تمكن الديموقراطيون من انتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الغالبية غي مجلسَي الشيوخ والنواب، محوّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.
وأفادت شبكتا «سي إن إن» و«سي إن بي سي» بأن الديموقراطيين ضمنوا الغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ، وأصبحت لهم اليد الطولى في تعطيل أجندة ترمب التشريعية وبدء تحقيقات مع مسؤوليه توعّدوا بها باكرا.
وتُعدّ الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي على الولاية الثانية لترمب، خصوصا في ظلّ استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب المتواصلة على إيران، والتي ساهمت بدورها في ارتفاع أسعار الوقود، لتتراجع بفعل كل ذلك معدّلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
وفي واحدة من أكبر مفاجآت اليوم الانتخابي، أظهرت تقديرات إعلامية فوز طبيبة الأطفال الديموقراطية آني آندروز على منافستها الجمهورية دارلين غراهام، المدعومة من ترمب، في ولاية كارولاينا الجنوبية. وعُيّنت دارلين خلفا لشقيقها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعد وفاته في يوليو (تموز). ولم يفز الديموقراطيون بأي انتخابات لمجلس الشيوخ في هذه الولاية المحافظة منذ عام 1998.
وسبق هذا الفوز، خسارة جمهورية في كارولاينا الشمالية، حيث انتزع الحاكم السابق للولاية روي كوبر مقعد الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية مايكل واتلي الذي اختاره ترمب شخصيا.
وشكّل فوز آدم هاملتون على السيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال في ولاية كانساس، واحدة من أكبر المفاجآت، ليصبح أول يفوز بهذا المقعد منذ العام 1932. وفاز الديموقراطي جيمس تالاريكو في سباق مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية تكساس، لينتزع بذلك مقعدا إضافيا لصالح حزبه.
للمزيد حول انتخابات التجديد النصفي:
- ما هي انتخابات التجديد النصفي الأميركية ولماذا تُعد مهمة؟
- 4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس
- العرب الأميركيون يعودون إلى الديمقراطيين بشروط وحسابات معقدة
- التصويت المبكر يحطّم الأرقام القياسية ولا يحسم سباق الكونغرس
- أميركا: ما الذي قد يكبح مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي؟
