بعدما ضرب المكسيك... «بيريل» يواصل طريقه إلى تكساس

رجل ينظر إلى تمثال للإله اليوناني «بوسيدون» على الشاطئ في أثناء مرور العاصفة الاستوائية «بيريل» في بروغريسو بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى تمثال للإله اليوناني «بوسيدون» على الشاطئ في أثناء مرور العاصفة الاستوائية «بيريل» في بروغريسو بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

بعدما ضرب المكسيك... «بيريل» يواصل طريقه إلى تكساس

رجل ينظر إلى تمثال للإله اليوناني «بوسيدون» على الشاطئ في أثناء مرور العاصفة الاستوائية «بيريل» في بروغريسو بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى تمثال للإله اليوناني «بوسيدون» على الشاطئ في أثناء مرور العاصفة الاستوائية «بيريل» في بروغريسو بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك (أ.ف.ب)

تراجعت قوة الإعصار «بيريل»، الجمعة، ليصبح عاصفة مدارية، بعد أن ضرب المكسيك إعصار من الفئة الثانية مصحوباً برياح عاتية ألحقت أضراراً مادية دون خسائر بشرية في شبه جزيرة يوكاتان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتوجه العاصفة الآن إلى خليج المكسيك، ومن المتوقع أن تزداد قوة مع اقترابها من شمال شرقي المكسيك وولاية تكساس الأميركية في نهاية عطلة الأسبوع، حسب المركز الوطني للأعاصير في ميامي.

وبعدما اجتاح الإعصار منطقة الكاريبي وساحل فنزويلا مودياً بحياة سبعة أشخاص، ضرب جنوب شرقي المكسيك في ساعة مبكرة، الجمعة، مصحوباً برياح وصلت سرعتها 175 كلم (كيلومتر) بالساعة.

تُظهر صورة طائرة من دون طيار صفاً من السيارات تنتظر الحصول على الوقود في أعقاب إعصار «بيريل» في جامايكا (رويترز)

كما اقتلعت قوة الإعصار أشجاراً وأعمدة كهرباء، حسب سلطة الحماية المدنية المكسيكية.

وانقطعت الكهرباء عن ثلاث بلديات على الأقل في ولاية كينتانا رو بجنوب الشرق، في حين واصل طريقه في الداخل وتراجعت قوته ليصبح عاصفة مدارية.

وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، في مؤتمره الصحافي اليومي: «حسب التقارير الأولية، لم تُسجل على ما يبدو خسائر في الأرواح، وهذا أكثر ما يهمنا».

وأكدت سلطات الطوارئ المكسيكية، في وقت لاحق للصحافيين، عدم تسجيل إصابات أو وفيات، أو أضرار لحقت ببنى تحتية حيوية مثل الطرق وشبكة المياه.

وعادت الكهرباء بنسبة 70 في المائة، ويُتوقع أن تُستعاد بالكامل، الأحد، حسب مسؤولة الحماية المدنية، لاورا فيلاسكيز.

صورة بطائرة من دون طيار للحطام وأنقاض المنازل المتضررة في أعقاب إعصار «بيريل» في أبرشية «سانت إليزابيث» بجامايكا (رويترز)

ولجأ قرابة 2200 شخص إلى مراكز إيواء مؤقتة، في حين نُشر أكثر من 25 ألفاً و600 من عناصر الأمن وموظفي وكالة الكهرباء؛ لمساعدة الأهالي وإصلاح الأضرار.

وبصفته إجراء احترازياً أُلغيت 348 رحلة من مطار «كانكون» ثاني أكبر مطارات المكسيك.

تصاعد القوة مجدداً

قال المركز الوطني للأعاصير، إن قوة «بيريل» تراجعت من إعصار من الفئة «الثانية» إلى «الأولى» مع وصوله إلى يوكاتان.

وأضاف، الجمعة، أن تحذيراً بشأن اشتداد قوته مجدداً من عاصفة استوائية صدر إلى معظم أنحاء ساحل تكساس، قبل وصوله المرتقب هناك في ساعة متأخرة، الأحد.

وبحلول، ليل الجمعة، رصد مركز مراقبة الأعاصير «بيريل» على بُعد 995 كلم جنوب شرقي كوربوس كريستي في تكساس، في حين تراجعت سرعة الرياح المرافقة له إلى 95 كلم بالساعة.

في المكسيك أُجلي المئات من السياح من فنادق على الساحل؛ تحسباً لوصول العاصفة.

ونشر الجيش نحو 8 آلاف عنصر في تولوم، مؤكداً أن لديه احتياطيات من المواد الغذائية، و34 ألف لتر من مياه الشرب يمكنه توزيعها على السكان.

وشيّد الجيش أيضاً مطبخاً لتقديم الوجبات المجانية في تولوم للعائدين.

وقال ألفارو رويدا، عامل البناء، البالغ 51 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحي الذي يقيم فيه بدأ أعمال إزالة الأنقاض بعد مرور العاصفة.

وأوضح أن «معظم المتاجر فتحت... اشترينا مواد غذائية وإن كانت معلبة. يوجد طعام».

«بيريل» هو الأول في موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي. وظاهرة مناخية بهذا الحجم نادرة للغاية في وقت مبكر من الموسم الذي يمتد من بداية يونيو (حزيران) حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) في الولايات المتحدة.

ويقول العلماء إن الأعاصير أصبحت أكثر تواتراً، وتزداد شدتها ومدتها، بسبب تأثير تغير المناخ الذي يزيد حرارة مياه المحيطات.

ونبهت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية في نهاية مايو (أيار) إلى أن هذا الموسم سيكون استثنائياً، مع احتمال تسجيل أربعة إلى سبعة أعاصير من الدرجة الثالثة وما فوق.

وأوضحت الإدارة أن هذه التوقعات على ارتباط، خصوصاً بالتطور المتوقع لظاهرة «إل نينيا» المناخية، وكذلك بدرجات الحرارة المرتفعة للغاية في المحيط الأطلسي؛ إذ ترتفع درجات الحرارة في شماله باطراد منذ أكثر من عام، مسجلة مستويات قياسية.


مقالات ذات صلة

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

الولايات المتحدة​ سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

قال مسؤولون إن عواصف قوية اجتاحت منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، على الأقل، وترك ما يقرب من مليون شخص دون كهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية ينقل ضباط الشرطة جثة ضحية انهيار طيني بعد هطول أمطار غزيرة في لا سيرينا بتشيلي (رويترز)

عاصفة عنيفة في تشيلي تودي بـ10 أشخاص... وتعزل 100 ألف

تسبَّبت عاصفة عنيفة تضرب تشيلي بمقتل 10 أشخاص على الأقل وعزل نحو 100 ألف آخرين؛ بسبب تعطّل شبكتَي الاتصال والنقل.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو )
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يتأخر في إقرار مساعدات الكوارث... ويوافق عليها بدرجة أكبر للولايات الجمهورية

يتأخر ترمب في إقرار مساعدات الكوارث، ويوافق على طلبات الولايات الجمهورية أكثر من الديمقراطية، في حين يُثير إصلاح وكالة الطوارئ مخاوف من تقليص الدعم الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا  العاصفة «ميكالا» hgمصحوبة برياح عاتية خلالمرورها في تايوان (أ.ف.ب)

إلغاء أكثر من 100 رحلة جوية في اليابان مع اقتراب عاصفتين مداريتين

قد يؤدي هذا الاندماج إلى ظهور «تأثير فوجيوارا» وهو ظاهرة تحدث عندما تتفاعل عاصفتان معا، ما يجعل من الصعب توقع حركتهما وقوتهما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الزعيم الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل في ثاني لقاء بينهما هذا العام، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين البلدين والتي تواجه ضغوطاً بسبب قضايا متباينة بداية من التجارة وتايوان وحتى أزمة إيران، فضلاً عن المخاوف العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويصل شي في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ عشر سنوات من قيادته لاقتصاد يتجه لتسجيل فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي.

ويسعى ترمب، المنخرط في الحرب مع إيران والذي يواجه تراجعاً في معدلات تأييده، إلى تحقيق مكاسب تجارية يمكن أن يقدّمها للأميركيين المستائين من ارتفاع الأسعار.

وفيما يلي بعض القضايا الرئيسية المطروحة على جدول أعمال قمة 24 سبتمبر (أيلول)، التي تأتي بعد زيارة ترمب إلى بكين في مايو (أيار):

تمديد الهدنة أم استئناف الحرب التجارية؟

ستترقب الأسواق أي مؤشرات على تمديد هدنة الرسوم الجمركية التي أعلن عنها عقب قمة ترمب وشي في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوقفت تلك الاتفاقية حرباً تجارية هدد خلالها أكبر اقتصادين في العالم سلاسل الإمداد العالمية عبر فرض رسوم جمركية متبادلة تجاوزت 100 في المائة.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير هذا الشهر إن البلدين سيعلنان عن «بعض الإجراءات المتعلقة بالزراعة والحواجز غير الجمركية». وسيراقب المتعاملون أي تقدم بشأن خفض متبادل للرسوم الجمركية يشمل سلعاً بقيمة 30 مليار دولار، وهي خطوة يمكن للصين تنفيذها بسهولة أكبر من خلال خفض الرسوم على الواردات الزراعية الأميركية.

حرس الشرف التابعون لجيش التحرير الشعبي الصيني يرفعون العلمين الصيني والأميركي قبل مراسم استقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

تايوان

يتزايد قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن ترمب قد يميل، من أجل ضمان تلك المكاسب الاقتصادية، إلى تخفيف دعم واشنطن لجزيرة تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي تقول الصين إنها صاحبة السيادة عليها.

وتعترض تايوان بشدة على مطالبات الصين بالسيادة. ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، فإنها تعد أهم الداعمين الدوليين ومورّدي الأسلحة للجزيرة.

وقال ترمب إن شي ضغط عليه بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان خلال الزيارة التي جرت في مايو، إذ وصف الرئيس الأميركي لاحقاً صفقة معلقة تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار بأنها «ورقة تفاوضية».

وبالإضافة إلى الأسلحة، قالت مصادر مطلعة بشأن الجهود الصينية لوكالة «رويترز»، إن بكين تأمل أيضاً في إقناع ترمب بالإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهي الصيغة التي دأبت واشنطن على استخدامها منذ عقود.

ومن شأن أي تغيير في الموقف الأميركي بشأن تايوان أن يثير الجدل بشدة، إذ يطرح تساؤلات حول عزم واشنطن على الدفاع عن الجزيرة ويشعل معارضة في الكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يسيران معاً خلال جولة لهما في «معبد السماء» في بكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

حرب إيران

من المتوقع أن يتناقش الرئيسان بشأن حرب إيران، التي يسعى ترمب لإنهائها بعد أن شنها مع إسرائيل في فبراير (شباط).

وتحافظ بكين على علاقات وثيقة مع طهران، إذ إن الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم بفارق كبير. وترى واشنطن أن شي يتمتع بقدرة فريدة على ممارسة الضغط على طهران، لكنه لم يظهر رغبة تذكر في القيام بذلك. وأفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن بكين تبيع سلعاً بمليارات الدولارات إلى إيران من خلال مخطط للالتفاف على العقوبات. وتقول وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بمثل هذا المخطط.

وعلى الرغم من خيبة الأمل الأميركية، لم يصل وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى حد فرض عقوبات على البنوك الصينية عندما كشف النقاب عن «هجوم اقتصادي» ضد إيران الشهر الماضي، وحذّر الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران.

وقال بيسنت إنه سيلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ مطلع الأسبوع المقبل، وإن ترمب وشي سيواصلان المناقشات حول العلاقات المالية بين الصين وطهران خلال القمة.

وتجاهل ترمب يوم الأحد تقريراً يفيد بأن إيران حصلت على صور بالأقمار الاصطناعية لقاعدة في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين هناك في يوليو (تموز).


«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن تصبح كندا أول «عضو شريك» مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة لتعميق العلاقات بين الجانبين، لكنها أثارت تساؤلات في الصحافة الكندية والأميركية حول مضمون هذا الوضع وتأثيره في سيادة أوتاوا، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويفضّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وصف المشروع بأنه «تحالف فريد»، في وقت لا تزال فيه طبيعة «العضوية الشريكة» في الاتحاد الأوروبي غير محددة. وتشمل مجالات التعاون المطروحة الدفاع والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والقطب الشمالي.

تقارب في ظل التوتر مع واشنطن

رأت صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية أن التقارب يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون، وسط الاضطرابات التي تشهدها العلاقات مع الولايات المتحدة. وكان كارني قد بدأ منذ وصوله إلى السلطة توجهاً نحو توثيق العلاقات مع أوروبا، في محاولة لتنويع شراكات بلاده وتقليل اعتمادها على واشنطن.

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لكن المقترح أثار تحفظات داخل كندا. ولاحظت صحيفة «لا بريس» أن مكتب كارني تجنب استخدام عبارة «عضو شريك»، مركزاً بدلاً منها على «الاستقلالية الاستراتيجية والمرونة والسيادة». كما أعلن زعيم المحافظين بيار بويليفر رفضه أن تصبح كندا «الولاية الـ51 الأميركية» أو «الدولة الـ28 في الاتحاد الأوروبي»، مطالباً بعرض أي اتفاق على البرلمان الكندي.

ماذا يمكن أن يقدّم الاتحاد الأوروبي؟

تساءل «راديو كندا» عن المكاسب الإضافية التي قد تحققها أوتاوا، خصوصاً أن اتفاقية التجارة الحرة «سيتا» تمنح الجانبين بالفعل امتيازات تجارية واسعة، رغم عدم مصادقة جميع دول الاتحاد عليها.

ويظل مضمون الشراكة الجديدة غير واضح، وسط تساؤلات بشأن الحاجة إلى إطار قانوني جديد والمخاوف من تأثيره في السيادة الكندية. ومن المقرر أن يناقش الجانبان تفاصيل التحالف في قمة مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).


تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تبادلنا مسودة اتفاق مع الروس والأوكرانيين بهدف إيجاد حل للهجمات في البحر الأسود».

وأفادت أوكرانيا، الخميس، بأن روسيا استهدفت سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا في البحر الأسود؛ ما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة 3 من أفراد طاقمها، في وقت تتواصل فيه المعارك وتكثّف موسكو هجماتها.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: «تعرَّضت سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بطائرة مسيّرة روسية في أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الأوكرانية»، مضيفة: «نتيجة الضربة، قُتل ربان السفينة وأُصيب 3 آخرون من أفراد الطاقم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي أن قواتها استهدفت سفينة شحن على بُعد 11 كيلومتراً من سواحل أوديسا، كانت تحمل شحنة «مخصصة لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية».

وتُصعِّد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بطائرات مسيَّرة على سفن الشحن في البحر الأسود منذ أشهر، وسط سعي كل طرف إلى تعطيل صادرات الطرف الآخر والإضرار باقتصاده.

وقد أدت غارات موسكو إلى توقف شبه تام للصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، بينما أجبرت هجمات كييف روسيا على البحث عن طرق بديلة لصادراتها.

واقترحت تركيا وقفاً متبادلاً لهذه الغارات، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرّح بأن مثل هذه المبادرة «ستكون مستحيلة المراقبة».

إلى ذلك، ذكرت ​وكالة «بيلتا» الرسمية للأنباء في ‌بيلاروسيا، ​أن ‌موسكو ⁠وكييف ​تبادلتا، اليوم (⁠الخميس)، جثث جنود قُتلوا ⁠خلال ‌الحرب، ‌إذ ​سلّمت ‌روسيا ‌252 جثة وتسلمت ‌23 في عملية تبادل ⁠جرت على ⁠الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.