البيت الأبيض يحذّر من تسريح «وشيك» لموظفين حكوميين بسبب «الشلل الفيدرالي»

مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذّر من تسريح «وشيك» لموظفين حكوميين بسبب «الشلل الفيدرالي»

مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)

تعثَّرت جهود وضع حدٍّ سريع للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، الأربعاء، برفض مجلس الشيوخ خطة تمويلية مؤقتة طرحها الجمهوريون لحلحلة خلاف حاد بين الرئيس دونالد ترمب والديمقراطيين، في حين حذَّر البيت الأبيض من عمليات تسريح «وشيكة» لموظّفين حكوميين.

وبدأ الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، في الدقيقة الأولى من الأربعاء، بعدما فشل الكونغرس في تجاوز خلاف بشأن الموازنة خلال مفاوضات تعطَّلت على خلفية مطالب الديمقراطيين بتمويل الرعاية الصحية.

ولم يؤيد سوى 3 أعضاء ديمقراطيين نصّاً اقترحه الجمهوريون لتمديد تمويل الدولة الفيدرالية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، علماً بأنه كان بحاجة لـ8 أصوات إضافية لبلوغ سقف الأصوات الـ60 التي تتيح إقراره. وسارع الجمهوريون والديمقراطيون إلى تبادل الاتهامات بشأن الجمود الذي سيؤثر على مئات آلاف الموظفين الحكوميين وملايين الأميركيين الذين يعتمدون على الخدمات.

ويأتي الإغلاق الذي سيوقف العمل في كثير من الوزارات والوكالات الفيدرالية في وقت عزّزت فيه الانقسامات العميقة في واشنطن المخاوف حيال مدّته وتداعياته.

وحذَّرت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، من أن البيت الأبيض «يعمل مع وكالات على نطاق واسع لتحديد أين يمكن إجراء اقتطاعات... ونعتقد أنّ عمليات التسريح وشيكة».

أحد المارة في العاصمة الأميركية يلتقط صورة لإشارة تابعة لهيئة المتنزهات الوطنية توضح أن نصب واشنطن مغلق بسبب إغلاق الحكومة (غيتي)

وهدَّد ترمب بمعاقبة الديمقراطيين وناخبيهم عبر استهداف أولوياتهم التقدّمية والدفع باتّجاه خفض كبير في عدد الوظائف في القطاع العام في أول إغلاق منذ الشلل الحكومي في ولايته السابقة.

وقال ترمب للصحافيين: «لذلك، سنسرّح عدداً كبيراً من الأشخاص... هم ديمقراطيون، وسيكونون ديمقراطيين... كثير من الأمور الجيدة يمكن أن تأتي من عمليات الإغلاق».

وأعلنت سفارات أميركية عدة على «إكس» أن حساباتها لن تُحدَّث إلا بـ«معلومات عاجلة للسلامة والأمن»، بينما ذكرت «ناسا» أنها باتت «مغلقة بسبب نقص في التمويل الحكومي».

وبدأ توقف العمليات الحكومية عند الساعة 12.01 صباحاً (04.01) الأربعاء بعد محاولة حثيثة فشلت في النهاية في مجلس الشيوخ للمصادقة على مشروع قانون تمويل قصير الأمد أقره مجلس النواب.

وأفاد زعيما الديمقراطيين في «الكونغرس» تشاك شومر وحكيم جيفريز، في بيان: «أغلق ترمب والجمهوريون الآن الحكومة الفيدرالية لأنهم لا يريدون حماية الرعاية الصحية للشعب الأميركي».

وجاء في البيان، الذي نُشر فور انقضاء المهلة: «الديمقراطيون ما زالوا مستعدِّين لإيجاد مسار إلى الأمام لإعادة فتح الحكومة»، لكن هناك حاجة إلى «شريك ذي مصداقية».

ولن يؤثر الإغلاق على القطاعات الحيوية مثل خدمة البريد والجيش وبرامج الرعاية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي وبطاقات التموين.

لكن قد يوضع يومياً ما يصل إلى 750 ألف موظف في بطالة تقنية، ولن تدفع أجورهم حتى انتهاء الإغلاق، وفق مكتب الميزانية في الكونغرس.

يعد هذا الإغلاق الأول منذ أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة استمرّ 35 يوماً قبل نحو 7 سنوات خلال ولاية ترمب السابقة.

عامل يسير في ممر بمبنى الكابيتول خلال الساعات التي سبقت الإغلاق الجزئي للحكومة (رويترز)

وبقيت الآمال بشأن التوصُّل إلى تسوية معلّقة، منذ الاثنين، عندما فشل اجتماع في اللحظات الأخيرة في البيت الأبيض في تحقيق أيّ تقدّم.

وقالت تيريز جونسون وهي مرشدة سياحية متقاعدة تبلغ 61 عاماً: «أعتقد أن حكومتنا بحاجة إلى تعلم كيفية العمل معاً من أجل الشعب والتوصُّل إلى طريقة لمنع حدوث أمور مثل هذه».

ويواجه الكونغرس مهلاً نهائية للموافقة على خطط الإنفاق، وغالباً ما تكون المفاوضات متوترة، لكن عادة ما يتم تجنب الإغلاق.

ويسعى الديمقراطيون الذين يُشكِّلون أقلية في مجلسَي الكونغرس، إلى إثبات أنهم قادرون على التأثير على الحكومة الفيدرالية بعد 8 أشهر من بدء ولاية ترمب الثانية التي شهدت تفكيك وكالات حكومية.

ومع تصاعد السجال بشأن الإغلاق، أطلّ نائب الرئيس، جي دي فانس، من البيت الأبيض في إحاطة تولاها بدلاً من ليفيت وجَّه فيها انتقادات للديمقراطيين.

وقال فانس إن الديمقراطيين اشترطوا لإنهاء الإغلاق «توفير تمويل بمليارات الدولارات للرعاية الصحية لمهاجرين غير نظاميين»، واصفاً الاقتراح بأنه «سخيف».

ويحظر القانون الأميركي تلقي المهاجرين غير النظاميين منافع الرعاية الصحية التي يطالب بها الديمقراطيون، ولم يطلب الحزب من الكونغرس تعديل القوانين.

المدة

ويضاف تهديد ترمب بخفض مزيد من الوظائف إلى المخاوف المنتشرة أصلاً بين موظفي الإدارات الفيدرالية، التي أثارتها عمليات تسريح واسعة النطاق أقرَّتها «هيئة الكفاءة الحكومية» التي كان يرأسها إيلون ماسك في وقت سابق من هذا العام.

وبعد بدء الإغلاق، كتب رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، على «إكس»: «إلى متى سيسمح تشاك شومر بتواصل هذا الألم من أجل دوافعه الأنانية؟».

وأضاف: «النتائج: أمهات وأطفال يخسرون برنامج التغذية التكميلية الخاصة للنساء والرضع والأطفال، وجنود سابقون يخسرون الرعاية الصحية وبرامج منع الانتحار. الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تعاني من نقص خلال موسم الأعاصير. سيبقى الجنود وعناصر إدارة أمن النقل دون رواتب».

من جانبها، كتبت المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة كامالا هاريس، على «إكس»، أن الجمهوريين هم المسؤولون عن البيت الأبيض ومجلسَي الكونغرس.

وأضافت هاريس التي شغلت في الماضي منصب نائبة الرئيس: «هم وراء هذا الإغلاق».

وصوَّت جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تقريباً ضدّ إجراء مرّره مجلس النواب يسدّ لـ7 أسابيع فجوة التمويل قبل مهلة منتصف الليل النهائية.

وأغلقت الحكومة الفيدرالية 21 مرة منذ عام 1976 عندما طبّق الكونغرس عملية الميزانية الحديثة.

وبدأ أطول إغلاق في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2018 عندما وجد الديمقراطيون وترمب أنفسهم أمام طريق مسدود، على خلفية مبلغ قدره 5.7 مليار دولار طالب به الرئيس من أجل جدار حدودي في ولايته الأولى.


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المسلح كول توماس آلن أثناء اعتقاله خلال محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين مساء السبت (د.ب.أ)

مهاجم «حفل واشنطن» يواجه تهماً قد تصل عقوبتها إلى المؤبد

مثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» أمام القضاء بعد محاولة الاعتداء الجديدة التي كانت تستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض عقب إلغاء حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي (د.ب.أ) p-circle

تقييم الترتيبات الأمنية الخاصة بترمب بعد واقعة حفل مراسلي البيت الأبيض

يقيّم مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس الأميركي، بعد أن أطلق مسلَّح الرصاص بالقرب من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.