حملة ترمب ضد خصومه... تصفية حسابات أم تصحيح للعدالة؟

الرئيس الأميركي يطالب وزارة العدل بتعويضات تتجاوز 200 مليون دولار

ترمب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض يوم 9 مايو 2018 (أ.ف.ب)
ترمب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض يوم 9 مايو 2018 (أ.ف.ب)
TT

حملة ترمب ضد خصومه... تصفية حسابات أم تصحيح للعدالة؟

ترمب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض يوم 9 مايو 2018 (أ.ف.ب)
ترمب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض يوم 9 مايو 2018 (أ.ف.ب)

في عهده الثاني، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح ملفات قديمة لاستهداف خصومه السياسيين الذين توعَّد بمحاسبتهم خلال السباق الرئاسي. وتحوَّلت هذه الوعود إلى أفعال، وبدأت حملة الملاحقة، من طرد عشرات الموظفين في وزارة العدل شاركوا في التحقيق ضده، مروراً بالتدقيق في الميول الحزبية لموظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووصولاً إلى مقاضاة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السابق جايمس كومي، والمدعية العامة ليتيسيا جايمس، ومستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون.

ولم يتوقف الرئيس الأميركي عند هذا الحد؛ بل يسعى اليوم إلى مطالبة الحكومة الفيدرالية بتعويضات قيمتها 230 مليون دولار بسبب الملاحقات القانونية له قبل انتخابه رئيساً.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، خلفيات هذه الملاحقات، وتسييس النظام القضائي، وما إذا كانت هذه التحركات جزءاً من حملة انتقام ممنهجة وتصفية حسابات، أم أنها مسار لتصحيح العدالة.

قضية جون بولتون

بولتون يصل إلى محكمة فيدرالية في ماريلاند يوم 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

​مستشار ترمب السابق للأمن القومي جون بولتون كان آخر من تم توجيه التهم له في الأيام الأخيرة، بسبب احتفاظه بوثائق سرية. يقول الرجل المعروف بانتقاده العلني لترمب، والذي يُعدُّ أحد أبرز «صقور» الجمهوريين، إن هذه التهم مسيَّسة، وإنه أصبح «الهدف الأخير لتسييس القضاء وملاحقة خصوم ترمب».

ويرى بول بيليتيي، المسؤول السابق في وزارة العدل، والمدعي العام الفيدرالي السابق، أنه رغم وجود حملة ملاحقة كبيرة بحقِّ خصوم ترمب السياسيين، فإن قضية بولتون مختلفة عن غيرها، نظراً لوجود دلائل كثيرة تُثبت احتفاظه بوثائق سرية، ومشاركتها بطريقة غير قانونية مع أشخاص آخرين، على عكس قضيتَي كومي وجايمس «المسيستين بامتياز»، على حد قوله.

وأضاف أن «محتوى قضية بولتون مختلف، ومتعلق بمعلومات سرية استغلَّها في مسيرته المهنية. كما أن المدعين الذين وجَّهوا التهم ضده ليسوا مسيسين كأولئك الذين عيَّنهم ترمب في قضيتَي كومي وجايمس».

من ناحيته، يقول دايفيد سافافيان، نائب الرئيس التنفيذي والمستشار القانوني العام السابق لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) إنه «من المؤسف أن يختبئ بولتون وراء ذريعة التسييس»؛ مشيراً إلى التهم المفصلة والخطيرة التي يواجهها، والتي قد تؤدي إلى زجِّه في السجن لمدة 10 أعوام. ويضيف: «جون بولتون كان من المنتقدين الشرسين للرئيس، وانتقد أشخاصاً آخرين بسبب احتفاظهم بمعلومات سرية، وتحدث عن خطر ذلك. ولكنه احتفظ بمعلومات مماثلة، وأرسل بريداً إلكترونياً بشأنها تمت قرصنته من قبل إيران. إنه أمر مذهل».

أما البروفسور فرانك بومان، أستاذ القانون في جامعة ميزوري، والمدعي الفيدرالي السابق، فيختلف مع الدافع وراء محاكمة بولتون، معتبراً أن المسألة مسيسة، وأنها جزء من مساعي ترمب للثأر من خصومه كما توعَّد. ويعتبر بومان أنه رغم جدية الاتهامات بحق بولتون، فإن سبب ملاحقته وفتح ملفه اليوم هو «سياسي بامتياز» على حد تعبيره.

تسييس القضاء

مدير «إف بي آي» السابق جايمس كومي في جلسة استماع بالكونغرس يوم 8 يونيو 2017 (رويترز)

قبل بولتون، واجه خصمان آخران لترمب -هما مدير «إف بي آي» السابق جايمس كومي، والمدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جايمس- تهماً مختلفة. الأول تم اتهامه بتضليل الكونغرس، والثانية بالغش في استمارتها العقارية.

ويعرب بيليتيي هنا عن دهشته العميقة من هذه التهم؛ مشيراً إلى أنه عمل في وزارة العدل الأميركية منذ عهد الرئيس السابق رونالد ريغان إلى عهد باراك أوباما، وأنه لم ير قطّ تصرفات من النوع التي تقوم بها وزارة العدل الحالية والبيت الأبيض في مسألة الملاحقات والعفو. وتابع: «لطالما كان هناك بعض التسييس في قرارات من هذا النوع. ولكن ما يحدث الآن هو جنوني. لقد تم طرد مدعين عامين لم يوافقوا على ملاحقة الخصوم. هذا لم يحدث من قبل».

لكن سافافيان يخالف بيليتيي الرأي، معتبراً أن التسييس أمر طبيعي في الإدارات الأميركية. ويقول إن المختلف الآن هو أن «ترمب أكثر شفافية في توجهاته، وأنه أكد أكثر من مرة ألا أحد فوق القانون». وهبَّ بومان رافضاً لهذه النقطة، مذكراً بقرارات العفو التي أصدرها ترمب، مضيفاً أن «الرئيس يستعمل قرار العفو كوسيلة لمواساة الأشخاص الذين يساندونه سياسياً، وتشجيع التصرفات والسلوكيات التي تشمل الانتهاكات والتي تخدم مصالحهم ومصالحه شخصياً».

وأشار بومان إلى قرارات عفو شملت تُهماً بالنصب والاحتيال، كالعفو عن النائب الجمهوري السابق جورج سانتوس. وقال: «لم يحصل أمر من هذا النوع في تاريخ رئاسة الولايات المتحدة. فلدينا من جهة رئيس يقوم بتسييس القضاء ضد أعدائه وخصومه، وفي الوقت نفسه يستخدم وزارة العدل كوسيلة للعفو عن أشخاص جرَّمهم النظام القضائي من الداعمين له. هؤلاء الأشخاص هم الوحيدون الذين يحصلون على الدعم والعفو».

انتقام أم عدالة؟

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

​تاريخ ترمب حافل بالتوعد والتهديد بمحاسبة خصومه، فقد عبَّر عن غضبه العارم مما وصفه بحملة «مطاردة الساحرات» التي استهدفته في إطار التحقيق في التواطؤ مع روسيا، إلى اقتحام «الكابيتول» ومساعي عزله في الكونغرس، إلى عملية دهم منزله في مارالاغو بتهم احتفاظه بوثائق سرية.

ويسعى سيد البيت الأبيض للحصول على تعويضات بقيمة 230 مليون دولار من وزارة العدل المنضوية في إدارته. ويقول سافافيان إن ترمب يستحق هذا التعويض: «لأنه دفع ثمناً باهظاً نتيجة لملاحقته المستمرة لأعوام». وأضاف: «هل أظن أن مبلغ 230 مليون دولار هو رقم باهظ؟ نعم. ولكنه مبرر. فوزارة العدل السابقة استهدفت ترمب سياسياً، وهو يريد اليوم تعويضاً عن ذلك».

لكن بومان يصف ما يجري بـ«تضارب المصالح»، ويعتبره «دليلاً على الفساد»، مضيفاً: «إنه يريد أخذ ملايين الدولارات من الحكومة الفيدرالية لوضعها في حسابه الشخصي. هذا شيء جنوني ليست له سابقة. هو سيأخذ هذه الأموال من دافع الضرائب الأميركي».


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».