قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن الإجراءات القانونية التي اتخذتها أستراليا لمنع روسيا من بناء سفارتها الجديدة قرب البرلمان وسط توترات مرتبطة بالهجوم في أوكرانيا ناجمة عن «الهستيريا المعادية للروس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، للصحافيين: «للأسف الشديد، تواصل أستراليا اتباع المسار الذي أوجده من يروجون للهستيريا المعادية للروس المنتشرة حالياً في الغرب».
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم، أنّ حكومته ستمنع روسيا من بناء سفارة جديدة قرب البرلمان في كانبيرا، بسبب مخاوف تتعلّق بالأمن القومي للبلاد.
وقال ألبانيزي للصحافيين إنّ الحكومة تشاورت مع أجهزة الاستخبارات و«تلقّت نصائح أمنية واضحة للغاية بشأن المخاطر، التي يشكّلها وجود روسي جديد في مكان قريب لهذه الدرجة من مبنى البرلمان».
من جهته، صرح دبلوماسي روسي بأن موسكو تسعى للحصول على «مشورة قانونية» اليوم، بعد أن أوقفت أستراليا بناء سفارة جديدة لها مقابل البرلمان. وقال الدبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «السفارة تسعى للحصول على مشورة قانونية» بعد أن وصف ألبانيزي الموقع المقترح بأنه تهديد «واضح جداً» للأمن القومي.
وتستأجر روسيا منذ 2008 من وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية الأسترالية قطعة أرض مجاورة لمبنى البرلمان في كانبيرا. وفي 2011، حصلت روسيا على ترخيص ببناء سفارتها الجديدة على قطعة الأرض هذه. لكن في أغسطس (آب) 2020 حاولت الحكومة الأسترالية فسخ عقد الإيجار بدعوى عدم امتثال المستأجر لبنود معيّنة في رخصة البناء، بيد أنّ القضاء الفيدرالي أبطل محاولتها هذه في مايو (أيار) الماضي.
واليوم، قال ألبانيزي إنّه بعد أن جربت حكومته كلّ الطرق القانونية الممكنة لمنع روسيا من بناء سفارة جديدة على هذه الأرض، فإنّ الطريق الوحيدة المتبقية أمامها هي إقرار تشريعات جديدة في البرلمان تمنع موسكو من المضي قدماً في مشروعها. وأضاف: «نحن نتحرّك بسرعة لضمان عدم تحوّل الموقع المستأجر إلى وجود دبلوماسي رسمي».
Today the government will pass legislation to terminate the Russian Federation’s lease for a proposed diplomatic presence near Parliament House. pic.twitter.com/oAREg7lWen
— Anthony Albanese (@AlboMP) June 15, 2023
وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنّه يتوقّع أن تلجأ روسيا إلى إجراء انتقامي أو تقدّم طعناً جديداً أمام القضاء. وأضاف: «سنرى ماذا سيكون عليه ردّها، لكنّنا تحسّبنا لذلك أيضاً». وتابع: «لا نعتقد أنّ روسيا في وضع يخوّلها الحديث عن القانون الدولي، بالنظر إلى أنّها رفضته باستمرار وبوقاحة من خلال غزوها أوكرانيا».
بدورها، أكّدت وزيرة الداخلية الأسترالية كلير أونيل إنّ السفارة الجديدة التي ترغب موسكو في بنائها في كانبيرا تشكّل تهديداً واضحاً للأمن القومي للبلاد. وقالت أونيل إنّ «المشكلة الرئيسية في السفارة الروسية الثانية المقترحة في كانبيرا هي موقعها». وأضافت أنّ «الموقع مجاور مباشرة لمبنى البرلمان».
ويقع مبنى السفارة الروسية الحالي في منطقة غريفيث في جنوب المدينة.

