روبيو: الولايات المتحدة ستقيد إصدار التأشيرات للنيجيريينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5215767-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86
روبيو: الولايات المتحدة ستقيد إصدار التأشيرات للنيجيريين
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستقيد إصدار التأشيرات للنيجيريين بعد اتهام دونالد ترمب البلاد باضطهاد المسيحيين مهدداً بعمل عسكري.
وتفرض الولايات المتحدة أصلا قيودا على التأشيرات للمواطنين النيجيريين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقد قلص ترمب بشكل حاد عددها عموما خصوصا للأشخاص من البلدان النامية.
وقال روبيو في بيان إن الولايات المتحدة ستقيد إصدار التأشيرات للأشخاص الذين «وجهوا أو أذنوا أو دعموا أو شاركوا أو نفذوا انتهاكات للحرية الدينية».
ووصف روبيو الإجراء بأنه «خطوة حاسمة ردا على عمليات القتل الجماعي والعنف ضد المسيحيين من جانب إرهابيين إسلاميين متطرفين وميليشيات الفولاني وغيرهم من الجهات العنيفة في نيجيريا وخارجها».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بعمل عسكري في نيجيريا لمواجهة عمليات قتل المسيحيين.
وزار وفد نيجيري رفيع المستوى واشنطن أخيرا وأعلن استعداده «لتعزيز التعاون الأمني» مع الولايات المتحدة.
ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.
قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.
«الشرق الأوسط» (عواصم)
ترمب إلى الأمم المتحدة... وإيران تختبر دبلوماسية اللحظة الأخيرة في نيويوركhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5320509-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A
ترمب إلى الأمم المتحدة... وإيران تختبر دبلوماسية اللحظة الأخيرة في نيويورك
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الأنظار لن تكون معلقة فقط على الكلمات التي ستلقى من فوق المنصة الأممية، بل على الاجتماعات المغلقة في الفنادق والقاعات الجانبية؛ حيث تبحث واشنطن عن مخارج لحرب إيران، وعن طريق متعثر لإنهاء حرب أوكرانيا، فيما يستعد الرئيس دونالد ترمب في الوقت نفسه لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.
وتبدأ الثلاثاء أعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، التي تستمر حتى 28 سبتمبر (أيلول)، في واحدة من أكثر دوراتها ازدحاماً بالأزمات. فالحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران تدخل شهرها السابع، والحرب الروسية - الأوكرانية مستمرة، والتوترات في الشرق الأوسط تُهدد الطاقة والملاحة، فيما تواجه الأمم المتحدة نفسها أزمة مالية وتساؤلات متزايدة حول قدرتها على التأثير في الصراعات التي يفترض أنها أُنشئت لمنعها.
جدول مزدحم باللقاءات الثنائية
ويتوقع أن يستغل ترمب وجود هذا العدد الكبير من قادة العالم في نيويورك لعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجماعية على هامش الجمعية العامة، يتصدرها لقاء مرتقب مع قادة وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي الست؛ حيث يرجح أن تهيمن الحرب مع إيران وشروط وقف القتال وإمكان استئناف المفاوضات وأمن الخليج ومضيق هرمز على المناقشات.
على جدول ترمب لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فيما وقّع في 18 سبتمبر مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا (أ.ف.ب)
كما تترقب الأوساط الدبلوماسية احتمال عقد لقاء بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تسعى فيه كييف إلى حشد مزيد من الدعم الأميركي والدولي، والضغط من أجل تحريك مسار إنهاء الحرب مع روسيا.
وسيلتقي ترمب الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة، في أول لقاء مباشر بينهما منذ الإطاحة بمادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما تشمل أجندة ترمب لقاءات مع رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، فيما أكد مسؤولون أميركيون عدم وجود اجتماع بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على جدول الأعمال.
وأشارت تقارير إلى اجتماع محتمل بين ترمب ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، يتركز على ملف حصر سلاح الفصائل ومستقبل العلاقات الأمنية والاقتصادية مع واشنطن. كما يعقد الرئيس لقاءات مع عدد من القادة الخليجيين الموجودين في نيويورك، فيما يجري وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماعات موازية مع نظرائه، من بينها لقاء متوقع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وآخر محتمل مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام.
إضاءة شموع خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك إحياءً لذكرى ضحايا الاحتجاجات في إيران (رويترز)
إيران... الاختبار الأصعب
سيكون الملف الإيراني الاختبار الأكثر إلحاحاً لترمب، إذ حصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي على تأشيرتي دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماعات، رغم استمرار الحرب بين البلدين. وفرضت واشنطن قيوداً مشددة على حركة الوفد الإيراني ومشترياته، لكنها سمحت للقيادة الإيرانية بالحضور بموجب التزاماتها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يلقي بزشكيان كلمته أمام الجمعية العامة الأربعاء.
وجود بزشكيان وعراقجي في نيويورك، بالتزامن مع وجود ترمب وقادة دول الخليج ووسطاء شاركوا في محاولات التفاوض مع طهران في المدينة نفسها، يفتح نافذة دبلوماسية نادرة، حتى في ظل عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى عقد اجتماع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران. وتكتسب هذه النافذة أهمية أكبر بعد إعلان مسؤول إيراني بارز أن طهران نقلت، عبر قطر، شروطاً لاستئناف المفاوضات، وأنها تنتظر ردّاً من ترمب.
وقال، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي إن المطالب تشمل وقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، مشيراً إلى استمرار التواصل عبر الوسيط القطري.
وتحدثت تقارير أخرى عن 7 شروط إيرانية. ويأتي توقيت إرسال هذه الشروط في لحظة شديدة الحساسية، إذ يقول ترمب إنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية من الحرب. وقال ترمب، في مقابلة مع «أكسيوس»، إنه أمام قرار كبير بشأن ما إذا كان سيستأنف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.
وأبقى الجيش الأميركي على مستوى قواته في الشرق الأوسط، استعداداً لاحتمال تجدد القتال، لكن ترمب يريد، قبل اتخاذ القرار، الاستماع إلى حلفائه الخليجيين.
لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
لقاء مرتقب مع «مجلس التعاون الخليجي»
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس ترمب، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، مع قادة أو ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي الست: السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان. ومن المنتظر أن تركز المحادثات على الحرب مع إيران، واحتمالات التسوية، والتصور الأميركي لمرحلة ما بعد الحرب. وتكتسب مواقف دول الخليج وزناً إضافياً، بعدما تحمّلت جانباً من التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب، فضلاً عن خشيتها من أن يؤدي تصعيد جديد إلى استهداف منشآت الطاقة أو توسيع نطاق المواجهة.
ويرى محللون أن اجتماعات نيويورك قد تتحول إلى مكان لصياغة معادلة تفاوضية جديدة، أكثر من كونها ساحة لمفاوضات أميركية - إيرانية مباشرة: قطر تنقل الرسائل، ودول الخليج تضغط لتجنب التصعيد، وباكستان تواصل جهود الوساطة، فيما يوجد صانعو القرار الأميركيون والإيرانيون على بُعد كيلومترات قليلة من بعضهم.
بزشكيان ونتنياهو... روايتان متعارضتان
ومن المقرر أن يتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، فيما يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته الخميس. ومن المرجح أن يقدم كل منهما رواية مختلفة تماماً للحرب؛ إذ ستسعى طهران إلى تصوير نفسها بوصفها هدفاً لحرب أميركية - إسرائيلية، والمطالبة بوقفها، في حين ستدافع إسرائيل عن حملتها باعتبارها ضرورية لمواجهة البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.
وسيكون الملف الفلسطيني حاضراً أيضاً، بما يعكس جانباً من الانقسام بين واشنطن والأمم المتحدة. فقد رفضت الولايات المتحدة منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة لدخول نيويورك، ومن المتوقع أن يخاطب الجمعية العامة عبر الفيديو، فيما تتواصل التحركات لعقد اجتماع رفيع المستوى بشأن حل الدولتين.
أوكرانيا على طاولة ترمب
وسيصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نيويورك باحثاً عن دعم دولي جديد لبلاده، فيما يخاطب الجمعية الأربعاء، ويظهر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمامها السبت. ومن المتوقع أيضاً عقد اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن حول أوكرانيا، لكن المجلس ظل عاجزاً عن اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الحرب بسبب امتلاك روسيا حق النقض الفيتو.
كما أعلن لافروف أنه يعتزم الاجتماع بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش الاجتماعات.
وبذلك يجد ترمب نفسه أمام 3 ساحات مترابطة: محاولة تقرير ما إذا كان سيصعد أو يتفاوض مع إيران، وإدارة الجهود لإنهاء حرب أوكرانيا، ثم الانتقال إلى واشنطن لاستقبال شي ومناقشة التجارة وتايوان والذكاء الاصطناعي وإيران.
قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تستعد لاستقبال قادة الدول (د.ب.أ)
منظمة تبحث عن دور
وتتكرر الأسئلة كل عام حول دور المنظمة الدولية، التي تضم 193 دولة، ونفوذها، وتدخل اجتماعاتها هذا العام وسط ضغوط مالية حادة وتراجع في قدرتها على التأثير في الحروب الكبرى.
ويقترب الأمين العام أنطونيو غوتيريش أيضاً من نهاية ولايته الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، فيما بدأت بالفعل المنافسة لاختيار خليفته، وهي عملية تتطلب في النهاية توافق القوى الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومنها الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وتتسع الأجندة إلى ما هو أبعد من الحروب، فالذكاء الاصطناعي أصبح ملفاً دولياً جديداً، مع احتمال عقد اجتماع لمجلس الأمن حول مخاطره، في حين يدعو غوتيريش إلى قواعد عالمية لإدارته، في وقت يتخذ فيه ترمب موقفاً أكثر تشككاً تجاه القيود التنظيمية التي قد تحد من التفوق التكنولوجي الأميركي، كما ستناقش الاجتماعات السودان وأزمة المناخ والأمن الغذائي.
قبل وصول الرئيس الصيني... ترمب ينتقل من حرب الرسوم إلى السجادة الحمراءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5320501-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D8%A9
صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)
قبل وصول الرئيس الصيني... ترمب ينتقل من حرب الرسوم إلى السجادة الحمراء
صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)
قبل ثلاثة أيام من استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض صباح الخميس المقبل بالعاصمة واشنطن، بدأت في نيويورك يوم الأحد، مفاوضات أميركية - صينية مكثفة تستهدف تضييق مساحة الخلافات بين الجانبين، وتجهيز ما يمكن الإعلان عنه خلال القمة المرتقبة، في وقت انتقلت فيه العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم من حافة حرب تجارية مفتوحة إلى محاولة إدارة المنافسة تحت سقف «هدنة هشة».
وأعلنت بكين أن وفداً صينياً رفيعاً يرأسه نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ يقوم بزيارة الولايات المتحدة من 19 إلى 23 سبتمبر (أيلول) لإجراء مشاورات اقتصادية وتجارية، فيما أعلنت واشنطن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون غرير، سوف يستضيفان خه والوفد المرافق في مقر بنك «جي بي مورغان تشيس» في مانهاتن حيث تستمر الاجتماعات طوال يوم الأحد.
وتشمل أجندة بيسنت وخه الملفات التي ستحدد إلى حد كبير ما إذا كانت قمة ترمب وشي ستنتج اتفاقات ملموسة أم مجرد تمديد للاستقرار المؤقت: الرسوم الجمركية، والمعادن النادرة، والذكاء الاصطناعي، ووصول المنتجات الأميركية إلى السوق الصينية، والمشتريات الزراعية، فضلاً عن تنفيذ التعهدات التي قطعتها بكين في الاتفاقات السابقة. وقال الممثل التجاري الأميركي غرير إن الإدارة ستواصل السعي إلى «تجارة متوازنة» عبر مراقبة تنفيذ الالتزامات الأخيرة، وتسهيل التجارة في السلع غير الحساسة، وتحسين وصول المزارعين والمصنعين والعمال الأميركيين إلى الأسواق الصينية.
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ يتصافحان خلال محادثات تجارية جرت في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في باريس 16 مارس 2026 (رويترز)
هدنة تنتهي في نوفمبر
يخيم موعد 10 نوفمبر (تشرين الثاني) على المفاوضات، وهو موعد انتهاء الهدنة التي علقت واشنطن بموجبها الرسوم الانتقامية الأعلى على الواردات الصينية. وكانت التسوية التي توصل إليها ترمب وشي في كوريا الجنوبية العام الماضي قد خففت حدة حرب تجارية شهدت تبادلاً للرسوم والقيود على التكنولوجيا والمعادن الحيوية. وتقول الإدارة الأميركية إن الصين تعهدت آنذاك بتخفيف قيودها على المعادن النادرة وزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، فيما أبقت واشنطن الرسوم المتبادلة الأعلى معلقة حتى نوفمبر 2026.
لكن الخلاف الآن يدور حول مدة التمديد المقبل وشروطه. ووفقاً لصحيفة فاينانشال تايمز، تدفع بكين نحو تمديد الهدنة لما تبقى من ولاية ترمب، فيما تفضل واشنطن تمديداً أقصر بنحو ستة أشهر، بسبب اعتقاد مسؤولين أميركيين أن الصين لم تنفذ بالكامل التزاماتها المتعلقة بتدفق المعادن النادرة. ومن هنا تصبح اجتماعات نيويورك بين بيسنت وخه اختباراً لما إذا كان الطرفان يستطيعان تحويل وقف التصعيد إلى إطار أكثر استقراراً، من دون أن يتنازل أي منهما عن أدوات الضغط الرئيسية.
سلاح المعادن النادرة
تحتل المعادن النادرة موقعاً مركزياً في المفاوضات. فقد أظهرت المواجهة التجارية أن الرسوم الجمركية ليست السلاح الوحيد في ترسانة القوتين؛ إذ تمتلك بكين نفوذاً كبيراً على إنتاج ومعالجة المعادن الحيوية والمغناطيسات المستخدمة في الصناعات المتقدمة، من الهواتف وأشباه الموصلات إلى الطائرات والمحركات والأسلحة. وتقول واشنطن إن تدفقات بعض هذه المواد ما زالت أقل من المستويات المطلوبة، فيما تضغط أيضاً على بكين لتخفيف القيود المفروضة على الصادرات إلى اليابان، ولا سيما مادة الإيتريوم المستخدمة في المحركات والليزر وأشباه الموصلات.
وكان البيت الأبيض أعلن بعد زيارة ترمب إلى بكين في مايو (أيار) الماضي أن الصين وافقت على معالجة مخاوف واشنطن بشأن نقص المعادن الحيوية، بما فيها الإيتريوم والسكانديوم والنيوديميوم والإنديوم، فضلاً عن القيود المتعلقة بمعدات وتقنيات إنتاج المعادن النادرة.
وهذه التجربة ساعدت في تغيير ميزان التفاوض. فترمب، الذي اعتمد في البداية على الرسوم المرتفعة لإجبار الصين على تقديم تنازلات، وجد أن بكين تمتلك بدورها أدوات ضغط مؤثرة. وبدا واضحاً أن نهج ترمب تغير بعدما لم تحقق محاولة استخدام الرسوم المرتفعة وقيود التصدير النتائج التي كان يتوقعها.
الذكاء الاصطناعي ملف متسارع
أما الملف الجديد الذي يتحرك سريعاً إلى قلب العلاقة فهو الذكاء الاصطناعي. فالولايات المتحدة والصين تتنافسان على التكنولوجيا التي ينظر إليها الطرفان باعتبارها أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية والعسكرية في العقود المقبلة. وقال بيسنت في تصريحات للصحافيين إن واشنطن مستعدة لمناقشة «المخاطر المشتركة» للذكاء الاصطناعي مع بكين.
وتحتاج كل من الولايات المتحدة والصين لقدر من التعاون لمنع إساءة استخدام النماذج الأكثر تطوراً من الذكاء الاصطناعي، لكن كل دولة منهما تخشى أن تمنح القيود الأخرى تفوقاً تكنولوجياً. ولهذا تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، فيما قد يكون إنشاء آلية حوار أو قواعد أولية لإدارة المخاطر نتيجة أكثر واقعية.
من حرب الرسوم إلى «السجادة الحمراء»
يبقى التحول الأكثر لفتاً للانتباه يتعلق بأسلوب ترمب نفسه. فالرئيس الذي بنى جزءاً كبيراً من صعوده السياسي على اتهام الصين بتدمير الصناعة الأميركية وفرض رسوماً وصلت إلى 145 في المائة العام الماضي، يستعد الآن لاستقبال شي بحفاوة استثنائية، حيث سيتوجه ترمب شخصياً، في خطوة غير معتادة، إلى قاعدة أندروز لاستقبال الرئيس الصيني عند وصوله الأربعاء. وفي اليوم التالي تقام مراسم رسمية في البيت الأبيض، يليها اجتماع مغلق واستعراض عسكري وعشاء دولة يحضره عدد من أبرز قادة التكنولوجيا والأعمال الأميركيين، بينهم إيلون ماسك وجنسن هوانغ وسوندار بيتشاي وجيف بيزوس وسام ألتمان. وتعكس هذه المراسم وحفاوة الاستقبال رهاناً متزايداً من ترمب على علاقته الشخصية بشي باعتبارها أداة لإدارة المنافسة. وقد أشاد مراراً بالرئيس الصيني وقال إنهما يتمتعان بعلاقة جيدة، في تحول واضح عن اللغة التي هيمنت على حرب الرسوم. لكن حفاوة الاستقبال لا تلغي الملفات الاستراتيجية الساخنة التي تتصدر طاولة القمة.
صورة تجمع الرئيسين الأميركي والصيني وقادة قطاع التكنولوجيا الاميركي المتوقع حضورهم مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل.(ا.ب)
تايوان وإيران والفنتانيل
ستظل تايوان أصعب القضايا السياسية. فبكين تعتبرها قضية سيادة ومصلحة . وكان شي قد حذر ترمب خلال لقائهما في مايو من أن سوء التعامل مع تايوان قد يقود العلاقة إلى مكان خطير. وإيران حاضرة أيضاً. فقد أصبحت العلاقات الاقتصادية الصينية مع طهران أكثر حساسية في ظل الحرب، فيما سبق أن اتفق ترمب وشي في مايو، على أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً وعلى ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.
كذلك سيظل الفنتانيل بنداً أميركياً رئيسياً، إذ تضغط واشنطن على بكين لمنع تصدير المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في إنتاج المخدر، بعدما تعهدت الصين العام الماضي بتشديد الرقابة على عدد منها.
حرس الشرف الأميركي يجري تدريباتٍ استعداداً لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض يوم الخميس في 24 سبتمبر (أ.ب)
ماذا يمكن أن تخرج به القمة؟
لا تشير التحضيرات للقمة -حتى الآن- إلى صفقة كبرى يمكن أن تنهي الخلافات الأميركية - الصينية. الأكثر واقعية هو حزمة اتفاقات صغيرة تمنع العودة إلى التصعيد؛ حيث يتوقع المحللون أن تسفر المحادثات عن تمديد الهدنة التجارية بعد 10 نوفمبر، وتحسين تدفق المعادن النادرة، وتخفيض محدود للرسوم على سلع غير استراتيجية، وتوسيع مشتريات الصين من المنتجات الزراعية بما يصل إلى 17 مليار دولار وربما صفقة لشراء 200 طائرة «بوينغ»، إضافة إلى إطلاق آلية أكثر انتظاماً للحوار حول الذكاء الاصطناعي، كما يعمل الطرفان على تفاصيل إنشاء «مجلس التجارة الأميركي – الصيني» الذي اتفق عليه ترمب وشي في مايو الماضي لإدارة التجارة في السلع غير الحساسة.
وقال مسؤولون أميركيون إن تخفيفاً محدوداً للرسوم على بعض السلع غير الاستراتيجية ممكن، لكنهم لا يتوقعون مقايضة تسمح بتخفيف واسع للقيود التكنولوجية الأميركية مقابل المعادن الصينية.
وهكذا تبدو قمة واشنطن أقل محاولة لإنهاء التنافس بين القوتين، وأكثر سعياً إلى وضع قواعد لإدارته. فالرئيس ترمب يريد مكاسب تجارية يمكن تقديمها للأميركيين في وقت تشكل فيه الأسعار والاقتصاد ضغطاً سياسياً داخلياً، بينما يريد الرئيس شي استقراراً يسمح للصين بمواصلة نموها من دون العودة إلى حرب رسوم وتكنولوجيا مفتوحة.
ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5320326-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%B3%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9
ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس (السبت)، على هامش زيارة لإقليم سان بيار وميكولون الواقع في أميركا الشمالية، بالاتفاق بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، عادّاً أنه «يسهم في تهدئة الأوضاع» و«إعادة تأكيد السيادة الدنماركية» على الجزيرة.
وقال ماكرون: «أكتفي بالقول إنه تم احترام السيادة الدنماركية، وتم احترام القانون الدولي، وهذا ما كنا نطالب به. لذلك، فهذا أمر جيد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلن ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح واشنطن «سيطرة دائمة» على أمن الجزيرة، ويمنع روسيا والصين من إقامة قواعد في الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي. ولا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، لكن الدنمارك تؤكد أنه لا يمس سيادتها.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، كرَّر ترمب تأكيد حاجة واشنطن إلى غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لأسباب استراتيجية، ما أثار توترات استمرَّت أشهراً مع الدنمارك، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وقلقاً في أنحاء أوروبا.
وبمناسبة زيارته التي تمتد يومين إلى الإقليم الفرنسي، قال ماكرون رداً على سؤال حول خريطة نشرها ترمب وأثارت جدلاً، إن سان بيار وميكولون أراضٍ فرنسية، واصفاً الأمر بأنه «بديهي». وأضاف: «لن نكرر التأكيد على ذلك كل صباح لمجرد أن البعض لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة».
وكان الرئيس الأميركي قد أثار جدلاً في وقت سابق من الشهر بنشره خريطة تغطي كامل أميركا الشمالية، بما في ذلك الأرخبيل الفرنسي الصغير، بعَلم الولايات المتحدة.