تقرير: أميركا تُخطط لفحص حسابات التواصل الاجتماعي للزوّار المعفيين من التأشيرة

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

تقرير: أميركا تُخطط لفحص حسابات التواصل الاجتماعي للزوّار المعفيين من التأشيرة

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تُخطط السلطات الأميركية لفحص حسابات الزوّار الأجانب على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية، من أجل الموافقة على دخول الأراضي الأميركية، بمن في ذلك القادمون من أستراليا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة الذين يُسمح لهم حالياً بالدخول دون تأشيرة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ووفقاً لإشعار صادر عن وزارة الأمن الداخلي، الأربعاء، فإن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية «تُضيف وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها عنصر بيانات إلزامياً» كون ذلك جزءاً من عملية الفحص للمسافرين الذين يدخلون الولايات المتحدة بموجب برنامج الإعفاء من التأشيرة.

وقد تم منح مهلة 60 يوماً للتعليق على هذا الاقتراح.

وسينطبق هذا الإجراء على المسافرين من نحو 40 دولة يُسمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يوماً دون تأشيرة، ويتم فحصهم قبل السفر بموجب نظام إلكتروني يُعرف باسم «ESTA».

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، تُعد هذه الخطة أحدث سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف تقييد الدخول، وشمل ذلك حظر سفر لنحو 30 دولة، والذي أُعلن عنه هذا الشهر في أعقاب إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش رئيسية في مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وحدّدت السلطات الأميركية المشتبه به على أنه مواطن أفغاني عمل مع القوات الأميركية ووكالة المخابرات المركزية في أفغانستان قبل وصوله إلى الولايات المتحدة في عام 2021.

واستغل ترمب وحلفاؤه هذه القضية، مُلقين باللوم على إدارة الرئيس السابق جو بايدن للسماح له بدخول البلاد، ومطالبين بفرض قيود أكثر صرامة على المهاجرين.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد حادثة إطلاق النار، إنه سيعمل على وقف الهجرة «بشكل دائم» من «جميع دول العالم الثالث».

وذكرت دائرة خدمات الهجرة والجنسية في مذكرة، أن الولايات المتحدة ستُطلق أيضاً «مراجعة شاملة» للموافقات الممنوحة للأشخاص من تلك الدول الذين دخلوا البلاد في، أو بعد، بداية ولاية بايدن عام 2021.

وأعلنت وزارة الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) أنها ستُوسّع متطلبات مراجعة وسائل التواصل الاجتماعي لتأشيرات «H-1B» للعمال ذوي المهارات العالية، وحثت المتقدمين على «تعديل إعدادات الخصوصية في جميع ملفاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي لتكون عامة».

وفي يونيو (حزيران)، أمرت وزارة الخارجية بمراجعة حسابات طالبي تأشيرات الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتُشير التوقعات إلى أن الولايات المتحدة ستشهد انخفاضاً حاداً في عدد الزوار الأجانب وإنفاق السياح هذا العام.

وأظهرت بيانات من مايو (أيار) أن البلاد ستخسر 12.5 مليار دولار من عائدات السفر في 2025، مع تقديرات بانخفاض إنفاق الزوّار إلى أقل من 169 مليار دولار بنهاية العام.

كما من المتوقع أن تشهد البلاد أول انخفاض في عدد السياح الأجانب منذ نحو 5 سنوات؛ حيث يُتوقع تسجيل نحو 67.9 مليون زيارة هذا العام، بانخفاض عن 72.4 مليون زيارة في عام 2024، وفقاً لـ«جمعية السفر الأميركية».

مسافر يتجه إلى مبنى المسافرين في مطار رونالد ريغان الوطني في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 31 أكتوبر 2025 (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة من بين 184 اقتصاداً عالمياً حللها المجلس العالمي للسفر والسياحة وشركة «أكسفورد إيكونوميكس» في دراسة أجريت في مايو، التي من المتوقع أن تخسر عائدات السياحة هذا العام.

وأُرجع هذا الانخفاض إلى استمرار متطلبات السفر المتعلقة بجائحة «كوفيد-19»، وقوة الدولار، وتغير نظرة الناس إلى الولايات المتحدة بسبب خطاب وسياسة «أميركا أولاً» التي انتهجتها إدارة ترمب.


مقالات ذات صلة

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.