مشرعون أميركيون ديمقراطيون يطالبون بتحقيقات في انتهاكات إسرائيل

وجهوا رسالة إلى روبيو بشأن تقرير سري حول الأحداث في غزة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض... 8 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض... 8 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون ديمقراطيون يطالبون بتحقيقات في انتهاكات إسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض... 8 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض... 8 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

طالب مشرِّعون أميركيون من الحزب الديمقراطي وزير الخارجية ماركو روبيو بإجراء تحقيقات سريعة بعدما أفاد تقرير سري أصدره مكتب المفتش العام لدى وزارة الخارجية، وهو هيئة رقابية فيدرالية، بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب «مئات» الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في غزة.

وأعدّ عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان، كريس فان هولين وجاك ريد، رسالةً وقَّعها أيضاً 9 أعضاء آخرين بالمجلس، ثم وجهوها إلى روبيو للتحذير من مغبة التأخير في التدقيق في أحداث القتل والتعذيب والإساءة في غزة، لأن ذلك يُقوّض القوانين التي تمنع المساعدات الأمنية الأميركية للوحدات العسكرية الأجنبية المتهمة بشكل موثوق بارتكاب مثل هذه الانتهاكات.

وجاء في الرسالة: «من دون آليات إنفاذ فعالة، تُصبح هذه القوانين والسياسات دون معنى».

فلسطينيون يخيّمون داخل مدرسة متضررة تابعة للأمم المتحدة محاطة بالدمار في جباليا بشمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووقَّع الرسالة كلٌّ من جيف ميركلي، وإليزابيث وارن، وإدوارد ماركي، وبيتر ويلش، وبراين شاتز، وتيم كاين، وباتي موراي، وتينا سميث. كما وقَّع عليها السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الذي يشارك في اجتماعات الحزب الديمقراطي.

وفي إشارة إلى التقرير السري الذي وجد أن تراكم الحوادث المتعلقة بالوحدات العسكرية الإسرائيلية قد يتطلب من وزارة الخارجية سنوات لدراستها بالكامل، كتب المشرِّعون: «في ضوء هذه النتائج، نحضكم على تنفيذ توصيات مكتب المفتش العام بسرعة البت في هذه القضايا في الوقت المناسب؛ لضمان الامتثال للقانون الأميركي».

محاباة إسرائيل

وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أقرّا بوقوع خسائر بشرية ومجازر واسعة النطاق بين صفوف المدنيين في غزة، فإن وزارة الخارجية لم تعلن بعد عن عدم أهلية أي وحدة إسرائيلية للحصول على مساعدات أميركية بموجب «قوانين ليهي»، التي تحظر تمويل الوحدات العسكرية الأجنبية المتهمة بشكل موثوق بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

نازحون يحاولون الحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة... 31 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

ومن الحوادث البارزة في غزة، التي لا تزال تنتظر قراراً أميركياً، مقتل 7 عمال من مطعم «وورلد سنترال كيتشن» في أبريل (نيسان) 2024، ومقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة 760 آخرين كانوا متجمعين حول شاحنات مساعدات قرب مدينة غزة في فبراير (شباط) 2024.

ويشرح التقرير السري بروتوكول مراجعة الانتهاكات المشتبه فيها لحقوق الإنسان من الجيوش الأجنبية، ويشير إلى أن هذه العملية تعطي إسرائيل أفضلية على الدول الأخرى التي تواجه اتهامات مماثلة.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن هذه العملية «تتطلب مشاورات أكثر تعقيداً، مما يسمح بإطالة المراجعة، ربما إلى أجل غير مسمى». وسألوا روبيو عمّا إذا كان يحتاج إلى مزيد من «الموارد» لمراجعة تراكم الحوادث.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن تشارلز بلاها، المسؤول السابق في وزارة الخارجية والمسؤول عن المكتب المعني بتطبيق «قوانين ليهي»، أن نقص الموارد الكافية لا يمنع المساءلة، موضحاً أن «ما ينقص هو الإرادة السياسية لمواجهة إسرائيل واعتبار الوحدات غير مؤهلة».

ضغوط من المحافظين

وخلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، وُجِّهت اتهامات مماثلة من دعاة حقوق الإنسان ومنتقدين داخل حزبه الديمقراطي.

نازحون يسيرون وسط خيام غمرتها مياه الأمطار في حي الزيتون بشرق مدينة غزة... 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ورغم أن الديمقراطيين هم مَن وجَّهوا الرسالة، الثلاثاء الماضي، فإن البيت الأبيض يتعرَّض أيضاً لضغوط من المحافظين لإعادة النظر في علاقة واشنطن بإسرائيل.

وانتقد ستيفن بانون، المساعد السابق لترمب، ومقدم البودكاست تاكر كارلسون، تقديم الولايات المتحدة مبلغ 3.8 مليار دولار لإسرائيل سنوياً. وتساءلا عن كيفية استفادة أميركا من دعمها للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة.

وقال كارلسون: «من الأهمية بمكان انتقاد علاقتنا بإسرائيل والتشكيك فيها، لأنها جنونية وتضر بنا. لا نستفيد منها شيئاً».

ووجدت مؤسسات استطلاع، ومنها «مركز بيو للأبحاث»، أن المحافظين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً يزداد تشككهم في إسرائيل. وارتفعت نسبة الآراء السلبية تجاه إسرائيل لدى هذه الفئة من 35 في المائة إلى 50 في المائة خلال السنوات الـ3 الماضية.


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.