ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
TT

ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

مع إطلاق الولايات المتحدة التحالف البحري الدولي «عملية حارس الازدهار» في 18 ديسمبر (كانون الأول) لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تتعرّض هذه المنطقة لأعمال قرصنة من الحوثيين ازدادت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تبرز إلى الواجهة خيارات عسكرية قد يتخذها التحالف لتأمين الحركة التجارية العالمية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.



الكشف والاعتراض

سيكون الهدف في المقام الأول من «عملية حارس الازدهار»، تأمين التدفقات البحرية من خلال تأمين حراسة من النوع الذي تم اعتماده في عملية «ممر العبور الدولي الموصى به»، وهو تأمين طريق ملاحي يمر عبر خليج عدن وتحرسه القوات البحرية الدولية ضد القراصنة اعتباراً من عام 2009، إذ تم إطلاق هذه العملية آنذاك بشكل مشترك من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة حول القرن الأفريقي. وقد جاءت نتائج تلك العملية مقنعة، وفق الخبير العسكري بيار رازو، المدير الأكاديمي ﻟ«المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية» (مركزها فرنسا)، الذي يشير إلى أنه بعد حصول 171 هجوماً على السفن في عام 2011 بالمياه المواجهة للقرن الأفريقي، لم يحصل أي هجوم على السفن في تلك المنطقة عام 2015 بفعل جهود التحالف البحري.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس مايسون» المزوّدة بصواريخ موجهة، تسير جنباً إلى جنب مع ناقلة نفط لتزويد أسطول في المحيط الأطلسي، في 17 يوليو 2021... اعترضت هذه المدمّرة طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقهما الحوثيون في جنوب البحر الأحمر، الخميس 28 ديسمبر 2023 (البحرية الأميركية)

يقول رازو لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن السفن الحربية المنتشرة للتحالف الدولي في «عملية حارس الازدهار» يجب أن تكون متعددة المهام، مع قدرات كشف (على الهجمات) وقدرات مضادة للطائرات، لأن المهمة الرئيسية لهذه العملية الدولية هي حماية حركة المرور البحرية واعتراض التهديدات العسكرية الحوثية.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» في مصر، في 6 أغسطس 2023... تشكّل أعمال القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر، خطراً كبيراً على حركة الملاحة في قناة السويس وتهدد بإلحاق خسائر كبيرة بعائدات مصر (التي تفوق 9 مليار دولار سنوياً) من القناة، بفعل تراجع عدد السفن التجارية التي تعبر هذا الممر المائي الدولي، نتيجة عمليات «القرصنة الحوثية» (رويترز)

لكن استخدام هذا النوع من السفن عالي القدرات، كالفرقاطات متعددة المهام (FREMM) المثالية لمكافحة القرصنة، وفق الخبير العسكري، هو «باهظ الكلفة»، وليست كل الدول التي تمتلك سفنها الحربية الرئيسية هذه القدرات – لا سيما تلك المجهزة بصواريخ «كروز» بشكل خاص – مستعدة أن ترسل تلك السفن في هذه المهمات.

مروحيتان تحلقان انطلاقاً من حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس ثيودور روزفلت» (CVN 71) خلال مهمة إعادة إمداد مع حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس كارل فينسون» (CVN 70) في خليج عمان في 13 أبريل 2015 (البحرية الأميركية)

يرجّح الخبراء أن يكون عنصر «الردع» المتمثل بوجود سفن التحالف البحري في خليج عدن والبحر الأحمر، مصحوباً بعنصر «الكشف والتدمير» لجميع التهديدات الجوية القادمة من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ولذلك، سيلجأ أسطول التحالف إلى وسائل «الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع»، معتمداً بشكل خاص على الطائرات أو الطائرات المسيّرة، حيث من المرجّح القيام بعمليات استطلاع على طول الساحل اليمني تحسباً لهجمات يشنها الحوثيون من البر.

هجوم حوثي على سفينة بالبحر الأحمر (أ.ب - أرشيفية)

وفي هذا الإطار، يمتلك الجيش الأميركي عدداً كبيراً من الطائرات من دون طيار بوصفها جزءاً من فرقة قوة المهام المشتركة 153، حيث تهدف هذه الفرقة (ومركز قيادتها في المنامة بالبحرين) حسب موقعها الإلكتروني، إلى التركيز على الأمن البحري الدولي وجهود بناء القدرات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وقد تم إنشاؤها في 17 أبريل (نيسان) 2022.

الفرقاطة الفرنسية متعددة المهام «لانغدوك» (وزارة القوات المسلحة الفرنسية)

وتشكّل تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الحوثية تحدياً مادياً ولوجستياً أمام السفن الحربية المكلّفة بمكافحة القرصنة بالبحر الأحمر. فطائرة «شاهد» الإيرانية المسيّرة التي تطلقها الميليشيا الحوثية تكلّف نحو 20 ألف يورو، في حين أن صاروخ «أستر» الفرنسي المضاد للطائرات، على سبيل المثال، الذي يتم إطلاقه من فرقاطات متعددة المهام، يكلف مليون يورو.

متمرّدون من ميليشيا الحوثي على ظهر شاحنة في العاصمة اليمنية صنعاء في 8 أبريل 2020... «القرصنة الحوثية» تثير استياءً يمنياً واسعاً لما يمكن أن يجلبه هذا السلوك من مخاطر على اليمن، بما في ذلك استغلال هذه التطورات من قِبل الجماعة الحوثية للتهرب من استحقاقات مساعي السلام (رويترز)

ففي 16 ديسمبر، على سبيل المثال، أسقطت المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» 14 طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون من مناطق في اليمن، وهو اعتراض باهظ الكلفة كان من شأنه أن يفرغ صوامع فرقاطة «لانغدوك» الفرنسية المجهزة بـ16 صاروخاً من طراز «أستر» إذا قامت هذه الفرقاطة باعتراض هذا الهجوم.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس كارني» المزوّدة بصواريخ موجهة (صفحة المدمرة على فيسبوك)

هذه التكلفة المادية الكبيرة والتحدي اللوجستي، قد تدفع التحالف لشن ضربات على مراكز انطلاق القرصنة (لا سيما ضد الزوارق المستخدمة في القرصنة)، وضد أهداف برية يستخدمها الحوثيون في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه السفن التجارية في البحر.

صورة ملتقطة في 25 فبراير 2023 من ميناء الحديدة اليمني الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون... «القرصنة الحوثية» في البحر الأحمر تحرم صيادي الحديدة كسب العيش، إذ يستخدم الحوثيون قوارب صيد الأسماك لتنفيذ أعمال القرصنة، مما خلق مخاوف كبيرة من الخروج للاصطياد، حيث باتت قوارب الصيادين محل اشتباه بالقرصنة واستهداف مباشر من القوات الدولية (رويترز)

مرافقة السفن التجارية

من الخيارات المطروحة أمام التحالف الدولي في البحر الأحمر في «عملية حارس الازدهار»، مهمة منع قرصنة أو إصابة السفن التجارية بصواريخ، عن طريق استخدام مبدأ عمره قرون، وهو إبحار القوافل التجارية البحرية بمرافقة سفن حربية سريعة، حيث تقوم السفن الحربية بمواجهة أي تهديد يواجه القافلة.

السفينة الأميركية «يو.إس.إس غلاديايتور» المضادة للألغام خلال عملية مرافقة قافلة تضم ناقلة غاز طبيعي كبيرة خلال التمرين الدولي لتدابير مكافحة الألغام سنة 2013 (البحرية الأميركية)

اتسمت هذه الاستراتيجية بالفاعلية بشكل عام، عندما لجأت إليها دول إبان حروب أو في مكافحة القرصنة. وهذا ما تشهد عليه المرافقة العسكرية لقوافل سفن تجارية في أحداث تاريخية كبرى مثلاً كما في الحربين العالميتين، حيث رافقت القوات البحرية للحلفاء كبريطانيا والولايات المتحدة، السفن التجارية في قوافل (لا سيما في المحيط الأطلسي)، لحمايتها من هجمات الغواصات الألمانية بشكل خاص. وتشهد كذلك على نجاح استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية، المهمات المرافقة التي اضطلعت بها بحريات دول عدة، لا سيما البحرية الأميركية على سبيل المثال في عمليتها «الإرادة الجادّة» (1987 - 1988) في الخليج العربي ومضيق هرمز، لحماية ناقلات النفط الكويتية إبان حرب السنوات الثماني بين إيران والعراق (1980 – 1988)، من الهجمات التي كانت تتهدّد هذه السفن من الجانب الإيراني، في أكبر عملية قافلة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية.

صورة أرشيفية متداولة تُظهر سفن قافلة الناقلات رقم 12 في الخليج العربي في 21 أكتوبر 1987 ضمن عملية المرافقة البحرية الأميركية «الإرادة الجادّة» (1987-1988) لحماية ناقلات النفط الكويتية من الاستهداف الإيراني خلال الحرب بين إيران والعراق (1980-1988)... ضمت هذه القافلة فرقاطة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية «يو.إس.إس هوس» (FFG-53)، وناقلة النفط «غاز كينغ»، وطراد الصواريخ الأميركي الموجه «يو.إس.إس وليام ستاندلي» (CG-32)، والسفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو.إس.إس غوادالكانال» (LPH-7)

لكنّ استراتيجية المرافقة العسكرية اليوم، تتراجع فاعليتها في مرافقة قافلة تمتد لكيلومترات لعدد كبير من سفن الشحن (لا سيما سفن الشحن الكبيرة)، وفق خبراء، حيث يصبح استهداف هذه القوافل أسهل، وحمايتها أكثر صعوبة وتتطلب عدداً أكبر من السفن والتجهيزات العسكرية. وفي مسألة حماية السفن في البحر الأحمر، من المرجّح أن تواجه استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية صعوبات، مرتبطة بشكل كبير بصعوبة تأمين عدد كبير جداً من السفن يصل إلى نحو 19 ألف سفينة تعبر البحر سنوياً، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تعرّض هجمات القرصنة التي يشنها الحوثيون، طريق عبور السفن عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر، في هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي تعبره حوالي 12 بالمائة من التجارة العالمية (رويترز)

ضربات على أهداف برية

مع استمرار تهديد القرصنة للملاحة البحرية، وإذا رأى التحالف الدولي البحري أنّ قتال الحوثيين عن بُعد مكلف للغاية، فإن احتمال قيام التحالف بتوجيه ضربات إلى مراكز للحوثيين في اليمن (تنطلق منها أعمال قرصنة)، أو حتى القيام بعمليات برية، يصبح أمراً ممكناً. فخلال النزاعات الأخرى ضد القرصنة في خليج عدن، كانت القوات الخاصة للدول المتحالفة، تذهب بانتظام إلى الشاطئ لتدمير قوارب القراصنة.

الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» (على اليمين) تقوم بدوريات بعد تدمير قاربي صيد يُستخدمان لأعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها وكالة «رويترز» في 15 أغسطس 2011 (رويترز)

لكنّ شنّ التحالف عمليات برية ضد الحوثيين، رغم أنه يبقى احتمالاً وارداً، فإنه قد لا يحظى بالموافقة السياسية للكثير من دول قوات التحالف البحري المشتركة في «عملية حارس الازدهار»، لأن هذا من شأنه أن يولّد خطر تصعيد إقليمي لا سيما مع إيران داعمة ميليشيا الحوثيين.

بيد أنّ استمرار عمليات القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر وعرقلتهم التجارة العالمية - الذي يشكّل أيضاً تهديداً مباشراً لدور الولايات المتحدة القيادي في حماية أمن طرق التجارة العالمية - يجعل من مسألة مكافحة القرصنة الحوثية ضرورة أمنية واستراتيجية للولايات المتحدة لا يمكنها تركها من دون معالجة.

مقاتلون حوثيون يتخذون مواقعهم على ظهر سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي قرصنوها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي التقطتها ميليشيا الحوثي في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

فإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تلحقها أعمال القرصنة تلك بالتجارة العالمية، يؤدي استمرار القرصنة بالبحر الأحمر أيضاً في حال لم تلقَ رداً أميركياً حازماً لمكافحتها، إلى إظهار الولايات المتحدة بصورة ضعيفة لن يرضى ساسة أميركا بالظهور بها، في حين تمتلك بلادهم القدرات العسكرية والاقتصادية للرد على هذه التهديدات.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، الولايات المتحدة 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

يشكّل بالتالي هذا التحدي للدور الأميركي، أحد أبرز الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تقود التحالف البحري لمكافحة هذه الانتهاكات في البحر الأحمر وخليج عدن. لذلك، فإن مسألة مدى حجم المشاركة الدولية في التحالف البحري «عملية حارس الازدهار»، من المستبعد أن تؤثر في قرار أميركي يبدو حازماً لمكافحة القرصنة في ممر بحري دولي استراتيجي.

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

فواشنطن التي أخذت على عاتقها حماية هذا الممر المائي، بما يتوافق مع دورها في حماية الملاحة الدولية، من المرجّح، أن تتخذ تدريجياً - فيما لو استمرت أعمال القرصنة في البحر الأحمر - كلّ تدبير متاح من شأنه أن يعيد الأمن إلى طريق البحر الأحمر التجاري، أحد أبرز شرايين حركة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.