جولة ترمب الآسيوية تختبر نفوذ واشنطن الاقتصادي والدبلوماسي

تشمل قمتَي «آسيان» و«أبيك» ولقاءً مع شي وتوقّفاً محتملاً في المنطقة المنزوعة السلاح

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
TT

جولة ترمب الآسيوية تختبر نفوذ واشنطن الاقتصادي والدبلوماسي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)

قبل 48 ساعة من بدء جولته الآسيوية، كشف البيت الأبيض عن تفاصيل أوسع حول جدول رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الشمالية، مع توقّف محتمل في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

ويشارك ترمب، يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول)، في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تحتضنها ماليزيا، قبل الانتقال إلى اليابان ثم إلى كوريا الجنوبية لحضور قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي تبدأ في 29 منه.

وأكّدت مصادر دبلوماسية في واشنطن أن الجدول النهائي «لا يزال قيد المراجعة»، وأن فريق الأمن القومي في البيت الأبيض «يُبقي تفاصيل الجولة ضمن دائرة ضيقة جداً من المستشارين»، في مؤشر على حساسية الملفات التي سيتناولها ترمب شرق آسيا.

بيد أن مسؤولا أميركيا كبيرا أكد أن ترمب  لن يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلافا لتكهنات في هذا الصدد.
وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف اسمه في اتصال مع الصحافيين «بالتأكيد، أعرب الرئيس عن نيته لقاء كيم جونغ أون في المستقبل. (لكن) الأمر ليس مدرجا في برنامج هذه الرحلة».

قمم اقتصادية

تهيمن التحديات التجارية على جولة ترمب الآسيوية، وتأتي في وقت يشهد توتراً متزايداً بين الولايات المتحدة والصين حول قيود تصدير المعادن النادرة والتكنولوجيا المتقدمة.

رئيس الوزراء الماليزي يلقي كلمته خلال الجلسة العامة لقمة «آسيان» في كوالالمبور 26 مايو (د.ب.أ)

ويتوقّع أن يعقد الرئيسان الأميركي والصيني شي جينبينغ قمة على هامش أعمال «أبيك» في كوريا الجنوبية، يوم 30 أكتوبر. وكان ترمب قد غيّر موقفه مرتين خلال الأشهر الماضية من إمكانية عقد لقاء مع شي، آخرها بعد قرار بكين فرض قيود جديدة على صادرات الغاليوم والجرمانيوم، وهما معدنان أساسيان في صناعة أشباه الموصلات والدفاع، وتهديده بفرض رسوم جمركية على الصين بنسبة 150 في المائة.

ويرى مراقبون أن مشاركة ترمب في «أبيك» ستكون اختباراً لقدرة واشنطن على استعادة دورها في الساحة الاقتصادية الآسيوية، بعدما اتهمت إدارة الرئيس السابق جو بايدن بأنها تسببت في تراجع نفوذ الولايات المتحدة، حين ملأت الصين الفراغ عبر اتفاقيات تجارية إقليمية واسعة. كما يعدون أن عودته إلى آسيا ببراغماتية تجارية جديدة، تقوم على فرض معادلة تقوم على الضغط الاقتصادي مقابل فتح قنوات سياسية، مستخدماً هذه المرة لغة أقل تصادمية، لكنها أكثر حسابية.

اليابان وماليزيا

ورغم غياب إعلان رسمي، تشير تقارير إلى أن ترمب قد يتوقف في طوكيو للقاء ساناي تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، في زيارة تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين الحليفين بعد أشهر من التوتر بشأن الرسوم الجمركية وحجم المساهمة اليابانية في تمويل القواعد الأميركية.

ساناي تاكايتشي عقب الإعلان عن فوزها بمنصب رئيس الوزراء في البرلمان الياباني (أ.ب)

وفي هذا السياق، يقول جاك بيرنهام، الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة ترمب تأتي في فترة انتقالية تشهدها المنطقة. ومن خلال تخطيطه لزيارة اليابان وكوريا الجنوبية، تُتاح لترمب فرصة تعزيز علاقاته مع رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي، الحليف المحتمل القوي، وتحفيز زخم محادثات التجارة الجارية مع سيول».

ويضيف بيرنهام: «بدخوله اجتماعاً متوقعاً مع شي، يُمكن لترمب أن يُبرز نفوذ أميركا الخاص، ألا وهو تنمية العلاقات مع مستثمرين رئيسيين في قطاع التصنيع الأميركي والقطاعات الاستراتيجية الأخرى، في الوقت الذي تستعد فيه الصين لتعزيز استراتيجيتها الاقتصادية المتعثرة كجزء من خطتها الخمسية المقبلة».

سياح يلتقطون صوراً تذكارية أمام شعار قمة «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور 15 مايو 2025 (أ.ف.ب)

ما أشار إليه بيرنهام عدّه محللون بأنه يعكس إدراك إدارة ترمب لأهمية المزج بين النفوذ الاقتصادي والمبادرات الدبلوماسية، ليس فقط بهدف إعادة التموضع في شرق آسيا، بل أيضاً لتوظيف الزيارات الثنائية منصاتٍ لرسائل موجهة إلى خصوم واشنطن، وفي مقدمتهم بكين وموسكو، بأن العودة الأميركية إلى آسيا لن تقتصر على التجارة فحسب، بل ستشمل موازنة النفوذ السياسي والعسكري في آن واحد.

وتسعى محطات جولة ترمب الآسيوية إلى طمأنة شركائه في جنوب شرق آسيا بأن واشنطن لا تنسحب من المنطقة، رغم أولوياتها المتزايدة في أوروبا والشرق الأوسط، والجبهة الجديدة التي فتحها في أميركا اللاتينية بمحاربة مهربي المخدرات.

وبينما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض الإفصاح عن جميع محطات الجولة بدعوى «اعتبارات أمنية»، يرى دبلوماسيون آسيويون أن الغموض المتعمّد يعكس أسلوب ترمب الشخصي في تحويل كل رحلة حدثاً قائماً بذاته، ورسالة أيضاً موجهة إلى بكين وبيونغ يانغ على حد سواء.

قمة شي... بين المجاملة والمواجهة

أهم ما ينتظره المراقبون هو اللقاء المرتقب بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة «أبيك»، والمرتقب يوم الخميس. فخلال الصيف، أعلن ترمب أن لقاءه مع شي «قد يكون مفيداً»، قبل أن يتراجع بعد فرض بكين قيوداً جديدة على المعادن، عادَّاً أن «الصين لا تفهم سوى لغة القوة».

غير أن ترمب أكّد، الأربعاء، أنه سيلتقي شي الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية، قائلاً إن الأخير يمكن أن يكون له «تأثير كبير» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصّل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا. وقال ترمب للصحافيين: «أعتقد أنّ بإمكانه ممارسة تأثير كبير، وبالتأكيد سنبحث ملف روسيا وأوكرانيا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة قادة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية 29 يونيو 2019 (رويترز)

ومن بكين، تشير مؤشرات إلى أن الصين «تفتح الباب أمام الحوار»؛ إذ نشرت صحيفة «غلوبال تايمز» القريبة من الحزب الشيوعي افتتاحية قالت فيها إن «اللقاء بين الزعيمين سيكون خطوة ضرورية لإعادة التوازن إلى العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم». ويرى خبراء أن مثل هذا اللقاء قد يكون فرصة لترمب لإظهار نفسه «رجل صفقات» على المسرح العالمي، خصوصاً بعد الجدل الذي أثاره قراره بتأجيل قمة بودابست مع بوتين، لوضع حد للحرب في أوكرانيا. لكن محللين في واشنطن يعتقدون أن ترمب سيحاول تجنّب أي التزامات طويلة الأمد، مكتفياً بـ«استعراض الدبلوماسية دون الدخول في عمق الملفات التجارية أو التكنولوجية».

محاولات لإحياء الدبلوماسية مع كيم

بالتوازي، تعمل دوائر في البيت الأبيض على ترتيب لقاء محتمل بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح، في أول محاولة لإحياء التواصل المباشر بين الجانبين منذ انهيار مفاوضات هانوي عام 2019.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بقرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح 30 يونيو 2019 (أ.ب)

وتزامن الكشف عن هذه المساعي مع إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية جديدة فجر الأربعاء باتجاه بحر اليابان، في استعراض قوة أعاد التوتر إلى شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر كورية جنوبية قولها إن واشنطن «تدرس بعناية» إمكانية عقد اللقاء، لكنّ نجاحه «يعتمد على تجاوب بيونغ يانغ مع شروط مسبقة تتعلق بوقف التجارب الصاروخية»، وهو ما بددته التجربة الصاروخية الأخيرة. ويرى محللون أن ترمب «يريد استثمار الجولة الآسيوية لتقديم نفسه صانع سلام محتملاً في شبه الجزيرة الكورية، لكن كيم يعرف كيف يساوم على الصورة أكثر من المضمون. وفي حين أن بيونغ يانغ تستخدم الصواريخ كبطاقة دعوة، لا كتهديد فقط، يقرأ البيت الأبيض الرسالة جيداً».

دبلوماسية الغموض

في المجمل، تبدو الجولة الآسيوية المقبلة امتداداً لنهج ترمب القائم على «الصفقات المتقاطعة»، أي ربط الملفات التجارية بالأمنية والسياسية، بحيث يصبح كل لقاء فرصة لمساومة جديدة. فهو يستخدم الغموض أداةَ ضغطٍ، ولا يعلن عن جميع محطاته كي يُبقي الجميع في حالة ترقّب، من بكين إلى طوكيو وسيول. ورغم أن هذا الأسلوب قد يخلق نتائج قصيرة الأمد، لكنه يُربك الدبلوماسية التقليدية التي تقوم على التحضير المسبق والالتزامات المعلنة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع أمين عام «ناتو» في البيت الأبيض 22 أكتوبر (إ.ب.أ)

وتأتي الجولة في لحظة جيوسياسية بالغة الحساسية، مع تصاعد الصراع الاقتصادي مع الصين، والتوتر في شبه الجزيرة الكورية، وقلق الحلفاء الآسيويين من تراجع الانخراط الأميركي. ويرى محللون أن ترمب يسعى من خلال هذه الرحلة إلى تعزيز صورته الدولية بعد جهوده لوقف الحرب في غزة، رغم إخفاقه حتى الآن في وقف حرب أوكرانيا، وإلى تأكيد أن واشنطن ما زالت القوة المحورية في آسيا رغم التحولات المتسارعة.

ويقول مسؤول أميركي سابق في مجلس الأمن القومي، إن «ترمب لا يسافر بدافع الدبلوماسية وحدها، بل ليعيد فرض معادلة: من يرِد شراكة مع أميركا فعليه أن يدفع ثمناً اقتصادياً أو استراتيجياً». ويضيف: «لكن هذا النهج يثير قلق الحلفاء الذين يرونه أقرب إلى الابتزاز منه إلى التحالف».

وبين التكتم الرسمي والتسريبات المتعمدة، تظل جولة ترمب الآسيوية محاطة بهالة من الغموض المقصود، الذي يمنحه هامشاً واسعاً للمناورة السياسية. لكن السؤال الذي يطرحه المراقبون هو ما إذا كان هذا الغموض يعكس دهاءً تفاوضياً أم ارتباكاً في رسم الأولويات الخارجية. فمن قمة «أبيك» إلى احتمالات لقاء شي أو كيم، يواجه ترمب اختباراً مزدوجاً: أن يثبت أن الدبلوماسية الشخصية لا تزال قادرة على تحقيق اختراقات، وأن يقنع شركاءه في آسيا بأن الولايات المتحدة ما زالت لاعباً يمكن الوثوق به، لا زائراً عابراً بين الصفقات.


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».