الحرب في غزة تؤثر على السفر داخل أميركا وحول العالم

مسافرون في مطار أوهير الدولي في شيكاغو (أ.ب)
مسافرون في مطار أوهير الدولي في شيكاغو (أ.ب)
TT

الحرب في غزة تؤثر على السفر داخل أميركا وحول العالم

مسافرون في مطار أوهير الدولي في شيكاغو (أ.ب)
مسافرون في مطار أوهير الدولي في شيكاغو (أ.ب)

الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل في غزة تؤثر على السفر عبر الشرق الأوسط، وفقاً لموقع «سي إن بي سي» الأميركي.

ويشير الموقع إلى أن عدد المسافرين إلى المنطقة ارتفع في الربع الأخير من عام 2023 إلى مستوى يقترب من أرقام 2019، بشكل رئيسي بسبب زيادة الزائرين للسعودية، وفقاً لشركة بيانات السفر «فورورد كيز».

وأضافت الشركة، أنه وفقاً لعدد تذاكر الطيران المباعة قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) ما زال رقم المسافرين بعيداً عن الارتفاع بنسبة 30 في المائة الذي كانت تتوقعه دول المنطقة.

ويقول أوليفر بونتي نائب مدير الشركة لشؤون الإحصاءات إن «النظرة المستقبلية بخصوص وصول المسافرين إلى الشرق الأوسط في الربع الأول من عام 2024 كانت إيجابية للغاية مثلما كانت في 6 أكتوبر، حيث ارتفعت عدد الحجوزات بنسبة 49 في المائة، مقارنة بفترة جائحة (كورونا)».

لكن بالعودة إلى أرقام 5 يناير (كانون الثاني) فإن عدد الحجوزات ارتفع بنسبة 9% فقط مقارنة بأرقام عام 2019».

وتظهر البيانات، وفقاً لـ«فورورد كيز»، انخفاض عدد تذاكر الطيران إلى الشرق الأوسط بعد بدء الحرب بنسبة 6 في المائة، مقارنة بأرقام عام 2019.

وانخفضت تذاكر الطيران إلى الإمارات بنسبة 8 في المائة والمغرب 15 في المائة وتركيا 17% في المائة ومصر 21 في المائة، بينما تأثرت تذاكر الطيران إلى الأردن بشكل كبير، حيث وصلت نسبة الانخفاض إلى 50 في المائة مقارنة بأرقام عام 2019.

طائرة «بوينغ» تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز (أ.ب)

ويشير مسح أجرته شركة «مورنينغ كونسلت» أن تأثير الحرب في غزة يتجاوز حدود الشرق الأوسط. المسح الذي شمل 2200 أميركياً في نوفمبر (تشرين الثاني) أظهر أن واحداً من كل خمسة أشخاص قد ألغى أو أجَّل أو غيَّر ميعاد رحلته بسبب الحرب في غزة.

وأوضح المشاركون في المسح أن التغير في خططهم للسفر شمل السفر إلى الشرق الأوسط بنسبة 12 في المائة وشمال أفريقيا 7 في المائة وشرق أوروبا 14 في المائة، بينما أظهر المسح أن النسبة الأكبر لإلغاء حجوزات الطيران كانت للرحلات داخل مدن الولايات المتحدة بنسبة 41 في المائة.

لماذا تجعل الحرب في غزة الأميركيين غير راغبين في السفر داخلياً؟

يقول التقرير: «هذا يشير إلى تصاعد التوترات، فعلى سبيل المثال المخاوف المتعلقة بالإسلاموفوبيا ومعاداة السامية ارتفعت بسبب النزاع، فأصبح الناس متخوفين من الابتعاد عن المنزل».

ارتفع التوتر بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر بين الطلبة في الجامعات، وفي أماكن العمل وبين الجيران في الضواحي، والعديد من الدول شهدت ارتفاعاً في البلاغات عن جرائم الكراهية ضد المسلمين واليهود.

وأشار 62 في المائة من المشاركين في المسح إلى أنهم على معرفة بالتحذير من السفر الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بعد أقل من أسبوعين من هجوم حركة «حماس».

إلى جانب التحذير من الكوارث الطبيعية وسوء حالة الطقس، أصدرت الخارجية الأميركية تنبيهات أمنية في الأسابيع التالية لهجوم «حماس» تخص مصر ولبنان وقبرص والأردن والكويت وتركيا.

انخفض عدد المسافرين داخل الولايات المتحدة في الربع الأخير من عام 2023 إلى أقل من مستوى عام 2019. ووفقاً لـ«فورورد كيز» التحول حدث بعد بدء الحرب في غزة.

ويضيف بونتي أن في اليوم الذي سبق هجوم «حماس» كانت النظرة المستقبلية حول عدد المسافرين في الربع الأخير من 2023 إيجابية بنسبة 4 في المائة، لكنها انخفضت في نهاية العام إلى سلبية بنسبة 5 في المائة.

ويقول بريان تان، المدير التنفيذي لتقرير «زيكاسو» للسفر الفاخر، إن بعد 7 أكتوبر شهدنا انخفاضاً كبيراً في طلب السفر إلى إسرائيل والمنطقة المحيطة بها.

ويضيف: «الحرب في أوكرانيا لم توثر على الأعمال نظراً لأننا لا نتلقى طلبات كثيرة للسفر هناك، لكننا نراقب من كثب الوضع في الإكوادور، خاصة مع أعمال العنف التي ترتكبها العصابات هناك».


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.