آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط» الإسلام الوسطي سينتصر وسينتهي التطرف

من مكة... تأكيد إسلامي على نبذ الغلو والانحلال والإلحاد

الوزير آل الشيخ في أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر الذي شارك فيه 150 عالماً
الوزير آل الشيخ في أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر الذي شارك فيه 150 عالماً
TT

آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط» الإسلام الوسطي سينتصر وسينتهي التطرف

الوزير آل الشيخ في أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر الذي شارك فيه 150 عالماً
الوزير آل الشيخ في أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر الذي شارك فيه 150 عالماً

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن الإسلام الوسطي سينتصر، وسينتهي التطرف والغلو من دون رجعة، رغم التاريخ وما سجل من اعتداء على مقدسات الإسلام في بعض الدول.

وزير الشؤون الإسلامية آل الشيخ يتوسط ضيوف السعودية مع بداية المؤتمر (تصوير: غازي مهدي)

وأضاف الوزير آل الشيخ، أن الإسلاموفوبيا استغلها ضعاف العقول وأعداء الإسلام أو بعض المسلمين الذين لا يمثلون الإسلام، إنما يمثلون بؤر الفتن والدمار للعالم أجمع بما فيها العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن هناك وعياً من الجميع على مستوى الدول والشعوب لدحر مثل هذا التطرف.

وجاء حديث آل الشيخ، في أعقاب افتتاح المؤتمر الدولي «التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم» تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في مكة المكرمة، بمشاركة 150 عالماً ومفتياً من رؤساء المراكز الإسلامية والجمعيات الإسلامية من 85 دولة حول العالم.

وعرج الوزير آل الشيخ إلى ما يحدث من هجوم على الإسلام المعتدل الوسطي، وتعاون أهل الشر على نثر بذور الفتن والفُرقة بين الناس، ونثر بذور الإلحاد والغلو والتطرف، موضحاً أن بلاده عملت على اجتثاث هذه «النبتات الفاسدة الخبيثة»، وأضاف: «نستمر في المتابعة، ولن يكون هناك شيء من هذه الأمور».

وكان الوزير قد تحدث عن المؤتمر بأنه يناقش مواضيع تهم العالم الإسلامي، كما أنه يحقق الأهداف النبيلة في نشر القيم الإسلامية الصحيحة المبنية على القرآن والسنة النبوية وفق فهم السلف الصالح، والتي تدعو إلى الاعتدال والوسطية والرحمة ونبذ العنف والتكفير والتشدد والغلو والإرهاب بأسبابها، وقال: «هذه رسالة السعودية التي تقوم بها، فشكراً للقيادة السعودية التي هيأت هذا المؤتمر الدولي الذي نال استحسان الجميع»، وزاد قائلاً: «السعودية متمسكة بدينها، معتزة بقيمها، وتدعو العالم أجمع لهذا المنهج الذي يحمل الخير والرحمة والدعوة والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف والانحلال والإلحاد».

ولفت الوزير إلى أن التوظيف السياسي لدى بعض الجماعات الحزبية للعمل الإسلامي جعل الدين سلماً لتحقيق أهدافهم الحزبية ولو على حساب الدين الذي جعلوه ستاراً لباطلهم، معتبراً ذلك من الغلو في فهم الخطاب الديني، والبعد عن منهج الوسطية والاعتدال، ليصبح هاجساً لدى المخلصين الناصحين من أهل العلم في هذه الأمة، داعياً لتكثيف الجهود لمعالجة توظيف الدين للسياسة، وتخليص الأمة من هذا الداء العضال.

وأشار آل الشيخ إلى أن الحاجة اليوم للاجتماع تعظم في ظل نشوء البدع والمحدثات في الدين، ومحاولة تسطيح فهم الإسلام، وقصره على بعض الشعائر المخترعة ليكون أهله أبعد الناس عن حقيقة اتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بمنهج واضح يجمع بين متطلبات الروح والجسد وبين العمل للدنيا وعمارتها بالخير والبناء الحضاري، مستبشراً بالتجمع الذي احتضنته مكة المكرمة، الذي حضره رؤساء المشيخات والمفتون والمعنيون بالشأن الإسلامي متمثلين قول الحق سبحانه وتعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، ساعين بكل جد لنشر منهج الوسطية والاعتدال والرحمة والرفق للعالم أجمع.

150 عالماً ومفتياً يمثلون 85 دولة يناقشون التطرف والوسطية في مؤتمر تواصل وتكامل (منظمة التعاون الإسلامي)

ومن جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين طه، إن استضافة السعودية هذا المؤتمر الهام تؤكد مكانتها كفاعل حقيقي في دعم التوجهات الإيجابية لأمتنا، والعمل على نهضتها، فالمملكة نجحت بما تملكه من مقومات وتراث إنساني وحضاري في أن تصبح قبلةً للتسامح والتعايش السلمي، وترجمة هذه القيمة الإنسانية نهجاً ملموساً يضاف لها ريادتها في تعزيز الحوار بين الأديان، مقدماً شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، على الجهد الكبير الذي يبذلانه في خدمة الإسلام والمسلمين.

وأضاف أن هذا الحدث الفكري والعلمي المتميز يتناول موضوعاً يقع في صلب المهمة الأساسية لمنظمة التعاون الإسلامي، ألا وهو تعزيز الوحدة بين الدول الإسلامية والعمل على رص صفوف الأمة، والدفاع عن قيمها الإسلامية، وتحقيق التكامل في ما بينها في كل المجالات التي تعود بالنفع على شعوبها.

ولفت إلى أن المؤتمر يأتي في ظل تحديات جمة تواجهها الأمة الإسلامية من تطورات جيوسياسية، وتحديات فكرية، ونزعات عدوانية لتشويه صورة الإسلام، ما يتطلب منا الوقوف في وجه هذه النزعات والتيارات المعادية، واسترجاع مفهوم الوحدة الإسلامية التي اتسمت بأنها وحدة حضارية ثقافية إنسانية تقوم على التعاون والتماسك والتفاعل وإثراء الحضارة الإنسانية في كافة المجالات من التعليم والثقافة إلى الفكر والاقتصاد.

إضافة إلى ذلك، شدد أعضاء الوفود الإسلامية، ويمثلون 85 دولة في أثناء أعمال مؤتمر «تواصل وتكامل» المنعقد في مكة المكرمة على أهمية وحدة الكلمة وتآلف القلوب، والعودة لمنهج الوسطية والاعتدال الذي تميز به الدين الإسلامي، مشددين على ضرورة نبذ الغلو والتطرف في الدين والانحلال والإلحاد. وأكدوا أهمية التواصل بين العلماء والمفتين والقادة الدينين والمسؤولين المعنيين في الخطاب الديني في العالم ليتشاركوا همومهم وأفكارهم، ويتبادلوا الخبرات والتجارب، ويتعاونوا في إطلاق المبادرات، وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات، الدكتور محمد مطر الكعبي إن المؤتمر يأتي في خضم تحديات كبيرة ونوعية تعصف بمنظومة القيم الإنسانية التي دعت إليها الرسالات السماوية، وأقرتها المناهج التربوية القويمة. وأشار الكعبي إلى أن قيم الاعتدال والتسامح يتعرض لتحديات فكرية وسلوكية تقوم بها تيارات الإسلام السياسي التي تخطف المفاهيم الإسلامية الراقية، وتفسّر النصوص الدينية بتفسيرات متطرفة تغسل بها عقول أتباعها، وتحرضهم على العنف والإرهاب، وتدعوهم إلى التنمر على الآخرين، والخروج على ولاة أمر المسلمين، والتنكر لأوطانهم ومجتمعاتهم.

وتحدث مفتي جمهورية كازاخستان، الشيخ نوريز تاغانولي أوتبينوف، عن ما حدث في الأيام الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية، من تكرار لحوادث حرق القرآن الكريم الذي يعد كتاباً مقدساً بالنسبة للمجتمع الإسلامي، داعياً إلى إصدار بيان مشترك لإدانة هذه الأحداث الدنيئة، كما قدم شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان على تنظيم هذا المؤتمر، متمنياً تحقيق الوحدة القوية والتواصل المثمر بين الجهات المختصة في الشؤون الإسلامية.

يشار إلى بدء أعمال اليوم الأول من المؤتمر الإسلامي المقام تحت عنوان «تواصل وتكامل»، الذي يهدف لتعزيز روابط التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم، وإبراز دورها في تأكيد ضرورة الاعتصام بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وخدمة الإسلام والمسلمين، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وحماية المجتمعات من الإلحاد والانحلال.


مقالات ذات صلة

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أوروبا عَلَم السويد بأحد شوارع ستوكهولم (رويترز)

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أمرت السلطات القضائية في السويد، الخميس، بتوقيف شاب سوري يُشتبه بأنه قتل سلوان موميكا، المسيحي العراقي الذي أضرم النار مراراً بنُسخ من القرآن عام 2023.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا شباب يهود يحضرون وقفة لتأبين ضحايا هجوم على كنيس يهودي في مانشستر (أ.ب)

هجوم مانشستر يذكي مخاوف تزايد العنف بين الطوائف الدينية في بريطانيا

عبّر سكان يهود ومسلمون عن مخاوفهم من تصاعد أعمال العنف الانتقامية وتأجيج الانقسامات، في أعقاب هجوم قرب كنيس يهودي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
أوروبا عناصر من الشرطة الصربية في وسط بلغراد (رويترز - أرشيفية)

صربيا توقف 11 شخصاً بعد العثور على رؤوس خنازير قرب مساجد فرنسية

اعتقلت الشرطة الصربية 11 شخصاً على خلفية أعمال كراهية في فرنسا، شملت تخريب مواقع يهودية، ووضع رؤوس خنازير قرب مساجد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

اتهمت الشرطة الأسترالية رجلاً بإشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن، عاصمة ولاية فيكتوريا، خلال وجود مصلين بالمبنى، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة من الوقائع.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.