بايدن يكرر دعمه الحاسم لإسرائيل ضد «شر حماس»

 مستشار الأمن القومي: نستعد لكل السيناريوهات ولا نضع خطوطاً حمراء أو جدولاً زمنياً للعمليات 

الرئيس الأميركي جو بايدن، برفقة نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يدلي بتصريحات بعد حديثه الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن، برفقة نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يدلي بتصريحات بعد حديثه الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بايدن يكرر دعمه الحاسم لإسرائيل ضد «شر حماس»

الرئيس الأميركي جو بايدن، برفقة نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يدلي بتصريحات بعد حديثه الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن، برفقة نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يدلي بتصريحات بعد حديثه الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

سعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تأكيد دعمه الحاسم لإسرائيل واستعداده لإرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، واصفا حركة «حماس» بأنها «الشر المطلق» و«الجماعة الوحشية المتعطشة لإراقة الدماء»، ومنددا بما قام به مقاتلو «حماس» من هجمات وعمليات قتل ألف مدني في إسرائيل، بما في ذلك 14 أميركيا على الأقل. وأعرب عن قلقه إزاء التقارير التي وصفها بالمثيرة للاشمئزاز عن التعذيب الذي مارسه مقاتلو «حماس» ضد المدنيين.

وأكد مرارا وتكرارا أن ما قامت به «حماس» من إرهاب ليس له مبرر، وليس له عذر، مؤكدا أن «حماس» لا تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الكرامة وتقرير المصير وتستخدم المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية، ولا تقدم لهم سوى سفك الدماء دون أي اعتبار للثمن.

وتعهد الرئيس الأميركي بالوقوف إلى جانب إسرائيل والتأكد من أن لديها ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها وقال: «قامت وزارة الدفاع بنقل المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات (يو إس إس جيرالد فورد) إلى شرق البحر المتوسط وسننقل أصولاً إضافية حسب الحاجة».

وحذر بايدن أي بلد أو منظمة أو شخص يفكر في الاستفادة من الوضع، وقال: «لدي كلمة واحدة، لا تفعل ذلك، قد تكون القلوب مكسورة لكن عزمنا واضح». وكشف اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن حول المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة، وقال: «لا يوجد مكان للكراهية في أميركا، ليس ضد اليهود وليس ضد المسلمين وليس ضد أحد ونرفض الإرهاب وندين الشر العشوائي».

وأشار إلى أنه تعهد في مكالمته الثالثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تكون استجابة الولايات المتحدة سريعة وحاسمة وساحقة وفقا لقوانين الحرب، وأعلن بدء تقديم مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل تشمل الذخيرة والصواريخ الاعتراضية وتجديد القبة الحديدية والتأكد من عدم نفاد الأصول لدى إسرائيل.

وأشار بايدن إلى أن إدارته تتشاور بشكل وثيق مع الكونغرس لاتخاذ إجراءات عاجلة لتمويل متطلبات الأمن القومي للشركاء المهمين.

واعترف الرئيس الأميركي بوجود مواطنين أميركيين تحتجزهم «حماس»، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته يتبادلون المعلومات الاستخباراتية ويتشاورون مع نظرائهم الإسرائيليين لتقديم المشورة وتعزيز جهود استرداد الرهائن. وشدد على أنه ليست لديه أولوية أعلى من سلامة الأميركيين في جميع أنحاء العالم.

وكان بايدن ونائبته كامالا هاريس قد أنهيا مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الدعم الأميركي لإسرائيل.

عشرات اللقاءات والاتصالات

وقد أجرى الرئيس وكبار مستشاريه خلال عطلة نهاية الأسبوع عشرات المكالمات مع العشرات من القادة والحلفاء الأجانب، وأعدوا الرد في أثناء تلبية طلبات إسرائيل للحصول على المساعدات.

من جانبه، أكد جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي خلال المؤتمر الصحافي للبيت الأبيض عقب خطاب بايدن، أن الإدارة الأميركية بدأت بالفعل تسليم الذخائر والمعدات العسكرية لإسرائيل وسترسل موارد إضافية تحتاج إليها إسرائيل. وقال: «اسمحوا لي أن أكون واضحا، لم ننقل حاملة الطائرات لمواجهة (حماس)، وإنما نرسلها لإرسال رسالة ردع واضحة إلى الدول الأخرى التي قد تسعى إلى توسيع نطاق هذه الحرب».

وأضاف: «كلفنا الرئيس التخطيط للطوارئ ولكل سيناريوهات التصعيد ونحن منخرطون بعمق في هذا، ونتشاور مع الحلفاء والشركاء حول جميع السيناريوهات المحتملة التي قد تتكشف في الأيام المقبلة».

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية ليست لديها معلومات موثقة عن عدد الرهائن من الأميركيين لدى «حماس» أو أسمائهم، وتعتقد أن هناك 20 أميركيا أو أكثر في عداد المفقودين وليس بالضرورة رهائن لدى «حماس».

الاجتياح البري

ورفض مستشار الأمن القومي الإفصاح عن فحوى النقاشات بين بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي حول إمكان قيام إسرائيل بعمليات اجتياح بري في قطاع غزة. وقال: «لن أخوض في المناقشات التي أجراها الرئيس مع رئيس الوزراء ومن المهم الحفاظ على القناة السرية بينهما».

ونفى سوليفان أي نية لإرسال قوات أميركية إلى إسرائيل، وشدد على أن الولايات المتحدة سترسل إلى إسرائيل القدرات العسكرية التي تحتاج إليها للحفاظ على أنظمة القبة الحديدية والدفاعية، والبحث عن طرق أخرى لمساعدتها على زيادة قدراتها الدفاعية الجوية.

ورفض وضع نطاق زمني أو خطوط حمراء للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وحجم الانتقام الإسرائيلي الذي تقبل به الولايات المتحدة.

وقال: «الأمر لا يتعلق بالانتقام وإنما بتقديم الدعم لإسرائيل في سعيها للدفاع عن أراضيها والتعامل مع التهديد المستمر من إرهابيي (حماس) الذين يتصرفون مثل إرهابيي (داعش) في همجيتهم وقسوتهم». وأضاف: «لا أستطيع وضع جدول زمني ولدينا أهداف: تدمير (حماس)، وضمان عدم قدرتها على شن هجمات، ولا أقف هنا لأرسم الخطوط الحمراء».

وكرر سوليفان ما صرح به مسؤولو الإدارة الأميركية مرارا من عدم وجود دليل على تورط إيران في مساعدة «حماس» للقيام بهذا الهجوم، وقال: «في هذه اللحظة التي أقف فيها على المنصة ليس لدينا دليل ونتحدث مع نظرائنا الإسرائيليين بشكل يومي في هذه المسألة».

الأميركيون مشككون

في غضون ذلك، أشار استطلاع للرأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز NORC لأبحاث الشؤون العامة، إلى أن الأميركيين لديهم نظرة قاتمة بشأن أداء بايدن في ما يتعلق بالقضية الإسرائيلية الفلسطينية. وأشار الاستطلاع إلى أن ستة من كل 10 أميركيين (61 في المائة)، لا يوافقون على الطريقة التي تعامل بها بايدن مع الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووافق نحو ثلث (35 في المائة) البالغين في الولايات المتحدة على ذلك، وهو أقل قليلاً من معدل الموافقة السابق لبايدن البالغ 42 في المائة في الاستطلاع نفسه.

وقال أربعة من كل 10 أميركيين (44 في المائة) إن الولايات المتحدة تقدم المقدار المناسب من الدعم لإسرائيل في الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكان الجمهوريون أكثر ميلاً من الديمقراطيين إلى القول إن الولايات المتحدة يجب أن تقدم المزيد من الدعم لإسرائيل.

وقال أربعة من كل 10 أميركيين (42 في المائة) إن المقدار الصحيح من الدعم يُمنح للفلسطينيين. وكان الديمقراطيون والمستقلون أكثر ميلا من الجمهوريين إلى القول إن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على المزيد من الدعم.

وتؤكد هذه الأرقام المتراجعة أن الأزمة الحالية والصراع المتفاقم في منطقة الشرق الأوسط سيكونان بمثابة اختبار حقيقي لرأي الناخبين الأميركيين في السياسة الخارجية لبايدن في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

المشرق العربي شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

الشرع إلى نيويورك في سبتمبر... ترسيخ الحضور السوري في المنصة الدولية

قالت مصادر دبلوماسية في دمشق إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر (أيلول) المقبل.

منصور حسين
المشرق العربي الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مرتفعات «علي الطاهر» ويبدو أسفلها الدمار في بلدة كفرتبنيت بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

«روما - 3» يتصدرها التلازم بين إخلاء «حزب الله» «علي الطاهر» ووقف النار

كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية-الأميركية أن إخلاء «حزب الله» كلياً لتلال «علي الطاهر» لمصلحة الجيش بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق اتفاق الإطار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود وآليات إسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية على بُعد أمتار من أول منطقة تجريبية في زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

جولات مكوكية عسكرية أميركية بين لبنان وإسرائيل لدفع تنفيذ «الإطار»

تسارعت وتيرة الاتصالات اللبنانية مع الجانب الأميركي لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدماً في تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل وتوسعة المناطق التجريبية.

نذير رضا (بيروت)

كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

بدأ كسوف كلي نادر للشمس كان ينتظره ملايين الأوروبيين للمرة الأولى في القارة منذ العام 2006، في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، في روسيا وشمال إسبانيا وغرب آيسلندا.

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» أن هذه الظاهرة الفلكية النادرة بدأت نحو الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا.

واندفع الكسوف جنوباً عبر أجزاء من غرينلاند قبل أن يحل الظلام الدامس على كيفلافيك، على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، عند الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش.

ولم تشهد ريكيافيك كسوفاً كلياً للشمس منذ عام 1433، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

القمر يغطي الشمس بالكامل أثناء الكسوف الكلي للشمس كما يُرى في إسبانيا (رويترز)

ووصل الكسوف الكلي إلى أقسام من إسبانيا، إذ كان متوقعاً أن يضرب البر الرئيسي لأوروبا، الذي لم يشهد هذه الظاهرة الطبيعية منذ 20 عاماً.

ولم تشهد إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس منذ أكثر من قرن.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» من بورغوس في شمال غربي إسبانيا، قالت ييني غيفارا (50 عاماً)، وهي بيروفية مقيمة في فرنسا: «إنها المرة الأولى والأخيرة، المرة الوحيدة التي سأشاهد فيها كسوفاً للشمس».

أما مرسيدس بوا، وهي مهندسة تبلغ 51 عاماً، فتنتظر الكسوف في متنزه في كولمينار فييخو، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدريد.

مراحل كسوف الشمس (رويترز)

وشهدت مبيعات النظارات المخصصة للكسوف ارتفاعاً كبيراً، مع استعداد ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غربي أفريقيا لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية.

وبدأ كسوف جزئي للشمس في أجزاء من شمال إسبانيا بعد الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش بقليل، ما أثار دهشة الحشود التي كانت تتجمع في حقل ببلدة لودوسو قرب بورغوس.

وهتفت مجموعة من الشباب في كولمنار فييخو بمنطقة مدريد: «لقد بدأ! لقد بدأ! يا له من أمر رائع!».

امرأة ترتدي نظارات واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)

«تجربة مؤثرة للغاية»

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة.

ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلاً ينشئ حالة شبيهة بالشفق تنخفض خلالها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ.

لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلاً إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، لكنه سيستمر لوقت أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما الكسوف الجزئي الذي يحدث مع بدء القمر عبوره أمام الشمس وانتهاء هذا العبور، فسيستمرّ لنحو ساعة و45 دقيقة.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي للشمس كما يُرى من منطقة لاريوخا في شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

أما عالمة الفلك البريطانية لوسي غرين فكانت مستعدة للمشاهدة من على متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية. وقالت: «الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية».

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

«حمّى الكسوف»

وتشير التوقعات الجوية إلى أن الأمطار قد تحجب المشهد في منطقة المضايق الغربية في شمال غربي آيسلندا.

وفي ريكيافيك، قال عالم الفلك سايفار هيلغي براغاسون إنه شعر «بالحماسة والحزن في آن» بسبب توقعات الطقس غير المواتية.

أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس قرب لندن (أ.ب)

وعبّر عن أمله في أن تنقشع الغيوم لبعض الوقت، بما يكفي ليتمكن من مشاهدة الظاهرة من منزله.

وفي إسبانيا التي تعيش حالة من «حمّى الكسوف»، توقّعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسية الواقعة على مسار الكسوف.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي كما يُرى من جزيرة مايوركا الإسبانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إنه ستتم الاستعانة بـ25 ألف شرطي لضمان سير الحدث بسلاسة.

وقال عالم الفيزياء الفلكية البريطاني غراهام جونز، الثلاثاء، إنّ «مسار الكسوف الكلي ضيق للغاية، إذ لا يتجاوز عرضه بضع مئات من الكيلومترات».

وأضاف: «هذا ما يجعل إسبانيا مميزة جداً، إذ يمر مسار الكسوف الكلي عبر شبه الجزيرة الإسبانية مباشرة».

ومن المقرّر أن يعبر كسوف كلّي آخر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس (آب) 2027، فيما ستشهد شبه الجزيرة الأيبيرية عام 2028 كسوفاً حلقياً للشمس، وهي ظاهرة لا يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، فتظهر على شكل «حلقة من النار».


بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».