تعويضات بـ1.8 مليار دولار لمناصري ترمب تثير غضباً حزبياً وجدلاً دستورياً

جيمي راسكين في اللجنة القضائية بمجلس النواب يصف الصفقة بـ«الفضيحة الأخلاقية»

اقتحم مثيرو الشغب الجبهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
اقتحم مثيرو الشغب الجبهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
TT

تعويضات بـ1.8 مليار دولار لمناصري ترمب تثير غضباً حزبياً وجدلاً دستورياً

اقتحم مثيرو الشغب الجبهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
اقتحم مثيرو الشغب الجبهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)

لا تزال مشاهد اقتحام الآلاف من أنصار الرئيس دونالد ترمب لمبني الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) عام 2021 حاضرة بالأذهان، ففي ذلك اليوم دعا الرئيس ترمب أنصاره للتوجه نحو الكابيتول لمنع إقرار فوز الرئيس جو بايدن بالانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2020 والتي وصفها ترمب بالمزورة.

وبالفعل اندفع المتظاهرون إلى المبنى واجتازوا الحواجز الأمنية وكسروا النوافذ واقتحموا قاعات المجلسين، ما أدى إلى مواجهات عنيفة مع شرطة الكابيتول وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 140 ضابط شرطة.

القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع تعقدها لجنة فرعية يمجلس الشيوخ (إ.ب.أ)

وخلال ولاية الرئيس جو بايدن أطلقت وزارة العدل أكبر عملية ملاحقة قضائية واعتقلت أكثر من 1580 شخصاً ووجهت لهم تهماً بارتكاب جرائم اعتداء على ضباط الشرطة والتحريض والتعدي على الممتلكات الحكومية والتآمر لعرقلة عمل الكونغرس وأصدرت المحاكم الاتحادية أحكاماً بالسجن على مئات من المقتحمين.

ومع بداية ولاية ترمب الثانية في يناير 2025، أصدر الرئيس عفواً عاماً عن أكثر من 1600 شخص وُجهت لهم تهم تتعلق بأحداث اقتحام الكابيتول. وأعلنت وزارة العدل يوم الاثنين الماضي إنشاء صندوق «مكافحة تسليح السلطة» وتم رصد 1.8 مليار دولار، وهو قيمة التسوية القضائية التي تم التوصل إليها، مقابل إسقاط دعوى الرئيس ترمب للمطالبة بـ10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأميركية بشأن تسريب إقرارته الضريبية. وبموجب هذه التسوية حصل ترمب على اعتذار رسمي من الحكومة مقابل إنشاء هذا الصندوق الذي يسمح بتسوية الدعاوى القضائية ودفع تعويضات لحلفاء ومناصري ترمب الذين يزعمون أنهم تعرضوا للاستهداف السياسي من قبل الإدارات السابقة.

رشوة لأنصار ترمب

وتسبب إنشاء هذا الصندوق بموجة غضب واسعة من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء والذين أعربوا عن مخاوفهم من أن هذا الصندوق سيتحول إلى وسيلة لتعويض حلفاء ترمب ومناصريه ومنهم مثيرو الشغب الذين اقتحموا مبني الكابيتول في السادس من يناير 2021، كما اعتبروا هذه التسوية بين ترمب ومصلحة الضرائب تعني حماية ترمب وعائلته من عمليات تدقيق ضرائبي مستقبلي، ما يعد إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب لتحقيق مصالح شخصية ومكافأة الحلفاء السياسيين لترمب، وتحايلاً على سلطة الإنفاق التي يمنحها الكونغرس.

النائب جيمي راسكين كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب وصف هذه الصفقة بالفضيحة الأخلاقية (رويترز)

ووصف النائب جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب هذه الصفقة بالفضيحة الأخلاقية، وقال: «هذا الأمر ليس سوى عملية نصب تهدف إلى سحب 1.8 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لصالح ميليشيا ترمب الخاصة». كما رفع شرطيان شاركا في الدفاع عن الكابيتول يوم 6 يناير دعوى قضائية لإيقاف الصندوق، معتبرين أنه قد يعوض من اعتدوا عليهم. وقال الشرطيان في الدعوة «إن الصندوق يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الأشخاص الذين ارتكبوا أعمال عنف باسم ترمب باتوا يكافأون بدلاً من أن يعاقبوا».

قلق جمهوري خافت

وقال النائب برايان فيتزباتريك الجمهوري من بنسلفانيا للصحافيين: «سنحاول إجهاض هذا المشروع»، بينما قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون الجمهوري من ساوث داكوتا إنه «ليس من أشد المعجبين» بهذا الصندوق. في جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الثلاثاء. وضغطت رئيسة لجنة المخصصات المالية في المجلس، سوزان كولينز، من أجل الحصول على مزيد من التفاصيل؛ حيث استفسرت عن قيمة المبلغ الذي سيُدفع مقابل كل مطالبة تعويض، وعن الأساس القانوني الذي تستند إليه تلك القرارات، وما إذا كانت المعلومات المتعلقة بهذه المطالبات ستكون متاحة للجمهور.

ودافع تود بلانش القائم بأعمال المدعي العام - والمحامي السابق للرئيس ترمب - بقوة عن هذا الصندوق، مؤكداً أنه ليس صندوق رشىً كما يصفه الديمقراطيون، بل برنامج تعويضي مشروع للأميركيين الذين تعرضوا لتجاوزات غير مبررة من قبل الحكومة الفيدرالية، مشيراً إلى أنه لا توجد قيود على المتقدمين، وأن الصندوق مفتوح للجميع. كما دافع نائب الرئيس جي دي فانس عن الصندوق، قائلاً: «لا يذهب دولار واحد إلى الرئيس ترمب أو إدارته أو عائلته. هذا تعويض لأميركيين تعرضوا لملاحقات سياسية غير متناسبة».

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، يتحدث عن خطة وزارة العدل في 19 مايو 2026(ا.ب.ا)

معايير غير واضحة

لكن الخبراء القانونيين يرون أن هذه الصفقة غير مسبوقة دستورياً ويقولون إن إنشاء هذا الصندوق الملياري يستند إلى سلطة وزارة العدل في تسوية الدعاوى، لكنه يثير تساؤلات حول فصل السلطات لأن الرئيس ترمب يستخدم جهازاً تنفيذياً تابعا لوزارة العدل لصرف أموال لتعويض أنصاره السياسيين.

ويحذر بعض الخبراء من أن إنشاء هذا الصندوق سيفتح الباب أمام دعاوى قضائية مستقبلية تتهم الإدارة بانتهاك مبدأ السلطة المالية للكونغرس، إضافة إلى عدم وجود معايير واضحة وشفافة لتحديد المستفيدين من أموال هذا الصندوق.

ويشيد أنصار الرئيس ترمب بهذه الصفقة ويعدونها انتصاراً سياسياً ورمزياً بإجبار الحكومة الأميركية على الاعتذار وإنشاء آلية لتعويض أنصار ترمب الذين تبنوا رؤيته في سرقة وتزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويرى هؤلاء أن إنشاء هذا الصندوق هو تصحيح للظلم الذي ارتكبته إدارة بايدن في الملاحقات القضائية ضد أنصار ترمب، بينما يرى معارضوه أنها بمثابة سرقة منظمة لأموال دافعي الضرائب واستخدام المال العام في أغراض سياسية حزبية.


مقالات ذات صلة

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

قال وزير العدل الأميركي، الأربعاء، إن إدارة الرئيس ترمب ستشدّد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة»، وذلك غداة حكم أصدرته المحكمة العليا يؤكد حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)

فانس: نملك خيارات للتعامل مع نووي إيران لكننا لن نلقي القنابل دون داع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لديها خيارات إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، مشيراً إلى أن بلاده لن تلقي القنابل من دون هدف…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جون برينان (أ.ب)

مدير «سي آي إيه» السابق يقاضي إدارة ترمب

أقام مدير «سي آي إيه» السابق، جون برينان، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب لإلزامها بالحفاظ على سجلات التحقيقات التي يقول إنها تستهدفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
TT

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة نجح في تحويلها إلى أعمال تدر ملايين الدولارات. فمن الساعات الفاخرة والعطور والأحذية الرياضية، إلى الكتب والغيتارات المرخصة وحتى العملات المشفرة، تكشف أحدث بيانات الإفصاح المالي عن قدرة استثنائية على توظيف اسمه وصورته التجارية لتحقيق عوائد ضخمة، في نموذج يجمع بين النفوذ السياسي والعلامة التجارية الشخصية.

ومن بين أكثر هذه المنتجات إثارة للانتباه ساعة محدودة الإصدار تحمل صورته الشخصية، وتتضمن قطعة من الملابس التي كان يرتديها أثناء توقيفه عام 2023، في خطوة تعكس كيف استطاع تحويل حتى أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته إلى فرصة تجارية مربحة.

ساعة تذكارية تحقق ملايين الدولارات

حقق ترمب 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني) من بيع مجموعة من الساعات، من بينها ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به بعد مثوله في سجن مقاطعة فولتون بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا عام 2023، على خلفية توجيه اتهامات إليه تتعلق بالابتزاز والتدخل المزعوم في الانتخابات، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ونفدت جميع نسخ هذه الساعة محدودة الإصدار، التي بلغ سعر الواحدة منها 2999 دولاراً (2300 جنيه إسترليني)، إذ لم يُطرح منها سوى 50 نسخة، وهو ما يعكس القوة التسويقية الكبيرة التي يتمتع بها ترمب، حتى وإن كانت فكرة الساعة نفسها لا تحظى بقبول جميع الأذواق.

ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما ترمب أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به (غيت ترمب واتشز)

اتفاقيات ترخيص بعوائد ضخمة

تُباع مجموعة ساعات ترمب عبر شركة TheBestWatchesonEarth LLC، التي تستخدم اسمه وصورته بموجب اتفاقية ترخيص مدفوعة. وكشفت أحدث بيانات الإفصاح المالي، وللمرة الأولى عن حجم الإيرادات التي حققتها هذه الساعات، إذ بلغت أرباح ترمب منها 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني)، بينما لا تزال تفاصيل اتفاقية الترخيص غير معلنة.

وعادةً ما تحصل الشخصيات العامة أو العلامات التجارية على ما يتراوح بين 5 و10 في المائة من قيمة مبيعات المنتجات المرخصة، إلا أن أحد المطلعين على تعاملات ترمب التجارية أشار إلى أن الرئيس قد يحصل على نسبة أعلى بكثير، قد تصل إلى 50 في المائة من قيمة المبيعات.

ويعرض الموقع الإلكتروني gettrumpwatches.com، التابع لشركة TheBestWatchesonEarth LLC، عشرات الطرازات من ساعات ترمب للبيع.

وبحسب الوثائق المقدمة إلى الحكومة الأميركية، فإن جزءاً كبيراً من العائدات المحققة من مبيعات الساعات يعود إلى سنوات سابقة، لكنه أُدرج في التقرير الحالي بعدما كان قد «أُغفل سهواً» من تقرير سابق عن دخل ترمب.

تشكيلة ساعات خاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب كما تظهر على موقع «غيت ترمب واتشز»

عطور وأحذية تحمل اسمه

كما حقق ترمب 67 ألفاً و634 دولاراً من بيع العطور والأحذية الرياضية التي تحمل علامته التجارية. ورغم أن هذا المبلغ يزيد بنحو ألف دولار على متوسط الأجر السنوي في الولايات المتحدة، فإنه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي دخله.

ومن بين هذه المنتجات عطر «فيكتوري 47» النسائي، الذي يُباع بسعر 249 دولاراً للزجاجة سعة 100 مل، ويأتي في عبوة ذهبية تحمل هيئة ترمب.

وتُباع الأحذية الرياضية والعطور من خلال شركة 45Footwear LLC بموجب اتفاقية ترخيص مع ترمب. كما تسوق الشركة أحذية غولف ذهبية تحمل اسمه، يبلغ سعر الزوج منها 499 دولاراً، وقد صُممت – بحسب وصف الشركة – «للاعبي الغولف الذين يسعون إلى التميز ويلفتون الأنظار في الملعب». ولم يُنتج منها سوى ألف زوج، وقد نفدت بعض المقاسات بالفعل.

أحذية تحمل علامة ترمب التجارية تعرض للبيع عبر الإنترنت (موقع غيت ترمب سنيكرز)

الكتب والغيتارات... مصادر دخل إضافية

ولم تقتصر مصادر دخل ترمب على المنتجات الاستهلاكية، إذ حصل أيضاً على 35 ألف دولار من ترخيص غيتار صُنع خصيصاً باسمه، كما حقق من ثلاثة كتب فقط أكثر من 3 ملايين دولار خلال العام الماضي، وهو ما وضعه بين أعلى المؤلفين أجراً في العالم.

العملات المشفرة تتصدر الإيرادات

وأظهرت الحسابات التي نُشرت يوم الثلاثاء، بموجب الإفصاح المالي الإلزامي، أن الرئيس الأميركي حقق إجمالاً نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.

وشكلت أنشطته في مجال العملات المشفرة المصدر الأكبر لهذه الإيرادات، بعدما حققت وحدها نحو 1.4 مليار دولار، متجاوزة بفارق كبير جميع مصادر دخله الأخرى.

وأثارت الأنشطة التجارية لترمب انتقادات حادة من معارضيه، الذين اتهموه باستغلال موقعه في البيت الأبيض لتحقيق مكاسب مالية، معتبرين أن أي رئيس أميركي لم يسبق له أن حقق مثل هذه الإيرادات الضخمة أثناء وجوده في المنصب.

في المقابل، يرى مؤيدوه أن هذه الأنشطة لا تمثل امتداداً للرئاسة بقدر ما تعكس مسيرة رجل أعمال سبق دخوله إلى السياسة، إذ كان ترمب قد بنى اسمه كرجل أعمال وشخصية تلفزيونية ومؤلف قبل سنوات طويلة من فوزه بالرئاسة، وأن نجاحه في تسويق علامته التجارية يعود إلى تلك المكانة التي رسخها على مدى عقود.


قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أوقف قاض اتحادي، الأربعاء، القيود التي اقترحتها خدمة البريد الأميركية على التصويت عبر البريد، بعد أن وجد أنها ​تنتهك اتفاق تسوية مع إحدى المنظمات الرائدة في مجال الحقوق المدنية ينص على التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد على وجه السرعة.

ويشكل القرار الذي اتخذه القاضي الاتحادي إيميت سوليفان ومقره واشنطن، الهزيمة الثانية أمام القضاء خلال أسبوعين لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لفرض قيود ‌صارمة على ‌التصويت عبر البريد قبل انتخابات ​التجديد ‌النصفي ⁠المقررة في ​الثالث ⁠من نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي يخوض فيه حزبه الجمهوري معارك حامية للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.

ويكرر ترمب كثيرا، دون تقديم أدلة، أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير. ويشكل هذا الادعاء أحد أركان حملته المستمرة منذ سنوات ⁠لتقويض الثقة في الانتخابات الأميركية، ‌إلى جانب ادعائه بأن هزيمته ‌في انتخابات عام 2020 كانت ​نتيجة تزوير واسع ‌النطاق.

واقترحت خدمة البريد الأميركية في مايو (أيار) ‌لائحة تنص على إلزام الولايات بتقديم قوائم الناخبين واعتماد إجراءات اقتراع جديدة قبل أن تقوم الخدمة بعمليات التوصيل. وفي حال عدم امتثال الولايات، فإن الخدمة سترفض تسليم ‌بطاقات الاقتراع.

وانحاز سوليفان، الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل ⁠كلينتون، إلى ⁠جانب منظمة حقوقية قالت إن القاعدة الجديدة تتعارض مع تسوية قانونية تعود لعام 2021 وتلزم مسؤولي خدمة البريد الأميركية باتخاذ «تدابير استثنائية» لضمان تسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد في الوقت المحدد حتى عام 2028.

ولم ترد كل من خدمة البريد ووزارة العدل، التي تمثل الإدارة أمام المحكمة، على الفور على طلبات التعليق.

وأوقفت قاضية اتحادية في بوسطن في 25 يونيو (حزيران) ​تطبيق أمر تنفيذي أصدره ​ترامب بهدف تشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد، لتحول دون تطبيقه قبل انتخابات التجديد النصفي.


ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتمر قناة بنما عبر أضيق جزء من البرزخ بين أميركا الشمالية والجنوبية، مما يتيح للسفن التنقل بسرعة أكبر بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

وتنقل القناة نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية سنوياً.

وأكملت الولايات المتحدة بناء القناة في أوائل القرن العشرين، لكنها سلمت السيطرة على هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية إلى بنما في عام 1999.

وقال ترمب مراراً إنه يريد «استعادة» القناة. وقبل عودته للمنصب، قال للصحافيين إنه لا يستبعد استخدام القوة الاقتصادية أو العسكرية لاستعادة السيطرة على القناة.