سجين أميركي تبرع براتبه الزهيد لسكان غزة... فكافأه الناس بـ100 ألف دولار

السجين حمزة تبرع براتبه الزهيد لأهل غزة
السجين حمزة تبرع براتبه الزهيد لأهل غزة
TT

سجين أميركي تبرع براتبه الزهيد لسكان غزة... فكافأه الناس بـ100 ألف دولار

السجين حمزة تبرع براتبه الزهيد لأهل غزة
السجين حمزة تبرع براتبه الزهيد لأهل غزة

تبرع سجين بكامل راتبه من داخل سجنه في شمال كاليفورنيا، لسكان غزة، فما كان من المانحين إلا التبرع بأكثر من 100 ألف دولار له.

وفي تفاصيل القصة التي نشرتها صحيفة «الغارديان»، فإن السجين حمزة (اسم مستعار 56 عاماً) كان يكسب 13 سنتاً في الساعة بأحد سجون كاليفورنيا، ويقوم بأعمال النظافة وغيرها، وتبرع براتبه البالغ 17.74 دولار مقابل 136 ساعة لجهود الإغاثة في غزة.

وطلب حمزة من صديقه المخرج السينمائي جاستن مشوف، التبرع بمستحقاته الشهرية لسكان غزة.

والشهر الماضي، شارك مشوف، المقيم بلوس أنجليس، والذي كان على تواصل مع حمزة، صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي لسجل وقت حمزة لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، وشيكاً بقيمة 17.74 دولار أميركي، وعبارة «إدارة الإصلاحيات وإعادة التأهيل في كاليفورنيا».

ويشير سجل الوقت إلى 21 يوماً من العمل، بإجمالي 136.50 ساعة.

وكتب مشوف على «إكس»: «لقد تبرع أخ مسجون أتواصل معه بمبلغ 17.74 دولار لجهود الإغاثة في غزة. هذا التبرع هو مبلغ 136 ساعة من عمله في السجن بواباً. نرجو أن يضاعف الله تبرعه الصادق».

وقال صديق حمزة إن الأخير كان «قلقاً ومحطماً» بشأن الأخبار التي كان يتابعها عن غزة في السجن، وهو ما دفعه للإقدام على خطوته.

وعلى موقع «إنستغرام»، شاركت منظمة شعبية باسم «حركة الشباب الفلسطيني» قصة حمزة، وكتبت: «إن بعض أعمق التضامن مع فلسطين في الولايات المتحدة يكمن في نظام السجون - ليس اليوم فقط، ولكن تاريخياً... إن نظام السجن في الولايات المتحدة وفي فلسطين المحتلة هو في نهاية المطاف امتدادات للمشروع الإمبراطوري نفسه - الذي يسعى إلى تجريم وجود المضطهدين، وجعلهم غير مرئيين، وتحييدهم كتهديد للنظام الاجتماعي السائد».

رسالة مشوف على "إكس"

ووفقاً للسجلات القانونية التي استعرضتها صحيفة «واشنطن بوست»، أُدين حمزة بتهمة القتل من الدرجة الثانية في عام 1986 وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً. وفي وقت اعترافه بالذنب، كان حمزة لا يزال مراهقاً.

وفي صفحة حملة «GoFundMe » التي أنشأها مشوف لحمزة، كتب مشوف: «في الثمانينات، أطلق حمزة النار بطريق الخطأ على أحد أفراد أسرته، مما أدى إلى مقتل الضحية، وسجنه لأكثر من 4 عقود. لقد عاش مع ألم فقدان أحد أفراد عائلته بسبب خطئه كل يوم منذ عقود. وأثناء وجوده في السجن، أصبح مسلماً متديناً ويطالب بالإفراج المشروط منذ عقود».

وكتب مشوف، في بيان على صفحة الحملة، أنه من المقرر أن يتم إطلاق سراح حمزة نهاية شهر مارس (آذار) المقبل.

ومنذ إنشائها، جمعت الحملة 102.187 دولار أميركي لرحلة عودة حمزة. وسيتم استخدام الأموال في الإيجار والملابس والبحث عن عمل والتدريب، بالإضافة إلى خدمات الهاتف الجوال، وفقاً لما نقلت «الغارديان» عن الحملة.

وأعلن حمزة، في بيان نشره موقع «إكس»، قراره بتعليق الحملة. وكتب حمزة: «من قلبي أشكركم جميعاً على كرمكم ولطفكم في التبرع بهذه الأموال لمساعدتي، ومساعدتي عند إطلاق سراحي من السجن».

ويأتي تبرع حمزة لجهود الإغاثة في غزة في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل مهاجمة القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وقتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 30 ألف فلسطيني في غزة. كما أدت الهجمات الإسرائيلية إلى إصابة أكثر من 60 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، مما أثار غضباً دولياً واسع النطاق.

وقد تم تهجير ما يقرب من مليوني شخص قسراً بسبب الهجمات الإسرائيلية عبر القطاع الضيق، مع بحث 1.5 مليون فلسطيني عن مأوى في مدينة رفح الجنوبية.

وحذرت وكالات الإغاثة مراراً وتكراراً في الأشهر الأخيرة، من أن الفلسطينيين يدفعون إلى حافة المجاعة بسبب نقص الغذاء والمياه، فضلاً عن الوقود والإمدادات الطبية. وفي الوقت نفسه، حذر خبراء الأمم المتحدة من أن «الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل... تشير إلى حدوث إبادة جماعية».


مقالات ذات صلة

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».