أصيب جندي أميركي سابق في قوات مشاة البحرية الأميركية، قضى أكثر من عامين مسجوناً في روسيا، بجروح، خلال مشاركته في معارك بأوكرانيا، وفق ما أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس (الثلاثاء)، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».
ونُقل تريفور ريد الذي أطلقت روسيا سراحه في أبريل (نيسان) 2022 في إطار صفقة تبادل سجناء، إلى ألمانيا، لتلقي العلاج بعد تعرّضه لإصابات غير محدّدة، خلال مشاركته في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية، وفق المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل.
وشدّد باتيل على أن ريد «لم يكن منخرطاً في أي أنشطة تمثل الحكومة الأميركية»، مؤكداً أنه توجّه إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال بقرار شخصي.
وكشف أن ريد نُقل إلى ألمانيا بمساعدة منظمة خاصة غير حكومية، وهو يتلقى حالياً الرعاية الطبية.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه لا يملك معلومات أخرى عن حالة ريد أو وضعه؛ لكنه حذر الأميركيين مجدداً من التوجه إلى أوكرانيا.
وقال في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى تونغا: «هذا يؤكد سبب استمرارنا في دعوة الأميركيين إلى عدم السفر إلى أوكرانيا والمشاركة في القتال هناك».
وأشار بلينكن إلى أنه لا يتوقع أن يكون لقضية ريد تأثير على جهود الولايات المتحدة لإعادة اثنين من الأميركيين المحتجزين في روسيا، هما إيفان غيرشكوفيتش مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال»، وبول ويلان الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية.
وأكد: «أتوقع أنه حتى في الوقت الذي نتعامل فيه مع جميع أنواع التحديات الأخرى في علاقتنا مع روسيا، نحن مستعدون ومصممون على مواصلة العمل لإعادة إيفان وبول إلى الوطن».

وكان ريد طالباً في جامعة تكساس في عام 2019، عندما توجّه إلى روسيا مع صديقته الروسية. وأوقف بتهمة الاعتداء على عناصر إنفاذ القانون وهو بحالة ثمالة، وحكم عليه بالحبس 9 سنوات.
وفي أبريل من العام الماضي، أطلقت روسيا سراحه، بعدما أجرى البيت الأبيض تفاوضاً على صفقة لتبادله مع كونستانتين ياروشنكو، وهو طيار روسي قضت محكمة أميركية بحبسه 20 عاماً لإدانته بتهريب المخدرات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان- بيار، إن الحكومة الأميركية كانت «صريحة بشكل فائق» في التأكيد على المواطنين بشأن وجوب «عدم السفر إلى أوكرانيا، ناهيك من المشاركة في القتال».
وأشارت إلى تعذّر توفيرها تقديرات لعدد الأميركيين الذين قد يكونون تطوعوا للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية.
ولدى سؤالها عن إمكان أن تعقّد واقعة ريد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل إطلاق سراح أميركيين آخرين مسجونين في روسيا، من دون وجه حق -حسب واشنطن- قالت جان بيار، إنها قضايا «منفصلة».

