضمن اتفاق للتعاون في مجال الهيدروكربونات بين البلدين.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار في مؤتمر صحافي في إسطنبول، الخميس، عقب حضوره حفل توقيع اتفاقية التنقيب عن الهيدروكربونات وإنتاجها مع وزير النفط والثروة المعدنية الصومالي عبد الرزاق عمر محمد، إن تركيا تعتزم التنقيب عن النفط والغاز في 3 مناطق قبالة السواحل الصومالية.

وأضاف أن سفينة «أوروتش رئيس» التركية للأبحاث ستتوجه إلى الصومال، مع سفن الدعم، في نهاية سبتمبر المقبل، للبدء في التنقيب.

وزيرا الدفاع التركي والصومالي وقَّعا اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي في أنقرة في فبراير الماضي (وزارة الدفاع التركية)

بدوره، قال وزير النفط والثروة المعدنية الصومالي إن الاتفاقية المبرمة ستسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.

وسبق أن وقعت تركيا والصومال اتفاقية دولية ومذكرة تفاهم لتطوير التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي، في مارس (آذار) الماضي، بعد شهر واحد من توقيع اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي تقدم تركيا بمقتضاها دعماً أمنياً بحرياً لمساعدته في الدفاع عن مياهه الإقليمية مدة 10 سنوات.

وقال بيرقدار وقتها إن «تركيا تهدف إلى تعزيز حضورها في القرن الأفريقي من خلال اتفاقيات تعاون جديدة في مجال الطاقة».

احتياطات ضخمة

ووفق تقديرات وردت في تقرير سابق لوكالة أنباء «الأناضول» الرسمية التركية عام 2022، يمتلك الصومال ما لا يقل عن 30 مليار برميل من احتياطات النفط والغاز، وهو ما أكده أيضاً موقع «إنترناشيونال تريد أدمنستريشن».

ويقدر أن عمليات التنقيب عن النفط في الصومال ستستغرق ما بين 3 و5 سنوات، وكان لدى شركات النفط والغاز الدولية الكبرى اتفاقيات للتنقيب هناك، لكنها انسحبت من البلاد بسبب الحرب الأهلية عام 1991.

وأصدرت الحكومة الصومالية قانوناً للنفط في فبراير 2020، تبعه في أغسطس (آب) من العام نفسه إعلان هيئة النفط الصومالية فتح أول جولة تراخيص بحرية في البلاد، تضمنت 7 مناطق جاهزة لعملية تقديم العطاءات تعد من بين أكثر المناطق الواعدة للتنقيب عن النفط في الصومال.

سفينة البحث والتنقيب التركية «أوروتش رئيس» ستتوجه إلى سواحل الصومال نهاية سبتمبر المقبل (أرشيفية)

وأصبحت تركيا حليفاً وثيقاً للحكومة الصومالية في السنوات القليلة الماضية، وتبني مدارس ومستشفيات وبنية تحتية، وتقدم منحاً دراسية للصوماليين للدراسة في تركيا. واستحوذت شركاتها على أكبر الصفقات في مجال البنية التحتية، في وقت أغرقت فيه البضائع التركية الأسواق الصومالية.

وافتتحت تركيا عام 2017 أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في العاصمة الصومالية مقديشو، وتقدم تدريباً للجيش والشرطة الصوماليين.

ولم تخف تركيا انحيازها إلى الصومال في الأزمة مع إثيوبيا بسبب «جمهورية أرض الصومال». وقال إردوغان في وقت سابق إن «التوتر المثير للقلق بين الصومال وإثيوبيا ينبغي أن ينتهي على أساس وحدة أراضي الصومال».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.