خبراء يستبعدون نيل ترمب «نوبل السلام» ويرجّحون فوز جهة مغمورة بها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

خبراء يستبعدون نيل ترمب «نوبل السلام» ويرجّحون فوز جهة مغمورة بها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

استبعد خبراء مَنحَ الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نوبل السلام»، ورأوا أن فرص فوزه شبه معدومة، متوقعين قبل انطلاق موسم هذه الجوائز العريقة، الاثنين، أن يكون المعيار الأول تسليط الضوء على القضايا المنسية.

ويستقطب الإعلان، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عن اسم الفائز بـ«نوبل السلام» اهتماماً عالمياً، لكن من المتوقَّع أن تكون تخفيضات الرئيس الأميركي موازنات الرعاية الصحية والأبحاث في الولايات المتحدة محور نقاشات كثيرة عند منح الجوائز الأخرى (الطب والفيزياء والكيمياء والآداب والاقتصاد).

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، رأى ترمب أنّ عدم منحه «نوبل السلام» سيشكّل «إهانة» للولايات المتحدة، لكنّ نهجه القائم على «أميركا أولاً»، وطباعه المثيرة للانقسام، يجعلان أمله في الفوز ضئيلاً.

واعتبر المؤرّخ المتخصص في هذا الموضوع، إيفيند ستينرسن، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الأمر غير وارد على الإطلاق»، لأن ترمب «مناقض من نواحٍ عدة للمُثل التي تعكسها (جائزة نوبل)».

وأوضح أن «(جائزة نوبل السلام) تكافئ التعاون متعدد الأطراف، من خلال الأمم المتحدة مثلاً. (...). لكنّ ترمب يُمثل ابتعاداً عن هذا المبدأ، لأنه يتبع نهجه الخاص، من جانب واحد».

ويعتدّ الرئيس الأميركي بإنهاء ست أو سبع حروب في غضون أشهر، إلا أن الخبراء يرون أن الرقم مُبالغ فيه بشكل كبير.

ودعا مدير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (Sipri)، كريم حجاج، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» لجنة نوبل إلى «تقييم ما إذا كانت ثمة أمثلة واضحة على نجاح جهود إعادة السلام هذه».

ويحق لعشرات الآلاف من الأشخاص اقتراح أسماء لنيل «جائزة نوبل». وستكون المنافسة هذه السنة بين 338 فرداً ومنظمة، لكنّ الأسماء تبقى طي الكتمان.

نزاعات منسية

ورأى حجاج أن الجائزة يجب أن تُمنح لجهات تتحرك بعيداً عن الأضواء في نزاعات لم تعد تحظى باهتمام كبير.

وأضاف: «ينبغي على لجنة (نوبل) أن تُركّز على عمل وسطاء محليين وصانعي السلام على الأرض. هؤلاء هم الفاعلون الذين أُغفلوا في كثير من نزاعات العالم المنسية»، ومنها السودان ومنطقة الساحل والقرن الأفريقي (الصومال وإثيوبيا وإريتريا).

وأشار إلى أن المعايير تنطبق مثلاً على مبادرة غرف الطوارئ في السودان، وهي شبكات استجابة مؤلفة من متطوعين لتوفير الطعام والمساعدة للسكان الذين يعانون وطأة الحرب والمجاعة.

وقد تمنح الجائزة لمنظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن الصحافيين، كلجنة حماية الصحافيين، ومنظمة «مراسلون بلا حدود»، بعدما شهدت هذه السنة مقتل كثير من العاملين في المجال الإعلامي، خصوصاً في قطاع غزة.

وقالت مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو (Prio)، نينا غراغر: «لم يسبق أن قُتل هذا العدد الكبير من الصحافيين في عام واحد».

ومن بين الأوفر حظاً لنيل الجائزة، بحسب مكاتب المراهنات، يوليا نافالنايا، أرملة زعيم المعارضة الرئيسي في روسيا، أليكسي نافالني.

وفي عام 2024، مُنحت «جائزة نوبل السلام» لمجموعة «نيهون هيدانكيو» للناجين من القنبلة الذرية في اليابان.

«نوبل الآداب» للسويسري كراخت؟

أما الجائزة الرئيسية الأخرى التي تنشط في شأنها التكهُّنات، فهي «نوبل الآداب» التي يُعلن الفائز بها في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويحظى الكاتب السويسري، كريستيان كراخت، وهو أحد أبرز المؤلفين المعاصرين بالألمانية، بإعجاب واسع في الأوساط الأدبية.

وقال رئيس القسم الثقافي في صحيفة «داغنز نيهيتر»، بيورن فيمان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الأكاديمية السويدية حاضرة بكامل أعضائها، جالسة في الصف الأمامي»، في ندوة هذا الكاتب، خلال معرض غوتنبرغ للكتاب الذي أقيم قبل أسابيع قليلة من موسم جوائز نوبل.

واستنتج فيمان أن هذا الحضور بمثابة «مؤشر لا يحتمل الشك».

وتوقّع الناقد أن «يحصل على الجائزة رجل أبيض من الأوساط الأنغلوساكسونية أو الألمانية أو الفرنسية» بعدما كانت من نصيب الكورية الجنوبية هان كانغ، العام الماضي.

وستكون «نوبل الطب» باكورة الجوائز التي سيُعلن عن الفائزين بها الاثنين، تليها الفيزياء الثلاثاء، والكيمياء الأربعاء.

ومن بين الاكتشافات الطبية التي يُتوقع أن تُكافأ، آليات المناعة الفطرية، وتحديد الخلايا الجذعية لسرطان الدم، واكتشاف هرمون مُنظِم للشهية.

وقد يغتنم الفائزون الفرصة، سواء أكانوا أميركيين أم لا، للتحذير من التداعيات الخطرة التي قد تنجم عن قرار إدارة ترمب خفض موازنات الأبحاث الطبية بمليارات الدولارات.

و«جائزة نوبل» عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (نحو 1.18 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا يتحدث بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في يونيو 2025 (أ.ب)

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

رفضت محكمة استئناف اتحادية منقسمة إعادة النظر في حكم صادر بقضية محمود خليل ‌والذي فتح ‌الباب ​أمام ‌إدارة الرئيس ​الأميركي ترمب لإعادة اعتقاله.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)
الولايات المتحدة​ جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

استقالت تولسي غابارد من منصبها مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، معلنةً أنها مضطرة إلى التنحّي بسبب إصابة زوجها بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تستقيل من حكومة ترمب

أعلنت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية التي تباينت مواقفها مع الرئيس ترمب بشأن الحرب في إيران، استقالتها من منصبها، اليوم الجمعة، معللة ذلك بأسباب عائلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف «الناتو» في مدينة هيلسينبورغ السويدية يوم 22 مايو 2026 (رويترز)

روبيو يتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع إيران

تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، عن «تقدم طفيف» بالمحادثات مع طهران عبر الوساطة الباكستانية، مبدياً عدم اليقين بشأن إمكان التوصل لاتفاق.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده، وموسكو تتحدث عن «جريمة شنيعة» بعد مقتل ستة وجرح العشرات في ضربة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

فشل مؤتمر أممي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى اتفاق

مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

فشل مؤتمر أممي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى اتفاق

مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

انتهى مؤتمر للأمم المتحدة استمر أربعة أسابيع لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق وسط خلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأعلن سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونج فييت، الذي ترأس المؤتمر، أنه لا يوجد إجماع بين الأطراف الـ191 الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي حتى بشأن وثيقة نهائية مخففة.

وقال في مؤتمر صحافي في وقت لاحق إنه «لم يعرقل أحد الإجماع». لكنه قال إن «سببا مهما للغاية» للفشل في التوصل إلى نتيجة هو بند في المسودة النهائية ينص على أن إيران «لا يمكنها أبدا أن تسعى أو تطور أو تحصل على أي أسلحة نووية».

وهذا هو الفشل الثالث على التوالي في مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، التي تعتبر حجر الزاوية في منع انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح على مستوى العالم. وفي المراجعة الأخيرة للمعاهدة في أغسطس (آب) 2022، عرقلت روسيا الاتفاق على وثيقة نهائية بشأن غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 والإشارات إلى احتلال موسكو لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا.


روبيو يصل إلى الهند في زيارة هي الأولى له

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
TT

روبيو يصل إلى الهند في زيارة هي الأولى له

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الهند في وقت مبكر صباح السبت، في زيارة هي الأولى له، يلتقي خلالها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بعد تحركات دبلوماسية قادتها واشنطن مع الصين.

ووصل روبيو إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند. وسيزور مواقع الأم تيريزا قبل أن يتوجه جوا إلى نيودلهي للقاء مودي في وقت لاحق من اليوم، وفقا لوزارة الخارجية.

وسيشارك روبيو خلال زيارته في احتفال رسمي في نيودلهي لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

وفي نيودلهي، سيجتمع مع نظرائه في مجموعة «كواد» التي تضمّ إلى الولايات المتحدة كلا من الهند وأستراليا واليابان.


كوبا ترص الصفوف تحسّباً لتدخّل أميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
TT

كوبا ترص الصفوف تحسّباً لتدخّل أميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً شبح التدخل العسكري في كوبا، غداة توجيه إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في تصعيد مطرد قابله زعماء الجزيرة برص صفوفهم.

وخلال مناسبة في المكتب البيضاوي، قال ترمب: «نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى 50 أو 60 عاماً، وكانوا عازمين على القيام بشيء ما». وأضاف: «يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيداً بالقيام به».

وفي تصريح منفصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو، الصحافيين، بأن كوبا تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي منذ سنوات، بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترمب عازم على معالجة هذا الأمر. ومع ذلك، أكد أن الإدارة تُفضل اتفاقاً تفاوضياً.