روبيو يأسف لقرار إيطاليا إلغاء زيارة وزير خارجيتها لميامي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

روبيو يأسف لقرار إيطاليا إلغاء زيارة وزير خارجيتها لميامي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)

أسف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، لقرار إيطاليا إلغاء زيارة رسمية لوزير خارجيتها إلى الولايات المتحدة، عقب خلافٍ استعر بين قادة البلدين.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال أخيراً إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سعت مراراً إلى التقاط صورة معه، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، ما أثار غضباً في روما ودفع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إلغاء زيارته للولايات المتحدة.

وقال روبيو، للصحافيين، خلال زيارة للبحرين: «من المؤسف أن يُلغى حدث من هذا النوع».

وأضاف: «كنت أعتقد أن عليهم الحضور، ولكن مع ذلك، كانت لدينا بعض الاتفاقات الجاهزة للتوقيع. وسنوقِّعها قريباً، وسنجد مكاناً لإتمام الأمر».

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (إ.ب.أ)

وكان من المقرّر أن يتوجّه تاياني إلى ميامي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، للمشاركة في مؤتمر أعمال مع روبيو، لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إلغاء الحدث.

وتبادل ترمب وميلوني الانتقادات علناً، خلال الأشهر الأخيرة، بعدما هاجم الرئيس الأميركي روما، لعدم دعمها العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

وأفاد روبيو بأن «علاقاتنا مع إيطاليا مستمرة دون انقطاع على جميع المستويات... ومن الواضح أن الرئيس مستاء للغاية»، إذ «يرى أن الأمر لا يخصّ إيطاليا فحسب، بل دولاً أخرى أيضاً. ففي وقت كنّا نواجه تهديداً يستهدف أوروبا أيضاً، لم يبادر عدد من الدول الأوروبية للمساعدة».

وأشار إلى أن هذه النقاط «ستُطرح مجدداً»، خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في تركيا، الشهر المقبل.



المحكمة العليا الأميركية تمهد لترحيل جماعي للهايتيين والسوريين

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تمهد لترحيل جماعي للهايتيين والسوريين

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

أيدت المحكمة العليا الأميركية الخميس قراراً لإدارة دونالد ترمب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.

وقالت المحكمة، ذات الغالبية المحافظة، في حكم صدر بغالبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، إن قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين غير خاضع للمراجعة القضائية.

ويستفيد من البرنامج أشخاص يُعدّون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلدانهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.

وخلال المرافعات الشفوية أمام المحكمة في أبريل (نيسان)، قال محامو حاملي وضعية الحماية الموقتة من الهايتيين والسوريين إن الأوضاع في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة، وإن قرار الإدارة كان مدفوعاً بأسباب منها العداء العنصري.

ورفض القاضي سامويل أليتو التأكيدات أن العرق كان «عاملاً محفزاً» في قرار الرئيس ترمب إلغاء وضعية الحماية الموقتة للهايتيين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وكتب أليتو في القرار: «لم تكن أي من التصريحات المنسوبة إلى الرئيس أو وزير الأمن الداخلي ذا طابع عنصري صريح، وجميعها عبّرت في مضمونها عن توجهات سياسية يمكن أن تستند إلى مبررات محايدة عرقياً».

وخاض ترمب حملته الانتخابية متعهداً طرد ملايين المهاجرين، وسعى لإلغاء برنامج الحماية الموقتة في إطار حملته الأوسع نطاقاً ضد الهجرة.

وفي ذروة حملته الانتخابية لعام 2024، أثار ترمب مخاوف تتصل بالمهاجرين الهايتيين بادعائه بأنهم يأكلون الحيوانات المدللة للأميركيين.

وقد يكون لقرار المحكمة العليا هذا تداعيات على أكثر من مليون مستفيد من هذا البرنامج من أكثر من 12 دولة.

وتم إلغاء وضعية الحماية المؤقتة لمواطني أفغانستان والكاميرون وإثيوبيا وهندوراس وبورما ونيبال ونيكاراغوا والصومال وجنوب السودان وفنزويلا واليمن وغيرهم، بالإضافة إلى الهايتيين والسوريين، منذ تولي ترمب منصبه.

ومُنح الهايتيون وضعية الحماية المؤقتة عام 2010 عقب زلزال مدمر، ولا تزال بلادهم تعاني من فقر مدقع وعنف مستشرٍ من عصابات مسلحة، وعدم استقرار سياسي مزمن.

ومُنح السوريون هذه الوضعية في 2012.


قاضيات في «الجنائية الدولية» يُقمن دعوى على إدارة ترمب

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
TT

قاضيات في «الجنائية الدولية» يُقمن دعوى على إدارة ترمب

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)

رفعت ثلاث قاضيات من المحكمة ​الجنائية الدولية دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته بسبب عقوبات فُرضت عليهن العام الماضي، وقلن إن هذه الإجراءات غير قانونية.

وفي الدعوى القضائية المقامة أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، قالت القاضيات كيمبرلي بروست من كندا، وسولومي بالونجي بوسا من أوغندا، ورين ألابيني-جانسو من بنين، ‌إن العقوبات ‌صُممت لممارسة ضغط خارج نطاق ​القضاء ‌بهدف معاقبة ​القاضيات وإجبارهن على تغيير مواقفهنّ.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب مارس صلاحيات قانونية متاحة له عند فرض العقوبات، بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار المسؤول إلى أن هذه العقوبات تعاملت مع «تهديد غير معتاد واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك ‌إجراءات المحكمة غير المشروعة ‌التي تفتقر إلى أي أساس ​قانوني وتستهدف أميركا وإسرائيل حليفتنا ‌المقرَّبة».

وأضاف: «ستواصل الإدارة الدفاع بقوة عن إجراءات ‌الرئيس، وهي حماية الأمن القومي والسياسة الخارجية لبلادنا في مقدمة الأولويات». ولم تردَّ وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان بعدُ على طلبات للحصول على تعليق.

وفرضت إدارة ترمب عقوبات على ‌عدد من قضاة المحكمة الجنائية الدولية، العام الماضي، في إجراء غير مسبوق رداً على إصدار المحكمة مذكرة توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقرار سابق بفتح تحقيق في جرائم حرب قِيل إن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان.

ويعود استياء إدارة ترمب من المحكمة إلى ولاية ترمب الأولى. ففي 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدّعية العامة آنذاك فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها بسبب عمل المحكمة في أفغانستان.

وتدفع الدعوى القضائية بأن العقوبات مخالفة للقانون لأنها تجاوزت نطاق قانون ​سلطات الطوارئ الاقتصادية ​الدولية، ولم تستند إلى حالة طوارئ وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي.


الادعاء العام الأميركي سيُسقط تهمة اغتصاب ضد المنتج السينمائي وينستين

هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الادعاء العام الأميركي سيُسقط تهمة اغتصاب ضد المنتج السينمائي وينستين

هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن مدّعو نيويورك، الخميس، أنه سيُسقِط تهمة الاغتصاب الموجهة ضد المنتج السينمائي هارفي وينستين، بدلاً من محاكمته للمرة الرابعة في قضية حركة «مي تو» MeToo#، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وMeToo# هي حركة اجتماعية عالمية مناهضة للتحرش والاعتداء الجنسي، تهدف إلى كسر حاجز الصمت وتشجيع ضحايا العنف الجنسي على مشاركة قصصهن علناً لإظهار مدى انتشار هذه الظاهرة ومحاسبة الجناة.

ولا يزال وينستين مداناً بجناية جنسية أخرى في نيويورك، وجرائم أخرى في كاليفورنيا، ولا يزال يقبع خلف القضبان. إلا أن تهمة الاغتصاب في نيويورك ظلت عالقة بعد نقض إدانة سابقة، ثم عدم التوصل إلى قرار من هيئتي محلفين.

وينفي المنتج الحائز جائزة الأوسكار جميع الاتهامات.

وتتعلق تهمة الاغتصاب بادعاء اغتصابه مصففة الشعر والممثلة جيسيكا مان في فندق بمانهاتن بنيويورك عام 2013.

وأدلت مان بشهادتها بأنها كانت على علاقة بالتراضي مع وينستين، الذي كان متزوجاً آنذاك.

الممثلة جيسيكا مان (يمين) تصل إلى المحكمة في قضية هيرفي وينستين بنيويورك 27 أبريل 2026 (أ.ب)

لكنها أخبرت هيئة المحلفين أنها حاولت مراراً وتكراراً المغادرة ورفضت أي نشاط جنسي عندما حاصرها في غرفة الفندق. وقالت إنه أصرّ، مطالباً إياها بخلع ملابسها، وممسكاً بذراعيها، حتى خافت من مواصلة الاحتجاج.

كتبت مان في رسالة قرأها المدعي العام أمام المحكمة: «بعد تفكير عميق وتأمل طويل، قررتُ عدم المضي قدماً في محاكمة رابعة ضد هارفي وينستين. لقد كان واضحاً لي في المحاكمة الأخيرة أنني لم أعد أحتمل هذا الوضع».

تركت المحاكمة الأخيرة أثراً واضحاً على مان، البالغة من العمر 40 عاماً، والتي أدلت بشهادتها لمدة خمسة أيام، وخضعت للاستجواب لأول مرة بشأن مذكرة شخصية كتبتها بعد يومين من حادثة الاغتصاب المزعومة، والتي لم تذكرها المذكرة. وفي إحدى مراحل شهادتها، قالت مان إنها تجد صعوبة في التركيز؛ ما دفع المحكمة إلى إنهاء الجلسة مبكراً.

في الوقت نفسه، أبلغ وينستين، البالغ من العمر 74 عاماً، عن آلام في الصدر أثناء المداولات؛ ما أدى إلى إنهاء الجلسة مبكراً مرة أخرى.

وقالت المدعية العامة نيكول بلومبرغ، الخميس، إن النيابة العامة تصدّق مان وتشيد بـ«شجاعتها وقوتها وإقدامها وإلهامها» للناجيات الأخريات، ولكن نظراً لمشاعرها تجاه المضي قدماً، «فإن إسقاط الدعوى هو القرار المناسب».

كان وينستين أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في صناعة السينما، ومنتجاً أفلاماً حققت نجاحاً باهراً وذات تأثير كبير، مثل «شكسبير عاشقاً» و«بالب فيكشن» و«شوكولاته».

ثم ظهرت سلسلة من مزاعم التحرش الجنسي ضده في عام 2017؛ ما أشعل فتيل حملة MeToo# للمطالبة بالمساءلة، وأدى في النهاية إلى توجيه اتهامات جنائية إليه.

أُدين وينستين في عام 2020 بتهمة اغتصاب مان. ثم نقضت محكمة الاستئناف الحكم لأسباب لا علاقة لها بشهادتها. وتعثرت مداولات هيئة المحلفين في إعادة المحاكمة عام 2025، ثم وصل المحلفون إلى طريق مسدود مجدداً في إعادة محاكمة أخرى هذا الربيع.

تُصنف تهمة الاغتصاب في هذه القضية جنايةً بسيطة يُعاقَب عليها بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات، وهي مدة أقل مما قضاه وينستين بالفعل بالسجن، علماً أنه يواجه أحكاماً أطول بكثير في قضايا جرائم جنسية منفصلة أدين بموجبها في نيويورك ولوس أنجليس.

لم يُدلِ وينستين بشهادته في أيٍّ من المحاكمات، رغم أنه اشتكى أثناء وبعد إعادة محاكمته في نيويورك عام 2025 من أنها كانت غير عادلة؛ إلا أن القاضي رفض ذلك.

وأكد محاموه أن جميع المُدّعيات، اللواتي كنّ يسعين للنجاح في عالم الفن، كنّ على علاقة جنسية بالتراضي التام مع رئيس استوديو سينمائي كان بإمكانه مساعدتهن. وقد صرّح وينستين نفسه بأنه «تصرّف بشكل خاطئ، لكنني لم أعتدِ على أحد قط».