ترمب يفرض حصارا على «ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات»

طائرتان من طراز «أوزبري» تابعتان لمشاة البحرية الأميركية تقلعان من بورتوريكو وسط تحركات لرفع مستوى الجاهزية في الكاريبي (أ.ف.ب)
طائرتان من طراز «أوزبري» تابعتان لمشاة البحرية الأميركية تقلعان من بورتوريكو وسط تحركات لرفع مستوى الجاهزية في الكاريبي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض حصارا على «ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات»

طائرتان من طراز «أوزبري» تابعتان لمشاة البحرية الأميركية تقلعان من بورتوريكو وسط تحركات لرفع مستوى الجاهزية في الكاريبي (أ.ف.ب)
طائرتان من طراز «أوزبري» تابعتان لمشاة البحرية الأميركية تقلعان من بورتوريكو وسط تحركات لرفع مستوى الجاهزية في الكاريبي (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء فرض حصار بحري على «سفن النفط الخاضعة للعقوبات» المغادرة من فنزويلا والمتوجّهة إليها، في تصعيد جديد لحملة الضغط التي يشنها على كراكاس.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» بعد أيام من قيام القوات الأميركية بالاستيلاء على ناقلة نفط قبالة الساحل الفنزويلي «اليوم، أصدر أمرا بفرض حصار كامل وشامل على كل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تدخل فنزويلا وتخرج منها».

وأضاف أن الأسطول البحري الأميركي الضخم المنتشر في منطقة الكاريبي «سيزداد حجما» حتى تعيد فنزويلا «إلى الولايات المتحدة الأميركية كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقتها منا سابقا». ولم يحدد الرئيس الأميركي نوع النفط أو الأرض التي كان يشير إليها، لكن فنزويلا أممت قطاع النفط لديها في سبعينات القرن الماضي. ولاحقا، في عهد الرئيس السابق لمادورو هوغو تشافيز، أُجبرت الشركات على التنازل عن السيطرة الأغلبية لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA.

وتابع ترمب «إن نظام مادورو غير الشرعي يستخدم النفط من هذه الحقول النفطية المسروقة لتمويل نفسه، وإرهاب المخدرات، والاتجار بالبشر، والقتل، والاختطاف».

وبعد أسابيع من تحليق الطائرات العسكرية قبالة سواحل فنزويلا والضربات المميتة على قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصا، صعّدت إدارة تامب حملتها الأسبوع الماضي بالاستيلاء على ناقلة نفط فيما كانت تغادر البلاد.

واعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن الانتشار العسكري الأميركي على مسافة قريبة من بلاده هو جزء من خطة لإطاحته و«سرقة» النفط الفنزويلي الوفير تحت ستار عملية مكافحة المخدرات. ورغم أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي، فإن الاستيلاء على صادراته قد تؤدي إلى شلّ اقتصادها المتعثر، ما سينعكس سلبا على نظام مادورو.

وقال إلياس فيرير من «أورينوكو ريسيرتس»، وهي شركة استشارية فنزويلية، لوكالة الصحافة الفرنسية «إذا لم تكن هناك صادرات نفطية، ستتأثر سوق الصرف الأجنبي وواردات البلاد... وقد تحدث أزمة اقتصادية». وأضاف «ليس مجرد ركود اقتصادي، بل أيضا نقص في الغذاء والدواء، لأننا لن نكون قادرين على الاستيراد».

وتنتج فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، حوالى مليون برميل من النفط يوميا، لكنها تواجه منذ العام 2019 حظرا يجبرها على بيعه في السوق السوداء بأسعار مخفضة، خصوصا للصين.

وتقوم الولايات المتحدة منذ أشهر بإنشاء انتشار عسكري كبير في منطقة البحر الكاريبي، بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية، مع استهداف فنزويلا بشكل خاص. وتعتبر كراكاس العملية بمثابة حملة ضغط لإطاحة اليساري نيكولاس مادورو الذي تعتبره واشنطن والعديد من الدول رئيسا غير شرعي.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن اتفاقاً مع لندن بشأن جزر تشاغوس

الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً مع لندن بشأن جزر تشاغوس

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن تفهّمه لخطوة بريطانيا إعادة جزر تشاغوس إلى جزيرة موريشيوس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يعلن «دعمه الكامل» لأوربان في انتخابات المجر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس «دعمه الكامل» لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان الذي تربطه به علاقات وثيقة، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

عشية محادثات حساسة في مسقط، وضعت إيران سقفاً واضحاً لأي حوار محتمل مع الولايات المتحدة، معتبرة أن برنامجي تخصيب اليورانيوم والقدرات الصاروخية «خطوطاً حمراء».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)
طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)
TT

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)
طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الخميس أن بلاده «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة، لكن «من دون ضغوط» من واشنطن التي صعّدت تهديداتها ضد الجزيرة الشيوعية.

وقال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته. ما هي الشروط؟ من دون ضغوط، ومن دون شروط مسبقة». وأضاف أن أي محادثات يجب أن تُجرى «على قدم المساواة، مع احترام سيادتنا واستقلالنا وحقنا في تقرير المصير» ومن دون «تدخل في شؤوننا الداخلية».

في الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدات متكرّرة ضد كوبا التي يحكمها نظام شيوعي، متوعّدا بقطع إمداداتها النفطية ومحذّرا من أن الجزيرة «على وشك الانهيار». وترزح كوبا تحت وطأة أزمة اقتصادية، واعتمدت لأعوام طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، إلى أن أطاح الجيش الأميركي الشهر الماضي رئيسها الاشتراكي نيكولاس مادورو.

ومذاك الحين، يقول الرئيس الأميركي إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا، مهدّدا بقطع الإمدادات عن كوبا، وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها. وتهدّد أساليب الضغط هذه بإغراق كوبا في العتمة، في حين تواجه محطاتها الكهربائية صعوبات في توفير التيار بسبب نقص الوقود.

وفي وقت سابق الخميس، انقطع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من الأشخاص في شرق البلاد لساعات بسبب عطل طرأ على الشبكة.

وأكد دياز-كانيل أنه لا يزال لدى بلاده أصدقاء لم يكشف عنهم، في الوقت الذي تواجه فيه ما وصفه بأنه «نقص حاد في الوقود». وقال «لا يمكننا أن نشرح علانية كل ما نقوم به، لكن كوبا ليست وحدها».

وكانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قد صرحت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، لكنها لن تعرض نفسها لخطر الرسوم الجمركية العقابية الأميركية.

وأشار دياز-كانيل إلى أن الضغوط التي باتت كوبا ترزح تحت وطأتها سلطت الضوء على أهمية سعيها للحصول على طاقة أكثر مراعاة للبيئة وتقليل الاعتماد على الآخرين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لبيانات رسمية صدرت مؤخرا أن الجزيرة ولّدت العام الماضي نصف ما تحتاجه من الكهرباء. وتحمّل هافانا المسؤولية في ذلك إلى العقوبات الأميركية المشدّدة والتي تؤثر أيضا على الغذاء والدواء.

لكن سوء إدارة اقتصاد البلاد وانهيار السياحة عقب جائحة كوفيد-19 ساهما في زيادة معاناة سكان الجزيرة. وقال ترمب مرارا إنه يريد «إبرام صفقة» مع القيادة الكوبية، من دون أن يوضح ماهيتها.


هيغسيث سيتغيب عن اجتماع لوزراء دفاع الناتو

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)
TT

هيغسيث سيتغيب عن اجتماع لوزراء دفاع الناتو

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)

لن يشارك رئيس البنتاغون بيت هيغسيث في اجتماع لوزراء الدفاع في دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) مرتقب في 12 فبراير (شباط) في بروكسل، وفق ما أعلن مسؤول أميركي الخميس.

وسيحلّ محلّه ثالث أرفع مسؤول في البنتاغون، إلبريدج كولبي، وفق ما أفاد المصدر عينه الذي طلب عدم الكشف عن هويته ولم يقدّم الأسباب الكامنة وراء تغيّب هيغسيث.

في يناير (كانون الثاني)، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكبر أزمة في تاريخ الحلف الأطلسي منذ تأسيسه سنة 1949 بتهديده بالاستيلاء وإن بالقوّة، على غرينلاند الجزيرة التي تتمتّع بحكم ذاتي والخاضعة للسيادة الدنماركية. وهو كان يجاهر بضرورة وضع الإقليم تحت السيادة الأميركية لحماية الولايات المتحدة قبل أن يعدل عن موقفه وتخوض إدارته مباحثات مع السلطات الدنماركية والغرينلاندية.

وبدأ الناتو في مطلع فبراير (شباط) يخطّط لإرسال بعثة إلى المنطقة القطبية الشمالية استجابة لمخاوف الرئيس الأميركي.


ترمب يعلن اتفاقاً مع لندن بشأن جزر تشاغوس

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب يعلن اتفاقاً مع لندن بشأن جزر تشاغوس

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، بعد محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن تفهّمه لخطوة بريطانيا إعادة جزر تشاغوس إلى جزيرة موريشيوس، لكنه حذر من أنه سيدافع عن الوجود العسكري الأميركي في هذا الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.

وكتب الرئيس الأميركي، الذي انتقد بشدة قرار لندن في البداية، على منصته «تروث سوشيال»: «أتفهم أن رئيس الوزراء ستارمر توصل إلى أفضل اتفاق ممكن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لكن إذا فشل عقد الإيجار هذا في المستقبل القريب، أو إذا هددت أي جهة العمليات والقوات الأميركية في قاعدتنا أو عرضتها للخطر، فإنني أحتفظ بحقي في حماية وتعزيز الوجود الأميركي في دييغو غارسيا عسكرياً»، في إشارة إلى القاعدة الأميركية البريطانية ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة والواقعة في الجزيرة الرئيسية للأرخبيل.

وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس في الستينات.

ووقعت لندن في مايو (أيار) 2025 اتفاقاً مع مستعمرتها السابقة اعترفت بموجبه بسيادتها على الأرخبيل، مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزره، بموجب عقد إيجار.