الطريق إلى تحقيق السلام في أوكرانيا يمكن تمهيدها بالبراعة الدبلوماسية وليس بالأسلحة

مراقبون: هجوم الربيع الذي ترقبه الجانبان منذ فترة طويلة لم يتحقق... والصياغة الآيديولوجية لقدسية وحدة الأراضي يجب أن تنتهي

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الصيني حيث بدأ العمل الأساسي مع الصين من أجل التفاوض لإنهاء الحرب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الصيني حيث بدأ العمل الأساسي مع الصين من أجل التفاوض لإنهاء الحرب
TT

الطريق إلى تحقيق السلام في أوكرانيا يمكن تمهيدها بالبراعة الدبلوماسية وليس بالأسلحة

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الصيني حيث بدأ العمل الأساسي مع الصين من أجل التفاوض لإنهاء الحرب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الصيني حيث بدأ العمل الأساسي مع الصين من أجل التفاوض لإنهاء الحرب

أخيراً وصلت صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، إلا أن الواقع ربما لا يرقى إلى الضجة الإعلامية. فقد نال مشغلو الدفاع الجوي الأوكرانيون الإشادة أثناء التدريبات، ولكن بيئة التهديد الذي تواجهه أوكرانيا تشكل تحديات صعبة لنظام باتريوت.وقال الباحث الأميركي جيف لامير زميل مؤسسة «ديفنس برايوريتيز» الأميركية في تقرير نشرته مجلة «ناشونال انتريست» الأميركية إن أوكرانيا تواجه تهديدات من ترسانة الصواريخ والمسيرات الروسية. وتتنوع أنظمة روسيا الجوية التي تعمل من دون طيار من طائرات استطلاع مسيرة يستخدمها أشخاص عاديون إلى طائرات «كاميكازي» المسيرة الأكثر تطوراً إيرانية الصنع.

ويمكن لصواريخ باتريوت أن تعترض عدة فئات من الطائرات المسيرة، إلا أن هذه القضية تصبح تكتيكية واقتصادية، نظراً لأن الطائرات المسيرة يمكن أن تستغل قدرتها على المناورة وتحلق على ارتفاع منخفض لكي لا تتمكن رادارات نظام باتريوت من اكتشافها. بالإضافة إلى ذلك، هناك تساؤلات بشأن استخدام صواريخ اعتراض قيمتها 3 ملايين دولار لإسقاط مسيرات تتكلف أموالاً أقل كثيراً.واعتبر لامير أن هذا سيكون هو الأمر الواقع عندما ينفد مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية التي ترجع إلى العصر السوفياتي قريباً، في الوقت الذي لا تزال فيه إعادة الإمداد الأميركي من صواريخ «ستينجر» مضغوطة أيضاً.وهذا سيترك باتريوت نظام الدفاع الوحيد لدى أوكرانيا ضد التفوق الجوي الروسي. ولا تستطيع الولايات المتحدة ببساطة أن تقدم المزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى أوكرانيا. ويرجع هذا إلى أنها سلعة ثمينة، فقد اشترت واشنطن فقط 252 صاروخاً من طراز «باك 3 - إم إس آي» الاعتراضية هذا العام للجيش الأميركي بأكمله، وسيتم استخدام الكثير من هذه الصواريخ من أجل التخلص من الصواريخ الاعتراضية الأقدم.

وأوضح الباحث لامير أن عمل باتريوت بشكل منفرد هو اقتراح ضعيف في أحسن الأحوال، فرغم أنه نظام من الطراز الأول تكنولوجياً، فإنه لا يمكن استخدام باتريوت لتحقيق تأثير كامل إذا كان بمعزل عن عقيدة الدفاع الجوي. وتقتصر أنظمة باتريوت على تحديد الدفاع عن أصول مهمة وهي مصممة للعمل بجانب الدفاعات الجوية التي تتعامل مع أهداف على ارتفاعات أعلى وأقل.

حقائق

252

عدد الصواريخ من طراز «باك 3 - إم إس آي» الاعتراضية التي اشترتها واشنطن للجيش الأميركي هذا العام

وبدون هذه الإضافات، سيكون أمام باتريوت الكثير للغاية من التهديدات للتعامل معها وستكون النتيجة إما تغطية ضعيفة وغير كاملة لا تحمي أصولها التي تدافع عنها أو تغطية تتوقف سريعا عندما تنفد صواريخ الاعتراض في نظام باتريوت.
وأضاف لامير أن أنظمة باتريوت عرضة للخطر في حد ذاتها، لأنه مع تشغيل نظام رادار باتريوت، يتم الكشف عن موقعه ويصبح هدفا سهلا للهجمات الروسية. هذا يعني أن باتريوت ليس نظاما واحدا متكاملا للدفاع عن الأصول العسكرية لأوكرانيا أو شعبها.

ورأى لامير أن هدف "القيام بشيء ما" يتمثل في تسليم نظام الأسلحة المتقدم (باتريوت) منفصل عن الأهداف الاستراتيجية التي يمكن أن تحققها الولايات المتحدة بشكل معقول من خلال القيام بذلك. إن التغطية بنظام باتريوت، أو عدم وجودها، لن تنهي الحرب في أوكرانيا. وتعد الحرب الجوية بشكل عام وسيلة لتشكيل العمليات لقوات المناورات، وعلى هذه الجبهة، لا تزال القوات الأوكرانية والروسية في حالة جمود.

كما أن حماية أوكرانيا من الهجوم الجوي يثني أيضا عن المفاوضات من خلال تقديم انطباع خاطئ بأن التهديد الجوي يمكن تخفيفه إلى أجل غير مسمى. كلما تأخرت عملية التفاوض، كلما زاد عدد القتلى من الأوكرانيين وكلما زادت الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الأوكرانية على المدى الطويل.

وأكد جيف لامير أنه في ظل هذه العيوب التكتيكية والتشغيلية، هناك قيمة استراتيجية مشكوك فيها بالنسبة للولايات المتحدة لإرسال المزيد من الأنظمة إلى أوكرانيا، حيث أن أنظمة باتريوت لن تساعد على إنهاء الحرب في أوكرانيا ولن تمكن كييف من التفاوض أو استعادة القرم أو دونباس. إن ما تفعله أنظمة باتريوت هو إظهار التزام أمريكي كاذب ربما يطيل أمد مذبحة أوكرانيا.

وقال لامير إن الصياغة الأيديولوجية لقدسية وحدة الأراضي يجب أن تنتهي، حيث أنها تُفاقم أهداف كييف الأكثر تشددا - والتي لا يمكن تحقيقها - لاستعادة القرم. ومن المرجح ألا يكون الوضع النهائي للحرب الروسية الأوكرانية مثل الوضع قبلها، ويتعين على واشنطن أن تدرك ذلك. لقد نجحت أوكرانيا في تحقيق مكاسب في دونباس في عام 2022، ولكن هجوم الربيع الذي ترقبه الجانبان منذ فترة طويلة لم يتحقق بعد حيث تسبب جمود يشبه ستالينجراد في مدينة باخموت في وقف تحقيق أي مكاسب على الأرض.

ودعا لامير الولايات المتحدة إلى انتهاج نموذج مختلف، وهو نموذج الوساطة وخفض التصعيد. إن الولايات المتحدة تتخلى عن المبادرة والنفوذ عندما تسمح لآخرين بأن يكونوا صانعي الصفقات، مثل توسط الصين مؤخرا في التقارب الإيراني السعودي أو تسهيل تركيا لاتفاق تصدير الحبوب بين أوكرانيا وروسيا خلال الحرب.

وقد بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمل الأساسي مع الصين من أجل التفاوض لإنهاء الحرب. كما أن ألمانيا لم تقم بالكثير أيضا لفك الارتباط أو إعادة تسليح نفسها كما أشار خطابها في بداية الحرب.و تستطيع الولايات المتحدة الاستفادة من جمود الجبهة للتوصل إلى نهاية بالتفاوض أو على الأقل وقف إطلاق النار. إن الانتظار في القيام بذلك يقلص ما الذي يمكن أن تحققه واشنطن عندما تنفد الوسائل العسكرية لدى أوكرانيا.

واختتم لامير تقريره بالقول إن واشنطن أخطأت في منح أوكرانيا أنظمة باتريوت التي من المرجح أن تحقق فوائد قليلة. ومع ذلك، هناك فرصة أمام واشنطن للقيام بدور ضروري في إنهاء الحرب. الوسائل التكتيكية لا يمكن أن تحقق هذه الأهداف الاستراتيجية، أنظمة الأسلحة لن تكون حاسمة ولكن القوة الدبلوماسية ربما تكون كذلك. لا يزال بإمكان واشنطن تحقيق الكثير من خلال القيام بمجهود أقل. إن الطريق إلى تحقيق السلام في أوكرانيا قد لا يتم تمهيده بالأسلحة وإنما بالبراعة الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق

أعلنت قوات «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» سيطرتها على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مستشفى الناو التعليمي في أم درمان وهو المرفق الصحي الرئيسي العامل في العاصمة (أ.ف.ب)

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين

تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات تحييد الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم وسط تحديات التمويل، وتكثيف التوعية لحماية المدنيين.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد.

أحمد يونس (كمبالا)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).