ترمب يشنّ هجوماً لاذعاً على قادة أوروبا: «ضعفاء ولا يعرفون ما يفعلون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشنّ هجوماً لاذعاً على قادة أوروبا: «ضعفاء ولا يعرفون ما يفعلون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداً لاذعاً لأوروبا، واصفاً إياها بـ«مجموعة دول متداعية» يقودها «أشخاص ضعفاء». وقال في مقابلة صحافية مع مجلة «بوليتيكو» إنه يرى أن الحلفاء التقليديين لواشنطن عاجزون عن ضبط الهجرة وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، كما ألمح إلى استعداده لدعم سياسيين أوروبيين يتوافقون مع رؤيته للقارة.

ويمثّل هذا الهجوم الواسع على القيادة السياسية في أوروبا أشدّ انتقاد يوجّهه ترمب حتى الآن إلى ديمقراطيات الغرب، في خطوة تُنذر بحدوث قطيعة أكبر مع دول، مثل فرنسا وألمانيا، تعاني علاقاتها مع إدارته توتراً عميقاً أصلاً.

وقال ترمب عن القادة السياسيين في أوروبا: «أعتقد أنهم ضعفاء... كما أعتقد أنهم يسعون لأن يكونوا شديدي الالتزام بالصواب السياسي». وأضاف: «أظن أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون... أوروبا لا تعرف ماذا تفعل».

وأتبع ترمب انتقاداته الحادة لأوروبا بسلسلة مواقف لافتة تتعلق بالسياسة الداخلية الأميركية؛ إذ قال إنه سيجعل من الضغط لخفض أسعار الفائدة فوراً معياراً أساسياً في اختيار رئيس جديد للبنك المركزي الأميركي. كما أعلن أنه قد يوسّع العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات لتشمل المكسيك وكولومبيا.

وحثّ ترمب القاضيين المحافظين في المحكمة العليا، سامويل أليتو وكلارنس توماس - وكلاهما في السبعينات من العمر - على البقاء في منصبيهما.

تأتي تصريحات ترمب بشأن أوروبا في لحظة شديدة الحساسية من المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، في وقت يزداد فيه قلق القادة الأوروبيين من احتمال أن يتخلى ترمب عن أوكرانيا وحلفاء القارة في مواجهة أي عدوان روسي. ولم يقدّم ترمب، في المقابلة، أي تطمينات للأوروبيين بهذا الخصوص، بل أكد أن روسيا باتت في وضع أقوى من أوكرانيا بشكل واضح.

الشخصية الأكثر تأثيراً في رسم ملامح السياسة الأوروبية

واختارت مجلة «بوليتيكو»، أمس، ترمب الشخصية الأكثر تأثيراً في رسم ملامح السياسة الأوروبية خلال العام المقبل، وهو لقب سبق أن مُنح لعدد من القادة، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وعكست تصريحات ترمب الواثقة بشأن أوروبا تناقضاً حاداً مع بعض مواقفه المتعلقة بالسياسة الداخلية. فالرئيس وحزبه يواجهان سلسلة من الانتكاسات الانتخابية وحالة من الشلل السياسي في الكونغرس هذا الخريف، مع تزايد غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة. ورغم ذلك، بدا ترمب عاجزاً عن تقديم رسالة تتلاءم مع هذه الحقائق الجديدة؛ إذ منح أداء الاقتصاد تقييماً «امتيازاً مضاعفاً»، وأصر على أن الأسعار «تنخفض في كل القطاعات»، ورفض طرح خطة واضحة لمعالجة الارتفاع المتوقع في أقساط التأمين الصحي.

ورغم الاضطرابات المتزايدة داخل الولايات المتحدة، لا يزال ترمب شخصية محورية في السياسة الدولية.

قلق في العواصم الأوروبية

وفي الأيام الأخيرة، سادت حالة من القلق في العواصم الأوروبية عقب صدور «استراتيجية الأمن القومي» الجديدة لإدارة ترمب، وهي وثيقة قدّمت الإدارة الأميركية في موقع الخصومة مع التيار السياسي السائد في أوروبا، وتعهدت بـ«رعاية المقاومة» للسياسات الأوروبية القائمة فيما يتعلق بالهجرة وغيرها من الملفات الخلافية.

وفي المقابلة، صعّد ترمب من حدّة هذا الطرح، واصفاً مدناً مثل لندن وباريس بأنها «تئن تحت عبء الهجرة» من الشرق الأوسط وأفريقيا. وقال إنه من دون تغيير في سياسات الحدود «لن تبقى بعض الدول الأوروبية قابلة للاستمرار».

وبلغة شديدة التحريض، هاجم ترمب رئيس بلدية لندن، صادق خان - وهو أول مسلم يتولى هذا المنصب - واصفاً إياه بأنه «كارثة»، وعزا انتخابه إلى «تزايد أعداد المهاجرين» قائلاً: «لقد جاء كثير من الناس إلى لندن... وهم يصوّتون له الآن».

من جانبه، وجّه رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أمس، انتقاداً لإدارة ترمب بسبب وثيقة الأمن القومي، وحثّ البيت الأبيض على احترام سيادة أوروبا وحقّها في تقرير مصيرها.

وقال: «لا يهدد الحلفاء بالتدخل في الحياة الديمقراطية أو في الخيارات السياسية الداخلية لحلفائهم... بل يحترمونها».

غير أن ترمب، في حديثه مع الصحيفة، تجاوز هذه الحدود، مؤكداً أنه سيواصل دعم مرشحيه المفضلين في الانتخابات الأوروبية، حتى وإن أثار ذلك حساسية في الدول المعنية. وقال: «سأعلن تأييدي... سبق أن أيّدت شخصيات لا يحبها كثير من الأوروبيين. أيّدت فيكتور أوربان» - في إشارة إلى رئيس الوزراء المجري الذي يعجب ترمب بسياساته المتشددة في ضبط الحدود.

الحرب الروسية – الأوكرانية

لكن الملف الذي بدا أنه يحظى بأولوية لدى ترمب هو الحرب الروسية – الأوكرانية، لا السياسة الانتخابية الأوروبية. فقد ادّعى أنه قدّم «مسودة جديدة» لخطة سلام، وأن بعض المسؤولين الأوكرانيين أعجبوا بها، لكن الرئيس الأوكراني «لم يطّلع عليها بعد». وأضاف ترمب: «سيكون من الجيد لو قرأها».

والتقى زيلينسكي، أمس، قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، مجدداً رفضه التنازل عن أي جزء من أراضي بلاده لروسيا ضمن أي اتفاق سلام محتمل.

وقال زيلينسكي إنه لا يعوّل كثيراً على دور القادة الأوروبيين في إنهاء الحرب، مضيفاً: «إنهم يتحدثون، لكنهم لا ينجزون، والحرب تمضي بلا توقف».

وفي تحدٍّ جديد لزيلينسكي، الذي يبدو سياسياً أضعف داخل أوكرانيا على خلفية فضيحة فساد، جدّد ترمب دعوته إلى إجراء انتخابات جديدة هناك.

وقال الرئيس الأميركي: «لم تُجرِ أوكرانيا انتخابات منذ وقت طويل... يتحدثون عن الديمقراطية، لكن يصل الأمر أحياناً إلى مرحلة لا تعود فيها ديمقراطية بالفعل».

أميركا اللاتينية

وبينما يقول ترمب إنه يسعى إلى دفع أجندة سلام في الخارج، أوضح أنه قد يوسّع العمليات العسكرية التي تنفذها إدارته في أميركا اللاتينية ضد أهداف تقول واشنطن إنها مرتبطة بتجارة المخدرات. فقد نشر ترمب قوة عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي لاستهداف شبكات تهريب المخدرات والضغط على النظام الحاكم في فنزويلا.

وخلال المقابلة، رفض ترمب مراراً استبعاد احتمال إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا في إطار مسعى لإسقاط الرئيس نيكولاس مادورو، الذي يتهمه ترمب بـ«تصدير المخدرات وأشخاص خطرين» إلى الولايات المتحدة. وقد حذّر بعض القادة في اليمين الأميركي من أن أي تدخل بري في فنزويلا سيكون «خطاً أحمر» للناخبين المحافظين الذين أيّدوا ترمب، جزئياً، لإنهاء الحروب الخارجية.

ورداً على سؤال عن احتمال نشر قوات برية، قال ترمب: «لا أريد أن أستبعد أو أؤكد... لا أتحدث عن ذلك. لا أريد أن أتحدث معكم عن استراتيجية عسكرية».

لكن الرئيس قال إنه قد ينظر في استخدام القوة ضد أهداف في دول أخرى تنشط فيها تجارة المخدرات، بما في ذلك المكسيك وكولومبيا. وأضاف: «بالطبع، سأفعل ذلك».

ولم يُبدِ ترمب دفاعاً يُذكر عن بعض أكثر قراراته إثارة للجدل في أميركا اللاتينية، ومنها عفوه الأخير عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هرنانديز، الذي كان يقضي حكماً بالسجن لسنوات طويلة في الولايات المتحدة بعد إدانته في قضية تهريب مخدرات واسعة النطاق. وقال ترمب إنه يعرف «القليل جداً» عن هرنانديز، لكنه أشار إلى أن «أشخاصاً جيدين جداً» أخبروه بأن الرئيس السابق كان «مستهدفاً ظلماً» من خصوم سياسيين. وأضاف: «طلبوا مني أن أفعل ذلك، فقلت: سأفعل». من دون أن يذكر هويات هؤلاء.

الاقتصاد والرعاية الصحية

وعند سؤاله عن تقييم أداء الاقتصاد في عهده، منحه ترمب علامة «امتياز مضاعف»، قائلاً إن أي إحباط لدى الناخبين من الأسعار تتحمّل مسؤوليته الإدارة السابقة: «ورثت فوضى... فوضى كاملة».

يواجه الرئيس الأميركي بيئة سياسية شديدة الصعوبة بسبب معاناة الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة؛ إذ قال نحو نصف الناخبين عموماً، وما يقرب من أربعة من كل عشرة ممن صوّتوا لترمب في انتخابات 2024، في استطلاع حديث، إن تكلفة المعيشة بلغت أسوأ مستوى في حياتهم.

وقال ترمب إنه قد يُجري تعديلات إضافية على سياسة الرسوم الجمركية للمساعدة في خفض أسعار بعض السلع، كما فعل سابقاً، لكنه أكد أن اتجاه الأسعار عموماً يسير في المسار الصحيح. وأضاف: «الأسعار كلها تتراجع... كل شيء ينخفض».

لكن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأخيرة تُظهر أن الأسعار ارتفعت 3 في المائة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في سبتمبر (أيلول).

وتلقي التحديات السياسية بظلالها على قرار ترمب المتوقع بشأن اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو منصب سيؤثر بشكل مباشر في المشهد الاقتصادي خلال بقية ولايته. وعندما سُئل عمّا إذا كان جعل خفض أسعار الفائدة فوراً شرطاً أساسياً للمرشح الذي سيختاره، أجاب سريعاً: «نعم».

ويتمثل التهديد الأكثر إلحاحاً لتكاليف المعيشة لدى الأميركيين في انتهاء فترة الدعم الإضافي لخطط التأمين الصحي ضمن برنامج «أوباما كير»، الذي أُقرّ في عهد الرئيس السابق جو بايدن وينتهي العمل به نهاية هذا العام. ومن المتوقع أن تقفز أقساط التأمين الصحي في عام 2026، فيما بدأت جمعيات طبية خيرية بالفعل بتلقي طلبات متزايدة للمساعدة قبل انتهاء الدعم.

ويغيب ترمب إلى حد كبير عن مفاوضات السياسة الصحية في واشنطن، بينما يواجه الديمقراطيون وبعض الجمهوريين الذين يدعمون تسوية لتمديد الدعم، معارضة شديدة من جناح اليمين. وقد يتطلّب التوصل إلى اتفاق يجمع عدداً كافياً من النواب الجمهوريين تدخّلاً مباشراً من الرئيس.

لكن عندما سُئل ترمب عمّا إذا كان سيدعم تمديداً مؤقتاً لدعم «أوباما كير» إلى حين وضع خطة شاملة مع المشرّعين، جاء رده غير حاسم: «لا أعرف... يجب أن أرى أولاً»، قبل أن ينتقل إلى مهاجمة الديمقراطيين بدعوى أنهم «كانوا كرماء أكثر من اللازم» مع شركات التأمين عند وضع قانون الرعاية الصحية.

ويخيّم الغموض على نيات الإدارة الأميركية فيما يتعلق بسياسة الرعاية الصحية. ففي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، كان البيت الأبيض يعتزم الكشف عن مقترح لتمديد مؤقّت لدعم «أوباما كير»، قبل أن يؤجَّل الإعلان. وعلى مدى سنوات، وعد ترمب مراراً بطرح خطة شاملة لاستبدال برنامج «أوباما كير»، لكنه لم يفعل ذلك قط.

وقال ترمب: «أريد أن يحصل الناس على تأمين صحي أفضل وبكلفة أقل... سيحصل الناس على المال، وسيشترون التأمين الذي يرغبون فيه».

وعندما ذُكّر بأن الأميركيين يعدّون حالياً ميزانياتهم لعام 2026 ويشترون هدايا الأعياد وسط حالة عدم يقين بشأن أقساط التأمين، ردّ قائلاً: «لا تكونوا دراميين... لا تكونوا دراميين».

المحكمة العليا

تقع أجزاء واسعة من أجندة ترمب الداخلية حالياً أمام المحكمة العليا، التي يملك فيها التيار المحافظ أغلبية 6 مقابل 3، وهي أغلبية تميل عموماً إلى مواقفه لكنها سبق أن وضعت عقبات أمام أكثر محاولاته جرأة لتوسيع سلطاته التنفيذية.

وجاء حديث ترمب بعد أيام من موافقة المحكمة على النظر في الطعون المتعلقة بدستورية «حق المواطنة بالولادة»؛ أي منح الجنسية تلقائياً لأي شخص يولد على الأراضي الأميركية. ويسعى ترمب إلى التراجع عن هذا الحق، وقال إن منعه من ذلك سيكون «كارثياً».

ولم يُجب ترمب عما إذا كان سيسعى إلى سحب الجنسية من أشخاص وُلدوا مواطنين بموجب القانون القائم، في حال حكمت المحكمة لصالحه، قائلاً إنه «لم يبحث المسألة بعد».

وفي موقف يخالف بعض الأصوات داخل الحزب الجمهوري التي تأمل أن يفكر أقدم قاضيين محافظين في المحكمة — كلارنس توماس (77 عاماً) وصامويل أليتو (75 عاماً) — في التقاعد قبل الانتخابات النصفية، حتى يتمكن ترمب من ترشيح قاضٍ محافظ جديد ما دام الجمهوريون يسيطرون على مجلس الشيوخ، قال ترمب إنه يفضّل بقاءهما في منصبيهما. وأضاف: «آمل أن يبقيا... فأنا أراهما رائعين».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

أعلن ستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض اليوم الاثنين أن وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمير استقالت من منصبها، مضيفا أن نائبها سيتولى المنصب بالإنابة.

وأوضح تشيونج أن تشافيز-ديريمر ستغادر منصبها «بعد سلسلة من الادعاءات بإساءة استخدام السلطة»، بما في ذلك علاقة غرامية وتناولها الكحول أثناء العمل.

وتعد تشافيز-ديريمر ثالث وزيرة تغادر منصبها في حكومة ترمب، بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس الماضي، والمدعية العامة بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.