الصين تحضّ على توسيع «بريكس»... وتسعى لنظام عالمي «أكثر عدالة»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ونظيره الصيني شي جينبينغ ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال صورة تذكارية في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ونظيره الصيني شي جينبينغ ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال صورة تذكارية في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
TT

الصين تحضّ على توسيع «بريكس»... وتسعى لنظام عالمي «أكثر عدالة»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ونظيره الصيني شي جينبينغ ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال صورة تذكارية في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ونظيره الصيني شي جينبينغ ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال صورة تذكارية في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)

دفعت الصين، أمس الثلاثاء، باتجاه توسيع مجموعة «بريكس»، في حين تسعى رابطة كبرى الاقتصادات الناشئة لتعزيز حضورها بوصفها قوة تواجه الهيمنة الغربية على الشؤون الدولية.

تمثّل بلدان «بريكس» - البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا - ربع الاقتصاد العالمي، بينما أبدى مزيد من الدول اهتماماً بالانضمام إلى التكتل، قبيل قمّته التي تستضيفها جوهانسبرغ، وتستمر 3 أيام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في خطاب، ألقاه بالإنابة عنه وزير التجارة وانغ وينتاو في افتتاح القمة بجنوب أفريقيا، شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ على أن «الهيمنة ليست في الحمض النووي للصين».

وقال إن المحادثات في جوهانسبرغ لا ترمي إلى «الطلب من بلدان اختيار طرف ضد آخر، أو خلق مواجهة جماعية، بل توسيع نطاق هندسية السلام والتنمية».

وتابع: «بغضّ النظر عن أية مقاومة قد تواجهها، مجموعة بريكس هي قوة إيجابية وراسخة من أجل النوايا الحسنة، وهي تنمو باستمرار».

وأضاف: «سنقيم ضمن بريكس شراكة استراتيجية أقوى... وسندفع قدماً نحو توسيع نطاق العضوية»، و«المساعدة في جعل النظام العالمي أكثر عدالة وإنصافاً»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

تُعدّ الصين أكبر قوة اقتصادية في مجموعة «بريكس»، والزيارة التي يجريها رئيسها إلى جنوب أفريقيا هي الثانية الدولية له، هذا العام، وتأتي في خضم جهود تبذلها بكين لزيادة أعضاء المجموعة سريعاً.

قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان إن الولايات المتحدة لا ترى أن مجموعة «بريكس»، «بصدد التحوّل إلى منافس جيوسياسي للولايات المتحدة».

وشدّد ساليفان على أن الولايات المتحدة ستدفع قدماً باتّجاه «علاقات قوية وإيجابية مع البرازيل والهند وجنوب أفريقيا»، مضيفاً «سنواصل إدارة علاقاتنا مع الصين، كما سنواصل التصدي لعدوان روسيا».

وتسلّط القمة في جوهانسبرغ الضوء على الانقسام السائد مع الغرب حول الحرب الدائرة في أوكرانيا، والدعم الذي تلقاه روسيا من شركائها في «بريكس»، في حين تواجه موسكو عزلة دولية.

ولم تصدر جنوب أفريقيا ولا الصين ولا الهند أية إدانة للغزو الروسي لأوكرانيا، أما البرازيل فقد رفضت الاقتداء بدول غربية تُسلّح أوكرانيا أو تفرض عقوبات على موسكو.

ولم يشارك حضوراً، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المستهدَف بمذكرة توقيف دولية؛ على خلفية الاشتباه بارتكابه جرائم حرب في أوكرانيا، واكتفى بتوجيه كلمة مسجّلة مسبقاً عبر الفيديو.

وأوفد بوتين وزير الخارجية سيرغي لافروف ممثلاً له.

واعتبر بوتين أن العقوبات تؤثر بشكل كبير في الوضع الاقتصادي العالمي، عبر «انتهاك كل الأعراف والقواعد الأساسية للتجارة الحرة والحياة الاقتصادية».

ويشارك حضوراً رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في القمة التي دعا إليها نحو 50 من قادة الدول.

تسجّل دول مجموعة «بريكس»، التي تمثّل 40 في المائة من سكان العالم، مستويات نمو متفاوتة، وتتشارك الرغبة في التوصل إلى نظام عالمي ترى أنه يعكس بشكل أفضل مصالحها ونفوذها المتزايد.

وتسعى المجموعة لإنشاء مصرف تنمية خاص بها ليكون خياراً بديلاً عن «البنك الدولي»، و«صندوق النقد الدولي»، وتقترح تقليص الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية.

وجاء في منشور للرئيس البرازيلي على شبكة للتواصل الاجتماعي: «جُلُّ ما نقوله هو إننا موجودون، ونحن بصدد تنظيم صفوفنا، ونريد الجلوس إلى طاولة المفاوضات على قدم المساواة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وغيرها من الدول».

تنعقد القمة الـ15 للمجموعة، تحت شعار «بريكس وأفريقيا»، وتأتي في حين باتت القارّة مسرحاً للمعارك الدبلوماسية مجدداً، مع تنافس كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين على النفوذين الاقتصادي والدبلوماسي.

يزداد الاهتمام بالمجموعة، التي بدأت بـ4 دول عام 2009، وتوسعت، العام التالي، مع انضمام جنوب أفريقيا.

ويقول مسؤولون إن 40 دولة على الأقل من مختلف أنحاء النصف الجنوبي للكرة الأرضية، أعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى المجموعة. وتضم القائمة دولاً تتبّع تقليدياً نهج عدم الانحياز، على غرار إندونيسيا، وأخرى مناهضة للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال رامافوزا إن مجموعة «بريكس»، «تزداد أهمية ومكانة وتأثيراً حول العالم».


مقالات ذات صلة

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
الخليج من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

أكد وزير الخارجية الصيني أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.