ترمب يطالب الحكومة الفيدرالية بتعويضات قيمتها 230 مليون دولار

عن الملاحقات القانونية التي طالته قبل انتخابه رئيساً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض... ويبدو خلفه كل من وزيرة العدل بام بوندي ونائبها تود بلانش ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي - إف بي آي» كاش باتيل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض... ويبدو خلفه كل من وزيرة العدل بام بوندي ونائبها تود بلانش ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي - إف بي آي» كاش باتيل (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب الحكومة الفيدرالية بتعويضات قيمتها 230 مليون دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض... ويبدو خلفه كل من وزيرة العدل بام بوندي ونائبها تود بلانش ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي - إف بي آي» كاش باتيل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض... ويبدو خلفه كل من وزيرة العدل بام بوندي ونائبها تود بلانش ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي - إف بي آي» كاش باتيل (أ.ف.ب)

ادعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الحكومة الفيدرالية مدينة له بـ«مبالغ طائلة» تصل إلى نحو 230 مليون دولار؛ بسبب التحقيقات التي فتحتها وزارة العدل حيال أفعاله، عادّاً أنه صاحب الكلمة الفصل في أي تعويض، علماً بأن أي تسوية ستعتمد في نهاية المطاف على المسؤولين الكبار في إدارته.

وفي وضع فريد من نوعه على مدار تاريخ الولايات المتحدة، تعرض ترمب، بصفته مرشحاً رئاسياً، لملاحقات من وزارة العدل وجهات إنفاذ القانون الفيدرالية، ثم فاز في الانتخابات، ليصير على رأس الحكومة التي يجب عليها الآن مراجعة ادعاءاته. وقد قدم بالفعل دعويين إداريتين قبل إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية؛ للمطالبة بتعويضات تصل إلى نحو 230 مليون دولار.

وتتعلق الدعوى الأولى بتفتيش «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» منتجعه «مارالاغو» في فلوريدا عام 2022 بحثاً عن وثائق سرية. كما تتهم وزارة العدل بملاحقة قانونية «كيدية» باتهامه بسوء التعامل مع سجلات حساسة بعد مغادرته منصبه. أما الدعوى الثانية، فترتبط بتعيين مستشار قانوني خاص للنظر في «تدخل روسيا» بالانتخابات الأميركية والصلات المحتملة مع حملة ترمب لعام 2016، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة «نيويورك تايمز».

وعندما سُئل عن هذه القضية في البيت الأبيض، أجاب ترمب بأنه لا يعرف المبالغ المالية المستحقة. لكنه أضاف أن «كل ما أعرفه هو أنهم مدينون لي بمبالغ طائلة». وقال: «تضررت بشدة، وأي أموال أحصل عليها فسأتبرع بها للأعمال الخيرية». وأضاف: «أنا من يتخذ القرار، وهذا القرار يجب أن يمر عبر مكتبي، ومن الغريب للغاية اتخاذ قرار أدفع فيه أتعابي بنفسي».

وأفاد محامون بأن طبيعة الادعاءات القانونية للرئيس ترمب تُشكل «تحديات أخلاقية لا يمكن إنكارها». ونقلت «نيويورك تايمز» عن أستاذ الأخلاقيات في جامعة بيس، بينيت غيرشمان، أن «الصراع الأخلاقي جوهري وأساسي للغاية، ولا يحتاج إلى أستاذ قانون لشرحه»، مضيفاً: «أن يُقرر موظفو وزارة العدل ما إذا كان ينبغي قبول دعواه أم لا، وهؤلاء هم من يخدمونه ويقررون ما إذا كان سيفوز أم سيخسر... لهو أمر غريب، ويكاد يكون من المستحيل تصديقه».

إقرار بالمفارقة

وبدا أن ترمب يقر بهذه المفارقة؛ إذ لمح في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي إلى الوضع بحضور مدير «إف بي آي» كاش باتيل، ووزيرة العدل بام بوندي، ونائبها تود بلانش، علماً بأن الأخير كان أحد وكلاء الدفاع عنه في قضية «مارالاغو»، وهو أحد شخصين مؤهلين للتوقيع على مثل هذه التسوية. وقال ترمب: «لديّ دعوى كانت تحقق نجاحاً كبيراً، وعندما صرت رئيساً، قلتُ إنني أقاضي نفسي نوعاً ما»، مضيفاً أن «الأمر يبدو سيئاً نوعاً ما... أنا أقاضي نفسي، أليس كذلك؟ لذا لا أعرف. لكن تلك كانت دعوى قضائية قوية للغاية؛ قوية للغاية».

وقال ناطق باسم وزارة العدل إنه «في كل الظروف، يتبع جميع المسؤولين في وزارة العدل إرشادات مسؤولي أخلاقيات المهنة». وأحال متحدث باسم البيت الأبيض التعليق إلى وزارة العدل.

وتسعى إحدى الدعويين الإداريتين، اللتين رُفعتا في أغسطس (آب) 2024، إلى الحصول على تعويضات وجزاءات عقابية عن تفتيش ممتلكاته في «مارالاغو». وادعى وكيل الدفاع عنه أن القضية كانت «ملاحقة خبيثة» نفذتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، لعرقلة مساعي ترمب لاستعادة الرئاسة؛ مما أجبره على إنفاق عشرات الملايين من الدولارات للدفاع عن نفسه.

وتتهم الشكوى الثانية وزير العدل السابق ميريك غارلاند، ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» السابق كريستوفر راي، والمستشار القانوني الخاص السابق جاك سميث الذي كان يحقق مع ترمب، بـ«المضايقة» التي تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات. وجاء في الادعاء: «دفعت هذه الملاحقة الكيدية الرئيس ترمب إلى إنفاق عشرات الملايين من الدولارات للدفاع عن القضية وسمعته».

ولا تعدّ الشكاوى الإدارية دعاوى قضائية من الناحية الفنية، وهي تُقدَّم أولاً إلى وزارة العدل لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى تسوية من دون دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية. وإذا رفضت الوزارة رسمياً مثل هذه الشكوى أو امتنعت عن التصرف حيالها، فإنه يمكن التوجه إلى المحكمة. مع ذلك، فإن هذه النتيجة غير مرجحة في هذه الحال؛ نظراً إلى أن ترمب يتفاوض بالفعل، في جوهر الأمر، مع مرؤوسيه.

ولا تشترط وزارة العدل إعلاناً عاماً عن التسويات التي تُوقَّع في شأن المطالبات الإدارية قبل أن تتحول دعاوى قضائية. وإذا دفعت إدارة ترمب للرئيس ما يصل إلى مئات الملايين من الدولارات، فقد لا يكون هناك إعلان رسمي فوري بأنها فعلت ذلك، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين في الوزارة.


مقالات ذات صلة

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.