أميركا تترقّب تفاصيل «وثائق إبستين»

غداة توقيع ترمب على مشروع قانون للإفراج عنها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

أميركا تترقّب تفاصيل «وثائق إبستين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على تشريع يُكلّف وزارة العدل بالكشف عن وثائق من تحقيقها المطول في قضية جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية والاتجار بالبشر. وطالب كل من خصوم ترمب وأنصاره بالكشف عن هذه الوثائق، وسعوا جاهدين إلى مزيد من الشفافية في القضية. ومن الممكن أن تلقي هذه الوثائق مزيداً من الضوء على أنشطة إبستين، الذي كان على تواصل مع ترمب وشخصيات كبيرة أخرى قبل إدانته عام 2008 بتهمة استغلال قاصر.

صورة وزّعتها سلطات نيويورك بعد دخول جيفري إبستين السجن في مارس 2017 (رويترز)

وشكّلت هذه الفضيحة شوكة في خاصرة ترمب لأشهر، ويعود ذلك لأسباب من بينها ترويجه لنظريات المؤامرة حول إبستين بين مؤيديه. ويعتقد العديد من ناخبي ترمب أن إدارته تستّرت على علاقات إبستين بشخصيات ذات نفوذ، وحجبت التفاصيل المحيطة بوفاته التي جرى الإعلان أنها كانت نتيجة انتحار في سجن بمانهاتن عام 2019 بينما كان يواجه اتهامات اتحادية بالاتجار بالبشر لغرض الاستغلال الجنسي، كما ذكرت وكالة رويترز.

ترمب غيّر موقفه

وحتى وقت قريب، كان ترمب يحُثّ المشرعين الجمهوريين على معارضة هذا الإجراء، مُحذّراً من أن نشر سجلات التحقيقات الداخلية قد يشكل سابقة يرى أنها قد تلحق ضرراً بالرئاسة، وفقاً لمساعدَين في الكونغرس. لكنه تراجع عن موقفه هذا الأسبوع بعد أن اتّضح أن مشروع القانون يحظى بدعم كاف من الحزبين لإقراره، سواء بدعمه أو من دونه.

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بعد التوقيع عليه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 25 أغسطس (رويترز)

واحتفل ترمب بالتوقيع في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب فيه أن الإجراء سيُساعد في كشف «الحقيقة حول بعض الديمقراطيين وارتباطاتهم بجيفري إبستين». واتهم ترمب الديمقراطيين باستغلال فضيحة إبستين لتقويض إنجازاته وصرف الانتباه عن «الانتصارات السياسية الجمهورية». وصوّر ترمب إبستين كحليف للديمقراطيين، وقال إن نشر الوثائق المرتقب سيكشف «علاقاتهم» به. وأكدت وزيرة العدل بام بوندي في مؤتمر صحافي أن الوزارة ستفرج عن وثائقها المتعلقة بإبستين في غضون 30 يوماً. وقالت بوندي: «سنواصل الالتزام بالقانون وندعم أقصى درجات الشفافية».

تداعيات سريعة

يعتزم وزير الخزانة الأميركي السابق، لاري سامرز، وقف التعليم في جامعة هارفارد والانسحاب من مجلس إدارة شركة «أوبن إيه آي» بعد ورود اسمه في فضيحة جيفري إبستين التي تهز الولايات المتحدة، وفق ما أوردت وسائل إعلام الأربعاء.

مجلس النواب أقر بأغلبية ساحقة مشروع الإفراج عن وثائق إبستين في 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وكان سامرز أعلن الاثنين الانسحاب من الحياة العامة، بعدما نشر الكونغرس رسائل إلكترونية كشفت عن اتصالات وثيقة بينه وبين إبستين. وقال سامرز في بيان نقلته وسائل الإعلام الأميركية، وبينها شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز»: «في أعقاب إعلاني الانسحاب من التزاماتي العامة، قررت أيضاً الاستقالة من مجلس إدارة (أوبن إيه آي)»، التي انضم إليها عام 2023. وأضاف: «إنني ممتن للفرصة التي سنحت لي للخدمة (في الشركة)... وأتطلع إلى متابعة تقدمها». كذلك، أكدت جامعة هارفارد، التي كان سامرز في الماضي رئيساً لها، أنه سينحسب من التعليم. وقال سامرز إنه «يخجل» من اتصالاته مع إبستين، لكنه نفى أن يكون ارتكب أي مخالفات، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

الولايات المتحدة​ علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

أشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى أن اتفاق غرينلاند يسهم في تهدئة الأوضاع على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء مسعد بولس في القاهرة يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

تشديد مصري متكرر على وحدة السودان وسط تعقيدات الحرب

تشديد مصري جديد على أهمية وحدة السودان في محادثات جديدة مع واشنطن

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب) p-circle

منع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض بعد قرار ترمب بحظرها

مُنع ممثلو 3 مؤسسات إعلامية أميركية كبرى من دخول البيت الأبيض، صباح السبت، وذلك في أعقاب قرار حظر أصدره الرئيس دونالد ترمب بحقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
TT

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس (السبت)، على هامش زيارة لإقليم سان بيار وميكولون الواقع في أميركا الشمالية، بالاتفاق بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، عادّاً أنه «يسهم في تهدئة الأوضاع» و«إعادة تأكيد السيادة الدنماركية» على الجزيرة.

وقال ماكرون: «أكتفي بالقول إنه تم احترام السيادة الدنماركية، وتم احترام القانون الدولي، وهذا ما كنا نطالب به. لذلك، فهذا أمر جيد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح واشنطن «سيطرة دائمة» على أمن الجزيرة، ويمنع روسيا والصين من إقامة قواعد في الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي. ولا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، لكن الدنمارك تؤكد أنه لا يمس سيادتها.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، كرَّر ترمب تأكيد حاجة واشنطن إلى غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لأسباب استراتيجية، ما أثار توترات استمرَّت أشهراً مع الدنمارك، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وقلقاً في أنحاء أوروبا.

وبمناسبة زيارته التي تمتد يومين إلى الإقليم الفرنسي، قال ماكرون رداً على سؤال حول خريطة نشرها ترمب وأثارت جدلاً، إن سان بيار وميكولون أراضٍ فرنسية، واصفاً الأمر بأنه «بديهي». وأضاف: «لن نكرر التأكيد على ذلك كل صباح لمجرد أن البعض لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة».

وكان الرئيس الأميركي قد أثار جدلاً في وقت سابق من الشهر بنشره خريطة تغطي كامل أميركا الشمالية، بما في ذلك الأرخبيل الفرنسي الصغير، بعَلم الولايات المتحدة.


ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)

قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقا.

وتزامن هذا التغيير في الخطط مع إعلان التحالف بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، فجر السبت.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين.


ترمب يجيز عقوبات على روسيا ومدفيديف يتوعّد

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
TT

ترمب يجيز عقوبات على روسيا ومدفيديف يتوعّد

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الجمعة، مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب استمرار حربها في أوكرانيا، وذلك بعد إقرار من الكونغرس تأخر لأكثر من عام.ويستهدف التشريع الذي أقرّه الكونغرس هذا الأسبوع، قطاعَي الطاقة والدفاع في روسيا، إضافة إلى أفراد ومسؤولين كبار على رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين. وعدّ الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، أمس، أن الرد الروسي على العقوبات الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».على صعيد آخر، كشفت بيانات جديدة أن المواقع العسكرية البريطانية استُهدفت بالطائرات المسيّرة مئات المرات العام الماضي وسط تصاعد التوترات مع روسيا وإيران. وأكّدت البيانات الرسمية التي نشرتها صحيفة «إندبندنت» وقوع 340 حادثة أمنية تشمل طائرات مسيّرة عند مواقع تابعة لوزارة الدفاع في المملكة المتحدة أو بالقرب منها في العام الذي انتهى في أغسطس (آب) 2026. وفي عام 2025، سُجلت 250 حادثة أي نحو ضعف ما سجل في العام السابق عليه الذي بلغ 126 حادثة.