البيت الأبيض يحذّر من تسريح «وشيك» لموظفين حكوميين بسبب «الشلل الفيدرالي»

مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذّر من تسريح «وشيك» لموظفين حكوميين بسبب «الشلل الفيدرالي»

مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي بواشنطن في اليوم الأول للإغلاق الأميركي (أ.ف.ب)

تعثَّرت جهود وضع حدٍّ سريع للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، الأربعاء، برفض مجلس الشيوخ خطة تمويلية مؤقتة طرحها الجمهوريون لحلحلة خلاف حاد بين الرئيس دونالد ترمب والديمقراطيين، في حين حذَّر البيت الأبيض من عمليات تسريح «وشيكة» لموظّفين حكوميين.

وبدأ الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، في الدقيقة الأولى من الأربعاء، بعدما فشل الكونغرس في تجاوز خلاف بشأن الموازنة خلال مفاوضات تعطَّلت على خلفية مطالب الديمقراطيين بتمويل الرعاية الصحية.

ولم يؤيد سوى 3 أعضاء ديمقراطيين نصّاً اقترحه الجمهوريون لتمديد تمويل الدولة الفيدرالية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، علماً بأنه كان بحاجة لـ8 أصوات إضافية لبلوغ سقف الأصوات الـ60 التي تتيح إقراره. وسارع الجمهوريون والديمقراطيون إلى تبادل الاتهامات بشأن الجمود الذي سيؤثر على مئات آلاف الموظفين الحكوميين وملايين الأميركيين الذين يعتمدون على الخدمات.

ويأتي الإغلاق الذي سيوقف العمل في كثير من الوزارات والوكالات الفيدرالية في وقت عزّزت فيه الانقسامات العميقة في واشنطن المخاوف حيال مدّته وتداعياته.

وحذَّرت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، من أن البيت الأبيض «يعمل مع وكالات على نطاق واسع لتحديد أين يمكن إجراء اقتطاعات... ونعتقد أنّ عمليات التسريح وشيكة».

أحد المارة في العاصمة الأميركية يلتقط صورة لإشارة تابعة لهيئة المتنزهات الوطنية توضح أن نصب واشنطن مغلق بسبب إغلاق الحكومة (غيتي)

وهدَّد ترمب بمعاقبة الديمقراطيين وناخبيهم عبر استهداف أولوياتهم التقدّمية والدفع باتّجاه خفض كبير في عدد الوظائف في القطاع العام في أول إغلاق منذ الشلل الحكومي في ولايته السابقة.

وقال ترمب للصحافيين: «لذلك، سنسرّح عدداً كبيراً من الأشخاص... هم ديمقراطيون، وسيكونون ديمقراطيين... كثير من الأمور الجيدة يمكن أن تأتي من عمليات الإغلاق».

وأعلنت سفارات أميركية عدة على «إكس» أن حساباتها لن تُحدَّث إلا بـ«معلومات عاجلة للسلامة والأمن»، بينما ذكرت «ناسا» أنها باتت «مغلقة بسبب نقص في التمويل الحكومي».

وبدأ توقف العمليات الحكومية عند الساعة 12.01 صباحاً (04.01) الأربعاء بعد محاولة حثيثة فشلت في النهاية في مجلس الشيوخ للمصادقة على مشروع قانون تمويل قصير الأمد أقره مجلس النواب.

وأفاد زعيما الديمقراطيين في «الكونغرس» تشاك شومر وحكيم جيفريز، في بيان: «أغلق ترمب والجمهوريون الآن الحكومة الفيدرالية لأنهم لا يريدون حماية الرعاية الصحية للشعب الأميركي».

وجاء في البيان، الذي نُشر فور انقضاء المهلة: «الديمقراطيون ما زالوا مستعدِّين لإيجاد مسار إلى الأمام لإعادة فتح الحكومة»، لكن هناك حاجة إلى «شريك ذي مصداقية».

ولن يؤثر الإغلاق على القطاعات الحيوية مثل خدمة البريد والجيش وبرامج الرعاية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي وبطاقات التموين.

لكن قد يوضع يومياً ما يصل إلى 750 ألف موظف في بطالة تقنية، ولن تدفع أجورهم حتى انتهاء الإغلاق، وفق مكتب الميزانية في الكونغرس.

يعد هذا الإغلاق الأول منذ أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة استمرّ 35 يوماً قبل نحو 7 سنوات خلال ولاية ترمب السابقة.

عامل يسير في ممر بمبنى الكابيتول خلال الساعات التي سبقت الإغلاق الجزئي للحكومة (رويترز)

وبقيت الآمال بشأن التوصُّل إلى تسوية معلّقة، منذ الاثنين، عندما فشل اجتماع في اللحظات الأخيرة في البيت الأبيض في تحقيق أيّ تقدّم.

وقالت تيريز جونسون وهي مرشدة سياحية متقاعدة تبلغ 61 عاماً: «أعتقد أن حكومتنا بحاجة إلى تعلم كيفية العمل معاً من أجل الشعب والتوصُّل إلى طريقة لمنع حدوث أمور مثل هذه».

ويواجه الكونغرس مهلاً نهائية للموافقة على خطط الإنفاق، وغالباً ما تكون المفاوضات متوترة، لكن عادة ما يتم تجنب الإغلاق.

ويسعى الديمقراطيون الذين يُشكِّلون أقلية في مجلسَي الكونغرس، إلى إثبات أنهم قادرون على التأثير على الحكومة الفيدرالية بعد 8 أشهر من بدء ولاية ترمب الثانية التي شهدت تفكيك وكالات حكومية.

ومع تصاعد السجال بشأن الإغلاق، أطلّ نائب الرئيس، جي دي فانس، من البيت الأبيض في إحاطة تولاها بدلاً من ليفيت وجَّه فيها انتقادات للديمقراطيين.

وقال فانس إن الديمقراطيين اشترطوا لإنهاء الإغلاق «توفير تمويل بمليارات الدولارات للرعاية الصحية لمهاجرين غير نظاميين»، واصفاً الاقتراح بأنه «سخيف».

ويحظر القانون الأميركي تلقي المهاجرين غير النظاميين منافع الرعاية الصحية التي يطالب بها الديمقراطيون، ولم يطلب الحزب من الكونغرس تعديل القوانين.

المدة

ويضاف تهديد ترمب بخفض مزيد من الوظائف إلى المخاوف المنتشرة أصلاً بين موظفي الإدارات الفيدرالية، التي أثارتها عمليات تسريح واسعة النطاق أقرَّتها «هيئة الكفاءة الحكومية» التي كان يرأسها إيلون ماسك في وقت سابق من هذا العام.

وبعد بدء الإغلاق، كتب رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، على «إكس»: «إلى متى سيسمح تشاك شومر بتواصل هذا الألم من أجل دوافعه الأنانية؟».

وأضاف: «النتائج: أمهات وأطفال يخسرون برنامج التغذية التكميلية الخاصة للنساء والرضع والأطفال، وجنود سابقون يخسرون الرعاية الصحية وبرامج منع الانتحار. الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تعاني من نقص خلال موسم الأعاصير. سيبقى الجنود وعناصر إدارة أمن النقل دون رواتب».

من جانبها، كتبت المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة كامالا هاريس، على «إكس»، أن الجمهوريين هم المسؤولون عن البيت الأبيض ومجلسَي الكونغرس.

وأضافت هاريس التي شغلت في الماضي منصب نائبة الرئيس: «هم وراء هذا الإغلاق».

وصوَّت جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تقريباً ضدّ إجراء مرّره مجلس النواب يسدّ لـ7 أسابيع فجوة التمويل قبل مهلة منتصف الليل النهائية.

وأغلقت الحكومة الفيدرالية 21 مرة منذ عام 1976 عندما طبّق الكونغرس عملية الميزانية الحديثة.

وبدأ أطول إغلاق في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2018 عندما وجد الديمقراطيون وترمب أنفسهم أمام طريق مسدود، على خلفية مبلغ قدره 5.7 مليار دولار طالب به الرئيس من أجل جدار حدودي في ولايته الأولى.


مقالات ذات صلة

هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

الولايات المتحدة​ كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)

هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

بدأت الإدارة تستعد لسيناريو فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، ولقاء جاريد كوشنر وحكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين مؤشر على ذلك.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس الحالي (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب يفتح حرباً جديدة مع سوق السندات... معركة قد يصعب عليه الفوز بها

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة مالية جديدة، وهذه المرة في سوق السندات، بعد ارتفاع عوائد الديون الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)

بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أنها سوف تعود إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)

عائشة وهاب تخلف نائباً ديمقراطياً مثيراً للجدل في الكونغرس

يعود ملف النائب الديمقراطي السابق اريك سوالويل الى الواجهة بعد مصادرة مكتب التحقيقات الفدرالي (إف. بي. أي) هاتفه وأجهزته الخاصة.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دارلين غراهام تتحدث في ساوث كارولاينا يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

«الأمن القومي ليس مجالي»... شقيقة ليندسي غراهام تثير الجدل

أثارت شقيقة ليندسي غراهام جدلاً بعد الإقرار بجهلها بقضايا الأمن القومي. لكن هناك سوابق كثيرة في الكونغرس تثبت أن السياسة الخارجية ليست ملعب الجميع.

رنا أبتر (واشنطن)

4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
TT

4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)

قُتل أربعة أشخاص في ضربة عسكرية أميركية استهدفت اليوم الثلاثاء زورقاً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة الجنوبية للجيش في منشور على منصة «إكس» الأربعاء إن الضربة استهدفت زورقاً كان «ينشط على طول مسارات معروفة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي».

وأضافت أن «معلومات استخبارية مؤكدة كشفت ضلوع الزورق بصورة نشطة في عمليات تهريب المخدرات»، معلنة «مقتل أربعة إرهابيين منخرطين في أنشطة الاتجار بالمخدرات خلال العملية».

وأظهر مقطع مصوّر بالأبيض والأسود أُرفق بالمنشور زورقاً يبحر في المياه قبل لحظات من وقوع انفجار كبير.

وكان الجيش الأميركي أطلق في مطلع سبتمبر (أيلول) عملية «الرمح الجنوبي» ضدّ ما يقول الرئيس دونالد ترمب إنها شبكات تهريب المخدرات تنشط في أميركا اللاتينية.

ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 200 شخص في ضربات نُفذت في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وفق إحصاء «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، لم تقدّم إدارة ترمب أدلة قاطعة تثبت تورّط الزوارق التي تستهدفها في عمليات تهريب مخدرات.

ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعرض لهزيمة كبيرة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إذ فازت مرشحته دارلين غراهام في ساوث كارولاينا رغم أنها مبتدئة في العمل السياسي، وكذلك فعل مرشحه في أوكلاهوما مايك مازاي، ليستعيد الزخم بعد أداء باهت لمرشحين آخرين كان يدعمهم.

وفازت السيناتورة غراهام، التي عُيّنت في مجلس الشيوخ على أثر الوفاة المفاجئة لشقيقها ليندسي غراهام الشهر الماضي، على النائب رالف نورمان في جولة إعادة أحدثت انقساماً حاداً بين الجمهوريين في الولاية وخارجها، رغم تدخل الرئيس ترمب الذي دعمها لولاية كاملة مدتها ست سنوات، إذا فازت في الانتخابات النصفية للكونغرس حسب المتوقع ضد المنافسة الديمقراطية آني أندروز.

حملة دعم غراهام

وأثمرت جهود ترمب لمساعدة غراهام الفوز في نهاية المطاف، بل تجاوزت بكثير ما فعله لمعظم المرشحين الآخرين الذين أيَّدهم في الانتخابات التمهيدية. وأظهر ذلك أن الرئيس لا يزال في إمكانه التأثير بشكل كبير على ناخبي الحزب الجمهوري إذا كان مستعداً للتواصل معهم شخصياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحباً بالسيناتورة دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في ميرتيل بيتش - ساوث كارولاينا (أ.ب)

وقام ترمب برحلة نادرة لحشد الدعم لغراهام في محاولة لزيادة نسبة المشاركة. وقال لحشد في مدينة ميريل بيتش: «ما أريده منكم حقاً هو أن تتخيلوا، من فضلكم، أنني مرشح. تعالوا وصوتوا. إنه أمر في غاية الأهمية».

ولم يقتصر الأمر على حضور ترمب شخصياً في الحملة الانتخابية لغراهام، بل أنفقت لجنته السياسية المعروفة بإسم «ماغا إنكوربوريشن»، المشتقة من حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)»، أكثر من 825 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع على حملات تحض الناخبين على المشاركة لصالح غراهام، مسجلةً بذلك المرة الأولى هذا العام التي تستخدم فيها حملته السياسية احتياطياتها النقدية الضخمة.

ويعكس هذا الإنفاق والسفر قلق فريق ترمب من تحقيق الفوز في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي توقعوا أن تكون متقاربة، نظراً إلى الدعم الذي بدا أن نورمان يحظى به طوال حملة الإعادة.

وتفوّق ترمب بشكل كبير على نورمان في الإنفاق خلال جولة الإعادة السريعة، والتي أعقبت الانتخابات التمهيدية التي جرت في 11 أغسطس (آب) الماضي، والتي لم تحصل فيها غراهام على نسبة 50 في المائة من الأصوات. وأنفقت غراهام وحلفاؤها أكثر من سبعة ملايين دولار على الإعلانات التلفزيونية خلال أسبوعين، وفقاً لشركة «آد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإعلانات، بينما أنفق فريق نورمان مليونَي دولار. وانبثقت الخشية من احتمال خسارة غراهام بعدما قالت في إحدى المناظرات إنها «ليست على دراية كبيرة بشؤون الأمن القومي».

فوز أوكلاهوما

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازاي خلال مناظرة في تولسا بأوكلاهوما (أ.ب)

وجاء فوز غراهام في الوقت الذي انتصر فيه مرشح آخر يدعمه ترمب، وهو مايك مازاي، في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري التي شهدت منافسة شديدة على منصب حاكم أوكلاهوما.

وعلى غرار ساوث كارولاينا، كان لتأييد ترمب أثرٌ إيجابي في سباق انتخابات حاكم أوكلاهوما، حيث فاز السيناتور السابق مايك مازاي بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية ضد المدعي العام للولاية غونتنر دروموند.

وكان ترمب قد دعم مازاي قبل الانتخابات التمهيدية المزدحمة في 16 يونيو (حزيران) الماضي. غير أن ذلك لم يكن كافياً لتمكين مازاي من الحسم في الدورة الأولى، إذ تقدم دروموند آنذاك بأقل من نقطة مئوية واحدة، بينما حلّ مازاي في المركز الثاني.

وظلت جولة الإعادة متقاربة. وأنفق كل مرشح أكثر من تسعة ملايين دولار حتى موعد الانتخابات. وواصل ترمب إعلان دعمه لمازاي، واصفاً دروموند بأنه «جمهوري بالاسم فقط».

كان عدد من مرشحي ترمب قد خسروا انتخاباتهم في عديد من الولايات الأميركية، مما أوحى بأن شعبيته آيلة إلى الضمور.

ولكن بهذين الفوزين، بدت قبضة ترمب على حزبه الجمهوري أكثر صلابة في الجنوب، حيث اتبع الناخبون تعليماته بإطاحة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا والنائب توماس ماسي في كنتاكي، وكذلك انحازوا إلى اختياره للنائب مايك كولينز لمقعد مجلس الشيوخ رغم تحذيرات الجمهوريين من أن السياسات اليمينية التي ينتهجها كولينز يمكن أن تضر بفرص الحزب.

اسم واحد لمرشحين

صورة مركَّبة تُظهر السيناتور دان سوليفان (يساراً) ومنافسه المعلم المتقاعد دان سوليفان (أ.ب)

أما في ألاسكا، فكان للمعركة الانتخابية طعم آخر بسبب فوز المعلم المتقاعد دان سوليفان، الذي أثارت ترشيحاته في الانتخابات التمهيدية المفتوحة في ألاسكا اتهامات بالتضليل لأن يحمل الاسم ذاته للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي ترشح لفترة إضافية.

وكان السيناتور دان سوليفان والنائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية المفتوحة التي أُجريت في 18 أغسطس (آب) الماضي، حين ظهرت أسماء 16 مرشحاً على ورقة الاقتراع بغض النظر عن الحزب، طبقاً لقوانين الولاية. وتأهل الأربعة الأوائل إلى الانتخابات العامة. وبينما أعلن فوزهما الأسبوع الماضي، أضيف ليل الثلاثاء اسم المرشح الثالث: المعلم المتقاعد دان سوليفان. ولم يُحسم بعد الفائز بالمقعد الرابع والأخير.

ويمثل هذا التطور أحدث فصول قضية اتُّهم فيها دان سوليفان بالتصرف بسوء نية من خلال محاولة تضليل الناخبين وتشتيت الدعم عن المرشح الجمهوري الحالي.

وأشعلت هذه القضية فتيل المنافسة الشديدة في انتخابات ألاسكا، والتي باتت تُعد معركة حاسمة في الصراع على السيطرة على مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended


واشنطن تفرض عقوبات على «فلسطين أكشن»... وتصنفها «‌تنظيماً ⁠إرهابياً عالمياً»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على «فلسطين أكشن»... وتصنفها «‌تنظيماً ⁠إرهابياً عالمياً»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)

جاء في ​إشعار نُشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ‌حركة «فلسطين ‌أكشن»، ​وصنفتها ‌تنظيماً ⁠إرهابياً ​عالمياً مصنفاً بشكل ⁠خاص، وفق ما نشرت «رويترز».

وكانت بريطانيا حظرت حركة «فلسطين ‌أكشن» في وقت سابق بوصفها منظمة إرهابية.

واستهدفت ⁠الحركة بشكل متزايد ‌شركات ‌الدفاع المرتبطة ​بإسرائيل ‌في بريطانيا، مع ‌التركيز بشكل خاص على شركة أنظمة إلبيت، أكبر شركة دفاع ‌إسرائيلية.

وقالت المحكمة العليا في بريطانيا إنها ⁠ستنظر ⁠في استئناف ضد حكم صدر عن محكمة أدنى درجة قضى بأن قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين ‌أكشن» بوصفها منظمة إرهابية ​قانوني.