زيلينسكي يبحث مع بايدن الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى»

«وارسو» تثير التكهنات حول شحنات الأسلحة لأوكرانيا... وصواريخ «تاوروس» الألمانية في انتظار «أتاكمز» الأميركية

جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
TT

زيلينسكي يبحث مع بايدن الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى»

جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)

ازدادت وتيرة الهجمات الأوكرانية، التي تستهدف بطائرات مسيَّرة الأراضي الروسية منذ بدأت كييف هجومها المضادّ في يونيو (حزيران). وباتت هذه الهجمات تستهدف كثيراً من المناطق الروسية، بما فيها العاصمة موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم، والمناطق المُطلة على البحر الأسود.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعانق رئيس الوزراء البولندي بعد مؤتمر صحافي مشترك فبراير الماضي (رويترز)

وتأتي الهجمات في وقت يزور فيه الرئيس زيلينسكي الولايات المتحدة، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يزور واشنطن، الخميس؛ للقاء نظيره الأميركي جو بايدن، ووزير الدفاع لويد أوستن؛ في محاولة لإدامة زخم الدعم العسكري الغربي في مواجهة الغزو وتعزيزه.

وقال زيلينسكي، الخميس، إنه سوف يبحث، خلال اجتماعات في الولايات المتحدة، الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى». وأضاف زيلينسكي، عبر حسابه على منصة «إكس (تويتر سابقاً)»، عقب وصوله إلى واشنطن، أنه يجب العمل على حرمان موسكو من «قدراتها الإرهابية». وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها سوف تُواصل العمل مع حلفائها لإمداد أوكرانيا بالعتاد الذي تحتاج إليه، سواء في ساحات القتال أم لضمان أمنها على المدى البعيد.

مورافيتسكي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في وارسو أبريل الماضي (أ.ب)

إلا أن جانباً من هذا التسلح يخشى أن يكون ضحية خلاف ناشئ بين أوكرانيا وجارتها بولندا، العضو في «حلف شمال الأطلسي»، ومن أبرز مزوِّديها بالسلاح. وبينما تُعدّ حكومة وارسو واحدة من أكبر المؤيدين والداعمين لكييف، والمتحمسين لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي، من خلال تقديم المساعدات المالية والعسكرية لها، فإن العلاقات بين البلدين آخذة في التدهور، خلال الفترة التي تسبق الانتخابات البولندية المقرَّرة في أكتوبر (تشرين الأول).

رئيس وزراء بولندا (وسط - يمين الصورة) في اجتماع مع وزراء الزراعة في أوروبا الشرقية (إ.ب.أ)

يشار إلى أن معظم المساعدات العسكرية من حلفاء أوكرانيا تذهب إلى الدولة التي مزّقتها الحرب عبر مدينة رزيسزو بجنوب شرقي بولندا. وتُعدّ بولندا واحدة من أهم الداعمين السياسيين والعسكريين لأوكرانيا، كما أنها استقبلت عدداً كبيراً من لاجئي الحرب من الدولة المجاورة، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت الحكومة البولندية، الثلاثاء، إنه من المرجح أن تقطع الدعم المالي الذي تقدمه لمليون لاجئ أوكراني تستضيفهم البلاد، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التعقيد للعلاقات التي تربطها بجارتها، والتي توترت بسبب النزاع بشأن واردات الحبوب.

وأثار رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي التكهنات بتصريح حول تسليم شحنات الأسلحة إلى كييف، إذ أعلن مورافيتسكي، الأربعاء، أن بلاده ستتوقف عن تسليح أوكرانيا لكي تركّز على تعزيز قواها الدفاعية. وأتى ذلك بعد ساعات من استدعاء وارسو السفير الأوكراني، وسط خلاف حول حظر بولندا استيراد الحبوب من كييف، لحماية مزارعيها. ورغم قرار «الاتحاد الأوروبي» رفع هذه القيود، أعلنت بولندا والمجر وسلوفاكيا رفضها الإذعان لهذه الخطوة. وأكدت بولندا، الخميس، أنها ستلتزم بتزويد أوكرانيا بالأسلحة المتفَق عليها. وقال المتحدث باسم الحكومة بيوتر مولر، لوكالة «باب» البولندية، إن بلاده «ستنفذ فقط الاتفاقات التي سبق إبرامها بشأن الذخيرة والتسليح».

وزير الدفاع البولندي أمام شحنة من الصواريخ الأميركية في قاعدة جوية في بولندا (أ.ب)

وخلال مقابلة مع محطة «بولسات نيوز» الإخبارية البولندية، قال مورافيتسكي، في معرض رد على سؤال عما إذا كانت وارسو ستُواصل دعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الإنسانية، رغم الخلاف بشأن الحبوب: «لم نعد نزوِّد أوكرانيا بالأسلحة بالفعل، لكننا نجهز أنفسنا بأحدث الأسلحة». وأضاف مورافيتسكي أنه يتعيّن تحديث القوات المسلَّحة البولندية حتى يكون لدى البلاد أحد أقوى الجيوش البرية في أوروبا. ورغم أن صياغة تصريحه الأول بشأن الأسلحة بدت واضحة، يشير سياق المقابلة إلى أن مورافيتسكي لم يكن يشير على الأرجح إلى الوقف الكامل لشحنات الأسلحة البولندية إلى كييف. وبدلاً من ذلك، بدا مورافيتسكي وكأنه يؤكد أن بولندا لا تزوِّد أوكرانيا المجاورة بالأسلحة فحسب، ولكنها أيضاً تقوم بتحديث جيشها في الوقت نفسه.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها الأوكراني دميترو كوليبا خلال مؤتمر صحافي في كييف قبل أيام (إ.ب.أ)

ورغم ذلك، فسّر عدد من وسائل الإعلام البولندية، بما في ذلك الخدمة الناطقة باللغة الإنجليزية لـ«وكالة الأنباء البولندية»، تصريح مورافيتسكي على أنه يعني أن وارسو ستتوقف عن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا بسبب النزاع على الحبوب. ولم تردَّ الحكومة البولندية على الفور، على طلب توضيح من «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي جزء آخر من المقابلة أكد مورافيتسكي أن الحكومة البولندية لن تعرِّض أمن أوكرانيا للخطر بأية حال من الأحوال. وقال مورافيتسكي: «مركزنا (للإمدادات العسكرية) في رزيسزو، بالاتفاق مع الأميركيين وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، يؤدي الدور نفسه، طوال الوقت، الذي كان يؤديه، وسيواصل أداءه».

في سياق متصل لم توضح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ما إذا كان تسليم الولايات المتحدة صواريخ موجهة طراز «أتاكمز» سيزيد من احتمال أن تتعهد بلادها بتزويد أوكرانيا بصواريخ «تاوروس» الجوالة. وردّت الوزيرة، من نيويورك، عبر الفيديو، الخميس، على سؤال في هذا الشأن من القناة الثانية بالتلفزيون الألماني قائلة: «هذه مُعدة تكنولوجية على قدر كبير من التخصص، ولهذا السبب علينا أن ندرس بعناية شديدة الكيفية التي يمكن استخدامها بها. نحن لا نزال نعمل على إجلاء هذه الأسئلة». كانت بيربوك قد أكدت، في وقت سابق، في رد على سؤال عن صواريخ «تاوروس»، أنها تدرك مدى إلحاح السؤال، وقالت، في الوقت نفسه، إنه لا يمكنها «استباق» المحادثات بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو، 15 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وأفادت تصريحات «البيت الأبيض» بعدم صدور قرار بعدُ من الحكومة الأميركية بشأن توريد صواريخ «أتاكمز» الموجهة بعيدة المدى إلى أوكرانيا. وتطالب أوكرانيا، منذ فترة طويلة، بالحصول على صواريخ «تاوروس» الألمانية الجوالة، ويمكن لكييف، من خلال هذين الطرازين بعيدَي المدى، مهاجمة خطوط إمدادات الجيش الروسي في عمق الأراضي الأوكرانية التي تحتلّها القوات الروسية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، إن بلاده تدرس إمداد أوكرانيا بطائراتها المقاتلة من طراز «إف-16». وتستبدل بلجيكا بطائراتها من طراز «إف-16» أخرى من طراز «إف-35»، وقالت وزارة الدفاع، في وقت سابق، إن طائرات «إف-16» قديمة جداً بحيث لا يمكن لأوكرانيا استخدامها في المعركة، غير أن دي كرو قال إنها قد لا تزال مفيدة، على سبيل المثال في تدريب الطيارين. وقال دي كرو، لإذاعة «في.آر.تي» البلجيكية، الأربعاء، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «طلبت من وزارة الدفاع معرفة ماهية الاستخدامات الممكنة لطائراتنا من طراز إف-16 في أوكرانيا... نحن بحاجة إلى دراسة جميع الخيارات». وقالت النرويج والدنمارك وهولندا، في الأشهر القليلة الماضية، إنها ستزود أوكرانيا بطائرات «إف-16»، بمجرد أن تصبح قواتها الجوية جاهزة لاستخدامها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.