حطام الغواصة يشير إلى «انفجار داخلي كارثي» ومقتل الركاب الـ5

رجال الإنقاذ على متن إحدى سفن خفر السواحل الأميركي المشاركة في البحث عن الغواصة المفقودة (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ على متن إحدى سفن خفر السواحل الأميركي المشاركة في البحث عن الغواصة المفقودة (أ.ف.ب)
TT

حطام الغواصة يشير إلى «انفجار داخلي كارثي» ومقتل الركاب الـ5

رجال الإنقاذ على متن إحدى سفن خفر السواحل الأميركي المشاركة في البحث عن الغواصة المفقودة (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ على متن إحدى سفن خفر السواحل الأميركي المشاركة في البحث عن الغواصة المفقودة (أ.ف.ب)

تم العثور على «حطام» في المحيط الأطلسي قرب موقع تحطّم «تايتانيك» بواسطة روبوت مشارك في عملية بحث دولية للعثور على غواصة سياحية علمية مفقودة منذ الأحد، والتي نفد على الأرجح الأكسجين الموجود على متنها. وأقر خفر السواحل الأميركي بأن الحطام يشير إلى «خسارة كارثية».

وقال الأدميرال جون موير، رئيس عمليات البحث في خفر السواحل الأميركي بعيد إعلان الوفاة المؤكدة للركاب الخمسة إن «موقع الحطام يتفق مع انفجار داخلي كارثي للغواصة».

وأعلن هذا الجهاز الأميركي في تغريدة أنه تم تحديد موقع «حطام في منطقة البحث بواسطة مركبة يتم التحكم فيها عن بُعد بالقرب من تايتانيك»، سفينة الرحلات الشهيرة التي غرقت قبل 111 عاماً في مياه الولايات المتحدة وكندا.

وأوضح خفر السواحل الأميركي الذين قادوا عملية بحث غير مسبوقة للعثور على ركاب الغواصة الخمسة، أن «الخبراء يقيمون المعلومات» التي سيتم التطرق إليها في مؤتمر صحافي في بوسطن (شمال شرق) عند الساعة 15:00 (19:00 بتوقيت غرينتش).

وفي وقت سابق من اليوم، قال موير، على قناة «إن بي سي إن»: «جهود الإنقاذ» متواصلة لأننا «ما زلنا نعتقد أنه في الحالات المعقدة بشكل خاص، إرادة الناس في الحياة يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً».

وقدر رجال الإنقاذ أن ينفد مخزون الأكسجين على متن الغواصة «تيتان» التابعة لشركة «أوشنغيت إكسبدشنز» الساعة 11:08 بتوقيت غرينتش. وتتمتع الغواصة المفقودة منذ الأحد باستقلالية نظرية تبلغ 96 ساعة في الغوص. وكان رصدُ طائرات «بي - 8 كندية» أصواتاً تحت الماء في منطقة عمليات البحث، أثار الأمل ووجه عمل فرق الإنقاذ، دون أن يتم تحديد طبيعة هذه الأصوات.

صورة أرشيفية لستوكتون راش قائد الغواصة تيتان أثناء رحلة سابقة لإحدى غواصات شركة «أوشن غيت» (أ.ب)

 

واستخدم الجيشان الأميركي والكندي وسائل كبيرة من مراقبة جوية بواسطة طائرات «سي - 130» أو «بي - 8» وسفن مجهزة بروبوتات غواصة في موقع سفينة «بولار برينس» التي انطلقت منها الغواصة «تيتان». ووصلت صباح الخميس، سفينة البحث الفرنسية «أتلانت» المجهزة بروبوت «فيكتور 6000» القادر على الغوص حتى حطام «تايتانيك» القابع على عمق 4 آلاف متر تقريباً، على ما ذكر معهد الأبحاث الفرنسي لاستكشاف البحار Ifremer التابعة له.

وأوضح الكابتن في خفر السواحل الأميركي جايمي فريدريك أن «مكان عمليات البحث على مسافة 1450 كيلومتراً شرق كايب كود (على ساحل الولايات المتحدة الشمالي) و640 كيلومتراً جنوب شرقي سان جون في نيوفاوندلاند (في كندا) يجعل حشد عدد كبير من التجهيزات صعباً للغاية».

وقد باشرت الغواصة التي ضمت أميركيا وفرنسيا وبريطانيا وباكستانيين رحلتها الأحد باتجاه الأعماق. وكان من المقرر أن تعود إلى سطح البحر بعد 7 ساعات لكن الاتصال فقد بها بعد أقل من ساعتين من انطلاقها.

ومنذ بدء عمليات البحث الأحد، أتت تفاصيل لتدين شركة «أوشنغيت» مع اتهامات بالإهمال على صعيد سلامة الغواصة السياحية. وظهرت شكوى رفعت عام 2018 واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» جاء فيها أن مديراً سابقاً في الشركة المنظمة للرحلة يدعى ديفيد لوكريدج صُرف من عمله لأنه شكك في سلامة الغواصة. وقال المدير السابق للعمليات البحرية في الشركة إن كوة الرؤية في مقدم الغواصة صممت لتحمل الضغط على عمق 1300 متر، وليس 4 آلاف متر.

ويشارك في الرحلة صاحب شركة «أوشنغيت» الأميركي ستوكتون راش. ومن بين الأشخاص الموجودين في الغواصة رجل الأعمال البريطاني الثري هاميش هاردينغ البالغ 58 عاماً الذي أعلن عبر «إنستغرام» مشاركته في الرحلة الخارجة عن المألوف. وبين ركاب الغواصة أيضاً الغواص الفرنسي والضابط السابق في البحرية الفرنسية بول - هنري نارجوليه البالغ 77 عاماً والمتخصص بحطام «تايتانيك«، على ما أفادت عائلته. وفي الغواصة أيضاً رجل الأعمال الباكستاني شاه زاده داود البالغ 48 عاماً ونجله سليمان (19 عاماً) بحسب هذه العائلة الثرية.

ودفع كل واحد منهم مبلغ 250 ألف دولار لمشاهدة حطام سفينة «تايتانيك» التي غرقت في رحلتها الأولى في أبريل (نيسان) 1912 بعدما اصطدمت بجبل جليد ما أدى إلى غرق 1500 من ركابها وأفراد طاقمها.

 

 

 


مقالات ذات صلة

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

يوميات الشرق وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

استيقظ المصريون على حادثة انتحار سيدة أربعينية، ليل السبت، من شرفة منزلها بالدور الـ13 في محافظة الإسكندرية (شمال القاهرة). ووثقت السيدة عملية انتحارها في بث.

رحاب عليوة (القاهرة)
أميركا اللاتينية زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)

مقتل 30 شخصاً في حادث تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي

قالت السلطات إن ما لا يقل عن 30 شخصاً لقوا حتفهم في حادث تدافع وقع في الريف بشمال هايتي، محذرة من أن عدد القتلى قد يرتفع.

«الشرق الأوسط» (بورت أو برنس)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب السلطات التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لافتة للمرور بساحة محطة القطار في ميونيخ (د.ب.أ)

امرأة تعض موظفاً بالسكة الحديد في ألمانيا لتركب القطار أثناء غلق الأبواب

لجأت امرأة كانت تحاول ركوب قطار في ألمانيا في اللحظة الأخيرة إلى عض أحد العمال بالمحطة في ذراعه عندما حاول منعها.

«الشرق الأوسط» (برلين)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.