حكم قضائي في يوتاه يمنح الديمقراطيين فوزاً مفاجئاً

ضمن معركة ترسيم الخرائط استعداداً للانتخابات النصفية الأميركية

الكونغرس الأميركي (أ.ب)
الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

حكم قضائي في يوتاه يمنح الديمقراطيين فوزاً مفاجئاً

الكونغرس الأميركي (أ.ب)
الكونغرس الأميركي (أ.ب)

رفضت القاضية ديانا غيبسون في يوتاه خريطة انتخابية جديدة رسمها مشرعون جمهوريون، واعتمدت اقتراحاً بديلاً لإنشاء دائرة انتخابية ذات ميول ديمقراطية، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي لعام 2026.

وكان الجمهوريون، الذين يسيطرون على كل المقاعد الأربعة المخصصة لولاية يوتاه في مجلس النواب، قدموا خريطة تهدف إلى إبقاء هذه المقاعد في حوزتهم. غير أن القاضية غيبسون حكمت بأن الخريطة الجديدة للهيئة التشريعية «تميل إلى الجمهوريين بشكل مفرط وتسيء إلى الديمقراطيين». وأمرت المشرعين برسم خريطة «تتوافق مع المعايير التي وضعها الناخبون لضمان عدم تحيز الدوائر الانتخابية عمداً لحزب معين، ومنعاً للتلاعب بالدوائر الانتخابية».

علم أميركا على مجلس الشيوخ في العاصمة واشنطن (رويترز)

وفي حال الفشل في ذلك، فقد حذرت غيبسون بأنها يمكن أن تنظر في خرائط أخرى قدمها المدعون في الدعوى القضائية التي دفعتها إلى رفض خريطة يوتاه الحالية. وفي النهاية، اختارت غيبسون خريطة رسمها المدعون من «رابطة ناخبات يوتاه»، ومنظمة «نساء المورمون من أجل حكومة أخلاقية». ويُبقي هذا القرار مقاطعة سولت لايك شبه منحصرة ضمن دائرة انتخابية واحدة، بدلاً من تقسيم المركز السكاني الديمقراطي الكثيف بين الدوائر الأربع، كما كانت الحال سابقاً.

ويُمثّل قرار القاضية مفاجأة للجمهوريين في ولاية توقعوا فيها فوزاً ساحقاً؛ إذ يسعون جاهدين لإضافة مقاعد قابلة للفوز في أماكن أخرى.

وعلى الصعيد الوطني، يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ3 مقاعد في مجلس النواب العام المقبل لانتزاع السيطرة على المجلس من الحزب الجمهوري، الذي يحاول كسر نمط تاريخي لخسارة حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس.

زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر بالكونغرس يوم 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتمنح الخريطة المعتمدة حديثاً الديمقراطيين فرصة أقوى بكثير للفوز بمقعد في ولاية لم يمثلها ديمقراطي في الكونغرس منذ أوائل عام 2021. وقال الديمقراطيون في مجلسَي النواب والشيوخ التابعَين للولاية في بيان مشترك، إن «هذا فوز لكل يوتاه. أقسمنا على خدمة شعب يوتاه، والتمثيل العادل هو أصدق مقياس لهذا الوعد».

وكانت القاضية غيبسون ألغت في أغسطس (آب) الماضي خريطة الكونغرس ليوتاه المعتمدة بعد إحصاء عام 2020، بسبب «تحايل المجلس التشريعي على معايير مكافحة التلاعب بالدوائر الانتخابية التي أقرها الناخبون».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 6 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ودفع هذا الحكم الولاية نحو معركة وطنية لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في ظل دعوات من الرئيس، دونالد ترمب، لولايات أخرى يقودها الجمهوريون إلى إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في محاولة لمساعدة الحزب الجمهوري على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات عام 2026. ورد بعض الولايات الديمقراطية بإعداد خرائط جديدة خاصة بها، فوافق ناخبو كاليفورنيا الأسبوع الماضي على خريطة تمنح الديمقراطيين فرصة للفوز بـ5 مقاعد إضافية. غير أن الجمهوريين لا يزالون متقدمين في هذه المعركة.

وعادة ما تجرى إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية مرة كل عقد، بعد الإحصاء السكاني. ولا توجد قيود فيدرالية على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، لكن بعض الولايات - التي يقودها الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين - تضع قيودها الخاصة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب معتمراً قبعة «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً»... (رويترز)

ويعطي الحكم في يوتاه دفعة غير متوقعة للديمقراطيين، الذين لديهم فرص أقل، للفوز بمقاعد من خلال إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية. ولو وافقت غيبسون على الخريطة التي رسمها المشرعون، لكانت الدوائر الأربع كلها تميل إلى الجمهوريين، لكن اثنتين منها كانتا ستصيران تنافسيتين بعض الشيء مع الديمقراطيين. وراهن اقتراحهم على قدرة الجمهوريين على حماية كل المقاعد الأربعة بهوامش أضعف بكثير بدلاً من إنشاء دائرة واحدة.

وصدر الحكم في يوتاه قبيل تصريح من كبير مسؤولي الانتخابات بالولاية بأنه آخر موعد ممكن لإقرار خريطة جديدة للكونغرس، حتى يتسنى لموظفي المقاطعات الوقت الكافي للتحضير لتقديم ملفات المرشحين لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وجادل الجمهوريون بأن غيبسون «لا تملك السلطة القانونية لإقرار خريطة لم يوافق عليها المجلس التشريعي». ووصف ممثل الولاية، مات ماكفيرسون، الحكم بأنه «إساءة استخدام جسيمة للسلطة»، مضيفاً أنه يُعدّ مشروع قانون لمتابعة إجراءات لعزل غيبسون.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ ناخبون ينتظرون في طابور للمشاركة في التصويت المبكر في أتلانتا - جورجيا (رويترز)

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو الديمقراطيون في موقع أفضل لتحدي سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ومعركة غير واضحة النتائج في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر بمركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الغلاء يدفع الناخبين الأميركيين المستقلين لإعادة حساباتهم ومعاقبة الجمهوريين

ينقل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معركة الدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى ولاية كانساس، مساء الاثنين، مستهلاً أسبوعاً من التجمعات الانتخابية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه رفع حالة التأهب وسط مخاوف أمنية قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

رياضة عالمية هل يقرر آرسين فينغر الترشح أمام إنفانتينو في انتخابات «فيفا»؟ (أ.ب)

فينغر الأمل الأخير لإزاحة إنفانتينو عن رئاسة «فيفا»

برز الفرنسي آرسين فينغر، المدرب التاريخي لآرسنال الإنجليزي ومدير تطوير كرة القدم العالمية في «الاتحاد الدولي لكرة القدم، مرشحاً محتملاً لمنافسة جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين وخلفه سوزي وايلز وسط تسريبات عن تحميله كبار مستشاريه مسؤولية تراجع حظوظ الحزب «الجمهوري» في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس (أ.ب)

شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه

انتقلت أزمة الحزب «الجمهوري» من منافسة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس في الانتخابات النصفية الوشيكة إلى الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري في الشرق الأوسط. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً.

وكشف الاستطلاع أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك. ويظهر الاستطلاع أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام».


مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
TT

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

وكانت وكالة فيدرالية أفادت أن عناصرها استجابوا لحادث إطلاق نار في مسجد بمدينة كولومبوس في الولاية، قبل أن توضح الشرطة أن الواقعة لا علاقة لها بالموقع الديني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرقيب جيمس فوكوا من شرطة مدينة كولومبوس لصحافيين: «هذا لم يكن هجوماً على المسجد». وأضاف: «هناك عدة أشخاص في مجمع سكني نشب بينهم نزاع غير معروف الأسباب».

وتابع: «لا نريد التسرع في إطلاق الأحكام، لكن الأمر الفائق الأهمية هو أن حادث إطلاق النار هذا لم يكن بأي حال من الأحوال هجوماً على المسجد نفسه». وأضاف أن شخصاً واحداً توفي متأثراً بما بدا أنه جرح ناجم عن طلق ناري.

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس، في وقت سابق على منصة «إكس»، أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

وقالت متحدثة باسم المكتب، في تصريح لاحق، إن معلومات أولية أشارت إلى أن مشاركين في جنازة كانوا يغادرون مسجد الرحمة «حين أُطلقت أعيرة نارية، وفق تقارير، من قبل عدد غير محدد من الأشخاص». وأضافت: «تأكدت وفاة شخص واحد».

وتُعد حوادث إطلاق النار الدامية أمراً شائعاً في الولايات المتحدة التي تجيز قانونياً امتلاك الأسلحة النارية.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.